المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمات من اكليل الغار ( بقلم : هلال كمال علاونه )


هلال كمال علاونه
12-12-2010, 12:46 PM
كلمات من إكليل الغار
بقلم : هلال كمال علاونه
كل يوم يمر أحس في روحي أن الوقت يمضي، كل ساعة تنقضي أشعر أن الحياة لا تنتظر، لن أعيش إلا بشرف لأني أحب العلم والخير والجمال، أهوى وطني فلسطين ولن أعيش إلا لفلسطين، لأن قلبي ينبض بحبها وروحي تهتف باسمها هي تعيش في فؤادي وتسكن أعماق وجداني.
إني لأعرف سر وجودي واشعر بالقوة السرمدية التي تبث الحياة في روحي، تتكشف لي أسرار الكون سرا بعد الآخر بسرعة لم أكن أتخيلها، إن قلبي يرى قبل عيني إن طريقي ليست مفروشة بالبساط الأحمر والورود والرياحين، لكني اعبدها بالنور الذي يشع لينير دربي.
قالوا لي عش حياتك، قلت لهم ما أريد من العيش إلا حياة حرة كريمة، في وطن عزيز، وان الدنيا كلها لا تسعني على سعتها إن لم أحيا حياة تنفرج لها أسارير القلب وتبتهج بها شرايين الوجدان.
تعذبت حتى وصلت أول الطريق، لأني لم أكن اعرف من أين الطريق، أين أنا من الدنيا بل أين الدنيا مني، أهي بعيدة أم هي اقرب من لمح البصر، من ذا الذي يبيع الأمل لأهديها باقة إلى الذين أحب أن يعيشوا معي وبقربي، أرعاهم وأحنوا عليهم وأقدم نفسي فداء لعيونهم ولوطني الذي اتخذ من قلبي وكنا يسكن فيه.
اعرف من أنا ومن هم، اؤلئك الذين يتمنون أن أتعثر في كل خطوة أمشيها، لكي يصفقوا ويرقصوا فوق آمالي وأحلامي، إنهم يعيشون في وهم لان نجوم السماء اقرب من تلك الأوهام، لأنها ابعد من تلك النجوم، إنها ليست مقامرة ربما مغامرة، لكن لا بد منها في زمن تحول فيه الأغبياء إلى سادة، يرسمون الطرق الملتوية للوصول إلى أهدافهم وما بغيتهم إلا السراب.
حياتي أهبها لوطني الذي أحبني ولم يتخل عني برهة واحدة، على طبق من نور اهديها للتراب الذي احتضني وسيحضني على ثرى فلسطين، كم هي جميلة تلك النسمات التي لاعبت خدي في طفولتي وصباي حتى هذه اللحظة، كم احن واشتاق لمن وهبني الحياة العذبة، في جو من الأعاصير، وكم أنا مدين لمن وهبني بعضا من روحه، وندر من يفعل ذلك، عندما تتلاقى القلوب لا شيء اعز من الود، وعندما تتلاقى الأرواح لا شيء أصعب من الفراق.