رسالة شكر من المجاهد الشيخ حسن يوسف
إلى جميع الذين آزروه وساندوه عبر محنته
في ولده العاق مصعب
سجن النقب الصحراوي - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
بعث القيادي في حركة حماس المجاهد الشيخ الجليل حسن يوسف، من داخل معتقله في سجن النقب الصحراوي جنوب فلسطين المحتلة، يوم الجمعة 19 ربيع الأول 1431 هـ / 5 آذار 2010 برسالة شكر إلى كل من واساه وآزره في محنته ، ( في ولده العاق مصعب الذي تنصر للمسيحية وعمل في لأجهزة الاحتلال الصهيوني ) مخصاً بالذكر قادة حركته خارج السجن وداخله، ورئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية والأعضاء والكوادر الذين يديرون الحكومة في غزة . وهذا نص الرسالة كاملا :
المجاهد الشيخ حسن يوسف وفي الدائرة الحمراء ولده العاق مصعب
====================
شكر وتقدير
"من ظلمة سجني ومن خلف قيود الأسر التي اخترقتها مشاعري وعواطفي وروحي وعقلي ووجداني، أبعث بخالص شكري وتقديري في مصابي ومصابكم الجلل لكلّ من واساني وآزرني وانحاز للحق الذي نعيش في كنفه، لما كان لذلك من أثرٍ عميقٍ وإلى أبعد حدٍّ عليَّ وعلى أهل بيتي ومن أنتمي إليهم حيث كانت بلسماً شافياً داوَى الجراح وجَبَرَ ما كُسر.
لقد كان موقفاً ربانياً إيمانياً ووطنياً وأخلاقياً وإنسانياً كريماً وشهماً؛ فزادني بعد قوة الله وتثبيته قوةً على قوة، وثباتاً على ثبات، ومضاءً على مضاء، ونَشَرت عليَّ سكينةً وأمان.
ووالله إنّ لساني وقلمي عاجزان أن أسطّر ما تستحقون، وأخصُّ بالذكر إخواني قادة حركتنا خارج السجن وداخله والمتحدثين باسمها، ومعالي دولة رئيس حكومتنا الأستاذ أبو العبد وأعضاء حكومتنا الشرعية ومدير مكتبه، ورئيس وأعضاء المجلس التشريعي، وكلّ مكونات حركتنا الربانية وأنصارها وأحبابنا على امتداد الأرض، وإخوةً لنا في الوطن من كافة القوى والمشارب الذين كتبوا وأنشدوا الشعر عبر صفحات الإنترنت، أو اتصلوا بالبيت أو زاروا الأهل، وإلى من ساندنا ووقف بجانبنا بالدعاء والمواساة، كلٌ باسمه وكنيته وموقعه، فلقد عرفتم كيف تداووا الجراح، وتكبحوا الباطل ونذالته وأبواقه والشرذمة الرخيصة التي تدور في فلكه، ولهذا أردد مقولة الحسن البصري رحمه الله ( إخواننا أحبُّ إلينا من أهلنا وأولادنا، لأنّ أهلنا وأولادنا يذكروننا بالدنيا وإخواننا يذكرونا بالآخرة ) .
وأخيراً أتوجه إلى أهل بيتي الزوجة الداعية المربية المحفظة لكتاب الله تعالى، ولأبنائي ولبناتي على ثباتهم، الذين اختاروا ما عند الله ورضوا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم قسماً وحظاً ونصيباً.
فالله الله ما أروعكم وما أفضلكم من أخوة وأحباب وأهل عشيرة ووطن وأهل بيت معاهدين الله ثم أنتم أن نبقى على الحق المبين، منحازين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولكم يا أهل الله وأهل القيم النبيلة وأبناء قضيتنا وأرضنا ومقدساتنا حتى نحقق أهدافنا مرضاة لله ثم النصر والتمكين وما ذلك على الله بعزيز.
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
أخوكم الشيخ حسن يوسف
سجن النقب الصحراوي
الجمعة 19 ربيع الأول 1431هـ
الموافق 5 آذار 2010م
صورة من الرسالة بخط يده
