شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
30-09-2008, 05:31 PM
بداية إنهيار الاقتصاد الأمريكي
والأوروبي والآسيوي
وارتفاع أسعار الذهب وهبوط قيمة الأسهم
وتراجع سعر النفط
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/30/1_851134_1_28.jpgهبوط حاد في سوق المال الأميركي بعد رفض مجلس النواب الأمريكي خطة الإنقاذ (الفرنسية)
الولايات المتحدة - الجزيرة نت ( إسراج ) أعربت الإدارة الأميركية يوم الاثنين 29 أيلول 2008 عن خيبة أملها لرفض مجلس النواب خطة إنقاذ النظام المالي ، وتعهدت بالعمل الفوري لطرح خطة قابلة للتنفيذ لحماية الاقتصاد الأمريكي من أزمته الحادة الراهنة إذ شهدت وول ستريت انهيارا تاريخيا غير مسبوق .
فمن جتهته ، وعد الرئيس الأميركي جورج بوش بالعمل السريع لمجابهة الأزمة المالية الراهنة مباشرة مع مستشاريه الاقتصاديين ، معترفا أثناء لقائه الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشنكو بأن رفض مجلس النواب الأمريكي لخطة الإنقاذ خيب أمله لأن بلاده تقف أمام مشكلة كبيرة .
وأضاف جورج بوش أنه سيبحث الأمر مع مستشاريه الاقتصاديين وسيعمل مع أعضاء الكونغرس ورؤساء الكتل لتطوير إستراتيجية تمكن من المضي قدما ، متوقعا أن يصادق البرلمانيون في نهاية المطاف على الخطة . وفي السياق ذاته شدد وزير الخزانة الأميركي هنري بولسن على أن الولايات المتحدة في حاجة إلى وضع خطة سريعة لإنقاذ النظام المالي مشيرا إلى ضرورة العمل بأقصى سرعة لانقاذ الاقتصاد ، ومعلنا أنه سيواصل المشاورات مع قادة الكونغرس لإيجاد وسيلة لإحراز تقدم سريع لأن الخطة على درجة من الأهمية لا تسمح بتركها تفشل.
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/30/1_851145_1_23.jpgبولسون: الخطة على درجة من الأهمية لا تسمح بتركها تفشل (رويترز)
وكان بولسن يدلي بتعليق على تصويت مجلس النواب الذي رفض بعد الظهر خطته المعدلة لإنقاذ النظام المصرفي الأميركي.
وأكدت الناطقة باسم وزارة الخزانة الأمريكية ( وزارة المالية ) ان هناك تصميما من الوزارة على استخدام كافة الوسائل المتوفرة لديها لحماية اقتصاد البلاد.
ومن جهتها أكدت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي أن الكونغرس سيواصل العمل لتأمين دعم الديمقراطيين والجمهوريين لخطة بولسن لإنقاذ المصارف رغم رفضها من قبل النواب مؤكدة أنه بعد رفض المجلس خطة الـ700 مليار دولار المخصصة لدعم النظام المصرفي ، إن ( ما حصل اليوم لا يمكن أن يستمر. ومن الضروري المضي قدما ) مشيرة إلى أن مشروع القانون قد فشل لكن الأزمة لم تنته.
وأكدت بيلوسي أن المجلس سيستمر في العمل لتثبيت الأسواق التي شهدت يوم الاثنين الفائت انهيارا اقتصاديا تاريخيا في وول ستريت ، لكنها أشارت إلى أن العمل يجري بمجلس النواب لحماية دافعي الضرائب إضافة إلى تحقيق الاستقرار بالأسواق.
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/30/1_851144_1_23.jpgبيلوسي قالت إن الخطة منحت بولسون سلطات إمبراطور (رويترز)
وكان أجل مجلس النواب الأميركي بعد ظهر يوم الاثنين جلساته بدون اتخاذ إجراء آخر بشأن خطة الإنقاذ المالي التي رفضها في وقت سابق . ومن المقرر أن يعاود المجلس الانعقاد يوم الخميس المقبل لاستئناف المناقشة حول أوضاع السوق المالية الأمريكية المتدهورة من السيء للأسوأ .
وذكرت مصادر قناة الجزيرة في واشنطن إن رفض النواب جاء بعد ضغوط ومطالبات من الرأي العام ، وهو ما استجاب له النواب لأنهم سيواجهون انتخابات الكونغرس في شهر تشرين الثاني المقبل.
وتوقعت المصادر أن يقدم البيت الأبيض صيغة معدلة للخطة بها استجابته للشروط التي طرحها النواب وتجنبه ما يعترضون عليه مثل منح سلطات كبيرة لوزير الخزانة دون مراقبة، وهو ما وصفته بيلوسي بأنه سلطات إمبراطور.
ودعا مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي إلى الانتخابات الرئاسية جون ماكين الجميع إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بعدما رفض خطة الإنقاذ ، ودعا الكونغرس إلى بحث الأزمة مجددا.
ومن جانبه ، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن رفض خطة إنقاذ القطاع المالي ( أمر محبط جدا ). مشيرا إلى أنه بعث برسالة واضحة إلى البيت الأبيض حول الأهمية التي يعلقها على اتخاذ تحرك حاسم في أميركا، وتعهد بأن يتخذ البنك المركزي البريطاني والحكومة أي تحرك يلزم لضمان استمرارية الاستقرار للنظام.
و http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/30/1_851132_1_23.jpgأميركيون يتابعون بورصة ناسداك التي هبطت 9.14% (الفرنسية)
في الوقت ذااته سجل مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الأميركية الممتازة أكبر انخفاض بالنقاط في تاريخه بهبوط بلغ 6.98% في حين هوى مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 9.14% وهي أكبر خسارة يومية له منذ انفجار فقاعة شركات الإنترنت عام 2000 كما هوت أسهم أميركا اللاتينية بنسبة 13% وهو أكبر انخفاض لها في أكثر عشر سنوات متتالية .
وبعد توتر شديد عند بداية الجلسة ، انهارت بورصة وول ستريت بعد رفض مجلس النواب غير المتوقع لخطة إنقاذ المصارف التي كان متوقعا أن تعيد شيئا من الاستقرار في الأسواق.
وقد ساد الجمود أسواق المال العالمية رغم ضخ البنوك المركزية مليارات الدولارات في النظام المالي لإقناع المؤسسات المالية بالكف عن اكتناز الأموال.
كما اندفع المستثمرون إلى شراء الأصول التي تعتبر ملاذا آمنا وقفزت أسعار السندات الحكومية والذهب ( قفز فوق 930 دولارا للأوقية ) وتراجع النفط دون مستوى 99 دولارا للبرميل خشية أن يتقلص الطلب العالمي على النفط مع تأثر النشاط الاقتصادي سلبا بالأزمة المالية.
وبيّن التصويت في مجلس النواب الأمريكي أن 60% من الديمقراطيين قد صوتوا للخطة، لكن القسم الأكبر ( 67% ) من الجمهوريين ، حزب الرئيس الأمريكي جورج بوش صوتوا ضدها .
وأظهرت إحصاءات مجلس النواب أن 133 نائبا جمهوريا و95 ديمقراطيا عارضوا مشروع قانون الإنقاذ المالي ، في حين سانده 140 نائبا ديمقراطيا و65 جمهوريا.
وتبادل الحزبان الجمهوري والديمقراطي المتنافسان على الانتخابات الرئاسية المقبلة بشكل كبير جدا الاتهامات بالمسؤولية عن رفض الخطة بعد ساعات من المفاوضات خلف أبواب مغلقة ووراء الكواليس بهدف إضافة بنود لحماية دافعي الضرائب ، وتجنب انتقادات بأن واشنطن تسعى لإنقاذ مصرفيين يحملهم الأميركيون المسؤولية عن إثارة أزمة الإسكان .[/URL]
وعلى الصعيد الأوروبي فقد نفذت بعض الدول الأوروبية إجراءات مصرفية جديدة عبر مجموعة دكسيا المالية لمنع الأسواق المالية والاقتصاد من الانهيار العام http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/29/1_850932_1_34.jpg
فقد أعلنت ثلاث دول أوروبية هي : بلجيكا وفرنسا ولوكسمبورغ عن ضخ 6.4 مليارات يورو (9.2 مليارات دولارات) لدعم مجموعة دكسيا البلجيكية الفرنسية ، في حين تجابه البنوك الأوروبية مسالة تصاعد آثار الأزمة المالية في الولايات المتحدة .
وقالت الحكومة البلجيكية بعد مفاوضات الليلة الماضية إنها ستستثمر مع مساهمين آخرين مبلغ ثلاثة مليارات يورو ، بينما تستثمر الحكومة الفرنسية مليار يورو وصندوق حكومي فرنسي ملياري يورو في هذه المجموعة.
وأكدت أن حكومة لوكسمبورغ ستستثمر أيضا 376 مليون دولار في دكسيا التي تأسست في تسعينيات القرن العشرين الماضي من خلال اندماج بنكين في بلجيكا وفرنسا.
ومنيت أسهم مجموعة دكسيا -أكبر مقدمي القروض للسلطات المحلية في العالم - بخسائر نسبتها 30% لكل سهم أمس ، وتم وقف تداول أسهم المجموعة وأعلن رئيس الوزراء البلجيكي إيف لوترم تفاصيل عملية الإنقاذ المصرفية الثانية خلال ثلاثة أيام.
وكانت حكومات دول البنيلوكس التي تضم بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ قد أنقذت بنك فورتيس عبر اعتمادها خطة تأميم جزئي هدفها حماية المودعين واستعادة الثقة بالمصرف.
وتوقع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن تعمل خطة الإنقاذ على زيادة حصة الصندوق الفرنسي في دكسيا إلى نسبة تفوق 25% مقابل 11.7% سابقا.
وأتت خطة الإنقاذ البلجيكية بعد هبوطا حاد في أسواق المال على خلفية رفض مجلس النواب الأميركي الموافقة على خطة إنقاذ للقطاع المالي تكلف 700 مليار دولار لتشهد الأسواق تزايدا في الاضطرابات الاقتصادية.
واستقال الرئيس التنفيذي لدكسيا أكسل ميلر ورئيس مجلس إدارة المجموعة بيير ريتشارد ، لكنهما سيواصلان عملهما إلى حين تعيين خلفيهما قريبا .[URL="http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D7E0D70B-19D0-4C33-BF35-10389B5BCBC4.htm#"] (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/862AE19E-8D42-43B4-A639-6FC4BE17DCBB.htm#)
وعلى الصعيد ذاته ، منيت أسواق المال الآسيوية بخسائر كبيرة يوم الثلاثاء 30 أيلول 2008 حيث أطلق عليه اليوم الأسود متأثرة برفض الكونغرس الأميركي خطة الإنقاذ المالي التي تقدمت بها الإدارة الأمريكية ، وفتحت الأسواق الأوروبية على تراجع لتسير على خطى نظيرتها الأميركية ، بينما أعلنت موسكو تعليق العمل في بورصتيها ، كما تراجع سعر الدولار والنفط.
وأما بورصة طوكيو باليابان فقد سجلت انخفاضا حادا بتراجع مؤشر نيكي إلى أدنى مستوى في ثلاثة أعوام ، حيث تراجع بنسبة 4.6% مسجلا 11199.07 نقطة بعد خسارته 4.9% في وقت سابق وبلوغه 11160.83 نقطة، وهو أقل مستوى للمؤشر منذ يونيو/حزيران 2005. كما هبط مؤشر توبكس الياباني الأوسع نطاقا في بورصة طوكيو بنسبة 4.6% إلى 1076.57 نقطة.
وقد سارت الأسواق اليابانية على خطى مؤشر داو جونز الصناعي الأميركي الذي واجه أكبر خسائر له من حيث عدد النقاط على الإطلاق وسجل أكبر انخفاض يومي من حيث النسبة المئوية منذ انهيار أسواق الأسهم عام 1987.
وفي هونغ كونغ انخفض مؤشر هانغ سنغ بنسبة 3.3% بتراجع قادته أسهم بنك إتش.أس.بي.سي وبنك الصين الصناعي التجاري وهما من أكبر البنوك في العالم.
وأدى رفض خطة الإنقاذ الاميركية إلى إثارة مخاوف عند المستثمرين من أن يتسبب ذلك في إلحاق أضرار دائمة بالأسواق والاقتصاد، وتكبدت أسهم شركات التصدير والبنوك اليابانية خسائر كبيرة.
وفي أسواق باريس ولندن وفرانكفورت المالية تم الافتتاح على تراجع يوم الثلاثاء 30 ايلول 2008 ، حيث فتحت بورصة باريس على تراجع يقترب من 2% ليصل المؤشر "كاك40" إلى 3874.80 نقطة، بينما بلغ التراجع في بورصة فرانكفورت عند افتتاحها 1.36%. أما المؤشر فوتسي في بورصة لندن فقد انخفض 0.71% مقارنة مع الإغلاق أمس.
وفي روسيا أعلن متحدث باسم بورصتي موسكو تعليق المبادلات فيهما بأمر من هيئة تنظيم الأسواق المالية.
ووجه هبوط أسواق المال ضربة قوية لأسعار الدولار والنفط مع تراجع النفط بنسبة 10% وزيادة أسعار الذهب لثالث يوم على التوالي ، مع توقع المستثمرين اتجاه الاقتصادات الكبرى نحو الكساد واستمرار أزمة الثقة في القطاع المصرفي.
وتراجع الدولار إلى أقل أسعار صرفه أمام العملة اليابانية مقتربا من 103.50 ينات قبل وصوله 104.18، وهبط اليورو بنسبة 0.3% إلى 149.51 ينا وتراجع 0.5% إلى 1.4350 دولار.
وتجاوزت أسعار الذهب مستوى 900 دولار للأوقية بعد رفض خطة الإنقاذ المالي حيث بلغت أمس 932 دولارا، لكنها تراجعت لاحقا إلى 894.40 دولارا.
وأقبل المستثمرون على بيع ما لديهم من استثمارات في الأسواق الصاعدة، ساعين إلى الأمان والاستقرار بشراء السندات الحكومية.
وأما أسعار النفط فقد هبطت بشكل حاد حيث انخفض سعر نفط مزيج برنت مسجلا 92.98 دولارا، وتراجع الخام الأميركي الخفيف إلى 95.52 دولارا بعد خسارته 10.52 دولارات أمس في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) على خلفية رفض مجلس النواب الأميركي إقرار خطة الإنقاذ.
وقال وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون أمس إن بلاده بحاجة إلى خطة إنقاذ مالي سريعا لخفض إمكانات التدهور في الاقتصاد.
والأوروبي والآسيوي
وارتفاع أسعار الذهب وهبوط قيمة الأسهم
وتراجع سعر النفط
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/30/1_851134_1_28.jpgهبوط حاد في سوق المال الأميركي بعد رفض مجلس النواب الأمريكي خطة الإنقاذ (الفرنسية)
الولايات المتحدة - الجزيرة نت ( إسراج ) أعربت الإدارة الأميركية يوم الاثنين 29 أيلول 2008 عن خيبة أملها لرفض مجلس النواب خطة إنقاذ النظام المالي ، وتعهدت بالعمل الفوري لطرح خطة قابلة للتنفيذ لحماية الاقتصاد الأمريكي من أزمته الحادة الراهنة إذ شهدت وول ستريت انهيارا تاريخيا غير مسبوق .
فمن جتهته ، وعد الرئيس الأميركي جورج بوش بالعمل السريع لمجابهة الأزمة المالية الراهنة مباشرة مع مستشاريه الاقتصاديين ، معترفا أثناء لقائه الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشنكو بأن رفض مجلس النواب الأمريكي لخطة الإنقاذ خيب أمله لأن بلاده تقف أمام مشكلة كبيرة .
وأضاف جورج بوش أنه سيبحث الأمر مع مستشاريه الاقتصاديين وسيعمل مع أعضاء الكونغرس ورؤساء الكتل لتطوير إستراتيجية تمكن من المضي قدما ، متوقعا أن يصادق البرلمانيون في نهاية المطاف على الخطة . وفي السياق ذاته شدد وزير الخزانة الأميركي هنري بولسن على أن الولايات المتحدة في حاجة إلى وضع خطة سريعة لإنقاذ النظام المالي مشيرا إلى ضرورة العمل بأقصى سرعة لانقاذ الاقتصاد ، ومعلنا أنه سيواصل المشاورات مع قادة الكونغرس لإيجاد وسيلة لإحراز تقدم سريع لأن الخطة على درجة من الأهمية لا تسمح بتركها تفشل.
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/30/1_851145_1_23.jpgبولسون: الخطة على درجة من الأهمية لا تسمح بتركها تفشل (رويترز)
وكان بولسن يدلي بتعليق على تصويت مجلس النواب الذي رفض بعد الظهر خطته المعدلة لإنقاذ النظام المصرفي الأميركي.
وأكدت الناطقة باسم وزارة الخزانة الأمريكية ( وزارة المالية ) ان هناك تصميما من الوزارة على استخدام كافة الوسائل المتوفرة لديها لحماية اقتصاد البلاد.
ومن جهتها أكدت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي أن الكونغرس سيواصل العمل لتأمين دعم الديمقراطيين والجمهوريين لخطة بولسن لإنقاذ المصارف رغم رفضها من قبل النواب مؤكدة أنه بعد رفض المجلس خطة الـ700 مليار دولار المخصصة لدعم النظام المصرفي ، إن ( ما حصل اليوم لا يمكن أن يستمر. ومن الضروري المضي قدما ) مشيرة إلى أن مشروع القانون قد فشل لكن الأزمة لم تنته.
وأكدت بيلوسي أن المجلس سيستمر في العمل لتثبيت الأسواق التي شهدت يوم الاثنين الفائت انهيارا اقتصاديا تاريخيا في وول ستريت ، لكنها أشارت إلى أن العمل يجري بمجلس النواب لحماية دافعي الضرائب إضافة إلى تحقيق الاستقرار بالأسواق.
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/30/1_851144_1_23.jpgبيلوسي قالت إن الخطة منحت بولسون سلطات إمبراطور (رويترز)
وكان أجل مجلس النواب الأميركي بعد ظهر يوم الاثنين جلساته بدون اتخاذ إجراء آخر بشأن خطة الإنقاذ المالي التي رفضها في وقت سابق . ومن المقرر أن يعاود المجلس الانعقاد يوم الخميس المقبل لاستئناف المناقشة حول أوضاع السوق المالية الأمريكية المتدهورة من السيء للأسوأ .
وذكرت مصادر قناة الجزيرة في واشنطن إن رفض النواب جاء بعد ضغوط ومطالبات من الرأي العام ، وهو ما استجاب له النواب لأنهم سيواجهون انتخابات الكونغرس في شهر تشرين الثاني المقبل.
وتوقعت المصادر أن يقدم البيت الأبيض صيغة معدلة للخطة بها استجابته للشروط التي طرحها النواب وتجنبه ما يعترضون عليه مثل منح سلطات كبيرة لوزير الخزانة دون مراقبة، وهو ما وصفته بيلوسي بأنه سلطات إمبراطور.
ودعا مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي إلى الانتخابات الرئاسية جون ماكين الجميع إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بعدما رفض خطة الإنقاذ ، ودعا الكونغرس إلى بحث الأزمة مجددا.
ومن جانبه ، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن رفض خطة إنقاذ القطاع المالي ( أمر محبط جدا ). مشيرا إلى أنه بعث برسالة واضحة إلى البيت الأبيض حول الأهمية التي يعلقها على اتخاذ تحرك حاسم في أميركا، وتعهد بأن يتخذ البنك المركزي البريطاني والحكومة أي تحرك يلزم لضمان استمرارية الاستقرار للنظام.
و http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/30/1_851132_1_23.jpgأميركيون يتابعون بورصة ناسداك التي هبطت 9.14% (الفرنسية)
في الوقت ذااته سجل مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الأميركية الممتازة أكبر انخفاض بالنقاط في تاريخه بهبوط بلغ 6.98% في حين هوى مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 9.14% وهي أكبر خسارة يومية له منذ انفجار فقاعة شركات الإنترنت عام 2000 كما هوت أسهم أميركا اللاتينية بنسبة 13% وهو أكبر انخفاض لها في أكثر عشر سنوات متتالية .
وبعد توتر شديد عند بداية الجلسة ، انهارت بورصة وول ستريت بعد رفض مجلس النواب غير المتوقع لخطة إنقاذ المصارف التي كان متوقعا أن تعيد شيئا من الاستقرار في الأسواق.
وقد ساد الجمود أسواق المال العالمية رغم ضخ البنوك المركزية مليارات الدولارات في النظام المالي لإقناع المؤسسات المالية بالكف عن اكتناز الأموال.
كما اندفع المستثمرون إلى شراء الأصول التي تعتبر ملاذا آمنا وقفزت أسعار السندات الحكومية والذهب ( قفز فوق 930 دولارا للأوقية ) وتراجع النفط دون مستوى 99 دولارا للبرميل خشية أن يتقلص الطلب العالمي على النفط مع تأثر النشاط الاقتصادي سلبا بالأزمة المالية.
وبيّن التصويت في مجلس النواب الأمريكي أن 60% من الديمقراطيين قد صوتوا للخطة، لكن القسم الأكبر ( 67% ) من الجمهوريين ، حزب الرئيس الأمريكي جورج بوش صوتوا ضدها .
وأظهرت إحصاءات مجلس النواب أن 133 نائبا جمهوريا و95 ديمقراطيا عارضوا مشروع قانون الإنقاذ المالي ، في حين سانده 140 نائبا ديمقراطيا و65 جمهوريا.
وتبادل الحزبان الجمهوري والديمقراطي المتنافسان على الانتخابات الرئاسية المقبلة بشكل كبير جدا الاتهامات بالمسؤولية عن رفض الخطة بعد ساعات من المفاوضات خلف أبواب مغلقة ووراء الكواليس بهدف إضافة بنود لحماية دافعي الضرائب ، وتجنب انتقادات بأن واشنطن تسعى لإنقاذ مصرفيين يحملهم الأميركيون المسؤولية عن إثارة أزمة الإسكان .[/URL]
وعلى الصعيد الأوروبي فقد نفذت بعض الدول الأوروبية إجراءات مصرفية جديدة عبر مجموعة دكسيا المالية لمنع الأسواق المالية والاقتصاد من الانهيار العام http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/29/1_850932_1_34.jpg
فقد أعلنت ثلاث دول أوروبية هي : بلجيكا وفرنسا ولوكسمبورغ عن ضخ 6.4 مليارات يورو (9.2 مليارات دولارات) لدعم مجموعة دكسيا البلجيكية الفرنسية ، في حين تجابه البنوك الأوروبية مسالة تصاعد آثار الأزمة المالية في الولايات المتحدة .
وقالت الحكومة البلجيكية بعد مفاوضات الليلة الماضية إنها ستستثمر مع مساهمين آخرين مبلغ ثلاثة مليارات يورو ، بينما تستثمر الحكومة الفرنسية مليار يورو وصندوق حكومي فرنسي ملياري يورو في هذه المجموعة.
وأكدت أن حكومة لوكسمبورغ ستستثمر أيضا 376 مليون دولار في دكسيا التي تأسست في تسعينيات القرن العشرين الماضي من خلال اندماج بنكين في بلجيكا وفرنسا.
ومنيت أسهم مجموعة دكسيا -أكبر مقدمي القروض للسلطات المحلية في العالم - بخسائر نسبتها 30% لكل سهم أمس ، وتم وقف تداول أسهم المجموعة وأعلن رئيس الوزراء البلجيكي إيف لوترم تفاصيل عملية الإنقاذ المصرفية الثانية خلال ثلاثة أيام.
وكانت حكومات دول البنيلوكس التي تضم بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ قد أنقذت بنك فورتيس عبر اعتمادها خطة تأميم جزئي هدفها حماية المودعين واستعادة الثقة بالمصرف.
وتوقع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن تعمل خطة الإنقاذ على زيادة حصة الصندوق الفرنسي في دكسيا إلى نسبة تفوق 25% مقابل 11.7% سابقا.
وأتت خطة الإنقاذ البلجيكية بعد هبوطا حاد في أسواق المال على خلفية رفض مجلس النواب الأميركي الموافقة على خطة إنقاذ للقطاع المالي تكلف 700 مليار دولار لتشهد الأسواق تزايدا في الاضطرابات الاقتصادية.
واستقال الرئيس التنفيذي لدكسيا أكسل ميلر ورئيس مجلس إدارة المجموعة بيير ريتشارد ، لكنهما سيواصلان عملهما إلى حين تعيين خلفيهما قريبا .[URL="http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D7E0D70B-19D0-4C33-BF35-10389B5BCBC4.htm#"] (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/862AE19E-8D42-43B4-A639-6FC4BE17DCBB.htm#)
وعلى الصعيد ذاته ، منيت أسواق المال الآسيوية بخسائر كبيرة يوم الثلاثاء 30 أيلول 2008 حيث أطلق عليه اليوم الأسود متأثرة برفض الكونغرس الأميركي خطة الإنقاذ المالي التي تقدمت بها الإدارة الأمريكية ، وفتحت الأسواق الأوروبية على تراجع لتسير على خطى نظيرتها الأميركية ، بينما أعلنت موسكو تعليق العمل في بورصتيها ، كما تراجع سعر الدولار والنفط.
وأما بورصة طوكيو باليابان فقد سجلت انخفاضا حادا بتراجع مؤشر نيكي إلى أدنى مستوى في ثلاثة أعوام ، حيث تراجع بنسبة 4.6% مسجلا 11199.07 نقطة بعد خسارته 4.9% في وقت سابق وبلوغه 11160.83 نقطة، وهو أقل مستوى للمؤشر منذ يونيو/حزيران 2005. كما هبط مؤشر توبكس الياباني الأوسع نطاقا في بورصة طوكيو بنسبة 4.6% إلى 1076.57 نقطة.
وقد سارت الأسواق اليابانية على خطى مؤشر داو جونز الصناعي الأميركي الذي واجه أكبر خسائر له من حيث عدد النقاط على الإطلاق وسجل أكبر انخفاض يومي من حيث النسبة المئوية منذ انهيار أسواق الأسهم عام 1987.
وفي هونغ كونغ انخفض مؤشر هانغ سنغ بنسبة 3.3% بتراجع قادته أسهم بنك إتش.أس.بي.سي وبنك الصين الصناعي التجاري وهما من أكبر البنوك في العالم.
وأدى رفض خطة الإنقاذ الاميركية إلى إثارة مخاوف عند المستثمرين من أن يتسبب ذلك في إلحاق أضرار دائمة بالأسواق والاقتصاد، وتكبدت أسهم شركات التصدير والبنوك اليابانية خسائر كبيرة.
وفي أسواق باريس ولندن وفرانكفورت المالية تم الافتتاح على تراجع يوم الثلاثاء 30 ايلول 2008 ، حيث فتحت بورصة باريس على تراجع يقترب من 2% ليصل المؤشر "كاك40" إلى 3874.80 نقطة، بينما بلغ التراجع في بورصة فرانكفورت عند افتتاحها 1.36%. أما المؤشر فوتسي في بورصة لندن فقد انخفض 0.71% مقارنة مع الإغلاق أمس.
وفي روسيا أعلن متحدث باسم بورصتي موسكو تعليق المبادلات فيهما بأمر من هيئة تنظيم الأسواق المالية.
ووجه هبوط أسواق المال ضربة قوية لأسعار الدولار والنفط مع تراجع النفط بنسبة 10% وزيادة أسعار الذهب لثالث يوم على التوالي ، مع توقع المستثمرين اتجاه الاقتصادات الكبرى نحو الكساد واستمرار أزمة الثقة في القطاع المصرفي.
وتراجع الدولار إلى أقل أسعار صرفه أمام العملة اليابانية مقتربا من 103.50 ينات قبل وصوله 104.18، وهبط اليورو بنسبة 0.3% إلى 149.51 ينا وتراجع 0.5% إلى 1.4350 دولار.
وتجاوزت أسعار الذهب مستوى 900 دولار للأوقية بعد رفض خطة الإنقاذ المالي حيث بلغت أمس 932 دولارا، لكنها تراجعت لاحقا إلى 894.40 دولارا.
وأقبل المستثمرون على بيع ما لديهم من استثمارات في الأسواق الصاعدة، ساعين إلى الأمان والاستقرار بشراء السندات الحكومية.
وأما أسعار النفط فقد هبطت بشكل حاد حيث انخفض سعر نفط مزيج برنت مسجلا 92.98 دولارا، وتراجع الخام الأميركي الخفيف إلى 95.52 دولارا بعد خسارته 10.52 دولارات أمس في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) على خلفية رفض مجلس النواب الأميركي إقرار خطة الإنقاذ.
وقال وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون أمس إن بلاده بحاجة إلى خطة إنقاذ مالي سريعا لخفض إمكانات التدهور في الاقتصاد.