المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هِلالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ .. هل هلالك يا رمضان .. ثلاثة أَهِلَّةِ ))) ؟؟؟ ( د. كمال علاونه )


د. كمال إبراهيم علاونه
02-09-2008, 02:16 PM
هِلالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ ..

هل هلالك يا رمضان ..

ثلاثة أَهِلَّةِ ))) ؟؟؟



د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40)}( القرآن المجيد ، يس ) . وورد في مسند أحمد - (ج 3 / ص 332) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ : (( اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ )) .
شهر رمضان المبارك لعام 1429 هـ الموافق لعام 2008 م ، هل هلاله ثلاث مرات في جميع أنحاء الكرة الأرضية ، وذلك حسب قرارات وتحالفات سياسية مبرمجة أو متناثرة بهوى وبلا هوى مطاع كما يبدو الأمر واضحا وجليا ولكنه خفي في الآن ذاته . وكانت المراصد القمرية الإسلامية العلمية أعلنت في كل من مصر والإمارات العربية وأمريكا الشمالية أن غرة شهر رمضان لعام 1429 هـ هو يوم الاثنين 1 أيلول 2008 ، إلا أن الجميع لم يلتزم بهذه العلوم الفلكية العلمية القائمة على الحسابات الدقيقة وأصبح بعض المشايخ ، من مشايخ السلطان والحكم ، يصدر فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان مبين .
ففي اليوم الأول وهو يوم الأحد 31 آب 2008 ، بدأت الصيام دولتي ليبيا ونيجيريا وحدهما ولم يلف حولهما أحد من أتباعهما ، في قارة إفريقيا وذلك بدعاوى مزعومة مبنية على رؤية هلال رمضان القمري في السماء الدنيا للسنة القمرية الهجرية 1429 هـ .
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:JIHK6E-YyLloSM:http://www.tameemi.com/tmg/images/20080507193413_img_1033.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://www.tameemi.com/tmg/images/20080507193413_img_1033.jpg&imgrefurl=http://www.m3aql.com/showthread.php%3Fp%3D29604&h=521&w=671&sz=187&hl=en&start=3&sig2=sPAoh0Dv2D9ri4JCb-eJjw&usg=__j71Dxq1uqPFuaBFblhUgeItzsdw=&tbnid=JIHK6E-YyLloSM:&tbnh=107&tbnw=138&ei=NS29SNK_LIL40ATbzcmiAw&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2587%25D9%2584%25D8%25A7%25D9%2 584%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2582%25D9%2585%25D 8%25B1%26gbv%3D2%26hl%3Den%26sa%3DG)
وفي اليوم الثاني وهو يوم الاثنين 1 أيلول 2008 بدأت بصيام شهر رمضان المبارك لعام 1429 هـ ، شعوب عدة دول عربية وإسلامية وعالمية في قارات آسيا وإفريقيا وأمريكيا وأوروبا وهي السواد الأعظم منها على سبيل المثال لا الحصر : فلسطين والسعودية ومصر واليمن والإمارات العربية وقطر ولبنان وتونس والجزائر وغيرها والأقليات المسلمة في قارات أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وغيرها .
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:AxYHlF9U5Sq__M:http://waleedsgallery.biz/_forumuploads/070618-moon-venus.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://waleedsgallery.biz/_forumuploads/070618-moon-venus.jpg&imgrefurl=http://hewar.kacnd.org/vb/showthread.php%3Ft%3D1566&h=969&w=604&sz=48&hl=en&start=2&sig2=xZrwefYMaDz6Ix66qUkBhw&usg=__Ed3JOjAF33x2bOw-phK0rKSh1kY=&tbnid=AxYHlF9U5Sq__M:&tbnh=148&tbnw=92&ei=NS29SNK_LIL40ATbzcmiAw&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2587%25D9%2584%25D8%25A7%25D9%2 584%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2582%25D9%2585%25D 8%25B1%26gbv%3D2%26hl%3Den%26sa%3DG)
وفي اليوم الثالث يوم الثلاثاء 2 أيلول 2008 ، بدأت دول أخرى آسيوية وإفريقية بصيام الشهر الفضيل المعروف بشهر رمضان ، شهر القرآن الكريم ، وهذه الدول تضم المسلمين في كل من : الهند وباكستان وبنغلادش وسيرالانكا وإيران وسلطنة عمان وشيعة العراق والمغرب .
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:zgc3hS38evmvhM:http://norh1991.jeeran.com/%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%84.jpg (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://norh1991.jeeran.com/%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%84.jpg&imgrefurl=http://www.friendsoflight.com/forum/showthread.php%3Ft%3D1844&h=486&w=650&sz=36&hl=en&start=69&sig2=xZ5Kyaln9jRZfG3Gn1nhEA&usg=__Hod-IqQwtapLQSLRAPUIkCEbzBg=&tbnid=zgc3hS38evmvhM:&tbnh=102&tbnw=137&ei=AC69SPygC5PA0wTr9-WaAw&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2587%25D9%2584%25D8%25A7%25D9%2 584%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2582%25D9%2585%25D 8%25B1%26start%3D60%26gbv%3D2%26ndsp%3D20%26hl%3De n%26sa%3DN)
فيا ترى لماذا هذه الهلالات الثلاثة لظهور القمر وأيها الصواب في هذا العام ، كغيره من الأعوام الخالية ، فمن المعروف أنه لدينا قمر واحد ، وهلال واحد ، لا اثنين ولا ثلاثة ، فيبدوا الأمر مبيت له سياسيا وخلافيا وكل حزب بما لديهم فرحون وكل نظام بما لديهم مأمورون ، وهل الأحزاب الموجودة في مختلف قارات العالم تكالبت وتآمرت لعدم توحيد المسلمين في رمزية صومية واحدة ، فبدا الأمر يعاني من فلتان أمني وسياسي وديني وعدم الانصياع لقرار واحد حول تحديد وتوحيد مطالع الشهور القمرية في الوقت ذاته .
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:b7EGrdgwtFkEdM:http://ecuip.lib.uchicago.edu/diglib/science/cultural_astronomy/images/phenom_moon-1.gif (http://images.google.com/imgres?imgurl=http://ecuip.lib.uchicago.edu/diglib/science/cultural_astronomy/images/phenom_moon-1.gif&imgrefurl=http://www.balhakm.net/vb/showthread.php%3Ft%3D29250&h=400&w=540&sz=12&hl=en&start=20&sig2=PDDjbQtRiicvhmXYWwPYxg&usg=__KpjapMyCvHj8nTagztSgr7fnUcc=&tbnid=b7EGrdgwtFkEdM:&tbnh=98&tbnw=132&ei=Pyy9SJKJBKeu0gSP-rWKAw&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2582%25D9%2 585%25D8%25B1%26gbv%3D2%26hl%3Den%26sa%3DG)http://lamap.bibalex.org/bdd_image/369_3965_phases2.jpg
من المعروف أن هناك مراصد فلكية ترصد النجوم والشمس والقمر وغيرها من المجرات النجومية الملتهبة والكوكبية العاكسة للضوء في السماء الدنيا ، فلماذا هذا التناحر في عدم الالتزام بهلال واحد لقمر واحد ، لأمة إسلامية واحدة . فهل الرؤية القمرية تختلف من مكان لآخر ومن قارة لأخرى بل وفي بلد واحد كالعراق الذي يصوم جزء أو طائفة معينة منه ويستنكف الجزء أو الطائفة الأخرى فهل لهؤلاء مقاصد دينية أم سياسية أم مذهبية أم وفق مبدأ خالف تعرف ؟؟ ولا تلتزم ( ولا تمشي إلا على شور رأسك ) كما يقول المثل الشعبي بالعامية الفلسطينية .
وسؤال وجيه يطرح ذاته بذاته ، هل لدينا أكثر من قمر واحد في السماء ؟ أم لدينا أكثر من كرة أرضية دحاها الله سبحانه وتعالى واحدة موحدة أم عدة كريات أرضيات تنتشر ككريات الدم الحمراء أو البيضاء لا فرق ؟؟ في هذا العالم الغريب العجيب .
وغني عن القول ، إن من علامات الأمة المهزومة ، التي تهزم نفسها بنفسها قبل أن يهزمها الآخرون التشتت والتباعد وعدم الاتفاق على سياسة الوفاق والاتفاق أو ما يطلق عليه ( سياسة الحد الأدنى ) فلا حد أدنى ولا حد أقصى لهذه الأمة المغلوبة على أمرها ، فلا تنصاع لقرار واحد ، فقد أصبحت غثاء كغثاء السيل ، مشتتة الذهن والقوالب المذهبية التي نخرت وتنخر أوصالها بين الأمم فأصبحت مجزأة ومشرذمة ليس لها قرار عالمي واحد يتكالب عليها الأعداء من كل فج عميق .
فيا ترى ماذا يستفيد الأناس الذين يغايرون بعضهم البعض في إعلان بدء الصيام وبالتالي الإعلان المستقبلي في نهاية بضعة الأسابيع الصيامية لشهر الخير والبركة بمعنى عدم الاتفاق على المطالع القمرية ونهاياتها في الأعياد الفطرية لنهاية الصيام ، ماضيا وحاضرا وربما مستقبلا .


قد يقول قائل ، عن هذه الهلالات الثلاثة المتتابعة ظاهرة صحية في الاختلاف والتخلف والتخليف عن البعض للبعض الآخر ، في علامة فارقة وماركة مسجلة ارتبطت أشعتها غير الذهبية بالأمة الإسلامية التي جعلها الله خير أمة أخرجت للناس فأبت الصبر والمصابرة والمرابطة والاستمرار في هذه الصفة لتقع في قيعان وحل الأودية الاستعمارية السحيقة وتتناولها وتفترسها أمراض مزمنة من المذهبية البغيضة والحزبية الضيقة والقبلية والعصبية المناوئة لبعضها البعض الآخر سريا وعلنيا ولا يهم هؤلاء الأناس المتنفذين وحدة الأمة الإسلامية ووحدة مطالعها القمرية ، ولا يتقون الله العلي العظيم في أقوالهم وأفعالهم وشهادات الزور التي تلازم السواد الأعظم منهم . والحمد لله رب العالمين على كل حال وحال ، فحال هذه الأمة لا يسر الصديق ولا الأخ بينما يسر الأعداء المتربصين بهذه الأمة الدوائر ، وستدور عليهم الدوائر ، فأصبح لدينا 11 خلافا سنوي في تحديد المطالع القمرية وغرة كل شهر عربي قمري ، واليوم والغرة الوحيدة التي تبدو كالغرة على جبين الإنسان هي محاق شهر ذي القعدة حيث يقعد المسلمون ينتظرون يوم النحر وهو يوم عيد الأضحى الذي يلازم موسم الحج كركن وفريضة مهمة من أركان الإسلام العظيم ، غرة شهر ذي الحجة من كل عام هي وحدة المطلع القمري والشهر الهجري الملاصق للقمر الذي تتراوح أيامه بين أل 29 – 30 يوما لا أقل ولا أكثر حيث يسير الجميع وفق ما تقرره العاصمة الإسلامية المقدسة في العالم وهي مكة المكرمة فتظهر الأمة في أبهج شهورها وتاريخها الواحد الموحد في يومين متفق عليهما لا خلاف لأن الجهة الوحيدة المشرفة هي جهة واحدة لا ثنتان هنا وهناك ، فقد أصبح الحج الإسلامي يرمز للوحدة الواحدة أكثر من بقية العبادات في الشهور الأحد عشر غير شهر ذي الحجة .
وبناء عليه ، فإن الاختلاف المطلعي للمطالع وأهلة القمر والتأريخ بها إسلاميا يقود إلى التناحر والاختلاف الزمني في جميع شهور السنة باستثناء شهر واحد هو غرة شهر ذي الحجة وموسم الحجيج وفو د الرحمن إلى مكة المكرمة بالديار الحجازية ( المعروفة الآن بالمملكة العربية السعودية ) .
وعلى صعيد آخر ، نرجو من أبناء الأمة الإسلامية في كل مكان التقيد بصوم صيام شهر رمضان المبارك ، ليبارك الله حياتهم وشؤونهم الدنيوية والأخروية ، وأن يصوموا ليصحوا ولا يصموا آذانهم عن الحق وقول الحقيقة وأن يبتعدوا عن تقليد الأمم الغربية الأعمى السادرة في غيها وضلالها البعيد فلا تصوم ولا تتقيد بالدين الإسلامي الواحد الذي ارتضاه رب العالمين لخلقه عبر العصور والدهور إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها قبل يوم القيامة .
وكلمة لا بد منها ، اتحدوا أيها المسلمون ولا تكثروا من أعيادكم فهما عيدان لكم : الأول : عيد الفطر السعيد الذي يأتي بعد عبادة الصوم المباركة ، والصيام هو شهر الفضل والخير والبركة والغفران وهو شهر القرآن المجيد فهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن هدى ورحمة للمؤمنين من العالمين والعاملين . والعيد الثاني : هو عيد الأضحى ( يوم النحر ) وهو مرتبط بركن وفريضة الحج لمكة المكرمة التي كرمها الله جل جلاله بتوحيد سبل وأشتات هذه الأمة الإسلامية الممزقة الأشلاء إلى أن يقيض الله لها من يوحد كلمتها .
وبدل أن يتم توحيد العيدين بيومين اثنين ( الفطر السعيد والأضحى المبارك ) ، أصبحت لدينا أعياد فطرية غير متبعة للفطرة الإنسانية ، تعقب صيام رمضان ، عيدين للفطر السعيد ، في يومين متتالين وغالبا ثلاثة أعياد فطر في ثلاثة أيام متتالية ، غير سعيدة بدل أن تكون فرحة وسعيدة . فهل يا ترى سيظهر من يوحد هذه الأمة على كلمة إسلامية واحدة ودين إسلامي واحد وراية إسلامية واحدة وخليفة مسلم واحد في مشارق الأرض ومغاربها في كرة أرضية واحدة ، ولا يرضى باختلاف المطالع القمرية في أساس بسيط من أساسيات قيام دولة الخلافة الإسلامية في نهاية الزمان وعاصمتها في قلب فلسطين في بيت القدس وأكنافها ومن ضمنها المسجد الأقصى المبارك ، متى سيكون ذلك ؟ وكيف يكون ؟ ولماذا لا يكون حالا ؟ .
على العموم ، لا تقتصر المسألة عند تعدد أهلة شهر رمضان القمري في كبد السماء ليلا لهلالين أو ثلاثة أهلة متنافرة غير متجاذبة ، بل تتعداه ليصلي المسلمون ثلاث صلوات للعيد أيضا ، وهذا أمر لا يوحي بتقدم ورقي هذه الأمة وإنما يجعلها كالأمة النصرانية ( المسيحية بطوائفها المتعددة المعادية لبعضها بعضا ) المتفرقة غير المتجمعة حيث يحتفلون بميلاد المسيح بن مريم عليه السلام يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا عدة مرات في أيام غير متتابعة هي في 25 كانون الأول ، و1 كانون الثاني ، و7 كانون الثاني سنويا على التتابع . فمتى يكون المسلمون شركاء في عيد واحد موحد لا اثنين ولا ثلاثة بانتظار الفرج الإسلامي القريب الموحد لشتات الأمة ونزاعاتها المرئية والخفية والله وحده هو عالم الغيب والشهادة القوي العزيز الحكيم .
فهلا يتفق المسلمون على هلال قمري واحد في جميع شهور السنة القمرية ؟؟ أم يتفقون ولو مرة واحدة سنويا وهي توحيد مطلع غرة شهر رمضان المبارك قبل أن يخسف القمر الخسفة الأخيرة قبل يوم القيامة استعدادا ليوم الحساب النهائي .
يقول الله الحي القيوم : { لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)}( القرآن المجيد ، القيامة ) .
وهل سنردد يوما بصورة جماعية بليلة واحدة ويوم واحد ، كما كان يردد رسول الله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم . فقد جاء في سنن أبي داود - (ج 13 / ص 286) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ : (( هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ ، هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ ، هِلَالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ ، آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرِ كَذَا )) . وورد في المعجم الكبير للطبراني - (ج 4 / ص 373) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الْهِلالَ ، قَالَ : (( هِلالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذَا ، ثَلاثًا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذَا الشَّهْرِ ، وَخَيْرِ الْقَدَرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ ، ثَلاثَةَ مَرَّاتٍ )) . وفي رواية أخرى ، جاء في المعجم الكبير للطبراني - (ج 10 / ص 490) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا رَأَى الْهِلالَ ، قَالَ : (( اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللَّهُ )) .
آملين وراجين من الله الغفور الرحيم أن يوفق أبناء الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس التي كانت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر والبغي ، لما يحبه ويرضاه وأن يوحد صفوفها فهي الأمة الوسطى في حياتها الدنيا والقصوى ، في الحياتين الفانية والباقية .

والله ولي التوفيق .
سلام قولا من رب رحيم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .