المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل هو بفعل شياطين الجن أو الإنس ؟ إحتراق بيت المواطن أبو محمد عاشور من غزة 40 مرة خلال ستة شهور


شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
23-12-2009, 05:31 PM
هل هو بفعل شياطين الجن أم الإنس ؟
إحتراق بيت المواطن أبو محمد عاشور من غزة
40 مرة خلال ستة شهور

غزة - هبة لاما - PNN ( إسراج ) إن من أغرب الحوادث التي تمر على الإنسان هي تلك التي تحدث دون سبب واضح فتثير الرعب في النفوس وتخلق شكوكاً لا تعد ولا تحصى خاصة إذا اتسمت بالاستمررية والتكرار والشدة.
http://arabic.pnn.ps/images/newsite/special/homeburn1.jpg
فليس أغرب من بيت يحرق أكثر من أربعين مرة دون أن تعرف الشرطة ورجال الدفاع المدني بأسباب وملابسات الحادث.
بدأت القصة - كما يحدثنا صاحب البيت أبو محمد عاشور من غزة - منذ أكثر من ستة شهور مضت، بالتحديد في حزيران - يونيو 2009 عندما تعرض البيت لحريق اندلع في الحمام؛ فجاء الدفاع المدني لإخماد النيران دون استطاعتهم معرفة أسباب الحادث الذي سجل على يد مجهول .
وعندما شك أبو محمد بتوصيلات الكهرباء أحضر أكثر من متخصص في أمور الشبكات الكهربائية ليفحص فيما إذا كان هناك أي خلل يؤدي إلى الحريق وكانت النتيجة أن تمديدات الكهرباء سليمة لا تشكو من أي خلل.
http://arabic.pnn.ps/images/newsite/special/homeburn.jpgفبدأ الشك والخوف يساوران عائلة أبو محمد عاشور كما بدأت الإشاعات في المدينة تنتشر حول وجود جن وأرواح شريرة في البيت خاصة بعد تكرار الحرائق يوميأ لأكثر من مرة.
فتقول أم محمد التي يبدو الحزن في صوتها: "لم يتبق لدينا أي شيء فالأثاث قد حرق وكتب الأطفال المدرسية حرقت والملابس والأجهزة الكهربائية والأوراق الثبوتية أيضاً إذ يندلع الحريق مرتين أو أكثر في اليوم في أماكن مختلفة من البيت وكل من يأتي ليفحص يستعجب للأمر حتى أن رجال الدفاع المدني قد ناموا في بيتنا لأكثر من ليلة ليحاولوا اكتشاف الأمر ولكن دون جدوى".
وتكمل أم محمد: "أنا خائفة على أولادي الذين تعبوا نفسياً من كل هذا فمن جهة فإنهم فقدوا كتبهم المدرسية وأغراضهم وملابسهم ومن جهة أخرى كانت تلك الإشاعات التي تؤكد وجود جن في بيتنا تؤرقهم وتقض مضجعهم وهم لا يزالون صغار السن أكبرهم في الجامعة وأصغرهم يبلغ من العمر 3 سنوات".
وربما أن كثرة الإشاعات في المدينة واستنفاذ كافة الوسائل هي التي دفعت أبو محمد لإحضار الشيوخ و"طاردي الجن" إلى البيت وكان في كل مرة يقرأ فيها شيخ القرآن في البيت يُحرق المكان الذي كان جالس فيه بعد ذهابه مما أثار المزيد من الخوف في نفوس الأولاد والعائلة التي قررت الانتقال إلى بيت الأقرباء لتفادي هذا العذاب المتكرر.
http://arabic.pnn.ps/images/newsite/special/homeburn2.jpgويقول أبو محمد: "عندما خرجنا من البيت توقف الحريق وبعد شهر قررنا العودة لمنزلنا بما أن الوضع قد أصبح أفضل ولكنا في أول يوم عدنا فيه استؤنف الحريق من جديد فلم نعد ندري ما نفعل، خسرنا كل شيء من أثاث وملابس ووثائق شخصية ولم نعد نملك أي خيار؛ الشيوخ أحضرناهم والدفاع المدني وخبراء الكهرباء أيضاً دون جدوى".
وتؤكد أم محمد: "بالرغم من أن الأمر أصبح أخف وطأةً الآن إلا أن الحرائق لا زالت تندلع من فترة إلى أخرى والأكثر صعوبة في الموضوع أنه في كل مرة تسجل الحادثة ضد مجهول فلا ندري أهي بفعل فاعل أم أن الأمر كما يقولون وكما أشيع في الحارة وبين الجيران أن جناً قد سكن البيت وهو الذي يضرم النيران فيه، والله أعلم".