المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : د. خالد العنقري وزير التعليم العالي السعودي يتحدث عن واقع التعليم العالي في البلاد


شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
27-01-2010, 07:13 AM
د. خالد العنقري وزير التعليم العالي السعودي

يتحدث عن واقع التعليم العالي في البلاد



http://www.aleqt.com//a/small/b9/b93df09717d4adb9055e84acdfe7f8e9_w424_h200.jpg (http://www.aleqt.com/a/340314_82161.jpg)


الرياض - الاقتصادية - تغطية : فهيد الغيثي - تصوير : محمد الدوسري - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

وصف الدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي، تسرب المبتعثين عن مقاعد الدراسة بـ «القليل» مؤكدا أن من الأسباب وراء تركهم الدراسة في بلد الابتعاث يعود إلى ظروف عائلية أو لعدم تأقلم الطلاب مع بيئة البلد المبتعث إليه ، لافتا إلى أن تسرب المبعتثين أقل بكثير من طلبة الجامعات المحلية. وزاد العنقري، في تصريحات صحافية عقب تدشينه المعرض الدولي للتعليم العالي والمنعقد في الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين خلال الفترة من 11 إلى 14 صفر الجاري وذلك في مركز معارض الرياض بمشاركة الجامعات والمعاهد العليا السعودية و340 جامعة عالمية ومنظمة دولية، أن جميع البعثات التي تمت خلال الفترة الماضية هي في تخصصات تشغلها كوادر غير سعودية في منشآت حكومية وخاصة، الأمر الذي سيسهم في توظيفهم حين عودتهم لأرض الوطن. وأكد الوزير، أن بعض الجامعات السعودية ستوقع خلال انعقاد المعرض اتفاقيات ومذكرات تفاهم أو عقود عمل مع بعض من الجامعات العالمية، وهو ما يؤكد في نهاية الأمر على النتائج الطيبة للمعرض. وأبان العنقري، أنه عدد الدارسين خارج المملكة من المبتعثين يفوق 83 ألف طالب يدرسون في 16 دولة من مختلف دول العالم وفي جامعات رائدة، مؤكدا أن برنامج خادم الحرمين الشريفين أثبت نجاحا كاملا خلال الفترة الماضية. وأكد وزير التعليم في كلمته التي ألقاها أمام وفود المعرض والمشاركين، أن قطاع التعليم العالي يستأثر بنصيب وافر من الدخل العام للدولة يصل إلى قرابة 26 في المائة من هذا الدخل، مما شكل نقلة تطويرية نوعية ونهضة تنموية شاملة يعيشها التعليم بشكل عام، والتعليم العالي الجامعي بشكل خاص في مجالاته كافة وعلى مختلف مستوياته.
http://www.aleqt.com/a/small/be/beb7c1d4a52f8768c8f6092eece92fb7_w424_h200.jpg (http://www.aleqt.com/a/340314_82162.jpg)
وأعتبر الوزير، أن التعليم العالي يعد بمثابة محور جوهري في إعداد الكفاءات البشرية، وذلك من خلال توفير المعلومات كافة وتطوير المهارات في التعليم التطبيقي، سعيا إلى وصول المجتمع السعودي إلى معدلات قياسية في إنتاج المعرفة، ونشرها وتطويعها في الأنشطة الإنتاجية والخدمية المختلفة.
وبين العنقري، أنه انطلاقا من هذه الرؤية، عملت وزارة التعليم العالي على تحديد عدد من المحاور الرئيسة في انطلاق التعليم العالي حيث سعت حثيثا إلى تبني مجموعة من الآليات والبرامج لتحقيق جملة من الأهداف المرحلية والمستقبلية ابتداء من التوسع والانتشار في تقديم فرص التعليم العالي، والذي يعد أحد الأهداف الرئيسة التي نسعد بتحققها على أرض الواقع.
وأضاف في هذا السياق، أن عدد الجامعات الحكومية ارتفع من سبع جامعات عام 1419هـ/ 1998م إلى 24 جامعة، إضافة إلى 29 جامعة وكلية أهلية أنشئت في السنوات الأخيرة، مما زاد من القدرة الاستيعابية لتحقيق الطلب المتزايد على التعليم العالي، وتوفير فرص القبول للطلبة، وتمثل ذلك في قبول ما نسبته 92 في المائة من خريجي وخريجات المرحلة الثانوية، خلال العام الدراسي الحالي، مما رفع معدل المشاركة للفئة العمرية المستهدفة في التعليم العالي من 18 في المائة إلى 34 في المائة خلال عشر سنوات حيث وصل عدد الطلاب المقيدين لهذا العام ما يقارب المليون، تمثل الفتيات 60 في المائة منهم.
ومع الحرص على هذه الإنجازات التي تم تحقيقها، فقد كان هنالك تأكيد على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في تقديم خدمة التعليم العالي لجميع المواطنين بجميع شرائحهم، في جميع مناطق المملكة.
ولم يتوقف الأمر عند التوسع في فرص القبول، ورفع الطاقة الاستيعابية للجامعات في الداخل بل كان الاهتمام المستمر من قائد نهضة هذه البلاد المباركة وراعي التعليم، خادم الحرمين الشريفين الذي أطلق فكرة رائدة تتمثل في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي في عام 1425هـ - 2005م، إيمانا منه بأن العلم لا تقيده حدود جغرافية، وأن المعرفة لا يعوقها تباعد المسافات.
وقد شمل برنامج الابتعاث الخارجي مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، والزمالات الطبية، وذلك للارتقاء بهذه المخرجات إلى مستويات عالمية، حيث وصل عدد المبتعثين الآن إلى أكثر من 80 ألف مبتعث، في تخصصات حيوية مختلفة بجامعات مرموقة في أكثر من 16 دولة في العالم. وهنا عاد الوزير للحديث قائلا «الواقع أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي لم يكن لتحقيق الاستيعاب والتنوع في مخرجات التعليم العالي فقد، على أهمية ذلك، وإنما يعبر عن حراك علمي وثقافي مستمرين، ذلك لأن الاحتكاك بثقافات عالمية متنوعة يسهم في إيجاد جيل ذي تنوع ثقافي قادر على فهم المتغيرات المحلية والدولية، ويسهم بفاعلية في تنمية بلاده، وقادر على إقامة جسور من الحوار بين الحضارات».
وشدد العنقري، على أهمية الابتعاث الخارجي ودوره الملموس في فتح آفاق جديدة ومجالات أرحب لأبناء الوطن ليسهموا بسواعدهم وعلمهم في برامج التنمية، فقد صدرت موافقة كريمة من خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – على تمديد فترة برنامج الابتعاث الخارجي، لمدة خمسة أعوام، اعتبارا من العام المالي 1431/ 1432هـ، 2010/ 2011م، وقال « ولا شك أن تمديد البرنامج على هذا النحو يعد فرصة حقيقية ثمينة لأبناء الوطن لتحقيق النجاح والحصول على أعلى الشهادات العلمية والعملية في التخصصات المتميزة».
ونوه إلى إن مشروع الحوار بين الحضارات الذي تبناه خادم الحرمين الشريفين، يعد حدثا عالميا حظي باستحسان وتقدير كبيرين من قادة وشعوب العالم، وهذا المشروع جعل التعليم العالي يحرص على أن يؤدي دوره في دعم هذا الحوار الحضاري العالمي، سواء من خلال برنامج الابتعاث الخارجي، أو من خلال البرامج القصيرة التي يتم فيها إرسال المتميزين من طلاب الجامعات السعودية للتزود بالمهارات اللغوية والمعرفية، وبعض المهارات المتقدمة المتعلقة بتخصصاتهم الدراسية، وذلك في جامعات عالمية مختلفة. ويعد برامج المنح التعليمية المقدمة من السعودية لطلاب من مختلف أنحاء العالم للدراسة في جامعات المملكة أحد الروافد المهمة في تحقيق الحوار البناء والمثمر بين الحضارات، في الوقت الذي تحتضن فيه المملكة طلابا من أكثر من 152 دولة حول العالم.
ولفت الوزير، إن هذه الحقائق تظهر بوضوح الاستراتيجية التي تم تبنيها للسعي نحو العالمي في التعليم العالي السعودي، وتوجت بافتتاح الملك عبد الله بن عبد العزيز ــ حفظه الله ــ جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، والتي تعد منارة إنسانية وحضارية عالمية تجمع في جنباتها علماء وطلبة علم من مختلف مناطق العالم، كما أن العالمية في التعليم العالي السعودي تتأكد في عقد عديد من الاتفاقيات العالمية التي تمت مع جامعات وهيئات ومعاهد ومراكز بحثية مرموقة لتحقيق أهداف تعليمية وبحثية متنوعة، متضمنة استقطاب عدد من المتميزين من أعضاء هيئة التدريس والباحثين، وكذلك عقد عديد من الشراكات العلمية، والتوأمة مع أقسام علمية، ومراكز بحثية، لتحقيق الأهداف التي يتطلع إليها التعليم العالي في هذه البلاد، هذا إضافة إلى المشاركة الفاعلة في المناسبات العالمية المختلفة، من خلال المؤتمرات والندوات وورش العمل واللقاءات العلمية والبحثية المتنوعة.
ونوه، إلى أن التعليم العالي يسعى بشكل حثيث إلى الاستثمار في المعرفة العلمية والتقنية، وتنويع مصادر التمويل بالاستثمار الأمثل في نتائج البحوث العلمية وتشجيع الشركات ذات الأساس العلمي والتقني، باعتبارها أهدافا استراتيجية مستقبلية وحيوية، ولتحقيق التنمية المستدامة تلكم التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساس باحتياجات الأجيال المقبلة. وبالفعل فقد تم البدء في تفعيل الآليات التنفيذية، المحققة لذلك ومن بينها إنشاء حدائق العلوم، وحاضنات التقنية مثل وادي الرياض في جامعة الملك سعود، ووادي الظهران للتقنية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ومجمع العلوم والتقنية في جامعة الملك عبد العزيز في جدة.
وزاد «إن مشاركة الجامعات العالمية العريقة والمنظمات الدولية المعروفة تعكس المكانة المتميزة للمملكة على الصعيد الدولي، والتي تجعل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في مختلف دول العالم تتسابق على المشاركة في المناسبات العلمية التي تنظمها، وتسعى إلى استقطاب الطلاب السعوديين للدراسة في جامعاتها.
في حين يتضمن البرنامج العلمي المصاحب للمعرض، 18 جلسة علمية يشارك فيها 53 متحدثا من بينهم مديرو جامعات عالمية ورؤساء منظمات دولية وخبراء مميزون في التعليم العالي والتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد.
أما محاور البرنامج العلمي تركز على قضايا مهمة ومتنوعة مثل: العولمة والتعليم العالي، جودة برامج التعليم العالي، الاعتماد الأكاديمي والعولمة، تطوير الجامعات، تنمية قدرات الأكاديميين، تقنيات التعليم، التحول نحو الاقتصاد المعرفي، البحث العلمي وتنمية المجتمع، تكافؤ الفرص في التعليم العالي، وجهود المنظمات الدولية في تطوير التعليم العالي. وتبرز نتائج المعرض في رفع كفاءة مخرجات التعليم ووسائله وقيادة الجامعات السعودية نخو اتجاهات وأهداف عالية بما في ذلك تمكين مؤسسات التعليم العالي وأعضاء هيئة التدريس فيها من التعرف على الخبرات والوسائل والإمكانات العالمية وبما يشجع تلك المؤسسات من عقد اتفاقية علمية مع نظيراتها العالمية ويتيح الفرصة للقطاع الخاص والطلبة للتواصل مع الجامعات ذات الخبرة العريقة ويهيئ لهم الاطلاع على أنظمتها وجرأتها التعليمية والتسجيلية والعلمية.
من ناحيته قال الدكتور علي بن سليمان العطية نائب وزير التعليم العالي ورئيس اللجنة التنظيمية للمعرض الدولي للتعليم العالي، أن منظومة التعليم العالي في المملكة سعت إلى تطوير مؤسساتها، وذلك لتحقيق الريادة العالمية، من خلال مواكبتها للمستجدات في شتى مجالات مجتمع المعرفة.
وأضاف، أن نشأت فكرة تنظيم المعرض الدولي للتعليم العالي، تأتي لتحقيق التواصل المعرفي بين العلماء والباحثين في المملكة ونظرائهم في الجامعات العالمية.
ونوه إلى إن استضافة الجامعات العالمية ومؤسسات التعليم العالي المختلفة، تحت مظلة واحدة، يمثل تجربة فريدة من نوعها في المملكة، ولقد سعت وزارة التعليم العالي بقيادة الوزير، إلى إيجاد تعاون بناء بين الجامعات السعودية ومؤسسات التعليم العالي العالمية، التي تعقد عليها الآمال الكبار في المشاركة الفاعلة.
وأكد أن استقطاب نخبة من مؤسسات التعليم العالي العالمية، كان أبرز أهداف الوزارة في تنظيم هذا المعرض، وتحقق ذلك في مشاركة 340 جامعة ومنظمة دولية، يمثلها خبراء وباحثون ومسؤولون عن برامج التعليم العالي، حرصا على الاستفادة من مختلف الخبرات العالمية.
في حين تضمن المعرض عرضا لأحدث تقنيات التعلم الإلكتروني والتعلم عن بعد ويشمل: مراكز دعم التعلم الإلكتروني والتعلم عن بعد في الجامعات العالمية والسعودية وشركات تقنيات التعليم والتعلم الإلكتروني وشركات تقنية المعلومات الخاصة بالتعليم عن بعد وشركات التدريب والموارد البشرية الخاصة بالتعليم عن بعد.
ومن الجدير ذكره، أن مؤسسات التعليم العالي السعودية تشارك في المعرض وتشمل الجامعات والكليات الحكومية ،الجامعات والكليات الأهلية، الكليات التقنية والعسكرية، ومراكز البحوث والدراسات، إضافة إلى جناح وزارة التعليم العالي، والذي يشمل بعض المشاريع والبرامج والمراكز التابعة لها والتي تعكس جهود الوزارة في تطوير التعليم العالي كما وكيفا وقيادة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي السعودية إلى العالمية.


http://www.alsaeed.org/Jalajil/Jalajil_map2.jpg