بشرى شاكر
16-09-2008, 11:13 PM
صحته في إعجازه
الجلد
منذ اكثر من سنتين حضرت ندوة لدكتورة أخصائية في أمراض الجلد و قد كانت تتحدث يومها عن الاعجاز التي تحمله الاية القرانية التالية:
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ). سورة النساء
و اليوم سوف نتحدث عن نفس الاية و نحاول ان نبين ما جاء بالقران الكريم و امنا به يقينا و لم يعرف سببه الا حديثا .
كلنا نعلم أن الإنسان إذا تعرض – لا قدر الله – لحروق بسيطة اي حرق من الدرجة الاولى ، يحس بألم الحرق بدرجة كبيرة و الحرق الذي نسميه من الدرجة الثانية ايضا يشعر معه الانسان الذي تعرض له بألم فظيع و لكن حينما يتحول الحريق الى الدرجة الأخطر ، أي من الدرجة الثالثة فلا يشعر الانسان باي ألم و إن احترق جلده كاملا و هذا ما جاء بهاته الاية الكريمة بحيث ان الله يغير جلود الكفار بجلود اخرى حينما تنضج لكي يحسوا بالعذاب من جديد بحيث ان جلودهم الناضجة لم تعد توصل الاحساس بالألم – إني كلما أتذكر هاته الآية أحس بالرهبة ، اجارنا الله واياكم من نار جهنم-
هذا ما جاء بالاية الكريمة و وجب ان نفهم لما ينعدم الألم في أقصى درجات الاحتراق و نحس به في ادناها؟؟
ان الجلد هو عضو احساس جيد للغاية و هو عبارة عن طبقات ثلاث و ألياف عصبية عديدة توصل الاحساس بالمؤثرات الخارجية الى الدماغ فيتفاعل معها من حرارة و برودة و وخز و غير ذلك
الطبقة الخارجية للجلد هي البشرة-epidermis-l’épiderme- و هي طبقة خالية من الاوعية الدموية و هي بمثابة حاجز دفاعي ضد المؤثرات الخارجية و هي أرق الطبقات الجلدية.
الطبقة الوسطى تدعى الأدمة– -derme -dermisو تحتوي على اوعية دموية و عروق و نهايات عصبية تستقبل الالم و الاحساس بالمؤثرات الخارجية مثل الحرارة و البرودة و لمس الاشياء و غير ذلك كما تحدد سمك الجلد حسب مناطق الجسم .
و الطبقة السفلى : النسيج -tissueSubcutaneus– tissu subcutané ، و هي طبقة غنية بالنهايات العصبية الا انها فقيرة الى مستقبلات الالم و اللمس
و لتبسيط الامور فانه يمكن ان نقول ان الالية تتم كما يلي:
حينما يبدأ الجلد بالاحتراق، يبدأ الإحساس بالألم بحيث أن الجلد يوصل الاحساس بالحرق للدماغ و حينما يصير الحرق من الدرجة الاولى وهي الدرجة التي يحمر فيها لون الجلد و يتورم فان الاحساس بالالم الموضعي يكون شديدا و لعله لا يوجد احد منا لم يشعر بمثل هاته الالام اذا ما تعرض مثلا لاشعة الشمس لفترة طويلة او احترق بماء ساخن او ما شابه، و هذه الالام تنجم عن تأثير الحرق في الالياف العصبية
و حينما يتحول الحرق الى الدرجة الثانية، يمكن أن يتسبب في تكوين أكياس مائية و تفلحات و نزيف دم أيضا على موضع الحرق و يشتد الألم حتى يؤثر في ضغط دم الشرايين و اصابة الجسم في بعض الاحيان بصدمة قوية
و لكن حينما يتحول الحرق إلى الدرجة الثالثة فان الحرارة الشديدة تتلف طبقات الجلد و كذا الانسجة و تتجلط بروتينات الألياف العصبية فتفقد بالتالي قدرتها على الاحساس بالاحتراق فلا توصل اي احساس به و بالتالي ينعدم احساس الانسان بالألم !!!
و هاته الدرجة أخطر درجات الحرق و تؤدي الى تفحم الاجسام و اضطراب وظائف العضلات و العظام
و بالتالي نتبين المغزى من قول الله تعالى: سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ
فحينما يفقد الكفار الاحساس بالالم نتيجة نضوج جلودهم فان الله سبحانه و تعالى يغيرها جلودا اخرى ليذوقوا العذاب من جديد
و هي اية تقشعر لها الأبدان و خاصة بعد فهم المغزى منها
و لا املك الا ان أقول : أجارنا الله و اياكم من نار جهنم و غفر لنا ما تقدم و ما تأخر من ذنبنا و عفا عنا فان كنا نعرف ألم الحرق الدنيوي و نتألم لما يصيبنا منه فكيف اذن بحمم تسكب على الرؤوس الكافرة...
اغثنا يا رب
بشرى شاكر
المملكة المغربية
الجلد
منذ اكثر من سنتين حضرت ندوة لدكتورة أخصائية في أمراض الجلد و قد كانت تتحدث يومها عن الاعجاز التي تحمله الاية القرانية التالية:
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ). سورة النساء
و اليوم سوف نتحدث عن نفس الاية و نحاول ان نبين ما جاء بالقران الكريم و امنا به يقينا و لم يعرف سببه الا حديثا .
كلنا نعلم أن الإنسان إذا تعرض – لا قدر الله – لحروق بسيطة اي حرق من الدرجة الاولى ، يحس بألم الحرق بدرجة كبيرة و الحرق الذي نسميه من الدرجة الثانية ايضا يشعر معه الانسان الذي تعرض له بألم فظيع و لكن حينما يتحول الحريق الى الدرجة الأخطر ، أي من الدرجة الثالثة فلا يشعر الانسان باي ألم و إن احترق جلده كاملا و هذا ما جاء بهاته الاية الكريمة بحيث ان الله يغير جلود الكفار بجلود اخرى حينما تنضج لكي يحسوا بالعذاب من جديد بحيث ان جلودهم الناضجة لم تعد توصل الاحساس بالألم – إني كلما أتذكر هاته الآية أحس بالرهبة ، اجارنا الله واياكم من نار جهنم-
هذا ما جاء بالاية الكريمة و وجب ان نفهم لما ينعدم الألم في أقصى درجات الاحتراق و نحس به في ادناها؟؟
ان الجلد هو عضو احساس جيد للغاية و هو عبارة عن طبقات ثلاث و ألياف عصبية عديدة توصل الاحساس بالمؤثرات الخارجية الى الدماغ فيتفاعل معها من حرارة و برودة و وخز و غير ذلك
الطبقة الخارجية للجلد هي البشرة-epidermis-l’épiderme- و هي طبقة خالية من الاوعية الدموية و هي بمثابة حاجز دفاعي ضد المؤثرات الخارجية و هي أرق الطبقات الجلدية.
الطبقة الوسطى تدعى الأدمة– -derme -dermisو تحتوي على اوعية دموية و عروق و نهايات عصبية تستقبل الالم و الاحساس بالمؤثرات الخارجية مثل الحرارة و البرودة و لمس الاشياء و غير ذلك كما تحدد سمك الجلد حسب مناطق الجسم .
و الطبقة السفلى : النسيج -tissueSubcutaneus– tissu subcutané ، و هي طبقة غنية بالنهايات العصبية الا انها فقيرة الى مستقبلات الالم و اللمس
و لتبسيط الامور فانه يمكن ان نقول ان الالية تتم كما يلي:
حينما يبدأ الجلد بالاحتراق، يبدأ الإحساس بالألم بحيث أن الجلد يوصل الاحساس بالحرق للدماغ و حينما يصير الحرق من الدرجة الاولى وهي الدرجة التي يحمر فيها لون الجلد و يتورم فان الاحساس بالالم الموضعي يكون شديدا و لعله لا يوجد احد منا لم يشعر بمثل هاته الالام اذا ما تعرض مثلا لاشعة الشمس لفترة طويلة او احترق بماء ساخن او ما شابه، و هذه الالام تنجم عن تأثير الحرق في الالياف العصبية
و حينما يتحول الحرق الى الدرجة الثانية، يمكن أن يتسبب في تكوين أكياس مائية و تفلحات و نزيف دم أيضا على موضع الحرق و يشتد الألم حتى يؤثر في ضغط دم الشرايين و اصابة الجسم في بعض الاحيان بصدمة قوية
و لكن حينما يتحول الحرق إلى الدرجة الثالثة فان الحرارة الشديدة تتلف طبقات الجلد و كذا الانسجة و تتجلط بروتينات الألياف العصبية فتفقد بالتالي قدرتها على الاحساس بالاحتراق فلا توصل اي احساس به و بالتالي ينعدم احساس الانسان بالألم !!!
و هاته الدرجة أخطر درجات الحرق و تؤدي الى تفحم الاجسام و اضطراب وظائف العضلات و العظام
و بالتالي نتبين المغزى من قول الله تعالى: سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ
فحينما يفقد الكفار الاحساس بالالم نتيجة نضوج جلودهم فان الله سبحانه و تعالى يغيرها جلودا اخرى ليذوقوا العذاب من جديد
و هي اية تقشعر لها الأبدان و خاصة بعد فهم المغزى منها
و لا املك الا ان أقول : أجارنا الله و اياكم من نار جهنم و غفر لنا ما تقدم و ما تأخر من ذنبنا و عفا عنا فان كنا نعرف ألم الحرق الدنيوي و نتألم لما يصيبنا منه فكيف اذن بحمم تسكب على الرؤوس الكافرة...
اغثنا يا رب
بشرى شاكر
المملكة المغربية