شبكة الاسراء والمعراج-اسراج

أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ )( القرآن المجيد ، آل عمران ، 19) . ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )( القرآن المجيد ، آل عمران ، 85 ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } . ( القرآن المجيد : سورة الإسراء ) ... بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : { وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى(18) } ( القرآن المجيد : سورة النجم )

  إعلانات

:: ضع اعلانك هنا::

:: ضع اعلانك هنا::

:: ضع اعلانك هنا::

:: ضع اعلانك هنا::

::ضع اعلانك هنا ::

:: ضع اعلانك هنا ::

:: ضع اعلانك هنا::

:: ضع اعلانك هنا::

 

الوقت : المسجد الأقصى المبارك - فلسطين




الأنباء          ( إسراج )   إجازة عيد الفطر السعيد في اليمن 8 - 13 أيلول 2010  ( إسراج )   السيول الجارفة باليمن تؤدي لوفاة 40 شخصا في مديريات الحديدة والجراحي والزهرة والقناوص والتحيتا والخوخة  ( إسراج )   د. علاء مقبول رئيس جمعية التضامن الخيرية بنابلس : تلقت الجمعية مساعدات للأيتام بقيمة 200 ألف دولار بشهر رمضان 1431 هـ / 2010 م  ( إسراج )   الميجر جنرال يواف غالانت رئيسا لأركان جيش الاحتلال الصهيوني 11 شباط 2011  ( إسراج )   ( ديسكوتيكا لا ميكا - مرقص مكة ) ملهى ليلي فاجر في ( أغيلاس ) قرب مدينة مورسيا بالأندلس المحتلة ( إسبانيا ) على شكل المسجد الإسلامي  ( إسراج )   الإمارات العربية تشارك في تطبيق العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بالتوقف عن تحويل الأموال  ( إسراج )   الإتحاد الأوروبي يصرف حوالي 9 ملايين يورو لدفع رواتب موظفي ومتقاعدي السلطة الفلسطينية  ( إسراج )   الوحدة ( 8200 ) أهم وأكبر قاعدة تجسس إلكترونية صهيونية بالنقب للتنصت على البث الإذاعي والمكالمات الهاتفية والفاكس والبريد الإلكتروني في قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا  ( إسراج )   1.8 مليون فتاة عانس بالسعودية  ( إسراج )   مجلة جدل لمركز مدى الكرمل تناقش السيرورات السياسيّة والاجتماعيّة والنفسيّة لنكبة فلسطين الكبرى  ( إسراج )   عدد طلبة جامعة القدس المفتوحة في فلسطين 65 ألف دارس ودارسة والجامعة تبدأ بتطبيق التعليم الإلكتروني المدمج بالفصل الأول من العام الجامعي 2010 / 2011  ( إسراج )   الحكومة الفلسطينية برام الله تقرر إجازة عيد الفطر السعيد 9 / 9 - 13 / 9 / 2010  ( إسراج )   البحرين تعتقل 200 معارضا ينتمون لحركات ( الحق والوفاء والممانعة وأحرار البحرين ) بدعاوى محاولة الإطاحة بالحكومة  ( إسراج )   كيف ندرك ليلة القدر؟ ( محمد علي عنز )  ( إسراج )   استشهاد المواطن الفلسطيني خالد عبد الكريم الخطيب وجرح 4 آخرين بغارات جوية صهيونية على رفح بقطاع غزة  ( إسراج )   مؤسسة الأقصى للوقف والتراث بفلسطين توفر 35 ألف وجبة إفطار وسحور بليلة القدر الرمضانية ومؤسسة البيارق تسير الحافلات للمسجد الأقصى المبارك  ( إسراج )   حملة حكومية سورية جديدة ضد التيار الإسلامي المتصاعد في المساجد والجمعيات الخيرية والمدارس والجامعات  ( إسراج )   رواتب الموظفين الفلسطينيين بالقطاع الحكومي 6 / 9 / 2010  ( إسراج )   من هن النساء المغربيات ؟؟؟ ( بقلم : أ. بشرى شاكر )  ( إسراج )   فلكي سعودي يوم الجمعة هو عيد الفطر السعيد 1 شوال 1431 هـ / 10 أيلول 2010  ( إسراج )   التمجيد الإسلامي ضد التهويد الصهيوني للمسجد الأقصى المبارك ( د. كمال علاونه )  ( إسراج )   لجنة المناصرة الخيرية بالأردن تقدم مخصصات مالية بقيمة 50 دينارا ل 160 أسرة مسجلة في جمعية التضامن الخيرية بنابلس  ( إسراج )   حوار وكالة ( القدس للأنباء - قدسنا ) مع د. كمال علاونه حول يوم القدس العالمي والمستجدات السياسية  ( إسراج )   نص خطاب أمين عام حزب الله حسن نصر الله بيوم القدس العالمي 24 رمضان 1431 هـ / 3 / 9 / 2010  ( إسراج )   سيرة ذاتية للشيخ الدكتور عكرمة سعيد صبري  ( إسراج )   السيــرة الذاتيـــة للشيـخ الدكتـور يـوسف جمعـة سلامة  ( إسراج )   فضل ليلة القدر .. وزكاة الفطر ( الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة )  ( إسراج )   بعض أسرار عائلة د. محمد البرادعي رئيس الجمعية الوطنية للتغيير في مصر  ( إسراج )   رسالة من الأسير الشيخ رائد صلاح من سجنه بالرملة للجماهير العربية في فلسطين لمناسبة الجمعة اليتيمة في رمضان 1431 هـ / 2010 م  ( إسراج )   النمل يمنع الفيلة من أكل بعض الأشجار في إفريقيا  

العودة   شبكة الإسراء والمعراج - إسراج > المراصد الخاصة - فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا > عالم المرأة - وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ . اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا
تعليمات من نحن راسلنا التقويم مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

المحليات الفلسطينية البرلمان وزارات بلديات جامعات مؤسسات اتحادات نسائيات منوعات إعلانات
فلسطين الوطن العربي الوطن الإسلامي م. إقليمية ودولية شؤون يهودية الأسرى الشهداء تحقيقات وتقارير لقاءات تربية و ثقافة
اقتصاد صحة رياضة إستفتاءات دراسات كتب رسائل جامعية كاريكاتير الإعلام شخصيات
الإسلام العظيم القرآن المجيد الحديث الشريف أركان الإسلام الأنبياء المساجد الحياة الإسلامية أدعية الأسرة فتاوى
العالم آسيا إفريقيا أوروبا أمريكا الشمالية أمريكا الجنوبية استراليا حقوق الإنسان الاتصالات النبات والحيوان
المراصد الخاصة مؤتمرات معارض مسابقات بيئة فلك آداب صور فنون ملفات
البراق العاجل الإنسان عالم المرأة علوم وتكنولوجيا العمل الذهب والعملات خرائط الغذاء والدواء مذكرات إقتراحات وشكاوى
إعلن معنا

المنتج الإسلامي 1.0

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 08-03-2010, 08:04 PM
الصورة الرمزية د. كمال إبراهيم محمد شحادة علاونه
الرئيس التنفيذي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: نابلس - فلسطين
المشاركات: 630
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى د. كمال إبراهيم محمد شحادة علاونه إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى د. كمال إبراهيم محمد شحادة علاونه
افتراضي حقوق وواجبات المرأة المسلمة في القرآن المجيد ( د. كمال علاونه )

حقوق وواجبات المرأة المسلمة
في القرآن المجيد

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة

بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12) تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)}( القرآن المجيد ، النساء ) .

استهلال
تتمتع المرأة في الدين الإسلامي الحنيف بالعديد من الحقوق والمزايا التي تميزها عن غيرها من المرأة الأجنبية في شتى قارات العالم ودياناته ومعتقداته الأرضية والوضعية . فقد أعطى الإسلام العظيم المرأة حقوقها منذ غابر الأزمان ، فعلى سبيل المثال لا الحصر منح الإسلام المرأة حقوق : الحياة الطبيعية والعمل والتعليم والملكية الفردية والميراث وإختيار الزوج فارس الأحلام وغيرها من الحقوق العامة والخاصة . وفي المقابل ، قيد حركتها في التنقل البعيد لمسافة يوم وليلة ( 24 ساعة ) حفاظا على أنوثتها وكرامتها وإنسانيتها وخوفا من الضباع والثعالب البشرية التي تقتنص الفرص لإيذائها والإعتداء العدواني المبرمج عليها دون وجه حق .
فلقد كانت المرأة في الجاهلية قبل الإسلام عبارة عن سلعة تباع وتشترى جهارا نهارا ، دون أدنى مراعاة لحقوقها الإنسانية والبشرية والفردية الخاصة والعامة . فكانت تباع في سوق النخاسة ، للخدمة واللهو والبغاء والمتاع والتجارة ، وكانت إذا توفي زوجها يرثها أحد الأبناء كما يرث أموال أبيه وقريبه ، وكانت تحرم من حق الإرث كبقية الورثة الذكور وفي مناطق كثيرة كانت البنت بمجرد ولادتها أو وصلوها بضع سنين يلجأ بعض الغيورين على العرض والشرف العائلي لمواراتها التراب عبر وأدها في قبر وهي حية والعياذ بالله العلي العظيم من
هذه الأفعال القبيحة . فجاء الإسلام العظيم وحرر المرأة التي تشكل تقريبا نصف المجتمع العربي والأجنبي لاحقا ، ومنحها الحقوق الإسلامية الشرعية التي ترتقي إلى السمو الإنساني والأخلاقي ، فأعطاها الحقوق وطلب منها تقديم الواجبات في الآن ذاته ، ليكون الإنسان بحياته فاعلا ومتفاعلا مع الآخرين ضمن ضوابط ومعايير دينية أخلاقية عالية .
وغني عن القول ، إن الإسلام العظيم كرم الأنثى ، التكريم الأبدي اللائق ، فقد تطرق القرآن المجيد لعملية التكريم لبني آدم بالخطوط العريضة ، وخص التكريم النسوي بعشرات الآيات الكريمة ، كما تناولت الأحاديث النبوية الشريفة مسألة إحترام وتقدير المرأة بصورة شمولية ، ولكننا في هذه العجالة نخصصها لحقوق وواجبات المرأة في القرآن المجيد ، لتسليط الأضواء الساطعة على إنصاف المرأة من الله خالق الخلق أجمعين ، للرد على المشككين والمرتابين من الملحدين والكفرة الفجرة والعلمانيين والفاسقين والمنافقين ، الذين لا يقرأون القرآن العظيم ولا يفهمونه ولا يكلفوا أنفسهم عناء البحث والتنقيب عن الأمور الصالحة ، ليتوصلوا إلى سواء السبيل والحق المبين وإزهاق الباطل .
على العموم ، إن الكثير من النساء الغربيات الأجنبيات ، عندما قرأن ترجمات تفسير القرآن المبين ، والأحاديث النبوية الشريفة ، أعلن عن أسلامهم جهارا نهارا ، في المساجد وعبر وسائل الإعلام المتعددة في قارات العالم ، وترك المذاهب والأديان السابقة ، لإيمانهن الحقيقي بأن الله العلي العظيم أنصف بالقرآن الكريم جميع النساء على خير وجه ، وأما الديانات الأخرى فلم تعطي المرأة حقها مثلما أعطى الإسلام العظيم هذا النصف من المخلوقات البشرية في العالم .

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ


أنبأنا القرآن المجيد عن حالة المرأة في شبه الجزيرة العربية وفي العالم عند ولادتها وخروجها باكية من رحم أمها حيث يعبس الآباء والأمهات بمجرد رؤية الفتاة الصغيرة التي قدمت للحياة لتعيش حياتها العادية حيث كان الحلم الدائم هو ولادة الذكور ، ورغم أن الرجل هو من يحدد نوعية المولود ذكرا أو أنثى ، فإن الأم كانت تتعرض لصنوف العذاب والآلام بسبب إنجابها للبنت أو البنات .
يقول الله الحي القيوم عز وجل : { لِيَكْفُرُوا بِمَا آَتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55) وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (56) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59) لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (60) وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (61) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (62)}( القرآن المجيد ، النحل ) .

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى

ويلجأ الكفار الملاحدة لتسمية الملائكة تسمية الأنثى ، من باب العجرفة والاستهانة بمخلوقات الله والعياذ بالله الواحد القهار ، للتدليل على الاستخفاف والاستهزاء بالإناث وهو يظلمون نصف المجتمع بهذه الاستهانة الجوفاء العرجاء . يقول الله القوي العزيز جل جلاله : { إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (27) وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28) فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29) ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (30) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32)}( القرآن المجيد ، النجم ) .

أبرز مظاهر إنصاف القرآن العظيم للمرأة المسلمة

كرم الله العزيز الحكيم سبحانه وتعالى المرأة في الإسلام أجل وأفضل التكريم ورفع من قدرها وأمر بتحقيق حقوقها العامة الإسلامية الإنسانية ، المفروضة والطوعية .
على أ يحال ، تتمتع المرأة المسلمة حسب تعاليم القرآن المجيد ، بعدة حقوق رئيسية شاملة وجامعة ، ومن أهم مظاهر الإنصاف الرباني للمرأة المسلمة الآتي :
أولا : تسمية سورة قرآنية باسم النساء . فهذه السورة القرآنية المجيدة آياتها 176 آية قرآنية ، ويأتي ترتيبها الرابع بين سور القرآن العظيم ، حيث تسبقها سور : الفاتحة والبقرة وآل عمران ، من بين 114 سورة قرآنية . وهذه السورة بينت أحكام المواريث في الإسلام التي فرضها الله عز وجل لإنصاف بني آدم : الذكور والإناث على السواء كل حسب حاجته ومصلحته الإنسانية العليا وكذلك العديد من أحكام الزواج والشؤون العامة والخاصة للناس ليهتدوا بها تمام الهداية الحقيقية . يقول الله الخبير العليم جل شأنه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2)}( القرآن المجيد ، النساء ) .
ثانيا : تحريم الزواج من القريبات ومنح الأجور لنكاح المحصنات المؤمنات : يقول الله الواسع العليم جل شأنه : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25) يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) }( القرآن المجيد ، النساء ) .
ثالثا : الوصية المالية : لقد ساوى الله جل جلاله في القصاص في القتل ، الأنثى بالأنثى ، أسوة ببقية الفرائض الربانية من الأحرار والعبيد . يقول الله ذو الجلال والإكرام تبارك وتعالى في محكم التنزيل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) }( القرآن الحكيم ، البقرة ) .
رابعا : الحقوق الاجتماعية والاقتصادية ( الملكية والعمل والحفاظ على الأموال النسوية ) :
1. عدم وراثة النساء كرها .
2. المعاشرة بالمعروف وعدم كراهيتهن .
3. عدم الهيمنة على أموال الزوجة في حالة استبدال زوجة مكان أخرى .
يقول الله السميع العليم جل في علاه : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21)}( القرآن المبين ، النساء ) .
4. حق الخطبة والزواج الشرعي : وهو الزواج الإسلامي الطبيعي العلني لا العرفي . يقول الله تبارك وتعالى : { وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235)}( القرآن الحكيم ، البقرة ) .
5. حق التعليم العام : للأنثى الحق في التعليم أسوة بالذكر ، لتكوين المجتمع المسلم المتعلم . يقول الله العليم الحكيم جل جلاله : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)}( القرآن المبين ، الزمر ) . وبالتالي فإن للفتاة الحق في التعليم ولا يجوز تفضيل تعليم الذكور على تعليم الإناث ، بأي حال من الأحوال ولا أولويات في ذلك ، فالجميع يجب أن ينال حظه من التعليم.
6. حق المرأة في العمل : يقول الله تبراك وتعالى : { وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32) وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآَتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (33)}( القرآن العظيم ، النساء ) .
خامسا : الحفاظ على حقوق الزوجة في الحياة الزوجية : ويتمثل ذلك في الإنفاق الذكوري على الإناث ، وخاصة الزوجات . وتأتي عملية صيانة كرامة المرأة عند الخوف من النشوز ، العظة الزوجية والهجران البيتي في المضاجع ، والضرب الخفيف ، وعدم البغي عليهن وظلمهن ، وإذا هربت الزوجة من بيت الزوجية وحصل الشقاق والخلاف بين الزوجين فالإصلاح واجب بينهما عبر بعث حكما من أهل الزوج وحكما من أهل الزوجة للتوفيق والإصلاح الاجتماعي بينهما . وبذلك فقد ابعد الله سبحانه وتعالى سياسة البغي والظلم والتعسف عن الزوجة تحت أي ظرف من الظروف أو أي حال من الأحوال . يقول الله اللطيف الخبير جل وعلا : { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)}( القرآن الحكيم ، النساء ) .
سادسا : الحماية الإلهية من القذف بفاحشة الزنا التي ساءت سبيلا : هناك حالتان يتم التعامل معهما في مسألة الحماية الربانية للزوجات المسلمات من القذف العشوائي ، وذلك على النحو التالي :
1. شهادة أربعة رجال على إتيان فاحشة الزنا :
يقول الله الغني الحميد جل وعلا : { وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15)}( القرآن المجيد ، النساء ) . وفي حالة إتهام الزوجة بالفاحشة ( الزنا ) فمن الواجب للأخذ بهذا الرأي أن يشهد أربعة رجال ثقاة عدول بالغين راشدين وإمساك الزوجة المتهمة في البيوت حتى يتوفاهن الله أو يجعل الله السبيل لها ، وذلك قبل الحكم بالجلد أو الرجم للمرأة المتزوجة حسب التعاليم الإسلامية . وكل ذلك لحماية الزوجة من البهتان وأحاديث الإفك الذميمة للمرأة المتزوجة المحصنة .
2 . رمي المحصنات وشهادة أربعة رجال ، أو شهادة الزوج وحده بالحلف بالله العظيم الذي لا إله إلا هو أربع شهادات إنه لمن الصادقين ، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ويمنع العذاب عن الزوجة المتهمة بفاحشة الزنا والعياذ بالله ، شهادتها أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، وهي حالة من حالات المساواة بين الرجل والمرأة في الزج بهذه التهمة الفاجرة الخطيرة ، للحفاظ على البنيان الأسري الإسلامي القويم .
وفي حالة رمي المحصنات بالقذف الكاذب ، فأن الرامي بمفرده أو الرماة بالجماعة ، ولم يكن هناك أربعة شهود من العدول الثقاة من الرجال ، فإن الله يأمر بعقاب هؤلاء بالجلد 80 جلدة لكل واحد من المشهرين بالمحصنات الغافلات المؤمنات ، ولن يقبل لهم شهادة أبدا إلا إذا تابوا وأصلحوا ذات بينهم ، فإن الله هو الغفور الرحيم . يقول الله الواحد القهار جل شأنه : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) } ( القرآن العظيم ، النور ) .
سابعا : الإعتزال في المحيض : يقوم الزواج الإسلامي الشريف العفيف ، على الجماع الشرعي بين الذكر والأنثى ، دون أن يشاهدهما أحد ، في غرفة مغلقة أو مكان خال من الناس ، وهذا الجماع والمعاشرة الزوجية ، يكون من القبل وليس الدبر . وفي فترة الحيض الشهرية أو النفاس ، من حق المرأة أن يعتزلها زوجها لتجنب المضرة الصحية الاثنين الزوج والزوجة على السواء . يقول الله الروؤف الرحيم جل شأنه : { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223) وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224)}( القرآن المجيد ، البقرة ) .
ثامنا : حقوق المرأة في حالة الطلاق : خصص الله السميع البصير سورة قرآنية خاصة تحمل اسم الطلاق ، لمعالجة شؤون الطلاق بين الرجال والنساء ، لأهمية هذا الأمر في تنظيم الحياة الأسرية بعد الخلاف الزوجي ، وسورة الطلاق تحمل الرقم 65 من بين سور القرآن العظيم أل 114 سورة وآياتها 12 آية بعدد أشهر السنة الإسلامية . وعلى كل هناك حقوقا للمرأة المطلقة بينتها الآيات القرآنية المجيدة في بعض سور القرآن العظيم ، لتجنيب الأسر المشتتة النزاع المستفحل ولتسهيل شؤون الخلاص الزوجي ورعاية الأطفال ، في حالة عدم الاتفاق بين الزوجين ، وذلك على النحو الآتي :
1. إنتظار الزوجة ثلاثة أشهر ( ثلاثة قروء ) بعد الطلاق لمعرفة هل المرأة حاملا أم لا من زوجها ؟ وما يتبع ذلك من ملحقات مالية وأبوية شاملة .
2. حق الزوجة في الرجوع لبيت الزوجية بعد الإصلاح الاجتماعي .
3. لهن مثل الذي عليهم بالمعروف .
4. الإمساك الزوجي بمعروف أو التسريح بإحسان .
5. عدم أخذ الرجل الزوج لما أتى زوجته من مال وعقار قبل الشقاق والخلاف الزوجي .
6. المراجعة الزوجية بعد الطلاق الكامل بعد نكاح زوج آخر بعقد شرعي ثم طلاقها من الرجل الثاني .
يقول الله العلي العظيم عز وجل : { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225) لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228) الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آَتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230) وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231) وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (232) وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234) وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235) لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) }( القرآن المبين ، البقرة ) .
ويقول الله الخلاق العليم تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آَمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) }( القرآن المجيد ، الطلاق ) .
تاسعا : العدل والمساواة الربانية بين الذكور والإناث ، المسلمين والمسلمات ، في السلوك والعبادات ونيل المغفرة والأجر العظيم : يقول الله الحليم العظيم عز وجل : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35)}( القرآن الحكيم ، الأحزاب ) .
عاشرا : التمتع والتسريح الجميل : يقول الله الحليم الودود جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49)}( القرآن المبين ، الأحزاب ) .
حادي عشر : الاستبدال وفق الشريعة الربانية : يقول الله الغفور الشكور جل جلاله : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51) لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54) }( القرآن العظيم ، الأحزاب ) .
ثاني عشر : حق الزواج مرة أخرى بعد الطلاق أو الترمل : يقول الله العزيز العليم تبارك وتعالى : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242)}( القرآن الحكيم ، البقرة ) .
ثالث عشر : الرأفة والرحمة الإلهية على المرأة في الطمث والحيض والولادة : وذلك عبر الإعفاء من الصلاة وقت العادة الشهرية التي تمتد لأربعة أيام غالبا ، والحيض والولادة والنفاس لحوالي 40 يوما . يؤكد الله عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال على ضرورة الطهارة للصلاة والصيام والحج وقراءة القرآن العظيم ، بقوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)}( القرآن المجيد ، النساء ) .
رابع عشر : إحسان الزوج للزوجة ( الزوجات ) : يقول الله تبارك وتعالى : { وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127) وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129) وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130)}( القرآن المجيد ، النساء ) .

واجبات المرأة المسلمة في القرآن المجيد


لقد حدد القرآن العظيم ، الدستور الرباني الكريم ، للجميع ذكورا وإناثا ، الواجبات التي ينبغي أن يؤديها كل واحد للتكامل والتكافل الأسري ، لتكوين المجتمع المسلم كالبنيان المرصوص الذي يشد بعضها بعضا . وفيما يلي أهم الواجبات الملقاة على المرأة المسلمة في المجتمع المسلم :
أولا : إتباع التعاليم القرآنية والإسلامية العامة : يقول الله الأول الآخر الظاهر الباطن جل جلاله : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36)}( القرآن المبين ، الأحزاب ) . ويقول الله الرحمن الرحيم جل جلاله : { وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125)}( القرآن المجيد ، النساء ) .
ثانيا : عمل الصالحات والقول المعروف : ففي مخاطبة الله رب العالمين لنساء رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم يقول : { وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) } ( القرآن المجيد ، الأحزاب ) .
ثالثا : عدم التبرج والتعري والسفور : يقول الله الواحد الأحد عز وجل : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)}( القرآن الكريم ، الأحزاب ) . ويقول الله الحي القيوم عز وجل : { وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59) وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (60)}( القرآن الحكيم ، النور ) .
رابعا : غض البصر وحفظ الفرج : يقول الله الشكور الصبور جل شأنه : { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) }( القرآن الحكيم ، النور ) .
خامسا : الاستجابة لحرث الرجل بالمتعة والرغبة الجنسية الحلال : يقول الله ذو الجلال والإكرام جل جلاله : { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223)}( القرآن المجيد ، البقرة ) .
سادسا : التكاثر والإنجاب : من المعلوم أن الإنجاب البشري يكون بإلتحام الذكر بالأنثى في مواعيد معينة لتكوين الجنين . والمرأة هي المختصة بالحمل والولادة بعد إقتران الزوج الشرعي معها . يقول الله الخالق العظيم جل جلاله : { خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6) إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)}( القرآن المجيد ، الزمر ) . وبناء عليه ، يمكننا القول ، إنه لا يجوز للمرأة المسلمة العزوف والابتعاد عن الإنجاب إلا إذا كانت مريضة ، وفي المقابل يجوز تنظيم النسل لا تحديده . وتأتي عملية الإنجاب للحفاظ على التناسل والتناكح البشري السليم ، والحفاظ على حقوق الجميع ، وتكثير سواد المسلمين ، وإعداد الأجيال الإسلامية المجاهدة للذود عن حياض الإسلام ، ونشر الدعوة الإسلامية ، وبالتالي فإنه ينبغي على المرأة إعداد الأنباء والبنات على السواء الإعداد الجهادي اللائق بخير أمة أخرجت للناس . فالأمهات هن المجاهدات الفعليات في ساحة الوغى . يقول الله الباعث الشهيد الحق : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)}( القرآن العظيم ، الصف ) .
سابعا : قبول التعدد في الزواج الإسلامي لأربع نساء بمعيار العدل : يقول الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى جل جلاله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3) وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (4)}( القرآن المجيد ، النساء ) . من واجب الزوجة المسلمة التسليم لرغبة الرجل في تعددية الزوجات بالحلال ، وفق معيار العدل الصحيح . وبهذا فإن من حقوق الزوجة التي يتزوج عليها زوجها لسبب أو آخر ، أن لا يزيد عدد الزوجات الإجمالي على أربع زوجات في زمان واحد ، في حياتهن ، والمعيار الأخلاقي الوحيد هو العدل للتعددية الزوجية للرجل المسلم ويصنف تفسير العدل الرباني لتعدد الزوجات بعدة أجنحة : توفير المأوى المناسب للجميع ، والمعاشرة الزوجية والمعاملة الحسنة والإنفاق المالي والعلاج الطبي المتساوي ورعاية جميع الأطفال الرعاية اللائقة . وكذلك لا بد من إيتاء النساء الزوجات صدقاتهن وهي المهور ، وعدم إغتصاب أو التعدي على أموال وعقارات وسيارات الزوجات بل يكون أخذ الرجل من مال زوجته السائل والثابت ، برضاها بغير إكراه أو إبتزاز أو تهديد ووعيد نفسي أو جسدي ، فيكون ذلك هنيئا مرئيا ، طيبا مباركا .
ويجب على المرأة المسلمة ، زوجة الرجل أن تقبل زواجه من نساء ثلاث أخريات في حال قرر ذلك ، للحافظ على الأنساب والتعويض عن مرض الزوجة ولتمكين النساء من الزواج في حالة الحروب ، ولنشر التعارف والتعاون الإنساني والتكافل الاجتماعي والتعاون الاقتصادي بين العائلات والعشائر والقبائل في البلاد وخارجها ، لأن ذلك مقر ومؤكد في القرآن العظيم ، كلام الله المقدس ، وللزوج أن يتزوج أربع نساء مسلمات أو من أهل الكتاب ( ذميات – نصرانيات أو يهوديات ) ، ولكن الإسلام العظيم يحض على زواج المسلم من المسلمات المؤمنات لتوجيه المجتمع المسلم الوجهة الإسلامية الصحيحة . وفي المقابل لا يجوز زواج الفتاة المسلمة من المشركين أو من الرجال من أهل الكتاب : اليهود أو النصاري بأي حال من الأحوال ، ولكن يجوز الزواج بعد إعلان اليهودي أو النصراني الإسلام فيكون مسلما حقيقيا لا رمزيا طائشا . يقول الله سبحانه وتعالى : { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5) }( القرآن المجيد ، النساء ) .
ثامنا : إرضاع الأطفال : ينجم عن الزواج الإسلامي الذي يفرض المعاشرة الجنسية السليمة بين الأزواج الشرعيين ، لتلبية الرغبات الجنسية ، والتكاثر الطبيعي ، حمل المرأة في بعض الأحيان ، فمن حق الطفل أن يرضع الحليب الطبيعي من صدر أمه ، ليكون قوي البنيان الجسدي إلا إذا كانت الأم تفتقر لحليب الأمومة . يقول الله الرحمن الرحيم : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) }( القرآن الحكيم ، البقرة ) .
تاسعا : الاستقامة وعدم اللجوء لفاحشة الزنا : يقول الله الحكيم الخبير جل شأنه : { سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3)}( القرآن العظيم ، النور ) . وفي حالة العقاب للزناة ، تتحقق العديد من الأمر : العذاب البدني والنفسي لهم ، والفضائح المجلجلة بجلدهما أمام طائفة من المؤمنين ، وبالتالي فإن هذا العقاب الرباني هو إجراء وقائي وعلاجي في الآن ذاته .
عاشرا : في حالة الطلاق عدم كتمان ما خلق الله في أرحامهن : يقول الله السميع البصير : { وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228)}( القرآن المجيد ، البقرة ) .
حادي عشر : عدم شرعية زواج المسلمة من أهل الذمة الكتابيين أو المشركين : فلا يجوز شرعا للفتاة المسلمة سوءا أكانت عزباء أو ثيبا ( أرملة أو مطلقة ) أن تتزوج من ( يهودي أو نصراني أو وثني أو مشرك ) . يقول الله الحليم العظيم سبحانه وتعالى : { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)}( القرآن المجيد ، البقرة ) .

نساء صالحات وطالحات ذكرت بالقرآن المجيد


ورد ذكر بعض النساء في القرآن المجيد ، بصفة المدح كنساء رسول الله المصطفى صلى الله عليه وسلم ومريم بينت عمران والدة المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام وامرأة فرعون وأخريات بصفة الذم كإمرأة نوح عليه السلام وإمرأة لوط عليه السلام . يقول الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد جل شأنه : { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35)}( القرآن الحكيم ، مريم ) .
ويقول الله تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5)}( القرآن المجيد ، التحريم ) .
ويقول الله السميع العليم جل شأنه : { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) }( القرآن المجيد ، التحريم ) .

كلمة أخيرة


وأخيرا ، نأمل الأمل ، كل الأمل العظيم ، أن تنال المرأة المسلمة جميع حقوقها بلا نقصان ، كما بينها الدستور الإلهي العظيم ، وهو القرآن المجيد ، كلام الله المقدس الخالد ما دامت الحياة الدنيا إلى يوم القيامة ، فهو الكتاب الإسلامي المقدس الأول ، الذي أوضح الصالح من الطالح ، والغث من السمين ، لتعيش الأسرة المسلمة حياة أمان وإطمئنان واستقرار روحي ونفسي واجتماعي واقتصادي وسياسي وفكري بصورة كلية وشاملة جامعة ، بعيدا عن المنغصات التافهة وغير المسؤولة ، التي تجعل الحياة الأسرية والزوجية جحيما دنيويا لا يطاق .
وكل ثانية ودقيقة وساعة ويوم وأسبوع وسنة وعقد زمني وقرن دهري والمرأة المسلمة والأسرة المسلمة بألف ألف خير ، وليس فقط في الثامن من آذار – مارس السنوي ، يوم المرأة العالمي ، الذي أقر قبل مائة عام تقريبا . فالمرأة المسلمة مصونة ومصانة في لبنات المجتمع الأسري الإسلامي القائم على العدل والمساواة والعدالة الاجتماعية الجامعة والشاملة وحفظ الحقوق وتقديم الواجبات ليهنأ المجتمع الإسلامي الهناء والسعادة التامة ، ويعيش حياة آمنة رغيدة . ويجب التنويه إلى أن المرأة المسلمة هي نصف المجتمع فهي صانعة الأجيال وبانية الأمجاد الأسرية ، فهي التي تربي وتحمل وتعطي بلا كلل أو ملل لبناء الأسرة المسلمة المجيدة . وسواء أكانت المرأة ابنة أو زوجة أو أختا أو عمة أو خالة أو قريبة أو جارة أو أجنبية فلها الحق كل الحق الإسلامي في العدل والعدالة الاجتماعية كما أقرها الإسلام العظيم وليس كما تقرها القوانين الغربية الوضعية التي تمتهن كرامة وعزة المرأة وتجعلها كاسية عارية وكأنها فيلم سينمائي مفتوح للجميع بلا حجاب .
يقول الله العلي العظيم جل جلاله : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) }( القرآن المجيد ، الفرقان ) . والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أبتثية وأبجدية ميلاد وحياة رسول الله المصطفى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ( د. كمال علاونه ) د. كمال إبراهيم محمد شحادة علاونه الأنبياء والمرسلون - رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ 0 01-03-2010 09:53 AM
بروتوكولات حكماء بيت المقدس بالأرض المقدسة ( د. كمال علاونه ) د. كمال إبراهيم محمد شحادة علاونه الوطن الإسلامي - كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ 0 05-12-2009 06:54 AM
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ .. في ذكرى المولد النبوي الشريف ( 570 – 633 م ) ( 1 - 2 ) ( د. كمال علاونه ) د. كمال إبراهيم محمد شحادة علاونه الأنبياء والمرسلون - رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ 1 02-12-2009 12:35 AM
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ .. أدعية الأنبياء والصالحين بالقرآن المجيد ( د. كمال علاونه ) د. كمال إبراهيم محمد شحادة علاونه أدعية إسلامية - فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي 0 23-09-2008 01:06 AM
19 وصية قرآنية لخير أمة أخرجت للناس ( د. كمال علاونه ) د. كمال إبراهيم محمد شحادة علاونه الوطن الإسلامي - كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ 0 10-09-2008 09:39 PM


free counters

  :: مواقع صديقة ::

:: فلسطين العربية المسلمة :: القرآن المجيد :: الأحاديث النبوية الشريفة :: إذاعة القرآن الكريم - نابلس.فلسطين ::

:: القرآن المجيد - بحث :: غوغل :: الأرض المقدسة :: دليل الأقصى المصور ::


الساعة الآن 09:34 PM.


المواضيع التي تنشر بأسماء أصحابها لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة شبكة الإسراء والمعرا ج ( إسراج )


رافقتكم السلامة
سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ


SEO by vBSEO 3.2.0
Powered by vBulletin® Version 3.7.0
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة - شبكة الإسراء والمعراج - إسراج 2008 - 2010