إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الثقافة والفنون / المعارض والبازارات / السبل الكفيلة بإنجاح المعرض الرسمي أو البازار الشعبي (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه مدير عام مركز العالم الثقافي بنابلس في معرض نابلس النسوي الشتوي 14 كانون الثاني 2019 م

السبل الكفيلة بإنجاح المعرض الرسمي أو البازار الشعبي (د. كمال إبراهيم علاونه)

السبل الكفيلة بإنجاح المعرض الرسمي أو البازار الشعبي 

د. كمال إبراهيم علاونه 

أستاذ العلوم السياسية والإعلام 
مدير عام مركز العالم الثقافي 
نابلس – فلسطين 

إستهلال 

تلجأ الكثير من المراكز الأهلية والخاصة والمؤسسات العامة والشركات والوزارات الحكومية ، لتنظيم المعارض الرسمية أو البازارات الشعبية لتحقيق المآرب والغايات الفردية والجماعية والشعبية ، لزيادة الترويج والدعاية والإعلان والتسويق على الخدمات أو المنتجات بكافة اشكالها وصورها والوانها . وتنفق الأموال الطائلة لتنظيم هذه الفعاليات الرسمية أو الأهلية أو الخاصة ، من مختلف مصادر ومنابع التمويل .

مراحل المعرض أو البازار 

وتمر عملية تنظيم المعرض أو البازار بعدة مراحل يجب أن تأخذ حقها ومن أهمها المراحل التالية :
 
1) مرحلة التخطيط الجيد والإعداد اللازم ، تستغرق فترة زمنية معينة . ( والإعداد يشمل الطاقم البشري ، والمكان ، والزمان وغير ذلك ) .
2) مرحلة الإعلان الأولي عن مسيرة المعرض أو البازار . لتهيئة الجمهور لإنطلاقة الفعالية المحددة .
3) مرحلة التنفيذ الفعلي ، لإقامة المعرض في المكان والزمان المؤاتين ، للجمهور الشعبي .
4) مرحلة العرض على ارض الواقع .
5) مرحلة الختام والإنتهاء من المعرض أو البازار ، وربما يحتم الأمر العمل على التمديد لفترة المعرض أو الإلتزام بالفترة الزمنية المحددة مسبقا ، وذلك حسب الحاجة ، من تقبل المشاركين بالتمديد وزيارات الجمهور في اليوم الأخير .

د. كمال إبراهيم علاونه
مدير عام مركز العالم الثقافي بنابلس في معرض نابلس النسوي الشتوي 15 كانون الثاني 2019 م

عوامل إنجاح المعرض أو البازار 

وفيما يلي بعض أهم السبل الكفيلة بإنجاح البازار أو المعرض ، بغض النظر عن الجهة المنظمة أو المشرفه :
 
اولا : الإعداد التنظيمي الكافي : ينبغي أن يكون التخطيط والإعداد كافيا بشريا ماليا وزمنيا ومكانيا وخدميا ، بعيدا عن العفوية والارتجالية الفجة .
 
ثانيا : تشكيل الطواقم البشرية المختصة لإدارة المعرض أو البازار ، من ذوي الخبرة والكفاءة المناسبة من كلا الجنسين ( الذكور والإناث ) ، من مختلف الأجيال ( الشباب والصبايا والكهول ) .
 
ثالثا : الحملة الإعلامية الفعالة : ينبغي أن يسبق ويرافق فترة تنظيم المعرض أو البازار حملة إعلامية واسعة ، للتعريف بالجهة المنظمة أو المشرفة والمعروضات والعارضين ، لاستقطاب أكبر عدد من الجمهور المحلي المستهدف . ومواصلة نقل وبث الفعاليات بالصوت والصورة والكلمة ، عبر وسائل الإعلام المتعددة : المطبوعة والمسموعة والمرئية والانترنت .
 
رابعا : توفير الرعاية الذهبية أو الماسية ، لتأمين النفقات المالية والتكاليف التي يحتاجها المعرض أو البازار .
 
خامسا : تأمين المكان المناسب : فمكان المعرض أو البازار يجب أن يكون ليس بالبعيد عن وصول الجمهور المستهدف ، لضمان زيارة أعداد ضخمة من المتفرجين والمشترين والذين يعقدون الصفقات التجارية . فيفضل أن يكون المعرض في مكان ارضي ، ويفترض توفر المصاعد الكهربائية والأدراج الإسمنتية والكهربائية ، والتهوية والإضاءة الكافية ( الطبيعية والصناعية ) إن كان المعرض أو البازار في الطوابق العليا .
 
سادسا : تأمين خدمات التنظيم الجديد وتوزيع زوايا المعروضات بشكل متناغم ومتناسق ، دونما إخلال بالترتيب الإداري الممتاز والإخراج الفني المتميز .
 
سابعا : توفير المنافع العامة ، كالمأكل والمشرب ، ودورات المياه المنفصلة ، للوضوء وقضاء الحاجات الإنسانية ، والإهتمام بالنظافة والترتيب طيلة فترة إقامة المعرض أو البازار .
 
ثامنا : العمل على حل الإشكاليات الفنية والإدارية بروية وعقلانية وحكمة ، وتجنب الاستفزازات أمام الجمهور ، لئلا ينقلب تنظيم المعرض لنتيجة عكسية على المشاركين في عرض المنتوجات على إختلاف صورها واشكالها .
 
تاسعا : تقليل بدل رسوم الإشتراك أو المساهمات المالية ، لتقليل المصاريف المصاحبة للمعرض ، وعدم إستنزاف المشاركين والمشاركات في المعرض أو البازار ، وبالتالي فتح إمكانية جني المنافع والأرباح المادية والمعنوية .
 
عاشرا : حث المشاركين في المعرض أو البازار على بيع خدماتهم ومنتجاتهم باسعار أقل من الأسعار الدارجة في الإسواق المحلية ، لتمكن من الوصول للجمهور ، وتقديم الخدمات أو السلع والبضائع المعروضة بأسعار مناسبة ومعقولة قدر الإمكان .
 
حادي عشر : التعددية في نوعية وعدد المشاركين ، لعرض خدمات أو سلع وبضائع معينة ، وبدائلها ، للتحفيز السعري والمنافسة الحرة أمام جمهور المستهلكين .
 
ثاني عشر : الشمولية في المعروضات ، فكلما كان المعرض أو البازار شاملا ، كلما إستقطب الكثير من الفئات الاجتماعية في المجتمع .
 
ثالث عشر : إنتقاء الزمن المناسب للمعرض أو البازار : كلما كانت السيولة متوفرة لدى الزوار المستهلكين كلما كانت عملية الإقبال والشراء واسعة . فمثلا يفضل أن يتم إقامة المعرض في ذكرى المناسبات الوطنية والقومية والدينية أو في مطالع الشهور ( ما بين 3 – 8 أيام بالشهر ) ، لتمكين الموظفين بالقطاعات الخاصة والأهلية والحكومية ، من الشراء بالاعتماد على رواتبهم الشهرية ، والإستفادة من معروضات المعرض أو البازار بصورة كبيرة .
 
رابع عشر : تشكيل طاقم ميداني لحل الإشكالات الفنية والإدارية للمشاركين وزوار المعرض .
 
خامس عشر : الإصغاء لطلبات المشاركين من ذوي الخبرة ، الذين يبدون الأفكار الإبداعية لتفعيل المعرض أو البازار ، وتلبية الاحتياجات العامة والخاصة ، وعدم إتاحة المجال الفني والإداري والإشرافي العام ، لبعض المشاركين في إدارة المعرض كونهم سيركزون على زواياهم فقط وإهمال الآخرين ، مما ينجم عنه التذمر والشكوى من زملائهم وربما يضطر البعض للإنسحاب من المعرض لأسباب شتى .
 
سادس عشر : الرضى والتراضي بين المشرفين والمستضيفين ، والتوافق على ضرورة إنجاح فعاليات المعرض أو البازار ، وعدم تحميل الآخرين تبعات النواقص أو عدم إكتمال الزوايا .
 
سابع عشر : الأمن والأمان على الأشخاص المشاركين في المعرض أو البازار ، وعلى السلع والبضائع المعروضة طيلة فترة الفعالية المحددة .

د. كمال إبراهيم علاونه
مدير عام مركز العالم الثقافي بنابلس في معرض نابلس النسوي الشتوي 14 كانون الثاني 2019 م

كيف نقيم مسالة نجاح أو فشل المعرض أو البازار ؟؟!ّ

لا بد من تقويم وتقييم كل معرض أو بازار ، هل حقق نجاحا أو فشل ، وإذا كان فاشلا ، فما مدى الفشل ؟ هل كان فشلا جزئيا أو كليا .. ومن نافلة القول ، إنه لا يمكن أن ينجح المعرض أو البازار نجاحا كاملا أو تاما ، وإنما يمكن أن يحقق الكثير من الأهداف والغايات المرسومة أولا .
 
هذا وتتوقف مسألة نجاح أو فشل المعرض أو البازار على عدة بنود ، لعل من أهمها :
 
اولا : أسعار المعرض أو البازار : الأسعار التي تباع بها الخدمات أو السلع والبضائع أو الإستشارات وغيرها .
 
ثانيا : النوعية والكمية المعروضة : كميات البيع والشراء من خلال المعرض أو البازار ، بصورة مباشرة وغير مباشرة ، عاجلة وأجلة في الوقت ذاته . فكلما كان البيع كبيرا كلما كانت هناك حماسة لدى المشاركين للمعرض أو البازار الاستهلاكي أو الخدمي أو الثقافي أو الصناعي أو الزراعي أو غير ذلك .
 
ثالثا : الإقبال الشعبي الواسع : فالزحف الشعبي من الجمهور والأفواج الضخمة ، لا يعني بالضرورة نجاح المعرض أو البازار أو فشله ، ولكنه على الأغلب يدلل على التحضير الجيد والترويج الممتاز للمشاركين في عرض خدماتهم ومنتجاتهم .
 
رابعا : حملة الترويج والدعاية الإعلامية المطبوعة والمسموعة والمرئية ، الواسعة الضخمة ، ففترة عرض المعرض أو البازار لن تكون كافية للبيع الغزير أو اليسير في بضعة ايام ، لبيع كميات كبيرة من الخدمات أو السلع والبضائع المعروضة ، ولكن يجب أن يعقبها عقد صفقات تجارية لاحقة .
 
خامسا : الرفق والملاطفة والترحيب : طريقة تعامل المشاركين والمشرفين على المعرض أو البازار تساهم في إنجاح المعرض أو البازار بصورة مرضية أو سيئة .
 
سادسا : إنسحاب بعض المشاركين من فعاليات المعرض أو البازار لأسباب شخصية أو عامة . فالإنسحاب الطارئ لعدد من المشاركين بسبب الترتيبات الفنية والإدارية والمالية يقلل من فرص نجاح المعرض ولو بنسبة ضئيلة .
 
سابعا : المكان الجغرافي في قلب التجمعات السكانية ، يساهم في إنجاح المعرض ، والبعد الجغرافي قد يكون سببا في عزوف الكثير من الناس في زيارة المعرض أو البازار ، ويقلل من فرص النجاح بطريقة أو بأخرى .
 
ثامنا : إستقدام شخصيات رسمية أو شعبية لإفتتاح المعرض أو البازار ، مثل ( وزير أو ممثل للحكومة ، أو نائب أو رئيس بلدية أو تاجر كبير أو شخصية أكاديمية مرموقة .. إلخ ) ، فحضور الشخصيات المؤثرة يعطي زخما شعبيا وإعلاميا تساهم في رفد النجاح بنسب عالية في بعض الأحيان .
 
ويمكن تصنيف مسألة نجاح المعرض أو البازار بالنسب المئوية : ممتاز 85 % فاعلى ، جيد جدا 80 % – 85 % ، جيد 70 % – 80 % ، ودون أل 70 % متوسط ، واقل من 60 % مقبول . وهذا يعتمد على النقاط الثماني السالفة الذكر . وربما تختلف آراء المقيمين للمعرض ، فالبعض قد يعتبر المعرض أو البازار ممتازا بالنسبه له ، والبعض الآخر يعتبره جيدا جدا ، وطرف ثالث يعتبره جيدا ، والبعض يعتبره متوسطا أو مقبولا وهكذا .
 
كلمة أخيرة ..
 
لا بد من القول ، إنه لا بد أن تستفيد الجهة المنظمة أو المشرفة ، للمعرض من تجارب الآخرين ، وعدم البدء من الصفر ، لتلافي الإخفاق أو الفشل الجزئي أو الكلي ، في إقامة المعرض أو البازار ، لأن الفشل يعني اليأس والإحباط لدى المشاركين من جهة ولدى الجمهور الزائر من جهة أخرى ، ولهذا يجب الأخذ بالأسس والقواعد السليمة في الإعداد والتنظيم والإدارة الناجحة ، والتغلب على المعيقات والمشكلات المصاحبة لتنظيم المعرض أو البازار .
 
ومعارض وبازارات موفقة وناجحة نتمناها لأصحاب العلاقة لخدمة الفئات المشاركة أولا والمستهلكين ثانيا ، على حد سواء ، سواء بسواء .
 
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
 
تحريرا في يوم الاثنين 15 جمادى الأولى 1440 هـ / 21 كانون الثاني 2019 م .
Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صفقة القرن الأمريكية .. لفلسطين والعالمين العربي والإسلامي والشرق الأوسط الجديد .. بين النظرية والتطبيق العملي (د. كمال إبراهيم علاونه) 

صفقة القرن الأمريكية .. لفلسطين والعالمين العربي والإسلامي والشرق الأوسط الجديد .. بين النظرية والتطبيق العملي   د. كمال إبراهيم علاونه ...