هلال كمال علاونه
03-10-2008, 10:17 PM
الشبكة العنكبوتية تطرق باب الرأي العام الفلسطيني
بقلم : هلال كمال علاونه
الانترنت عالم فسيح تلتقي فيه الآراء وتمتزج معا ، وتتبادل فيه العقول المعرفة والعلم والثقافة والخبرات المختلفة ، ويضاف إلى ذلك الخدمات المهمة التي تجعل التعامل اليومي أسهل ، في عالم لا يعدو كونه قرية صغيرة ، يتجاذب فيها أطراف الحديث الكترونيا ، ويتعلم الباحث والطبيب والمهندس والصحفي فيه مهارات عظيمة ، توفر الوقت والجهد والمال ، وتزايد من تصاعد وتيرة الحياة نحو الأفضل ، وعندما أصبح الانترنت شبكة لها وزنها ، كان لها أثر عظيم على حياة الناس وميولهم واتجاهاتهم ، وكان لها دور فاعل في صنع الرأي العام
ولمستخدمي الانترنت - الذين هم جزء من الرأي العام - وجهات نظر مختلفة حول تأثير الشبكة العنكبوتية على تكوين الرأي العام ، وتحدثت إلى السيد امجد الرفاعي ، مدير جمعية نابلس للتنمية والتطوير المجتمعي .
يقول السيد أمجد أن الجمعية يتفرع منها مركز دارنا ، هذا المركز الذي يضم قاعة فسيحة توفر خدمات الانترنت مجانا ، وهو أكثر ما يستخدم الانترنت لتصفح الويب ، وقراءة الأخبار ، وتتطلب طبيعة عمله منه أن يتعرف على مؤسسات وجمعيات ، لا سيما الأجنبية منها ، وخاصة التي تعتبر متضامنة مع الشعب الفلسطيني ، ويتضمن ذلك أيضا عمل دعاية للجمعية ، مما يحسن من صورة هذه المؤسسات المتضامنة في الرأي العام الفلسطيني .
وتتطلب طبيعة العمل من السيد الرفاعي أن يستخدم الانترنت لمدة أربع ساعات يوميا ، لا سيما في المكتب ، ويؤكد على أن للانترنت امتداد جماهيري واسع ، ينعكس على الجمهور ، وخاصة المجتمع الفلسطيني ، وتقوم الجمعية بعمل حملات تضامنية ، وحملات مساعدة للفقراء وأولاد الشهداء والأسرى ، وتقوم بإبرازها للرأي العام عبر الانترنت . بالإضافة إلى حملات تعارف وتبادل شبابي مع المؤسسات الأجنبية يسهم في التبادل الثقافي مع المجتمع الفلسطيني .
ويؤكد السيد محمد جبر ، الموظف في مركز دارنا ، انه يراسل مراكز فرنسية عبر الانترنت ، ويتصفح الأخبار عبر الويب ، وانه لا يعير اهتماما ل (شات) لأنه يرى انها غير مفيدة ، ولا يستخدمها أثناء العمل ، حيث يمضي خمس ساعات يوميا أمام الانترنت ، ويعتبره ذو امتداد جماهيري واسع ، من خلال الاحتكاك بين أفراد المجتمع .
ويؤكد جبر على أن التعليم أساسي في استخدام الانترنت ، فالأمي الذي لا يعرف القراءة والكتابة لا يستطيع استخدام الانترنت ، ويضيف انه أصبح لديه أصدقاء تعرف إليهم من خلال المركز ويقوم بمراسلتهم ، وللمراسلة عبر الانترنت دور كبير في تقريب وجهات النظر وزيادة التفاهم بين أبناء المجتمع ، وتساهم في تشكيل الرأي العام .
ويشير احمد أبو سلمى ، الطالب في قسم الصحافة بجامعة النجاح الوطنية ان جل اهتمامه بالانترنت يتمثل في مطالعة الأبحاث والدراسات وتعلم اللغات وقراءة المقالات ، وأن معظم المواقع التي يتصفحها هي إنجليزية وفرنسية ، أما المواقع الإنجليزية التي يتصفحها فهي TVS Journal.، وBBC البريطانية ، ومعا الإنجليزية ، والجزيرة الإنجليزية . والمواقع الفرنسية هي TV5 ، وموقع القنصلية الفرنسية بفلسطين .
ويضيف أبو سلمى انه يمضي ست ساعات يوميا على الانترنت ، ويساعده في ذلك توفر الكمبيوتر المحمول معه ( Laptop ) ، ويؤكد أن التفاعل عبر الانترنت يتم عن طريق الاتصال الشخصي ، فالإنسان يؤثر ويتأثر عبر الانترنت ، وهذا الأمر له كبير الأثر قي تشكيل الرأي العام ، فالانترنت يختصر المسافات في ظل الوضع السياسي الصعب ، فالانترنت يخترق الحواجز الإسرائيلية ، ويتيح أمام الإنسان الفلسطيني الاتصال والتواصل مع الآخرين وهو جالس في مكتبه أو في بيته . مما يزيد من إدراك ووعي الإنسان الفلسطيني عبر زيادة المعلومات كما ونوعا ، حيث يستطيع المستخدم للانترنت أن ينقل معلومات للآخرين ، وأن يزوده الآخرون بالمعلومات .
ويلاحظ أن طلاب الجامعات المثقفين يعملون على التزود بمناهل العلم المختلفة ، من خلال تعلم اللغات عبر الانترنت ، فهمم يحاولون دائما تطوير أنفسهم ، واللغة متطلب أساسي للعلم والعمل ، ويعمل هؤلاء الطلاب كمنارات للعلم وكقادة للرأي في الآن ذاته ، فهم يتأثرون بالانترنت وينقلون تجاربهم وأفكارهم التي تبلورت من خلال الانترنت إلى المجتمع المحيط .
وتقول السيدة إيمان الجزار ، الموظفة في مركز دارنا ، أنها تتصفح الأخبار على الانترنت للإطلاع على أهم الأحداث الداخلية والخارجية في العالم من سياسية وثقافية وصحية ، بالإضافة إلى استخدام البريد الالكتروني للعمل ، وتؤكد أن الوضع الاقتصادي يلعب دورا مهما في استخدام الانترنت ، من خلال توفره أو عدمه ، وتضيف السيدة إيمان أن مواقع الانترنت تهتم كثيرا برأي الناس من خلال استطلاع آرائهم والتصويت لها عبر الانترنت .
ويقول الصحفي معين ريان أن البريد الالكتروني أصبح وسيلة من وسائل الاتصالات ، وهو يستخدم الانترنت في مكان العمل لأنه مجاني ومتوفر معظم الوقت ، ويراسل الصحفيين والإعلاميين ، ويدير موقع الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وموقع تلفزيون آسيا ، وذلك يتطلب منه تحديث الموقعين ، وتزويدها بالأخبار العاجلة ، والأخبار المستجدة على الساحة الفلسطينية ، فهو يستلم يوميا تقارير من الصحفيين والإعلاميين ، وممن يعملون معه ، وينشرها عبر الشبكة العنكبوتية .
أما عن امتداد الانترنت جماهيريا يجيب الصحفي معين أن مستخدم الانترنت هو مرسل ومستقبل في الوقت ذاته ، حيث تقوم الشركات والمؤسسات الإعلامية بإرسال أخبارها عبر البريد الالكتروني للصحفيين ، وكذلك الأمر بالنسبة للشركات الاقتصادية والتجارية التي ترسل عروضها للجمهور ، وتتلقى الرد منهم .
ويشير ريان إلى الإحصائية التي نشرت عبر موقع الجزيرة التي تؤكد أن موقع جامعة النجاح الوطنية هو من أكثر المواقع تصفحا في الوطن العربي ، بما يضمه من أقسام ، مثل وحدة النجاح للخريجين ، والبرنامج الأكاديمي ( زاجل ) ، والعلاقات العامة .
ويؤكد الصحفي معين بان الانترنت ليس متوفرا لكل الناس ، وهو متفاوت في الاستخدام حسب المجتمع ، ففي المجتمعات الغربية يستخدم غير المتعلمين الانترنت أكثر من المتعلمين لان الانترنت مجاني ، بينما يستخدم المتعلمون في مجتمعاتنا أكثر من غير المتعلمين ، فقد أصبح بإمكانهم تصفح العديد من الكتب الالكترونية .
ويشير الأستاذ تيسير بانا مسؤول وحدة الانترنت في مركز دارنا بأنه يحاول دائما البحث عن برامج جديدة ، بحكم تخصصه في برمجة الحاسوب IT ، ويصل استخدامه للانترنت إلى اثني عشر ساعة يوميا ، فهو يتابع مواقع الانترنت لمواكبة كل ما هو جديد ، وأيضا تحديث موقع المركز وصيانته دوريا ومتابعته من النواحي الفنية والتقنية ، بالإضافة إلى متابعة ايميلات المركز .
ويضيف الأستاذ بانا أنه يتابع مواقع البرامج مثل منتديات الدرر بالإنجليزية التي تتنوع فيها البرامج ، مشيرا إلى أن المواقع باللغة الإنجليزية أكثر احترافا من المواقع العربية ، لكن المواقع العربية أكثر تأثيرا على الرأي العام من المواقع العربية .
أما عن أهمية التعليم في استخدام الانترنت فهو يجب أن يكون عاملا أساسيا ، فأما الإنسان غير المتعلم فالأفق أمامه محدود بما هو مرسوم في عقله ، فهو يستخدم الانترنت للألعاب والتسلية والترفيه بالدرجة الأولى ، أما الإنسان المتعلم فهو يستخدم الانترنت للدراسات والأبحاث والتعلم .
وفي إحصائية لشركة الاتصالات الفلسطينية فقد وصل عدد مشتركي خدمة ADSL للانترنت إلى 50 ألف مشترك ، وتعتبر شركة الاتصالات الفلسطينية المزود الأول للانترنت في فلسطين ، وخاصة خدمة ADSL التي هي عبارة عن طريقة للاتصال المستمر والسريع بالانترنت ، وتركب هذه الخدمة على الهواتف العادية وتتيح المجال للاتصال بالانترنت واستقبال المكالمات في آن واحد ، أما جمهورها فهو الناس العاديون في منازلهم والمكاتب الصغيرة وقطاع الأعمال من شركات ومؤسسات .
وسرعة خدمة ADSL تفوق سرعة الاتصال بالانترنت عن طريق الهواتف العادية عشرات المرات ، وهذه السرعة دائمة الربط بالانترنت دون انشغال أو انقطاع للخط ، ومن ميزاته أيضا انه لا يحتاج إلى خط خاص بل يمكن تركيبه على خط الهاتف العادي ، ويمكن إجراء مكالمة أو إرسال فاكس أثناء ربط ADSL بالانترنت ، والتكاليف الشهرية لهذه الخدمة ثابتة ، أي أن المشترك يدفع قدرا معينا من المال حسب السرعة التي يطلبها ، والانترنت متوفر أربعا وعشرين ساعة ، لا يتقيد المستخدم بوقت الاتصال أو بحجم أو مدة الاتصال .
وقد بدأت شركة الاتصالات الفلسطينية بتقديم خدمة ADSL منذ بداية العام 2006 ، ووصل عدد المشتركين إلى 26 ألفا خلال عام واحد ، وتصل تكلفة ADSL في فلسطين إلى 60 شيكلا ، بينما في الأردن 25 دينارا تقريبا ، ويوجد في فلسطين 53 موزعا لخدمة الانترنت .
ويشير احمد أبو سلمى إلى أن الوضع السياسي والاقتصادي الصعب يحدو بمستخدم الانترنت لاستخدامه في الترفيه عن نفسه ، والتنفيس عما يدور في خلده من مشاعر وأحاسيس ، فهو يحاول تفريغها من خلال التعليقات والمشاركة التفاعلية من خلال الانترنت ، ومن هنا يتم تبادل الأفكار والآراء بين مختلف فئات أبناء الشعب الفلسطيني من خلال المواقع الفلسطينية والعربية المختلفة .
ويحذر احمد من التضليل الإعلامي الكبير الذي تبثه بعض المواقع الإنجليزية منبها إلى أن المتعلم والمثقف يجب أن يكون واعيا لما ينشر في هذه المواقع من أخبار ، وما يبث فيها من معلومات ، لما لها عن أثر سلبي حول اتجاهات الرأي العام الفلسطيني ، ويقول احمد " جميل أن تتعرف على أخبار غيرك لكن من الضروري أن تنتبه لما وراءها من أهداف دعائية وترويجية لأفكار أصحاب تلك المواقع .
ويشيد احمد بموقع جامعة النجاح الوطنية الذي أصبحت سرعته ستة جيجا بايت ، وهو ذو سرعة فائقة جدا مقارنة بغيره من المواقع .
ويقول السيد امجد الرفاعي مدير مركز دارنا أن الانترنت مثل قيادة السيارة يحتاج إلى ممارسة ، وتلعب العلاقات الشخصية دورا كبيرا في استخدام الانترنت من مراسلات وتخاطب عبر الانترنت ، وتتطور هذه العلاقات الشخصية لتنتشر بشكل أكبر ، لتشمل أناسا أكثر، وتتوسع الدائرة إلى أن يتأثر المجتمع بأسره من خلال العلاقات الاجتماعية بين الناس ، وتصفح المواضيع الالكترونية إلى المختلفة يخلق ثقافة موحدة من خلال وحدة المواضيع ، وتتبادل هذه الخبرات عبر المجتمع الفلسطيني مما يوحد الثقافة ، ويخلق رأيا عاما .
وللمواقع الإخبارية دور هام في المجتمع الفلسطيني ، وهناك نسبة كبيرة من مستخدمي الانترنت يتصفحون المواقع الإخبارية ، خاصة في ظل الأوضاع السياسية للشعب الفلسطيني التي تلقي بظلالها على حياة الناس ، فالمواطن الفلسطيني يهمه أن يتابع باستمرار ماذا يجري على الساحة ، في حين أن مواطن أي دولة أخرى قد لا تهمه أخبار بلده بقدر ما تهم أخبار فلسطين المواطن الفلسطيني ، فمعظمهم يبحثون عن الترفيه ، بينما المواطن الفلسطيني بحاجة إلى أن يعرف الأخبار التي تمسه في صميم حياته ، ولهذه المواقع الإخبارية أثر كبير في توجيه الرأي العام الفلسطيني في منحى معين .
ويتطرق الصحفي معين ريان إلى أهمية البريد الالكتروني في تشكيل الرأي العام ، وذلك من خلال حشد الرأي العام عبر تمرير رسائل هدفها تغيير معتقدات وتوفير معلومات جديدة ، حيث تصل الايميلات من مواقع إخبارية ، للوصول إلى الخبر عبر هذه المواقع الالكترونية .
ويتوفر في مركز دارنا قاعة رحبة ، فيها خمسة عشر جهاز حاسوب ، مفتوحة للجميع لاستخدام الانترنت بشكل علمي هادف ، وللأطفال نصيب أيضا في هذا المركز لاستخدام الانترنت ، من خلال المخيمات الصيفية والدورات التعليمية في الحاسوب والانترنت ، التي تتيح المجال لهم لاستخدام الإنترنت بشكل علمي هادف ومفيد ، بالإضافة إلى استخدامه من قبل رواد المركز وغيرهم وخاصة طلاب الجامعات والموظفين .
ويشير الأستاذ تيسير بانا إلى مجموعات البريد الالكتروني التي يمكن إرسالها إلى مئات الأشخاص في آن واحد ، ويقوم المركز بإرسال دعوات لأمسيات رمضانية وندوات ودورات ومؤتمرات ، مما يساهم في نشر معلومات مهمة عن المركز ، وهناك أيضا بعض المواقع التي تتيح المجال للنقاش عبر الانترنت مثل Yahoo Answer وغيرها من المواقع .
بقلم : هلال كمال علاونه
الانترنت عالم فسيح تلتقي فيه الآراء وتمتزج معا ، وتتبادل فيه العقول المعرفة والعلم والثقافة والخبرات المختلفة ، ويضاف إلى ذلك الخدمات المهمة التي تجعل التعامل اليومي أسهل ، في عالم لا يعدو كونه قرية صغيرة ، يتجاذب فيها أطراف الحديث الكترونيا ، ويتعلم الباحث والطبيب والمهندس والصحفي فيه مهارات عظيمة ، توفر الوقت والجهد والمال ، وتزايد من تصاعد وتيرة الحياة نحو الأفضل ، وعندما أصبح الانترنت شبكة لها وزنها ، كان لها أثر عظيم على حياة الناس وميولهم واتجاهاتهم ، وكان لها دور فاعل في صنع الرأي العام
ولمستخدمي الانترنت - الذين هم جزء من الرأي العام - وجهات نظر مختلفة حول تأثير الشبكة العنكبوتية على تكوين الرأي العام ، وتحدثت إلى السيد امجد الرفاعي ، مدير جمعية نابلس للتنمية والتطوير المجتمعي .
يقول السيد أمجد أن الجمعية يتفرع منها مركز دارنا ، هذا المركز الذي يضم قاعة فسيحة توفر خدمات الانترنت مجانا ، وهو أكثر ما يستخدم الانترنت لتصفح الويب ، وقراءة الأخبار ، وتتطلب طبيعة عمله منه أن يتعرف على مؤسسات وجمعيات ، لا سيما الأجنبية منها ، وخاصة التي تعتبر متضامنة مع الشعب الفلسطيني ، ويتضمن ذلك أيضا عمل دعاية للجمعية ، مما يحسن من صورة هذه المؤسسات المتضامنة في الرأي العام الفلسطيني .
وتتطلب طبيعة العمل من السيد الرفاعي أن يستخدم الانترنت لمدة أربع ساعات يوميا ، لا سيما في المكتب ، ويؤكد على أن للانترنت امتداد جماهيري واسع ، ينعكس على الجمهور ، وخاصة المجتمع الفلسطيني ، وتقوم الجمعية بعمل حملات تضامنية ، وحملات مساعدة للفقراء وأولاد الشهداء والأسرى ، وتقوم بإبرازها للرأي العام عبر الانترنت . بالإضافة إلى حملات تعارف وتبادل شبابي مع المؤسسات الأجنبية يسهم في التبادل الثقافي مع المجتمع الفلسطيني .
ويؤكد السيد محمد جبر ، الموظف في مركز دارنا ، انه يراسل مراكز فرنسية عبر الانترنت ، ويتصفح الأخبار عبر الويب ، وانه لا يعير اهتماما ل (شات) لأنه يرى انها غير مفيدة ، ولا يستخدمها أثناء العمل ، حيث يمضي خمس ساعات يوميا أمام الانترنت ، ويعتبره ذو امتداد جماهيري واسع ، من خلال الاحتكاك بين أفراد المجتمع .
ويؤكد جبر على أن التعليم أساسي في استخدام الانترنت ، فالأمي الذي لا يعرف القراءة والكتابة لا يستطيع استخدام الانترنت ، ويضيف انه أصبح لديه أصدقاء تعرف إليهم من خلال المركز ويقوم بمراسلتهم ، وللمراسلة عبر الانترنت دور كبير في تقريب وجهات النظر وزيادة التفاهم بين أبناء المجتمع ، وتساهم في تشكيل الرأي العام .
ويشير احمد أبو سلمى ، الطالب في قسم الصحافة بجامعة النجاح الوطنية ان جل اهتمامه بالانترنت يتمثل في مطالعة الأبحاث والدراسات وتعلم اللغات وقراءة المقالات ، وأن معظم المواقع التي يتصفحها هي إنجليزية وفرنسية ، أما المواقع الإنجليزية التي يتصفحها فهي TVS Journal.، وBBC البريطانية ، ومعا الإنجليزية ، والجزيرة الإنجليزية . والمواقع الفرنسية هي TV5 ، وموقع القنصلية الفرنسية بفلسطين .
ويضيف أبو سلمى انه يمضي ست ساعات يوميا على الانترنت ، ويساعده في ذلك توفر الكمبيوتر المحمول معه ( Laptop ) ، ويؤكد أن التفاعل عبر الانترنت يتم عن طريق الاتصال الشخصي ، فالإنسان يؤثر ويتأثر عبر الانترنت ، وهذا الأمر له كبير الأثر قي تشكيل الرأي العام ، فالانترنت يختصر المسافات في ظل الوضع السياسي الصعب ، فالانترنت يخترق الحواجز الإسرائيلية ، ويتيح أمام الإنسان الفلسطيني الاتصال والتواصل مع الآخرين وهو جالس في مكتبه أو في بيته . مما يزيد من إدراك ووعي الإنسان الفلسطيني عبر زيادة المعلومات كما ونوعا ، حيث يستطيع المستخدم للانترنت أن ينقل معلومات للآخرين ، وأن يزوده الآخرون بالمعلومات .
ويلاحظ أن طلاب الجامعات المثقفين يعملون على التزود بمناهل العلم المختلفة ، من خلال تعلم اللغات عبر الانترنت ، فهمم يحاولون دائما تطوير أنفسهم ، واللغة متطلب أساسي للعلم والعمل ، ويعمل هؤلاء الطلاب كمنارات للعلم وكقادة للرأي في الآن ذاته ، فهم يتأثرون بالانترنت وينقلون تجاربهم وأفكارهم التي تبلورت من خلال الانترنت إلى المجتمع المحيط .
وتقول السيدة إيمان الجزار ، الموظفة في مركز دارنا ، أنها تتصفح الأخبار على الانترنت للإطلاع على أهم الأحداث الداخلية والخارجية في العالم من سياسية وثقافية وصحية ، بالإضافة إلى استخدام البريد الالكتروني للعمل ، وتؤكد أن الوضع الاقتصادي يلعب دورا مهما في استخدام الانترنت ، من خلال توفره أو عدمه ، وتضيف السيدة إيمان أن مواقع الانترنت تهتم كثيرا برأي الناس من خلال استطلاع آرائهم والتصويت لها عبر الانترنت .
ويقول الصحفي معين ريان أن البريد الالكتروني أصبح وسيلة من وسائل الاتصالات ، وهو يستخدم الانترنت في مكان العمل لأنه مجاني ومتوفر معظم الوقت ، ويراسل الصحفيين والإعلاميين ، ويدير موقع الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وموقع تلفزيون آسيا ، وذلك يتطلب منه تحديث الموقعين ، وتزويدها بالأخبار العاجلة ، والأخبار المستجدة على الساحة الفلسطينية ، فهو يستلم يوميا تقارير من الصحفيين والإعلاميين ، وممن يعملون معه ، وينشرها عبر الشبكة العنكبوتية .
أما عن امتداد الانترنت جماهيريا يجيب الصحفي معين أن مستخدم الانترنت هو مرسل ومستقبل في الوقت ذاته ، حيث تقوم الشركات والمؤسسات الإعلامية بإرسال أخبارها عبر البريد الالكتروني للصحفيين ، وكذلك الأمر بالنسبة للشركات الاقتصادية والتجارية التي ترسل عروضها للجمهور ، وتتلقى الرد منهم .
ويشير ريان إلى الإحصائية التي نشرت عبر موقع الجزيرة التي تؤكد أن موقع جامعة النجاح الوطنية هو من أكثر المواقع تصفحا في الوطن العربي ، بما يضمه من أقسام ، مثل وحدة النجاح للخريجين ، والبرنامج الأكاديمي ( زاجل ) ، والعلاقات العامة .
ويؤكد الصحفي معين بان الانترنت ليس متوفرا لكل الناس ، وهو متفاوت في الاستخدام حسب المجتمع ، ففي المجتمعات الغربية يستخدم غير المتعلمين الانترنت أكثر من المتعلمين لان الانترنت مجاني ، بينما يستخدم المتعلمون في مجتمعاتنا أكثر من غير المتعلمين ، فقد أصبح بإمكانهم تصفح العديد من الكتب الالكترونية .
ويشير الأستاذ تيسير بانا مسؤول وحدة الانترنت في مركز دارنا بأنه يحاول دائما البحث عن برامج جديدة ، بحكم تخصصه في برمجة الحاسوب IT ، ويصل استخدامه للانترنت إلى اثني عشر ساعة يوميا ، فهو يتابع مواقع الانترنت لمواكبة كل ما هو جديد ، وأيضا تحديث موقع المركز وصيانته دوريا ومتابعته من النواحي الفنية والتقنية ، بالإضافة إلى متابعة ايميلات المركز .
ويضيف الأستاذ بانا أنه يتابع مواقع البرامج مثل منتديات الدرر بالإنجليزية التي تتنوع فيها البرامج ، مشيرا إلى أن المواقع باللغة الإنجليزية أكثر احترافا من المواقع العربية ، لكن المواقع العربية أكثر تأثيرا على الرأي العام من المواقع العربية .
أما عن أهمية التعليم في استخدام الانترنت فهو يجب أن يكون عاملا أساسيا ، فأما الإنسان غير المتعلم فالأفق أمامه محدود بما هو مرسوم في عقله ، فهو يستخدم الانترنت للألعاب والتسلية والترفيه بالدرجة الأولى ، أما الإنسان المتعلم فهو يستخدم الانترنت للدراسات والأبحاث والتعلم .
وفي إحصائية لشركة الاتصالات الفلسطينية فقد وصل عدد مشتركي خدمة ADSL للانترنت إلى 50 ألف مشترك ، وتعتبر شركة الاتصالات الفلسطينية المزود الأول للانترنت في فلسطين ، وخاصة خدمة ADSL التي هي عبارة عن طريقة للاتصال المستمر والسريع بالانترنت ، وتركب هذه الخدمة على الهواتف العادية وتتيح المجال للاتصال بالانترنت واستقبال المكالمات في آن واحد ، أما جمهورها فهو الناس العاديون في منازلهم والمكاتب الصغيرة وقطاع الأعمال من شركات ومؤسسات .
وسرعة خدمة ADSL تفوق سرعة الاتصال بالانترنت عن طريق الهواتف العادية عشرات المرات ، وهذه السرعة دائمة الربط بالانترنت دون انشغال أو انقطاع للخط ، ومن ميزاته أيضا انه لا يحتاج إلى خط خاص بل يمكن تركيبه على خط الهاتف العادي ، ويمكن إجراء مكالمة أو إرسال فاكس أثناء ربط ADSL بالانترنت ، والتكاليف الشهرية لهذه الخدمة ثابتة ، أي أن المشترك يدفع قدرا معينا من المال حسب السرعة التي يطلبها ، والانترنت متوفر أربعا وعشرين ساعة ، لا يتقيد المستخدم بوقت الاتصال أو بحجم أو مدة الاتصال .
وقد بدأت شركة الاتصالات الفلسطينية بتقديم خدمة ADSL منذ بداية العام 2006 ، ووصل عدد المشتركين إلى 26 ألفا خلال عام واحد ، وتصل تكلفة ADSL في فلسطين إلى 60 شيكلا ، بينما في الأردن 25 دينارا تقريبا ، ويوجد في فلسطين 53 موزعا لخدمة الانترنت .
ويشير احمد أبو سلمى إلى أن الوضع السياسي والاقتصادي الصعب يحدو بمستخدم الانترنت لاستخدامه في الترفيه عن نفسه ، والتنفيس عما يدور في خلده من مشاعر وأحاسيس ، فهو يحاول تفريغها من خلال التعليقات والمشاركة التفاعلية من خلال الانترنت ، ومن هنا يتم تبادل الأفكار والآراء بين مختلف فئات أبناء الشعب الفلسطيني من خلال المواقع الفلسطينية والعربية المختلفة .
ويحذر احمد من التضليل الإعلامي الكبير الذي تبثه بعض المواقع الإنجليزية منبها إلى أن المتعلم والمثقف يجب أن يكون واعيا لما ينشر في هذه المواقع من أخبار ، وما يبث فيها من معلومات ، لما لها عن أثر سلبي حول اتجاهات الرأي العام الفلسطيني ، ويقول احمد " جميل أن تتعرف على أخبار غيرك لكن من الضروري أن تنتبه لما وراءها من أهداف دعائية وترويجية لأفكار أصحاب تلك المواقع .
ويشيد احمد بموقع جامعة النجاح الوطنية الذي أصبحت سرعته ستة جيجا بايت ، وهو ذو سرعة فائقة جدا مقارنة بغيره من المواقع .
ويقول السيد امجد الرفاعي مدير مركز دارنا أن الانترنت مثل قيادة السيارة يحتاج إلى ممارسة ، وتلعب العلاقات الشخصية دورا كبيرا في استخدام الانترنت من مراسلات وتخاطب عبر الانترنت ، وتتطور هذه العلاقات الشخصية لتنتشر بشكل أكبر ، لتشمل أناسا أكثر، وتتوسع الدائرة إلى أن يتأثر المجتمع بأسره من خلال العلاقات الاجتماعية بين الناس ، وتصفح المواضيع الالكترونية إلى المختلفة يخلق ثقافة موحدة من خلال وحدة المواضيع ، وتتبادل هذه الخبرات عبر المجتمع الفلسطيني مما يوحد الثقافة ، ويخلق رأيا عاما .
وللمواقع الإخبارية دور هام في المجتمع الفلسطيني ، وهناك نسبة كبيرة من مستخدمي الانترنت يتصفحون المواقع الإخبارية ، خاصة في ظل الأوضاع السياسية للشعب الفلسطيني التي تلقي بظلالها على حياة الناس ، فالمواطن الفلسطيني يهمه أن يتابع باستمرار ماذا يجري على الساحة ، في حين أن مواطن أي دولة أخرى قد لا تهمه أخبار بلده بقدر ما تهم أخبار فلسطين المواطن الفلسطيني ، فمعظمهم يبحثون عن الترفيه ، بينما المواطن الفلسطيني بحاجة إلى أن يعرف الأخبار التي تمسه في صميم حياته ، ولهذه المواقع الإخبارية أثر كبير في توجيه الرأي العام الفلسطيني في منحى معين .
ويتطرق الصحفي معين ريان إلى أهمية البريد الالكتروني في تشكيل الرأي العام ، وذلك من خلال حشد الرأي العام عبر تمرير رسائل هدفها تغيير معتقدات وتوفير معلومات جديدة ، حيث تصل الايميلات من مواقع إخبارية ، للوصول إلى الخبر عبر هذه المواقع الالكترونية .
ويتوفر في مركز دارنا قاعة رحبة ، فيها خمسة عشر جهاز حاسوب ، مفتوحة للجميع لاستخدام الانترنت بشكل علمي هادف ، وللأطفال نصيب أيضا في هذا المركز لاستخدام الانترنت ، من خلال المخيمات الصيفية والدورات التعليمية في الحاسوب والانترنت ، التي تتيح المجال لهم لاستخدام الإنترنت بشكل علمي هادف ومفيد ، بالإضافة إلى استخدامه من قبل رواد المركز وغيرهم وخاصة طلاب الجامعات والموظفين .
ويشير الأستاذ تيسير بانا إلى مجموعات البريد الالكتروني التي يمكن إرسالها إلى مئات الأشخاص في آن واحد ، ويقوم المركز بإرسال دعوات لأمسيات رمضانية وندوات ودورات ومؤتمرات ، مما يساهم في نشر معلومات مهمة عن المركز ، وهناك أيضا بعض المواقع التي تتيح المجال للنقاش عبر الانترنت مثل Yahoo Answer وغيرها من المواقع .