المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اشتعال وهدوء الجبهة الروسية الجورجية وتجدد الحرب الباردة


شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
12-09-2008, 10:22 PM
اشتعال وهدوء الجبهة الروسية الجورجية
وتجدد الحرب الباردة


روسيا - موسكو - وكالات ( إسراج ) يبدأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لأول مرة بزيرة الإقليمين الانفصاليين المستقلين ابخازيا وأوسيتيا الجنوبية يوم الأحد وتستمر الزيارة لمدة يومين متتالين ( الأحد والاثنين ) المقبلين ، .
وقد اعترف موسكو باستقلال الدولتين بعد الإعلان عنه إثر الأزمة العسكرية والسياسية التي اندلعت مع جورجيا في آب الفائت .
وقالت ( وكالة إيتار تاس ) نقلا عن ماكسيم غفيندجيا نائب وزير الخارجية الأبخازي ، إن لافروف سيلتقي بالرئيس الأبخازي سيرغي باغابش يوم الأحد ، ولتقي مسؤولين وممثلين عن الأمم المتحدة بالمنطقة ، وكذلك من المقرر أن يبحث معهم المسائل المتعلقة بإقامة علاقات دبلوماسية بين موسكو وسوخومي .
ومن جهته أكد وزير خارجية أوسيتيا الجنوبية مراد دجيويف أن لافروف سيبحث في تسخينفالي العلاقات الثنائية بين البلدين .
وكانت روسيا قد قررت الثلاثاء 9 أيلول الجاري إقامة علاقات دبلوماسية مع أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا ، مما أثار حفيظة وغضب دول غربية كالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها ، بذريعة أن ذلك يمس بوحدة وسلامة الأراضي الجورجية.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الروسية أندري نسترينكو بأن موسكو تعتزم توقيع اتفاقات صداقة وتعاون الأسبوع القادم معهما .
وفي السياق ذاته ، قا ل الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن موسكو كانت ستتدخل عسكريا ضد جورجيا حتى لو كانت تبليسي مرشحة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/9/2/1_839355_1_23.jpg







الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف

ومن جهته ، طلب الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي من حلف الأطلسي ( الناتو ) على عدم التخلي عن بلاده في مواجهة روسيا.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الأمم المتحدة مستعدة لإرسال بعثة دولية استطلاع إلى جورجيا ، والسعي لتسهيل الحوار بشأن أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية .
وعلى صعيد آخر ، أعلن الرئيس الروسي ميدفيديف أن محادثات ستجرى في جنيف منتصف شهر تشرين الثاني المقبل بشأن أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، التي تشدد موسكو على أن يشارك مندوبون عنهما بهذه المحادثات.
http://www.moheet.com/image/60/225-300/603763.jpg


ومن جانبه ، أكد لافروف أن المراقبين الإضافيين في القوقاز ليسوا مخولين بالتوجه إلى أراضي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، وإنما سينتشرون في المناطق الحدودية بالإقليمين.
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/2/16/1_766359_1_34.jpg

وبالنسبة لاهتمام روسيا بالجانب العسكري، بحث قائد الأسطول البحري الحربي الروسي فلاديمير فيسوتسكي مع قائد القوات البحرية السورية اللواء طالب الباري، آفاق تطوير التعاون العسكري بين أسطولي البلدين.
وأشار مسؤول روسي إلى أن الجانبين بحثا آفاق تطوير بنى تحتية في مرفأ طرطوس السوري ، وحسب وكالة الأنباء الروسية (ريا نوفوستي) فإن ميناء طرطوس يضم مركز تموين وصيانة للسفن الحربية الروسية ، ويعمل فيه 50 بحارا روسيا حيث أنشا منذ عهد الاتحاد السوفياتي القديم .
وقالت الوكالة إن ممثلي القيادة العامة للأسطول البحري الحربي الروسي، دعوا مرارا إلى تحديث قاعدة طرطوس، على خلفية تزايد نشاط الأسطول الروسي في المحيط العالمي.
وقالت الصحف الروسية إن البحرية الحربية الروسية تعتزم زيادة استخدام المرافئ السورية في إطار تعزيز وجودها بالمتوسط.
ولا يقتصر التعاون السوري الروسي على القطاع البحري، ففي مايو/أيار زار وفد عسكري سوري موسكو، لبحث تعزيز التعاون الثنائي في مجال سلاح الجو والدفاع المضاد للطائرات، وهو الأمر الذي أثار قلق إسرائيل.
وكان ميدفيديف قد أكد أمس أن تحديث القوات المسلحة الروسية أصبح من الأولويات الرئيسية رغم النصر الذي حققته هذه القوات على نظيرتها الجورجية في الحرب القصيرة بينهما الشهر الماضي.

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/8/31/1_838347_1_23.jpgبوتين إنفاق متزايد على الجيش لتطوير الجيش الروسي (رويترز-أرشيف)
وتعهد في اجتماع مع كبار المسؤولين العسكريين في الكرملين بالعمل على إعادة تجهيز قوات بلاده "بشكل متواصل ومدقق"، مؤكدا أن الحملة الروسية في القوقاز كشفت عن مشكلات تتعلق بأسلحة الجيش وعتاده.

وكان الرئيس السابق فلاديمير بوتين -الذي يشغل حاليا منصب رئيس الوزراء- استثمر الكثير من الجهد والمال لتطوير الجيش الروسي الذي عانى من الإهمال وسوء التمويل بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

وعاد الجيش الروسي مجددا لصدارة الأحداث في القوقاز إثر التدخل الروسي العسكري لمساندة أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا بمواجهة جورجيا، دون الاكتراث بالانتقادات الغربية الأمريكية والأوروبية ، مما ينذر بعودة مجريات الحرب الباردة مجددا .