إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الحركات الفلسطينية / رسالة مفتوحة لمن يهمه الأمر .. الحكومة الفلسطينية 2019 .. حكومة دولة فلسطيين كما أراها بالأمنيات (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه استاذ العلوم السياسية والإعلام

رسالة مفتوحة لمن يهمه الأمر .. الحكومة الفلسطينية 2019 .. حكومة دولة فلسطيين كما أراها بالأمنيات (د. كمال إبراهيم علاونه)

رسالة مفتوحة لمن يهمه الأمر .. الحكومة الفلسطينية الجديدة 2019 ..

حكومة دولة فلسطين .. كما أراها بالأمنيات  

د. كمال إبراهيم علاونه 

أستاذ العلوم السياسية والإعلام 

نابلس – فلسطين 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)}( القرآن المجيد – آل عمران ) .

بعد أخذ ورد ، على المستوى الداخلي الفلسطيني ، الرسمي والفصائلي والشعبي ، إستقالت الحكومة الفلسطينية رسميا ، يوم الثلاثاء 29 كانون الثاني 2019 م ، وذلك لأسباب شتى ، سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية وإعلامية وثقافية وسواها ، لا داعي لسردها أو التباكي عليها ، أو التذمر أو الشكوى من تبعاتها ، أو التفاخر بها ، من هنا أو هناك . 

على أي حال ، هذه الرسالة المفتوحة بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية العتيدة ( حكومة دولة فلسطين 2019 ) ، كما أراها وريما ستكون أمنيات وأماني وطموحات ، لا ولم ولن تتحقق في بعضها أو غالبها أو حتى كلها ، أخطها عبر الانترنت ، لصناع القرار الوطني الحقيقي ، راجيا من الله العلي القدير ، أن تصلهم وهم في تمام الصحة والعافية ، والإستراحة والإسترخاء النفسي والعقلي والبدني ، في وضح النهار . وفيما يلي أبرز هذه البنود : 

أولا : ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية ( إنقاذ وطني ) بكل معنى الكلمة ، من شتى الفصائل الوطنية والإسلامية سواء أكان ذلك من الصف الأول أو الصف الثاني او الثالث ، ذات الباع الطويل في العمل الميداني المؤسسي البناء ، ولبست ذات اللسان الطويل . ومن المأمول أن تضم الحكومة الجديدة على سبيل المثال لا الحصر ( 5 وزراء لحركة فتح ، و5 وزراء لحركة حماس ، ووزيرين لحركة الجهاد الإسلامي ، و3 وزراء مستقلين ووزارتين للجبهة الشعبية ، ووزارة للجبهة الديموقراطية ، ووزير واحد لبقية الفصائل والأحزاب الفلسطينية : المبادرة ، النضال ، الشعب ، فدا ، العربية ، الفلسطينية ) . 

ثانيا : تكليف شخصية جديدة لم يسبق لها أن شغلت اي منصب وزاري سابقا ، لرئاسة الحكومة ( رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني الجديد ) لا يضم في الحكومة الجديدة ، اي وزير سابق أو تحصل على رتبة وزير سابقا ، أو نائب سابق ، أو عضو لجنة تنفيذية سابقا أو حاليا ، من المستويات التنظيمية والإدارية والسياسية والاقتصادية العليا . 

ثالثا : أن تضم الحكومة الجديدة وزراء من جناحي الوطن ، الضفة الغربية وقطاع غزة ، وتمثل مختلف المحافظات الجغرافية الفلسطينية دون إستثناء ، على أساس الكفاءات وليس المحاصصات أو الحصص الجغرافية أو التمثيل العشائري المقيت . 

رابعا : الأخذ بعين الإعتبار أن تشمل الحكومة شخصيات متواضعة شعبية قوية وازنة فعالة ومؤثرة ، من ذوي الأيدي النظيفة والسمعة الطيبة والنوايا الحسنة ، لم تشارك في تعميق الإنقسام الفلسطيني ، من مختلف الفئات الاجتماعية ، النقابية والمهنية ، وعائلات الشهداء ، والأسرى السابقين ، والتجار والأكاديميين والإعلاميين ، والأطباء والمهندسين ، والشباب والمرأة وسواها . 

خامسا : إبعاد الحكومة الجديدة عن التجاذبات السياسيية السيئة ، وتقديم دعاة الوحدة الوطنية من كافة الجوانب التنظيمية والإدارية والأمنية والاقتصادية والسياسية والفكرية والإعلامية وغيرها . 

سادسا : العمل على تعيين الوزراء الجدد ، للبدء بمرحلة سياسية وإدارية وإقتصادية وأمنية جديدة تختلف كليا عن المراحل الحكومية الخالية . 

سابعا : ضرورة الإنتقال الرسمي الحكومي من حكومة السلطة الفلسطينية ، إلى حكومة دولة فلسطين ، وملحقاتها وتبعاتها الإدارية والفنية والسياسية والأمنية . 

ثامنا : الإبتعاد عن التراشق الإعلامي والتجاذبات السياسية والمناكفات الحزبية والقبلية الضيقة . 

تاسعا : إتباع مبدأ العدل والعدالة الإجتماعية والاقتصادية بين الكل الفلسطيني ، وتكافؤ الفرص في التشغيل والتوظيف ، وإلغاء كل تصرفات المراحل السابقة ، قلبا وقالبا ، والبدء بمرحلة جديدة نظيفة خالية من الشوائب السياسية والإدران الحزبية والاحتقان الاجتماعي والاستغلال الاقتصادي . 

عاشرا : منح الحكومة الفلسطينية العتيدة الصلاحيات الكاملة ، في الضفة الغربية وقطاع غزة ، لتقوم بالإعباء الموكولة لها للنهوض السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإعلامي العام . 

حادي عشر : أن تكون هذه الحكومة الجديدة ، تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، بعد إدخال حركتي حماس والجهاد الإسلامي ومنظمات فاعلة أخرى ، لمؤسسات المنظمة بعقلانية وحكمة بعيدا عن التعصب . 

ثاني عشر : أن تكون هذه الحكومة الإنتقالية الفلسطينية ، حكومة فلسطينية رشيدة للجميع بلا إستثناء ، تشرف على الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية ( المجلسين التشريعي والوطني ) بانتخابات نزيهة وشفافة وعادلة ، بعد التوافق الوطني الشامل على القوانين الانتخابية . 

ثالث عشر : التعامل مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ، بتشكيل مجلس أمني أعلى ، للمصلحة الفلسطينية العليا . 

رابع عشر : حل كل المشاكل الاقتصادية والإدارية والمالية والفنية العالقة بشأن قطاع غزة ، بصورة عادلة ومرضية للجميع . 

خامس عشر : ضرورة إتباع مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث : التنفيذية والتشريعية والقضائية ، لمصلحة فلسطين : الوطن والمواطن على حد سواء . 

سادس عشر : الحرية مكفولة للجميع : حرية الكلمة والتعبير عن الرأي ، والإيمان بالشراكة الوطنية الشاملة والمتكاملة ، والتعددية السياسية ، وتوزيع الأدوار ، والمهام والصلاحيات ، والتداول السلمي للسلطات ، وتحريم الاعتقال السياسي في البلاد ، وتحريم سفك الدم الفلسطيني . 

ومن نافلة القول ، إن الأخذ بهذه المبادئ والقواعد السابقة ، يمنع من الإنفصال الجغرافي والسياسي بين جناحي الوطن ( الشمالي والجنوبي – الضفة الغربية وقطاع غزة ) ، والتفرغ لإفشال صفقة القرن الأمريكية المطروحة لتصفية قضية فلسطين .  والأخذ بمبادي الوئام لا الخصام ، لتحقيق المصالحة الفلسطينية ، وإنهاء تبعات الإنقسام الذي أرهق فلسطين وشعبها وفصائلها وحركاتها : رسميا وفصائليا وشعبيا .

عاشت فلسطين حرة عربية إسلامية . عاشت فلسطين حرة عربية إسلامية . عاشت فلسطين حرة عربية إسلامية . 

يقول الله الحميد المجيد تبارك وتعالى : 

  • { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47)}( القرآن المجيد – سورة الأنفال ) .
  • { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) }( القرآن المجيد – سورة هود ) .  

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . 

تحريرا في يوم الجمعة  26 جمادى الأولى 1440 هـ / 1 شباط 2019 م . 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

واشنطن – الإدارة الأمريكية تبدأ الجزء الأول من خطة السلام للشرق الأوسط ( صفقة القرن ) بمؤتمر في البحرين بحزيران 2019

واشنطن – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: