المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تبســـــــيط أحكــــــام التجويـــــــد ( 1 - 5 ) ( ا.د. محمد حافظ الشريدة )


أ.د. محمد حافظ الشريدة
23-09-2008, 12:31 PM
تبســـــــيط أحكــــــام التجويـــــــد
( 1 - 5 )
تــأليــف
الدكتور: محمد حافظ الشريدة
رئيس قسم الكتاب والسنة – كلية الشريعة
جامعة النجاح الوطنية
نابلس – فلسطين


بسم الله الرحمن الرحيم
الطبعة الثانية

(حقوق الطبع محفوظة للمؤلف)


مــقــدمـــــــة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.
وبعد:
فقد أكرمني الله تعالى – وله الحمد والشكر على ذلك – بتعلّم وتعليم أحكام التجويد طوال ربع قرن من الزمان، قرأت خلال هذه المدة كثيراً من كتب ورسائل التجويد – المطوّلة والمختصرة - بالإضافة لتلقّي هذا العلم من أفواه الشيوخ الفضلاء في بعض مساجد وجامعات فلسطين والأردن والسعودية.
وقد استخرت الله تعالى في تأليف كتاب جديد في أحكام التجويد يستفيد من محاسن الكتب الحديثة ويتلافى سلبياتها. ويصلح للناشئة والمبتدئين في تعلّم هذا الفن: فانشرح صدري لذلك، فكان هذا الكتاب مبسّطا يجمع بين آداب التلاوة وأحكام التجويد، بأسلوب علمي، وطريقة عصرية، وعرض مقنع جميل...
إن سبب تأليف مثل هذا الكتاب – رغم كثرة كتب التجويد في الأسواق: عدم وجود كتاب مبسّط في متناول أيدي أبنائنا طلبة المدارس والمعاهد والجامعات، حيث إن مساق التلاوة والتجويد في جامعاتنا الفلسطينية الزاهرة يختلف إلى حدٍّ كبير عن دورات ودروس التجويد في دور القرآن الكريم التابعة لدوائر الأوقاف الإسلامية: في أن مدة الدورة في دور القرآن الكريم سنتان، وفي الجامعات أربعة أشهر!
وتهمل كثير من دور القرآن الكريم الحديث عن فقه التلاوة في ضوء السنة النبوية الصحيحة والفقه المحرر!! ومما ينبغي ذكره في هذه المقدمة أن كثيرًا من أبنائنا طلبة الجامعة الأعزاء – وخاصة من كليات الهندسة والزراعة والعلوم والاقتصاد والآداب – (وخاصة من غير كليات الشريعة) يأخذون مساق التلاوة والتجويد: مادة اختيارية حرة، وبعض الطلبة لا يحسن قبل دراسة المساق – مجرد التلاوة فضلاً عن التجويد!! فكان من الضروري اختصار وتبسيط وتهذيب أحكام التلاوة وفقهها في كتاب صغير يسير، بعد أن عقَّدت بعض كتب التجويد هذا الفن بكثرة الاستثناءات والهوامش والتفريعات والخلافيات والأوجه الجائزة وغير الجائزة.. ومما زاد الطين بله – كما يقال – أن هذه الكتب ذكرت بعض الأحاديث الموضوعة والضعيفة وعرضتها في أحكام التلاوة؟؟ مع أن في الصحيح ما يغني عن الضعيف والموضوع!!
وبعد: فمن الجدير بالذكر أن هذا الكتاب الجديد في أحكام التجويد – وغيره من الكتب القديمة أو الحديثة – لا يغني عن تلقّي هذا العلم من أفواه العلماء والشيوخ المتقنين، فما جاء في هذا الكتاب من معلومات: عبارة عن نظرية ومعرفة وفهم. أما التطبيق: فيكون بالممارسة العملية في حلقة الدرس.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وجزى الله خيرًا كل من يتفضل بنقد بناء أو نصيحة طيبة أو تصحيح خطأ.. وكل إنسان يؤخذ منه ويردّ عليه: سوى النبي الرسول المعصوم الخاتم صلى الله عليه وسلم.
والحمد لله رب العالمين.

المؤلف


تمــهيـــد
1-تعريف التجويد في اللغة وفي الاصطلاح:
التجويد في اللغة: التحسين والإتقان والإجادة.
وفي الاصطلاح: (إعطاء حروف القرآن حقها ومستحقها).
وحقّ الحرف: هو إعطاؤه حقّه من الصفات اللازمة التي لا تنفك عنه، كالشدة والرخاوة والقلقلة.
ومستحقّ الحرف: هو إعطاء الحرف حقّه من الصفات العارضة التي تعرض له في حال وتذهب عنه في حال آخر. كالترقيق والإظهار والإخفاء.
2- موضوعه: ألفاظ القرآن الكريم وأحكام قراءتها.
3- فائدته: صون اللسان عن اللحن في كلام الله عز وجل... و إتقان النطق بألفاظنا في غير القرآن الكريم.
ويقسم اللحن إلى قسمين :
الأول : جلي: خطأ يطرأ على الألفاظ فيخل في قواعد اللغة سواء أخل في المعنى أم لم يخل كتغيير حركة بحركة أو حرف بحرف .
الثاني: خفي: خطأ يطرأ على الألفاظ من حيث الإخلال بأحكام التجويد وعدم إعطاء حروف ومفردات القرآن حقها من هذه الأحكام وهو لا يخل بالمعنى .
4- فضله: التجويد أفضل العلوم؛ لتعلقّه بأشرف الكتب؛ القرآن الكريم، ومعلوم أن القرآن الكريم كلام الله تعالى، وحَسْبُ المعلم والمتعلم لكتاب الله فخراً قول النبي e: (خيركم من تعلم القرآن وعلّمه) رواه البخاري.
5. نسبته واستمداده: مصدر التجويد هو النقول الثابتة عن علماء القراءات المتصلة السند برسول الله e، عن طريق التلقّي من أفواه شيوخ هذا الفن.
6. واضعه (مؤلفه): أئمة القراءات، مما تلقوه بأسانيدهم المتصلة جيل عن جيل.
7. كيفيته: ينبغي تكرار اللفظ المتلقي من فم الشيخ (المعلم)، مشافهة. وتقليده باللفظ ضمن الأحكام .
8. حكمه:( فرض عيْن على كل مسلم بالغ عاقل).
ويقسم التجويد إلى قسمين :
الأول: تجويد عملي: وهو تطبيق الأحكام ... وحكمه فرض عين على كل مسلم قارئ للقرآن.
الثاني : تجويد علمي: وهو دراسة المسائل والأحكام التي وضعها علماء التجويد .
وحكمه مندوب لعامة المسلمين وواجب على الكفاية لأهل العلم .


نشأة علم التجويد
قال تعالى : ]ورتل القرآن ترتيلا[ "المزمل: 4"، وقال تعالى: ]الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته[ "البقرة: 121".
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: قال رسول الله - e -: ( إن الله يحب أن يقرأ القرآن كما أُنزل). رواه ابن خزيمة.
وكان رسول الله -e- يقرأ القرآن الكريم كما أقرأه إياه جبريل -عليه السلام- عن الله سبحانه وتعالى، وعلّمه الرسول -e- صحابته -رضوان الله عليهم- كما تلقاه من أمين الوحي، وعلّمه الصحابة الكرام لأبنائهم التابعين -رحمهم الله-. وعلّمه التابعون لمن بعدهم... وهكذا إلى أيامنا هذه، وإلى أن يرفع من الأرض قبيل قيام الساعة.
وبعد أن دخل الناس –عربًا وعجمًا– في دين الله أفواجا: فشا اللحن الجلي والخفي في المجتمعات الإسلامية: فقام علماء الإسلام – أئمة القراءة– بوضع قواعد للتجويد: صونًا للسان من الخطأ في تلاوة القرآن الكريم، واستمدوا ذلك من السنة المطهرة، ومن أفواه العلماء العارفين بهذا العلم... بعد أن كان الصحابة والتابعون يتلون كتاب الله حق تلاوته، اعتمادًا منهم على سليقة عربية، ولهجة مستقيمة، وفصاحة لسان، وجودة تلقٍّ، وقوة حافظة.. دون تعلم قواعد نحو، أو أحكام تجويد....


القراءات
القراءة هي: ما ينسب إلى أحد أئمة القراءة ممن اتصل سنده بالنبي e: مثل قراءة عاصم وقراءة نافع.
والقراءات: علم يعرف به كيفية أداء الكلمات القرآنية. واختلاف هذه الكيفيات معزوًا لناقله.
أئمة القراء السبعة:

عامر الشامي (ت 118هـ)، وعبد الله بن كثير المكي (ت 120هـ)، وعاصم بن أبي النجود الكوفي (ت 127هـ)، وأبو عمرو بن العلاء البصري (ت 154هـ)، وحمزة بن حبيب الكوفي (ت 156هـ)، ونافع المدني (ت169هـ)، وعلي بن حمزة الكسائي (ت 187هـ).
وأخذ عن هؤلاء الأئمة رواة كثيرون، واشتهر عن كل قارئ راويان. نحن نقرأ برواية حفص بن سليمان عن عاصم بن أبي النجود.
سند رواية حفص للرسول صلى الله عليه وسلم:
حفص عن عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن السلمي وأخذ السلمي القراءة عن أربعة من كبار الصحابة رضي الله عنهم ، عثمان بن عفان ، علي بن أبي طالب ، زيد بن ثابت ، أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم .
معلومات عامة عن القرآن الكريم
القرآن الكريم: "هو كلام الله المعجز، المنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد e بواسطة جبريل، المنقول بالتواتر، المتعبّد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس" ([1] (http://www.israj.net/vb/newthread.php?do=postthread&f=31#_ftn1)).
أشهر أسمائه: الفرقان، المصحف، الكتاب، النور، الذكر، التنزيل، الوحي([2] (http://www.israj.net/vb/newthread.php?do=postthread&f=31#_ftn2)).
عدد سجداته: (14) سجدة، عدد أجزائه (30) جزءًا عدد أحزابه (60) حزبًا، عدد أرباعه (240) ربعًا، عدد سوره (114) سورة، عدد آياته (6236) آية، عدد كلماته (77437) كلمة، عدد حروفه (323671) حرفًا، أطول سوره: سورة البقرة، أقصر سوره: سورة الكوثر، أطول آية فيه: آية المداينة –الديْن- في سورة البقرة، أقصر آية فيه: (ثم نظر) في سورة المدثر، أفضل آية فيه: آية الكرسي، منتصف القرآن: حرف التاء في كلمة "وليتلطف" في سورة الكهف.
فضل تلاوة القرآن الكريم
قال تعالى: ]إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور، ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور[ "فاطر: 29 و30". وقال تعالى: ]الله نزّل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد[ "الزمر: 32".
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله e: (الذي يقرأ القرآن وهو ماهرٌ به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وهو يتعتع فيه وهو عليه شاق: له أجران) متفق عليه. وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله e: (ان الله يرفع بهذا القرآن أقواماً ويضع به آخرين) رواه مسلم.
وعن أبي أمامه الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله e يقول: (أقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) رواه مسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله e: (لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله قرآنًا فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار..) متفق عليه.
وعن أبن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله e: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها – لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف) رواه الترمذي.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله e: (يقال لصاحب القرآن: إقرأ وارتق ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها). رواه النسائي وأبو داود والترمذي.
وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله e: (يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب الله). رواه مسلم.
وعن عقبه بن عامر رضي الله عنه قال: خرج رسول الله e ونحن في الصفّة فقال: أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطيعة رحم؟ فقلنا: يا رسول الله كلنا يحب ذلك، قال: أفلا يغدوا أحدكم إلى المسجد فيعلم أو فيقرأ آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين، وثلاث، وأربع خير من أربع، ومن أعدادهن من الإبل). رواه مسلم.
وقال عثمان -رضي الله عنه-: (لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآن).
وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-: (إذا أردتم العلم فانثروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين).
وقال عبد الله بن عروة بن الزبير -رضي الله عنهم-: قلت لجدّتي أسماء بنت أبي بكر: كيف كان أصحاب رسول الله e إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله).
وكره أبو العالية -رحمه الله- أن يقال: سورة صغيرة أو قصيرة!


آداب تلاوة القرآن الكريم
ينبغي لقارئ القرآن الكريم أن يتخلق بالآداب الآتية([3] (http://www.israj.net/vb/newthread.php?do=postthread&f=31#_ftn3)):-

أن يقرأه على طهاره. وأن ينظف فاه بالسواك، وأن يقرأ في مكان طاهر ، وأن يستقبل القبلة – إن استطاع – وأن يخشع في تلاوته وأن يبكي حين القراءة إن استطاع، فإن لم يبك ليتباكا، وأن يقرأ بحزن وصوت حسن.
المحافظة على التلاوة بتدبر، والإكثار منها، بحيث لا يزيد ختم القرآن عن شهرين ولا يقل عن ثلاثة أيام: فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله e: (لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث). رواه النسائي وأبو داوود والترمذي.
التفاعل مع الآيات: فإذا مر بآية فيها رحمة سأل الله اياها، وإذا مر بآية فيها عذاب استعاذ بالله منها، وإذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بآية فيها استفهام قال بلى... فعن حذيفة رضي الله عنه، قال: (صليت مع النبي e ذات ليلة فافتح بالبقرة فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها. ثم افتتح النساء فقرأها. ثم افتتح آل عمران فقرأها.. يقرأ ترسلا: إذا مر فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ). رواه مسلم.

مراتب قراءة القرآن الكريم
لتلاوة القرآن الكريم ثلاثة أساليب تعتمد على إتقان التلاوة والسرعة أو البطء في القراءة،. وهذه المراتب هي:-

التحقيق: وهو المبالغة في الإتيان بأحكام التجويد، مع التأني البالغ في التلاوة وتبيين الحروف وإتمام الحركات بتمهل وهدوء. وهذه المرتبة هي قراءة النبي e: حيث وصفته زوجته أم سلمه رضي الله عنها بأن قراءته كانت مفسرة حرفاً حرفاً.
الحدر: وهو السرعة في القراءة من غير عجلة أو هذرمة، مع مراعاة أحكام التجويد، والابتعاد عن الخطأ الخفي أو الجلي، وهذه المرتبة تصلح للحفظة.
التدوير: وهو التوسط بين المرتبتين السابقتين: العجلة والتأني.

أحكام الاستعاذة والبسملة
الاستعاذة: هي قول "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، أو "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"، وهي ليست آية من القرآن الكريم، وإنما تشرع عند القراءة، لقوله تعالى: ]فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم[ "النحل: 98". ويجهر بالاستعاذة في التجمعات، ويسرّ بها في الخلوات.
أحكام خاصة بالاستعاذة:
يحرم وصل الاستعاذة باسم الجلالة (الله) أو بالضمير العائد على لفظ الجلالة (الله): كقول القارئ: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله يعلم)، أو كقوله: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو الله)!! لما في ذلك من الكفر وفساد المعنى! ويجوز وصل الاستعاذة أو الوقوف عليها عدا ذلك.
البسملة: وهي قول "بسم الله الرحمن الرحيم"، وهي أول آية من سورة الفاتحة (في القول الراجح). وقيل: هي آية من كل سورة، وهي بالإجماع – بعض آية من سورة النمل. ويستحب الإسرار بها في الصلاة، ويؤتى بها بعد الاستعاذة مباشرة.
أحكام خاصة بالبسملة:
يمنع الإتيان بها في سورة التوبة: إذ لا تستوي الرحمة مع تهديد المشركين والغضب عليهم!!
ولا بدّ من البسملة عند قراءة أي سورة، وذلك بخلاف الاستعاذة – التي يؤتى بها مرة واحدة في المجلس الواحد. وإذا كانت القراءة من غير أول السورة فيؤتى بالاستعاذة دون البسملة.
هذا ويمنع وصل البسملة بآخر السورة ثم الوقف بعد ذلك على البسملة: لما في ذلك من شبهة كونها آخر آية من السورة! ويجوز البسملة أو الوقف عليها فيما عدا ذلك. (والله أعلم).

أوجه الاستعاذة والبسملة مع القراءة
الوجه الأول: وصل الجميع: أي وصل الاستعاذة بالبسملة بالقراءة.
الوجه الثاني: فصل الجميع: أي قراءة الاستعاذة والوقف عليها. ثم قراءة البسملة والوقف عليها. ثم يبدأ القراءة.
الوجه الثالث: وصل الأول بالثاني: أي وصل الاستعاذة بالبسملة، والوقف عليها، ثم يبدأ القراءة.
الوجه الرابع: الوقف على الأول، وهي الاستعاذة، ثم وصل الثاني بالقراءة. أي وصل البسملة بالقراءة.
أوجه القراءة بين آخر سورة الأنفال وأول سورة التوبة
أولا: وصل آخر سورة الأنفال بأول سورة التوبة. أي وصل كلمة "عليمٌ" من سورة الأنفال بكلمة " براءة" من سورة التوبة، مع مراعاة حكم الإقلاب.
ثانياً: الوقف على كلمة "عليم". ثم الإتيان بالاستعاذة وقراءة أول التوبة.
ثالثاً: السكت على كلمة"عليم" سكتة لطيفة من غير تنفس.
تنبيه في أوجه قراءة فاتحة سورة آل عمران
وهي قول تعالى "الم. الله لا إله إلا هو الحيّ القيوم".
إذا وصلت الميم من الحرف المقطع بلفظ الجلالة فلها وجهان:
الأول: تحريك الميم بالفتح للتخلص من التقاء الساكنين مع المد الطويل لحرف الياء في الميم.
الثاني: تحريك الميم بالفتح للتخلص من التقاء الساكنين مع القصر وهو حركتان لحرف الياء في الميم.
ملاحظة : يتبع .. ( 2 - 5 )
[/URL]([1]) أنظر الزرقاني: مناهل العرفان، 1/19.
ومحمد الصابوني: التبيان في علوم القرآن، ص6.

(http://www.israj.net/vb/newthread.php?do=postthread&f=31#_ftnref1)([2]) الزرقاني: مناهل العرفان، 1/15.

[URL="http://www.israj.net/vb/newthread.php?do=postthread&f=31#_ftnref3"]([3]) الإمام النووي: التبيان في آداب حملة القرآن، ص27 فما بعدها.