د. كمال إبراهيم علاونه
06-10-2008, 09:51 PM
زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ..
زيتون فلسطين وهمومه
.. وأكلة المسخن الشعبية
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة
يقول الله الحي القيوم عز وجل : { وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99)}( القرآن المجيد ، الأنعام ) . ونطقت آيات أخرى في الكتاب الإسلامي العزيز : { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141)}( القرآن العظيم ، الأنعام ) . وورد في آيات كريمة مجيدة أخرى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11)}( القرآن الكريم ، النحل ) .
ويقول الله ذو الجلال والإكرام : { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) }( القرآن الحكيم ، النور ) .
وقد حلف الله المحيي المميت بشجرتي التين والزيتون كناية عن أهميتها المقدسة لدى الله جل شأنه ، فقال عز من قائل : { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)}( القرآن المجيد ، التين ) .
شجرة الزيتون ، شجرة معمرة مباركة في فلسطين ، تستخدم كغذاء طيب الطعم ، وكمنظر جمالي في البيوت والأراضي والشوارع الفلسطينية وكطب وقائي وعلاجي في الآن ذاته للعديد من الأمراض المنتشرة في ربوع فلسطين ، وكانت تستخدم في القرون الخالية للإسراج والتنوير والإضاءة في البيوت قبل ظهور التيار الكهربائي .
على أي حال ، ورد ذكر الزيتون في القرآن المجيد عدة مرات ، وقد أعطى الله العزيز الحكيم اهمية عظيمة مقدسة ومباركة لشجرة الزيتون التي تكثر عملية زراعتها في الأرض المباركة فلسطين .
وينتظر المزارع الفلسطيني عملية الانتهاء من قطف ثمار شجر الزيتون المثمر لدرسه واستخراج الزيت الطيب المبارك واللذيذ الطعم في المعاصر الاتوماتيكية المنتشرة في مختلف ارجاء فلسطين خاصة في المدن والبلدات الفلسطينية ذات الأشجار الكثيفة في المنطقة لاستخدامه في الاستهلاك البشري اليومي .
ويتخوف المزارع الفلسطيني في هذه الأيام التي بدأ فيها موسم العمل على جني محصول الزيتون السنوي في مطلع شهر تشرين الأول 2008 من انخفاض سعر الكيلو غرام من الزيت الفلسطيني الأصلي بسبب صعوبة التصدير وضيق السوق المحلية وزيادة المنافسة الأجنبية في ارض فلسطين دونما حماية وطنية فلسطينية حقيقية لأصحاب الزيتون ، رغم وجود مجلس الزيتون الفلسطيني .
ويتراوح سعر كيلو زيت الزيتون العادي الذي يعتمد على الأمطار الهاطلة في فصل الشتاء ما بين 18 - 22 شيكلا ( الدولار = 5ر3 شيكل ) . وفي موسم الزيتون الخريفي من العام الماضي 2007 تولت جمعيات فلسطينية وأجنبية صديقة عملية تجميع كميات هائلة من زيت الزيتون في محاولة منها لإنقاذ شجرة الزيتون من ضياع قيمتها المادية والغذائية على السواء .
وفي هذه الأيام يعاني المزارعون الفلسطينيون من هيمنة المستعمرين اليهود في المستوطنات القريبة من بساتين الزيتون حيث يمنع يهود المستعمرات اليهودية أصحاب الأرض الأصليين من جني ثمار الزيتون بدعاوى قرب أشجار الزيتون من المستوطنات اليهودية المقامة على الأراضي العربية الفلسطينية . وتجبر قوات الاحتلال الصهيوني عشرات آلاف المزارعين الفلسطينيين على عدم دخول حقول الزيتون التي يمتلكونها أبا عن جد إلا بعد الحصول على تراخيص ( تصاريح إسرائيلية لدخول أراضي الزيتون المثمر ) منها عبر الارتباط الفلسطيني مما يؤخر عملية قطف ثمار الزيتون ويكبد المزارع الفلسطيني خسائر باهظة بسبب منع دخول الأرض المزروعة بأشجار الزيتون فتهلك الثمار أو تبقى على شجرته الأم دون أن يستفيد منها صاحبها الفلسطيني وكأنها شجرة محرمة على أهلها بأرض استعمارية حرام بينما يصول ويجول فيها المستوطنون اليهود كيفما يشاؤون ووقتما يريدون .
وفي بعض الأحيان بعد تجميع أسرة المزارع الفلسطيني لثمار عشرات أشجار الزيتون ووضعها في أكياس يزن الواحد منها 50 كغم أو أكثر يأتي مستعمرون يهود مسلحون بالرشاشات ويسرقونها نهارا وليلا ويضعونها في مركباتهم أمام ناظري الفلسطينيين الذين جمعوها ولا من يحرك ساكنا فيضطر المزارع الفلسطيني ممتعضا ومستغربا تسود عليه مظاهر البؤس والشقاء واليأس من الأوضاع السائدة في فلسطين ، وظهور شريعة الغاب اليهودية ضده وضد ابنائه وممتلكاته ، وأشجاره المثمرة من الزيتون المبارك من تركها فريسة سهلة للغرباء اليهود الطارئين على أرض فلسطين ، وذلك في سبيل الحفاظ على روحه وأراوح أفراد أسرته أن يتنازل عن حقه في ثمر الزيتون الذي جمعه طيلة فترة زمنية للتخلص من إرهاب وعنجهية المستوطنين اليهود الأنذال الذي سرقوا الأرض أولا وأتبعوها بسرقة ثمر الأرض المتبقية للفلسطينيين .
ومما يذكر أيضا ، ان هناك سياسة صهيونية مبرمجة تقضي بتجريف آلاف الدونمات الفلسطينية المزروعة بأشجار الزيتون عبر الجرافات العسكرية الصهيونية ذات الجنزير كسياسة عقاب جماعي ضد الفلاحين الفلسطينيين سنويا في الريف للقضاء على مصدر رزقهم الأساسي باعتبار أن شجرة الزيتون هي شجرة مباركة ومقدسة لدى أهل فلسطين وهي مادة غذائية أساسية في وجبات طعام الفلسطينيين للصغار والكبار على السواء . وبالتالي فإن اجتثاث بساتين الزيتون يساهم في تيئيس ابناء شعب فلسطين من ارضه تمهيدا للإستيلاء اليهودي عليها دون وجه حق ، وهذه السياسة الصهيونية الظالمة ساهمت في تدمير شجرة استراتيجية في فلسطين لأهلها الطيبين ، ولكن الفلسطيني لم يستسلم وعمد إلى زراعة أعداد كبيرة من الأشجار سنويا في موسم الشتاء الزراعي في الأرض المباركة بمتوالية هندسية وليس حسابية مما يجعل الاحتلال يجن جنونه فيدمر الأخضر قبل اليابس من شجر فلسطين كاسلوب للتهجير والتجيير لصالح قطعان المتسوطنين المستقدمين من شتى بقاع العالم ليستعمروا فلسطين بطرق شتى ايضا .
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:iM0NtfGtv-3KOM:http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/11/29/1_739771_1_34.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/11/29/1_739771_1_34.jpg&imgrefurl=http://www.aljazeera.net/News/archive/archive%3FArchiveId%3D1076566&h=310&w=390&sz=53&hl=en&start=10&usg=__oVeooVEK19HOtkiiT6PblRTtYEo=&tbnid=iM0NtfGtv-3KOM:&tbnh=98&tbnw=123&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26gbv%3D2%26hl%3Den%26s a%3DG)
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:kGL1ts24OY6Q4M:http://www.alriyadh.com/2005/12/23/img/231298.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.alriyadh.com/2005/12/23/img/231298.jpg&imgrefurl=http://www.alriyadh.com/2005/12/23/article117679.html&h=270&w=440&sz=26&hl=en&start=47&usg=__nC3zn5TPmYm5LHxuM7dNNDVjDVA=&tbnid=kGL1ts24OY6Q4M:&tbnh=78&tbnw=127&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26start%3D40%26gbv%3D2% 26ndsp%3D20%26hl%3Den%26sa%3DN)
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:HMlKEcag0fJAiM:http://www.salim.org.ps/images/salmev3.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.salim.org.ps/images/salmev3.jpg&imgrefurl=http://www.salim.org.ps/intihak.htm&h=957&w=640&sz=127&hl=en&start=37&usg=__AWwqIrYnnaZQYUGcQntNCfmvXhU=&tbnid=HMlKEcag0fJAiM:&tbnh=148&tbnw=99&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26start%3D20%26gbv%3D2% 26ndsp%3D20%26hl%3Den%26sa%3DN)
ولم تترك قوات الاحتلال الأشجار المقتلعة من الأرض الفلسطينية بل سرقتها في مئات الحالات وأعادت زراعتها في مناطق المستعمرات اليهودية وعلى جوانب الشوارع الاستيطانية كمناظر جمالية رغما عن أصحابها . وكذلك ضمت مناطق فلسطينية شاسعة من الأراضي الفلسطينية المليئة بأشجار الزيتون المعمرة للمحميات اليهودية التابعة للمستوطنات الاحتلالية في مختلف المحافظات الفلسطينية لتضييق الخناق على أصحاب بساتين الزيتون وغيرها من الأشجار المثمرة والمزروعات من الفواكه والخضروات .
وفي السياق ذاته ، يعاني المزارع الفلسطيني من منافسة الزيوت المستوردة للبلاد من اسبانيا وإيطاليا وبقية دول حوض البحر الأبيض المتوسط ، بالإضافة إلى منافسة زيوت الذرة وغيرها في الأسواق الفلسطينية مما يجعل المزارع يقع بين فكي كماشة الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين من جهة والمنافسة الأجنبية من جهة أخرى والتي لا تخلو الأيادي اليهودية السوداء من تدبيرها لإجبار الفلسطيني عن هجرة أرضه وعدم زراعتها .
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:JFNmpVuKA6Ub2M:http://www.secondhouseprod.com/Kpanel/pictures/oliveoil.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.secondhouseprod.com/Kpanel/pictures/oliveoil.jpg&imgrefurl=http://forum.ozkorallah.com/f15/ozkorallah8983/&h=258&w=390&sz=43&hl=en&start=3&usg=__kxsUHRpA7blRY0OY4YS7dNUFkYQ=&tbnid=JFNmpVuKA6Ub2M:&tbnh=81&tbnw=123&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26gbv%3D2%26hl%3Den%26s a%3DG)
ومن نافلة القول ، إن المزارع الفلسطيني وأسرته يبدأون باستخدام زيت الزيتون الجديد من انتاج العام الموسمي في تصنيع أكلات شعبية ويتعازمون عليها بعزائم أسرية وعائلية وصداقة ، في مختلف الأوقات مثل ( أكلة المسخن ) وخاصة في أوقات الإجازة الأسبوعية كيوم الجمعة مثلا وهي عبارة عن أكلة تشتمل على عشرات الأرغفة البلدية الصنع في الفرن المحلي ( الطابون ) أو الإفرنجي وعليها كميات من البصل المطبوخ وزيت الزيتون الطازج وحب اللوز البلدي والصنوبر ، وبجانبها السلطات من البندورة والخيار والخس والبقدونس والنعنع والألبان والعصائر أو الشاي ويتبعونها بالفواكه ، وهي أكلة فلسطينية شعبية ومشهورة .
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:FYbULap5fJYWRM:http://www.kaheel7.com/userimages/olive_215452.JPG (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.kaheel7.com/userimages/olive_215452.JPG&imgrefurl=http://egypt-chat.asfory.com/index.php%3Ft%3Dmsg%26goto%3D27644%26rid%3D0&h=441&w=600&sz=44&hl=en&start=35&usg=__p8uP4B3egRFWIWMnLUG21OxADGQ=&tbnid=FYbULap5fJYWRM:&tbnh=99&tbnw=135&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26start%3D20%26gbv%3D2% 26ndsp%3D20%26hl%3Den%26sa%3DN)
هذا ناهيك عن استخدام زيت الزيتون الفلسطيني الطبيعي النقي في مختلف الأطعمة والأغذية اليومية من بينها أكلات العدس الشتوية وأكلات الفول والحمص الصباحية الطيبة مع زيت الزيتون وحب الزيتون المكبوس مع الفلفل والخيار وغيرها .
ويستخدم زيت الزيتون في صناعة الصابون الفلسطيني الشهير وخاصة الصابون النابلس ، وكذلك يتم استخدام الزيتون في التصنيع الزراعي وبعثه كهدايا ثمينة للأهل في خارج فلسطين والأصدقاء ، خارج البلاد وداخلها .
وهناك عادة فلسطينية مألوفة لدى السواد الأعظم من الشعب الفلسطيني في الأرض المقدسة ، تتمثل في استخدام زيت الزيتون في الفطور الفردي والجماعي الأسري الصباحي مع الزيت المستخرج من حب الزيتون وبعض كاسات الشاي وتصنيع مناقيش الزيت والزعتر البلدي قبل الخروج من البيت والذهاب للعمل أو المدارس أو الجامعات وغيرها من ميادين العمل .
ويبقى القول ، إن شجرة الزيتون يهتم بها المزارع الفلسطيني بدرجة كبيرة منذ غابر الأزمان ويتخذها شعارا له في حياته وغذائه وحله وترحاله رغم ثمن حبها وزيتها الباهظ بأضعاف مضاعفة عن أثمان الزيوت الأخرى . ولهذا لا بد من إيلاء بساتين الزيتون الأهمية اللائقة بها كرمز من رموز صمود شعب فلسطين في أرض الآباء والأجداد .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:yKPL89guo9J5rM:http://www.istrianet.org/istria/flora/images/olive-tree.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.istrianet.org/istria/flora/images/olive-tree.jpg&imgrefurl=http://www.addoja.com/vb/showthread.php%3Fp%3D41414&h=387&w=350&sz=46&hl=en&start=1&usg=__vcxx6PzhLy_MVWycYOa3T9RNr4g=&tbnid=yKPL89guo9J5rM:&tbnh=123&tbnw=111&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26gbv%3D2%26hl%3Den%26s a%3DG)
http://www.aljazeeratalk.net/forum/upload/2152/1193038585.jpg
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:o6G6PvC0yNog8M:http://www.reefnet.gov.sy/uploads/********s/qwimage004.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.reefnet.gov.sy/uploads/********s/qwimage004.jpg&imgrefurl=http://www.reefnet.gov.sy/uploads/********s/zaitonoil.htm&h=304&w=365&sz=11&hl=en&start=4&usg=__lkNf0jlHOly0tt_JU1Ev6n1saLg=&tbnid=o6G6PvC0yNog8M:&tbnh=101&tbnw=121&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26gbv%3D2%26hl%3Den%26s a%3DG)
http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Dwal-Modn1/Palestine/Map.jpg
زيتون فلسطين وهمومه
.. وأكلة المسخن الشعبية
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة
يقول الله الحي القيوم عز وجل : { وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99)}( القرآن المجيد ، الأنعام ) . ونطقت آيات أخرى في الكتاب الإسلامي العزيز : { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141)}( القرآن العظيم ، الأنعام ) . وورد في آيات كريمة مجيدة أخرى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11)}( القرآن الكريم ، النحل ) .
ويقول الله ذو الجلال والإكرام : { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) }( القرآن الحكيم ، النور ) .
وقد حلف الله المحيي المميت بشجرتي التين والزيتون كناية عن أهميتها المقدسة لدى الله جل شأنه ، فقال عز من قائل : { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)}( القرآن المجيد ، التين ) .
شجرة الزيتون ، شجرة معمرة مباركة في فلسطين ، تستخدم كغذاء طيب الطعم ، وكمنظر جمالي في البيوت والأراضي والشوارع الفلسطينية وكطب وقائي وعلاجي في الآن ذاته للعديد من الأمراض المنتشرة في ربوع فلسطين ، وكانت تستخدم في القرون الخالية للإسراج والتنوير والإضاءة في البيوت قبل ظهور التيار الكهربائي .
على أي حال ، ورد ذكر الزيتون في القرآن المجيد عدة مرات ، وقد أعطى الله العزيز الحكيم اهمية عظيمة مقدسة ومباركة لشجرة الزيتون التي تكثر عملية زراعتها في الأرض المباركة فلسطين .
وينتظر المزارع الفلسطيني عملية الانتهاء من قطف ثمار شجر الزيتون المثمر لدرسه واستخراج الزيت الطيب المبارك واللذيذ الطعم في المعاصر الاتوماتيكية المنتشرة في مختلف ارجاء فلسطين خاصة في المدن والبلدات الفلسطينية ذات الأشجار الكثيفة في المنطقة لاستخدامه في الاستهلاك البشري اليومي .
ويتخوف المزارع الفلسطيني في هذه الأيام التي بدأ فيها موسم العمل على جني محصول الزيتون السنوي في مطلع شهر تشرين الأول 2008 من انخفاض سعر الكيلو غرام من الزيت الفلسطيني الأصلي بسبب صعوبة التصدير وضيق السوق المحلية وزيادة المنافسة الأجنبية في ارض فلسطين دونما حماية وطنية فلسطينية حقيقية لأصحاب الزيتون ، رغم وجود مجلس الزيتون الفلسطيني .
ويتراوح سعر كيلو زيت الزيتون العادي الذي يعتمد على الأمطار الهاطلة في فصل الشتاء ما بين 18 - 22 شيكلا ( الدولار = 5ر3 شيكل ) . وفي موسم الزيتون الخريفي من العام الماضي 2007 تولت جمعيات فلسطينية وأجنبية صديقة عملية تجميع كميات هائلة من زيت الزيتون في محاولة منها لإنقاذ شجرة الزيتون من ضياع قيمتها المادية والغذائية على السواء .
وفي هذه الأيام يعاني المزارعون الفلسطينيون من هيمنة المستعمرين اليهود في المستوطنات القريبة من بساتين الزيتون حيث يمنع يهود المستعمرات اليهودية أصحاب الأرض الأصليين من جني ثمار الزيتون بدعاوى قرب أشجار الزيتون من المستوطنات اليهودية المقامة على الأراضي العربية الفلسطينية . وتجبر قوات الاحتلال الصهيوني عشرات آلاف المزارعين الفلسطينيين على عدم دخول حقول الزيتون التي يمتلكونها أبا عن جد إلا بعد الحصول على تراخيص ( تصاريح إسرائيلية لدخول أراضي الزيتون المثمر ) منها عبر الارتباط الفلسطيني مما يؤخر عملية قطف ثمار الزيتون ويكبد المزارع الفلسطيني خسائر باهظة بسبب منع دخول الأرض المزروعة بأشجار الزيتون فتهلك الثمار أو تبقى على شجرته الأم دون أن يستفيد منها صاحبها الفلسطيني وكأنها شجرة محرمة على أهلها بأرض استعمارية حرام بينما يصول ويجول فيها المستوطنون اليهود كيفما يشاؤون ووقتما يريدون .
وفي بعض الأحيان بعد تجميع أسرة المزارع الفلسطيني لثمار عشرات أشجار الزيتون ووضعها في أكياس يزن الواحد منها 50 كغم أو أكثر يأتي مستعمرون يهود مسلحون بالرشاشات ويسرقونها نهارا وليلا ويضعونها في مركباتهم أمام ناظري الفلسطينيين الذين جمعوها ولا من يحرك ساكنا فيضطر المزارع الفلسطيني ممتعضا ومستغربا تسود عليه مظاهر البؤس والشقاء واليأس من الأوضاع السائدة في فلسطين ، وظهور شريعة الغاب اليهودية ضده وضد ابنائه وممتلكاته ، وأشجاره المثمرة من الزيتون المبارك من تركها فريسة سهلة للغرباء اليهود الطارئين على أرض فلسطين ، وذلك في سبيل الحفاظ على روحه وأراوح أفراد أسرته أن يتنازل عن حقه في ثمر الزيتون الذي جمعه طيلة فترة زمنية للتخلص من إرهاب وعنجهية المستوطنين اليهود الأنذال الذي سرقوا الأرض أولا وأتبعوها بسرقة ثمر الأرض المتبقية للفلسطينيين .
ومما يذكر أيضا ، ان هناك سياسة صهيونية مبرمجة تقضي بتجريف آلاف الدونمات الفلسطينية المزروعة بأشجار الزيتون عبر الجرافات العسكرية الصهيونية ذات الجنزير كسياسة عقاب جماعي ضد الفلاحين الفلسطينيين سنويا في الريف للقضاء على مصدر رزقهم الأساسي باعتبار أن شجرة الزيتون هي شجرة مباركة ومقدسة لدى أهل فلسطين وهي مادة غذائية أساسية في وجبات طعام الفلسطينيين للصغار والكبار على السواء . وبالتالي فإن اجتثاث بساتين الزيتون يساهم في تيئيس ابناء شعب فلسطين من ارضه تمهيدا للإستيلاء اليهودي عليها دون وجه حق ، وهذه السياسة الصهيونية الظالمة ساهمت في تدمير شجرة استراتيجية في فلسطين لأهلها الطيبين ، ولكن الفلسطيني لم يستسلم وعمد إلى زراعة أعداد كبيرة من الأشجار سنويا في موسم الشتاء الزراعي في الأرض المباركة بمتوالية هندسية وليس حسابية مما يجعل الاحتلال يجن جنونه فيدمر الأخضر قبل اليابس من شجر فلسطين كاسلوب للتهجير والتجيير لصالح قطعان المتسوطنين المستقدمين من شتى بقاع العالم ليستعمروا فلسطين بطرق شتى ايضا .
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:iM0NtfGtv-3KOM:http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/11/29/1_739771_1_34.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/11/29/1_739771_1_34.jpg&imgrefurl=http://www.aljazeera.net/News/archive/archive%3FArchiveId%3D1076566&h=310&w=390&sz=53&hl=en&start=10&usg=__oVeooVEK19HOtkiiT6PblRTtYEo=&tbnid=iM0NtfGtv-3KOM:&tbnh=98&tbnw=123&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26gbv%3D2%26hl%3Den%26s a%3DG)
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:kGL1ts24OY6Q4M:http://www.alriyadh.com/2005/12/23/img/231298.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.alriyadh.com/2005/12/23/img/231298.jpg&imgrefurl=http://www.alriyadh.com/2005/12/23/article117679.html&h=270&w=440&sz=26&hl=en&start=47&usg=__nC3zn5TPmYm5LHxuM7dNNDVjDVA=&tbnid=kGL1ts24OY6Q4M:&tbnh=78&tbnw=127&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26start%3D40%26gbv%3D2% 26ndsp%3D20%26hl%3Den%26sa%3DN)
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:HMlKEcag0fJAiM:http://www.salim.org.ps/images/salmev3.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.salim.org.ps/images/salmev3.jpg&imgrefurl=http://www.salim.org.ps/intihak.htm&h=957&w=640&sz=127&hl=en&start=37&usg=__AWwqIrYnnaZQYUGcQntNCfmvXhU=&tbnid=HMlKEcag0fJAiM:&tbnh=148&tbnw=99&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26start%3D20%26gbv%3D2% 26ndsp%3D20%26hl%3Den%26sa%3DN)
ولم تترك قوات الاحتلال الأشجار المقتلعة من الأرض الفلسطينية بل سرقتها في مئات الحالات وأعادت زراعتها في مناطق المستعمرات اليهودية وعلى جوانب الشوارع الاستيطانية كمناظر جمالية رغما عن أصحابها . وكذلك ضمت مناطق فلسطينية شاسعة من الأراضي الفلسطينية المليئة بأشجار الزيتون المعمرة للمحميات اليهودية التابعة للمستوطنات الاحتلالية في مختلف المحافظات الفلسطينية لتضييق الخناق على أصحاب بساتين الزيتون وغيرها من الأشجار المثمرة والمزروعات من الفواكه والخضروات .
وفي السياق ذاته ، يعاني المزارع الفلسطيني من منافسة الزيوت المستوردة للبلاد من اسبانيا وإيطاليا وبقية دول حوض البحر الأبيض المتوسط ، بالإضافة إلى منافسة زيوت الذرة وغيرها في الأسواق الفلسطينية مما يجعل المزارع يقع بين فكي كماشة الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين من جهة والمنافسة الأجنبية من جهة أخرى والتي لا تخلو الأيادي اليهودية السوداء من تدبيرها لإجبار الفلسطيني عن هجرة أرضه وعدم زراعتها .
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:JFNmpVuKA6Ub2M:http://www.secondhouseprod.com/Kpanel/pictures/oliveoil.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.secondhouseprod.com/Kpanel/pictures/oliveoil.jpg&imgrefurl=http://forum.ozkorallah.com/f15/ozkorallah8983/&h=258&w=390&sz=43&hl=en&start=3&usg=__kxsUHRpA7blRY0OY4YS7dNUFkYQ=&tbnid=JFNmpVuKA6Ub2M:&tbnh=81&tbnw=123&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26gbv%3D2%26hl%3Den%26s a%3DG)
ومن نافلة القول ، إن المزارع الفلسطيني وأسرته يبدأون باستخدام زيت الزيتون الجديد من انتاج العام الموسمي في تصنيع أكلات شعبية ويتعازمون عليها بعزائم أسرية وعائلية وصداقة ، في مختلف الأوقات مثل ( أكلة المسخن ) وخاصة في أوقات الإجازة الأسبوعية كيوم الجمعة مثلا وهي عبارة عن أكلة تشتمل على عشرات الأرغفة البلدية الصنع في الفرن المحلي ( الطابون ) أو الإفرنجي وعليها كميات من البصل المطبوخ وزيت الزيتون الطازج وحب اللوز البلدي والصنوبر ، وبجانبها السلطات من البندورة والخيار والخس والبقدونس والنعنع والألبان والعصائر أو الشاي ويتبعونها بالفواكه ، وهي أكلة فلسطينية شعبية ومشهورة .
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:FYbULap5fJYWRM:http://www.kaheel7.com/userimages/olive_215452.JPG (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.kaheel7.com/userimages/olive_215452.JPG&imgrefurl=http://egypt-chat.asfory.com/index.php%3Ft%3Dmsg%26goto%3D27644%26rid%3D0&h=441&w=600&sz=44&hl=en&start=35&usg=__p8uP4B3egRFWIWMnLUG21OxADGQ=&tbnid=FYbULap5fJYWRM:&tbnh=99&tbnw=135&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26start%3D20%26gbv%3D2% 26ndsp%3D20%26hl%3Den%26sa%3DN)
هذا ناهيك عن استخدام زيت الزيتون الفلسطيني الطبيعي النقي في مختلف الأطعمة والأغذية اليومية من بينها أكلات العدس الشتوية وأكلات الفول والحمص الصباحية الطيبة مع زيت الزيتون وحب الزيتون المكبوس مع الفلفل والخيار وغيرها .
ويستخدم زيت الزيتون في صناعة الصابون الفلسطيني الشهير وخاصة الصابون النابلس ، وكذلك يتم استخدام الزيتون في التصنيع الزراعي وبعثه كهدايا ثمينة للأهل في خارج فلسطين والأصدقاء ، خارج البلاد وداخلها .
وهناك عادة فلسطينية مألوفة لدى السواد الأعظم من الشعب الفلسطيني في الأرض المقدسة ، تتمثل في استخدام زيت الزيتون في الفطور الفردي والجماعي الأسري الصباحي مع الزيت المستخرج من حب الزيتون وبعض كاسات الشاي وتصنيع مناقيش الزيت والزعتر البلدي قبل الخروج من البيت والذهاب للعمل أو المدارس أو الجامعات وغيرها من ميادين العمل .
ويبقى القول ، إن شجرة الزيتون يهتم بها المزارع الفلسطيني بدرجة كبيرة منذ غابر الأزمان ويتخذها شعارا له في حياته وغذائه وحله وترحاله رغم ثمن حبها وزيتها الباهظ بأضعاف مضاعفة عن أثمان الزيوت الأخرى . ولهذا لا بد من إيلاء بساتين الزيتون الأهمية اللائقة بها كرمز من رموز صمود شعب فلسطين في أرض الآباء والأجداد .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:yKPL89guo9J5rM:http://www.istrianet.org/istria/flora/images/olive-tree.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.istrianet.org/istria/flora/images/olive-tree.jpg&imgrefurl=http://www.addoja.com/vb/showthread.php%3Fp%3D41414&h=387&w=350&sz=46&hl=en&start=1&usg=__vcxx6PzhLy_MVWycYOa3T9RNr4g=&tbnid=yKPL89guo9J5rM:&tbnh=123&tbnw=111&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26gbv%3D2%26hl%3Den%26s a%3DG)
http://www.aljazeeratalk.net/forum/upload/2152/1193038585.jpg
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:o6G6PvC0yNog8M:http://www.reefnet.gov.sy/uploads/********s/qwimage004.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.reefnet.gov.sy/uploads/********s/qwimage004.jpg&imgrefurl=http://www.reefnet.gov.sy/uploads/********s/zaitonoil.htm&h=304&w=365&sz=11&hl=en&start=4&usg=__lkNf0jlHOly0tt_JU1Ev6n1saLg=&tbnid=o6G6PvC0yNog8M:&tbnh=101&tbnw=121&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B4%25D8%25AC%25D8%25B1%25D8%2 5A9%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B2%25D9%258A%25D 8%25AA%25D9%2588%25D9%2586%26gbv%3D2%26hl%3Den%26s a%3DG)
http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Dwal-Modn1/Palestine/Map.jpg