بشرى شاكر
25-08-2008, 07:46 PM
صحته في إعجازه
الصيام
فرض الصيام على الأمم التي سبقتنا كما فرض علينا، إذ قال تعالى : :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}[البقرة: 183].
و لكنه لم يفرض على المسلمين إلا في السنة الثانية للهجرة و من قبل كانوا يصومون فقط يوم عاشوراء ، أي العاشر من محرم و ثلاث أيام من كل شهر – الأيام البيض- الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر من كل شهر قمري- و بعد فرض صيام رمضان تحول صيام هاته الأيام إلى نوافل و رمضان فرضا واجبا و الحديث عن الصيام و تشريعاته و شروطه حديث يطول و بما أني الآن و مرة أخرى، أسعى إلى تبيان صحة الدين بإعجازه و لنبين الآن إن الله كما سبق و ذكرنا لم يفرض علينا أمرا إلا و كان لصالحنا و عن فوائد الصيام سنتحدث الآن بإذن الله.
و قبل بدأ الحديث فلنعد إلى آلاف السنين حيث كان حكماء الإغريق يلجئون للعلاج عن طريق الصيام و مخطوطاتهم الطبية دليل على هذا الكلام فقد كان جالينوس مثلا و أيضا سقراط و أفلاطون و أرسطو و غيرهم يؤكدون أهمية الصيام للشفاء من أمراض عديدة .
هذا كان منذ مدة طويلة فلنر ما رأي الأطباء المعاصرين فيما افترضه حكماء العصر الماضي.:
إن جسم الإنسان يحوي من السموم و المعادن كمية هائلة بحيث أن الأطباء يشيرون إلى انه فقط من المياه التي نشربها يلج إلى جسمنا أزيد من مائتي كيلو غرام من المعادن و المواد السامة عدى عن الهواء الذي نستنشقه و الذي يملأ رئتينا بثاني أكسيد الكربون و الكبريت و الرصاص.
و هاته السموم و المعادن لا يمكن للجسم التخلص منها دون آلية ما و أيضا لا يمكنه امتصاصها مما قد يؤدي لضعف في النشاط العام للخلايا و بالتالي الشعور بالوهن و الضعف و حتى بطء في التفكير و لذلك فان الآلية الأمثل للتخلص من هاته السموم هي الصوم فهو ينظف الخلايا منها و يطرح هاته السموم و يزيد مفعول الصيام لو كان منتظما و دوريا وبصيام شهر رمضان بأكمله و بنفس المساحة الزمنية يتحول هذا الصيام إلى آلية ميكانيكية يتعود عليها الجسم لطرح السموم خارج الخلايا.
كما أن المدخن الذي يصوم بانتظام يساعد جسمه على التخلص من سموم السجاير و يكون أكثر قدرة على الإقلاع عن التدخين من غيره.
كما أن الصيام يؤثر أيضا على الناحية النفسية للإنسان بحيث انه يعالج الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب و القلق و التوتر و هناك العديد من الأخصائيين النفسيين ممن استعملوا وسيلة الصيام كطريقة علاجية بعد ما استعصى عليهم علاج مرضاهم بطرق أخرى فتكفل الصيام بما لم يفلح فيه علاج آخر بحيث إن الدكتور يوري نيكولايف قد عالج أزيد من حالة مرضية نفسية بواسطة الصيام ، كما إن هناك دراسات يابانية أثبتت أن الصيام يعالج حالات الإحباط الذي بتنا نعيشه كثيرا في مجتمعاتنا الحالية و بكثرة للأسف.
كما إننا نلاحظ أن الإنسان الصائم يكون أكثر قدرة على التفكير السليم وعلى إدراك أفكار جديدة و العمل بهمة عالية و ذلك لان الدم يطرح فضلاته السامة و يقوم هذا الدم حينما ينتقل للدماغ بتنظيفه و بذلك يصبح الإنسان أكثر استقرارا من الناحية النفسية و أكثر تحملا و ووعيا و إدراكا.
و لمن يعاني من الوزن الزائد أو حتى اضطرابات هضمية أو يتعرض للتوتر الذي يجعل ميتابولزمات الجسم غير منتظمة مما يؤدي إلى زيادة وزن سريع فان الصيام أفضل حل لتنظيم هاته المتابوليزمات و التخلص من الوزن الزائد و قد لجا إلى هذا العديد من الأطباء لمعالجة مرضاهم بالولايات المتحدة حيث يكثر مشكل الزيادة الكبيرة للوزن.
غير إن الصيام ينقص الرغبة الجنسية للصائم فيبتعد عن الفحشاء أكثر و أكثر وفي الصحيحين وغيرهما عنابنمسعود (http://www.islamweb.net/ver2/Library/showalam.php?ids=10)رضي الله عنهقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكمالباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج , ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. (http://www.islamweb.net/ver2/Library/BooksCategory.php?flag=1&bk_no=44&ID=633#)و من هنا نلاحظ إن للصوم علاقة بالرغبة الجنسية و حاليا نفهم أن له علاقة بانخفاض الهرمون الجنسي و بالتالي انخفاض الرغبة الجنسية.
و هناك دولا عديدة غير مسلمة ، لديها نظام صيام و قد رأيت بنفسي نظام صيام جماعي لأشخاص ألمان و لكن كان يسمح لهم بتناول العصير أو بعض المشروبات خلال مدة الصوم، و بالتالي فان هذا الصيام لا يكون نظاما مطهرا كافيا و ناجعا للخلايا كما هو صيام المسلمين الذي يقتضي الإمساك عن الأكل و الشرب من الفجر إلى المغرب هو أنجع صيام لتخلص الجسم من سمومه و خاصة كما قلنا إن الجسم يتعود عليه كآلية لتطهيره من السموم تعود بنفس الفارق الزمني كل سنة.
و هناك دراسة نرويجية وصفت للمرضى الذين يعانون من ألام المفاصل صياما مستمرا لمدة أربع أسابيع و بالتالي فهي تقريبا نفس مدة صيام شهر رمضان و هي المدة اللازمة للتخلص من الم المفاصل .
و فوائد الصيام كثيرة و متعددة و نكتفي بهذا القدر و إلى موضوع آخر بإذن الله و اختم بقوله تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 184].
و كل عام و أنتم بخير
بشرى شاكر
المملكة المغربية
الصيام
فرض الصيام على الأمم التي سبقتنا كما فرض علينا، إذ قال تعالى : :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}[البقرة: 183].
و لكنه لم يفرض على المسلمين إلا في السنة الثانية للهجرة و من قبل كانوا يصومون فقط يوم عاشوراء ، أي العاشر من محرم و ثلاث أيام من كل شهر – الأيام البيض- الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر من كل شهر قمري- و بعد فرض صيام رمضان تحول صيام هاته الأيام إلى نوافل و رمضان فرضا واجبا و الحديث عن الصيام و تشريعاته و شروطه حديث يطول و بما أني الآن و مرة أخرى، أسعى إلى تبيان صحة الدين بإعجازه و لنبين الآن إن الله كما سبق و ذكرنا لم يفرض علينا أمرا إلا و كان لصالحنا و عن فوائد الصيام سنتحدث الآن بإذن الله.
و قبل بدأ الحديث فلنعد إلى آلاف السنين حيث كان حكماء الإغريق يلجئون للعلاج عن طريق الصيام و مخطوطاتهم الطبية دليل على هذا الكلام فقد كان جالينوس مثلا و أيضا سقراط و أفلاطون و أرسطو و غيرهم يؤكدون أهمية الصيام للشفاء من أمراض عديدة .
هذا كان منذ مدة طويلة فلنر ما رأي الأطباء المعاصرين فيما افترضه حكماء العصر الماضي.:
إن جسم الإنسان يحوي من السموم و المعادن كمية هائلة بحيث أن الأطباء يشيرون إلى انه فقط من المياه التي نشربها يلج إلى جسمنا أزيد من مائتي كيلو غرام من المعادن و المواد السامة عدى عن الهواء الذي نستنشقه و الذي يملأ رئتينا بثاني أكسيد الكربون و الكبريت و الرصاص.
و هاته السموم و المعادن لا يمكن للجسم التخلص منها دون آلية ما و أيضا لا يمكنه امتصاصها مما قد يؤدي لضعف في النشاط العام للخلايا و بالتالي الشعور بالوهن و الضعف و حتى بطء في التفكير و لذلك فان الآلية الأمثل للتخلص من هاته السموم هي الصوم فهو ينظف الخلايا منها و يطرح هاته السموم و يزيد مفعول الصيام لو كان منتظما و دوريا وبصيام شهر رمضان بأكمله و بنفس المساحة الزمنية يتحول هذا الصيام إلى آلية ميكانيكية يتعود عليها الجسم لطرح السموم خارج الخلايا.
كما أن المدخن الذي يصوم بانتظام يساعد جسمه على التخلص من سموم السجاير و يكون أكثر قدرة على الإقلاع عن التدخين من غيره.
كما أن الصيام يؤثر أيضا على الناحية النفسية للإنسان بحيث انه يعالج الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب و القلق و التوتر و هناك العديد من الأخصائيين النفسيين ممن استعملوا وسيلة الصيام كطريقة علاجية بعد ما استعصى عليهم علاج مرضاهم بطرق أخرى فتكفل الصيام بما لم يفلح فيه علاج آخر بحيث إن الدكتور يوري نيكولايف قد عالج أزيد من حالة مرضية نفسية بواسطة الصيام ، كما إن هناك دراسات يابانية أثبتت أن الصيام يعالج حالات الإحباط الذي بتنا نعيشه كثيرا في مجتمعاتنا الحالية و بكثرة للأسف.
كما إننا نلاحظ أن الإنسان الصائم يكون أكثر قدرة على التفكير السليم وعلى إدراك أفكار جديدة و العمل بهمة عالية و ذلك لان الدم يطرح فضلاته السامة و يقوم هذا الدم حينما ينتقل للدماغ بتنظيفه و بذلك يصبح الإنسان أكثر استقرارا من الناحية النفسية و أكثر تحملا و ووعيا و إدراكا.
و لمن يعاني من الوزن الزائد أو حتى اضطرابات هضمية أو يتعرض للتوتر الذي يجعل ميتابولزمات الجسم غير منتظمة مما يؤدي إلى زيادة وزن سريع فان الصيام أفضل حل لتنظيم هاته المتابوليزمات و التخلص من الوزن الزائد و قد لجا إلى هذا العديد من الأطباء لمعالجة مرضاهم بالولايات المتحدة حيث يكثر مشكل الزيادة الكبيرة للوزن.
غير إن الصيام ينقص الرغبة الجنسية للصائم فيبتعد عن الفحشاء أكثر و أكثر وفي الصحيحين وغيرهما عنابنمسعود (http://www.islamweb.net/ver2/Library/showalam.php?ids=10)رضي الله عنهقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكمالباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج , ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. (http://www.islamweb.net/ver2/Library/BooksCategory.php?flag=1&bk_no=44&ID=633#)و من هنا نلاحظ إن للصوم علاقة بالرغبة الجنسية و حاليا نفهم أن له علاقة بانخفاض الهرمون الجنسي و بالتالي انخفاض الرغبة الجنسية.
و هناك دولا عديدة غير مسلمة ، لديها نظام صيام و قد رأيت بنفسي نظام صيام جماعي لأشخاص ألمان و لكن كان يسمح لهم بتناول العصير أو بعض المشروبات خلال مدة الصوم، و بالتالي فان هذا الصيام لا يكون نظاما مطهرا كافيا و ناجعا للخلايا كما هو صيام المسلمين الذي يقتضي الإمساك عن الأكل و الشرب من الفجر إلى المغرب هو أنجع صيام لتخلص الجسم من سمومه و خاصة كما قلنا إن الجسم يتعود عليه كآلية لتطهيره من السموم تعود بنفس الفارق الزمني كل سنة.
و هناك دراسة نرويجية وصفت للمرضى الذين يعانون من ألام المفاصل صياما مستمرا لمدة أربع أسابيع و بالتالي فهي تقريبا نفس مدة صيام شهر رمضان و هي المدة اللازمة للتخلص من الم المفاصل .
و فوائد الصيام كثيرة و متعددة و نكتفي بهذا القدر و إلى موضوع آخر بإذن الله و اختم بقوله تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 184].
و كل عام و أنتم بخير
بشرى شاكر
المملكة المغربية