المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روبرت غيتس وزير الحرب الأمريكي يدعو لفتح مفاوضات مع حركة طالبان الأفغانية لاستحالة الحسم العسكري


شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
10-10-2008, 12:00 AM
روبرت غيتس وزير الحرب الأمريكي
يدعو لفتح مفاوضات مع حركة طالبان الأفغانية
لإستحالة الحسم العسكري

http://ara.reuters.com/resources/r/?m=02&d=20081009&t=2&i=6323822&w=155&r=2008-10-09T211906Z_01_ACAE4981N7X00_RTROPTP_0_OEGWD-TALEBAN-US-MR6 (http://**********<b></b>:launchArticleSlideshow();)

بودابست (رويترز) ( إسراج ) بعد 7 سنوات من الاحتلال الأمريكي والغربي لأفغانستان وعدم إمكانية الحسم العسكري في البلاد منذ تشرين الأول 2001 - 2008 ترى وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون ) إمكانية التصالح مع حركة طالبان الإسلامية الأفغانية بقيادة الملا محمد عمر . واستبعدت ( البنتاغون ) في المقابل أن تتم المصالحة مع تنظيم القاعدة الإسلامي بقيادة الشيخ أسامة بن لادن المطلوب رأسه ب 100 مليون دولار رصدتها الإدارة الأمريكية منذ سنوات عدة لمن يدلي بمعلومات استخبارية عنه دون جدوى .
وقال وزير الحربية الامريكي روبرت جيتس يوم الخميس 9 تشرين الأول 2008 إن الولايات المتحدة ستكون مستعدة للتصالح مع طالبان اذا سعت الحكومة الافغانية لاجراء محادثات من اجل انهاء الحرب الدائرة في البلاد .
لكنه قال ان واشنطن لن تفكر في اي مفاوضات مع تنظيم القاعدة .
وقال جيتس ان المصالحة من شأنها أن تضع نهاية سياسية للحرب في افغانستان لكنها ينبغي ان تتم بشروط الحكومة الافغانية وبشرط ان تلتزم طالبان بالخضوع لسيادة الحكومة.
وقال جيتس للصحفيين بعد اليوم الاول لاجتماع حلف شمال الاطلسي في بودابست بشأن الحرب في افغانستان "يتعين ان تكون هناك في النهاية.. واؤكد في النهاية.. مصالحة في اطار خاتمة سياسية لهذا."
وقال "هذه في النهاية استراتيجية الخروج لنا جميعا."
لكن جيتس قال ان جهود المصالحة لا يمكن ان تشمل اي شخص ينتمي الى القاعدة مضيفا في معرض تحديد شروط المصالحة في افغانستان "علينا ان نتأكد من اننا لا نتحدث عن أي شخص من القاعدة."
وسئل مرة أخرى عما اذا كان يعتقد ان المحادثات ممكنة مع طالبان وليس مع القاعدة فقال "نعم".
وكان القائد العسكري البريطاني في افغانستان البريجادير مارك كارلتون سميث واكبر مسؤول تابع للامم المتحدة في البلاد قد قالا ان الحرب في افغانستان لا يمكن كسبها عسكريا وان المحادثات مع طالبان ستكون امرا حاسما لوضع نهاية للصراع .
ويقول قادة عسكريون في حلف شمال الاطلسي ودبلوماسيون ايضا منذ فترة ان الامر يتطلب اجراء مفاوضات مع المتشددين المسلمين في أفغانستان .
وتفيد مقتطفات من برقية دبلوماسية نشرتها صحيفة فرنسية بان السفير البريطاني في افغانستان شيرارد كوبر كولز يؤيد وجود "دكتاتور مقبول" كأفضل حل .
ورفض جيتس في البداية هذه التصريحات بوصفها "انهزامية" لكنه كان يوم الخميس اقل رفضا لها.
وقال "قد لا أجزم بأن بعض هؤلاء مخطئون لكنني اعتقد ان ما في اذهانهم هو في الاساس ما قلناه طول الوقت في العراق ان هذا في النهاية ليس شيئا ستتم تسويته عسكريا."
وقال ان المسؤولين كانوا يعنون ايضا ان عملية اعمار اكبر حجما يقودها المدنيون وجهود الاغاثة مطلوبة الى جانب المصالحة مع مقاتلي طالبان المستعدين للعمل مع حكومة كابول التي نصبها الاحتلال الأمريكي .
وقال الرئيس الافغاني حامد كرزاي الاسبوع الماضي انه طلب من السعودية ان تتوسط في محادثات مع الثوار الأفغان من حركة طالبان ودعا زعيم طالبان الملا عمر الى العودة الى وطنه واحلال السلام . لكن زعيما كبيرا في طالبان رفض هذه الدعوة .
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/8/30/1_837837_1_34.jpgواشنطن ترغب في تعزيز قوات الناتو لمواجهة تصاعد هجمات طالبان (رويترز-أرشيف)


وعلى صعيد آخر ، أعلن جيش الاحتلال الأميركي مقتل 12 ممن وصفهم بأنهم متطرفون إسلاميون وعشرة مدنيين في اشتباكات مع قوات الأمن الأفغانية الموالية للأمريكان بجنوب البلاد ، في حين تحتضن بودابست اجتماعا لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) (http://www.aljazeera.net/news/archive/archive?ArchiveId=1070046) يركز على الوضع الأمني بأفغانستان.

وقال جيش الاحتلال الأمريكي في بيان له إن القتال اندلع في ولاية أوروزغان بعد تعرض دورية للقوات الأفغانية والدولية لهجوم من مقاتلي حركة طالبان (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/87B80962-F493-439A-BED1-12A7CA353BF7.htm) بقذائف الهاون وقاذفات القنابل.

وأضاف البيان أن السلطات الأفغانية لم تتحقق بعد من عدد القتلى المدنيين ، غير أن شهود عيان قالوا إن المسلحين قتلوا عشرة مدنيين في بلدة قريبة من منطقة الاشتباكات.

إقرار أميركي
وجاء هذا التطور في حين أقرت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بمقتل 33 مدنيا أفغانيا بسبب غارة لقوات التحالف الاحتلالي الغربي الأمريكي والأوروبي .

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية يوم الأربعاء 8 تشرين الثاني أن تحقيقا عسكريا توصل إلى أن 33 مدنيا قتلوا أثناء غارة جوية في آب الماضي بغرب أفغانستان ، لكنه اعتبر أن قوات الاحتلال ( التحالف ) تصرفت وفق الإجراءات المطبقة في زمن الحرب.

وقالت القيادة في بيان لها إن "التحقيق أحصى نحو 22 قتيلا من ( الثوار ) المتمردين و33 من المدنيين بعد عملية في عزيز آباد، خلافا لتحقيقين أوليين أجرتهما الولايات المتحدة والتحقيقات التي أجرتها منظمات أخرى في أفغانستان".

وقد أثارت القضية خلافا حول عدد القتلى، وأغضبت الحكومة الأفغانية التي أكدت أن 90 مدنيا قتلوا في الغارة على قرية عزيز آباد يوم 22 آب الماضي.

زيادة الإنفاق
وفي سياق منفصل دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أعضاء الحلف إلى زيادة الإنفاق العسكري رغم الأزمة المالية العالمية ، مشيرا إلى أن على الناتو أن يكون موجودا بأفغانستان لسنوات عديدة قادمة.

وقال الأمين العام ياب دي هوب شيفر في مقابلة صحفية قبيل اجتماع لوزراء دفاع حلف الأطلسي في العاصمة المجرية لمناقشة الوضع بأفغانستان "ينبغي أن نفعل المزيد ليس فقط بزيادة الإنفاق العسكري, لكن أيضا بتطوير كفاءة القوات".

قوات إضافية
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/18/1_846177_1_23.jpgغيتس (يسار) شدد على ضرورة مؤازرة القوات الدولية بقوات إضافية بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
وحيال الهجمات التي تزداد ضراوة من طالبان، سيطلب وزير الحرب الأميركي روبرت غيتس إرسال قوات إضافية لمؤازرة القوة الدولية التي يبلغ عدد عناصرها 50700 جندي ينتشرون في أفغانستان بقيادة الحلف الأطلسي منذ عام 2003.

وقال غيتس للصحفيين المسافرين معه إلى بودابست أريد التأكد من أن الجميع يفهمون أن الزيادة في القوات الأميركية لا تعتبر بديلا عن مساهمات حلف الأطلسي وإنما هي تعزيزات.

من جهة أخرى بدأت باريس في تعزيز قواتها بأفغانستان ، حيث نقلت نحو مائة جندي إضافي وثلاث مروحيات إلى قواتها المنتشرة هناك.

وقال متحدث باسم هيئة الأركان الفرنسية إن معدات هذه التعزيزات ستنقل في حوالي عشر رحلات بطائرة نقل ثقيل, مشيرا إلى أن القوات ستكون عاملة في الميدان بحلول نهاية الشهر.

وكانت القوات الفرنسية بأفغانستان قد تعرضت لهجوم من قبل طالبان شرق كابل في آب الماضي أدى إلى مقتل عشرة من جنودها.


يذكر أن حركة طالبان الإسلامية الأفغانية المتحالفة مع تنظيم القاعدة الإسلامي منذ الإطاحة بإماراتها بالاحتلال الأمريكي خريف 2001 لا زالت تقاتل الاحتلال الأمريكي وحلفائه الغربيين من حلف الناتو وتلحق بهم خسائر جسيمة في المعدات والأرواح وتسيطر على أجزاء كبيرة من أفغانستان .






http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/9/24/1_56709_1_10.jpg