هلال كمال علاونه
21-08-2008, 06:21 PM
وعد بالزواج عبر الانترنت
بقلم : هلال كمال علاونه
لم يفكر ابدا اين ستقوده افكاره ، فلم يستقر على رأي ، حتى يأتي وراءه القرار الآخر ، ولم يكن يعرف غير لغة الدلال ، ولغة السمع والطاعة لرغباته ، وان كان بعضها لغرابتها تأتي بعد شد وجذب ، ولكنها تأتي بعد حين ، لقد كان مدللا حقأ ، واهله بما لديهم من أموال أهل ليدللوه كما يشاء .
لقد كان الحاسوب بين يديه ، ولما يدخل المدرسة بعد ، ومع ككل حديث من هذا الجهاز كان له نصيب ، يبدل اجهزة الحاسوب بناء على كلمة سمعها بأن جهاز غيره اسرع او أفضل ، او به مواصفات تفوق جهازه.
انهى دراسة الثانوية العامة بمشقة ، بعد زحف وراءه زحف ، قرر السفر للدراسة ، كان بامكانه ان يدرس بأي مكان في الوطن العربي ، كونه لا يجيد اللغة الانجليزية للدراسة في ما وراء البحر المتوسط .
واستقر به المقام ليدرس في احدى محافظات الوطن ، وبيده المال يقلب اوراقه كيفما يشاء ، لكنه لا يحب الا نفسه ، ولا يفكر الا بما يشبع رغباته ، يتسلق على حبال الاخرين ليصل الى غايته ، ثم يقطع تلك الحبال لئلا يتسلق عليها احد غيره .
لم يقبل بأن يأخذ سكنا ويشاركه فيه زملاءه من الطلاب ، السكن لانه في مدينة اخرى ، ولا يريد ان يسكن مع غيره لانه لا ينسجم معهم ، فاضطر ابواه لاستئجار شقة له وحده ، يسرح فيها كيف يشاء ، مزودة بفرش وادوات ، ناهيك عن جهاز كمبيوتر ، لم يستغله في حياته الا بما يحقق ذاته ، من رغبات مشروعة وغير مشروعة ، مسموحة وممنوعة .
كان يهوى ويغوى الانترنت ، ومع انتشار موضة العصر بالمراسلة عبر النت ، كان له نصيب كبير وحظ وافر في مغازلة فتيات وصبايا النت ، مكرسا وقته وجهده لذلك ، منتقلا معهن من حديث الى مغازلة ومن مغامرة الى مغامرة ... حتى تسنى له ان يتعرف على احدى الفتيات ، التي لم تأخذ وقته فحسب بل اخذت عقله ايضا ، وتطورت العلاقة وكبرت المغامرة ، الى ان انتهى به الامر الى ان يطلب يدها .
وسعى جاهدا لاقناع والديه ، الذين وجد عندهما من الممانعة والرفض ، ما أهل لان يثنيه ، لكنه أصر على موقفه ، فالمال موجود بوفرة ، والمطلوب هو موافقة الابوين ، ومع اصراره واكباره رضخ الوالدان لرغبته ، اللذين لديهما من الاسباب ما يجعلهما يرفضان ذلك الطلب بشدة ، لان فتاة احلامه مقيمة في احدى مدن الخليج العربي ، وتكبره بست سنوات .
لقد حاول ان يسافر الى فتاة احلامه لكنه منع من السفر اربع مرات ، مما اضطر الابن ووالديه ان يرسلوا الذهب وعقد الزواج الى فتاة النت والزوجة المرتقبة ، في انتظار وسيلة ليسافر العريس الى عروسته .
[/align]
بقلم : هلال كمال علاونه
لم يفكر ابدا اين ستقوده افكاره ، فلم يستقر على رأي ، حتى يأتي وراءه القرار الآخر ، ولم يكن يعرف غير لغة الدلال ، ولغة السمع والطاعة لرغباته ، وان كان بعضها لغرابتها تأتي بعد شد وجذب ، ولكنها تأتي بعد حين ، لقد كان مدللا حقأ ، واهله بما لديهم من أموال أهل ليدللوه كما يشاء .
لقد كان الحاسوب بين يديه ، ولما يدخل المدرسة بعد ، ومع ككل حديث من هذا الجهاز كان له نصيب ، يبدل اجهزة الحاسوب بناء على كلمة سمعها بأن جهاز غيره اسرع او أفضل ، او به مواصفات تفوق جهازه.
انهى دراسة الثانوية العامة بمشقة ، بعد زحف وراءه زحف ، قرر السفر للدراسة ، كان بامكانه ان يدرس بأي مكان في الوطن العربي ، كونه لا يجيد اللغة الانجليزية للدراسة في ما وراء البحر المتوسط .
واستقر به المقام ليدرس في احدى محافظات الوطن ، وبيده المال يقلب اوراقه كيفما يشاء ، لكنه لا يحب الا نفسه ، ولا يفكر الا بما يشبع رغباته ، يتسلق على حبال الاخرين ليصل الى غايته ، ثم يقطع تلك الحبال لئلا يتسلق عليها احد غيره .
لم يقبل بأن يأخذ سكنا ويشاركه فيه زملاءه من الطلاب ، السكن لانه في مدينة اخرى ، ولا يريد ان يسكن مع غيره لانه لا ينسجم معهم ، فاضطر ابواه لاستئجار شقة له وحده ، يسرح فيها كيف يشاء ، مزودة بفرش وادوات ، ناهيك عن جهاز كمبيوتر ، لم يستغله في حياته الا بما يحقق ذاته ، من رغبات مشروعة وغير مشروعة ، مسموحة وممنوعة .
كان يهوى ويغوى الانترنت ، ومع انتشار موضة العصر بالمراسلة عبر النت ، كان له نصيب كبير وحظ وافر في مغازلة فتيات وصبايا النت ، مكرسا وقته وجهده لذلك ، منتقلا معهن من حديث الى مغازلة ومن مغامرة الى مغامرة ... حتى تسنى له ان يتعرف على احدى الفتيات ، التي لم تأخذ وقته فحسب بل اخذت عقله ايضا ، وتطورت العلاقة وكبرت المغامرة ، الى ان انتهى به الامر الى ان يطلب يدها .
وسعى جاهدا لاقناع والديه ، الذين وجد عندهما من الممانعة والرفض ، ما أهل لان يثنيه ، لكنه أصر على موقفه ، فالمال موجود بوفرة ، والمطلوب هو موافقة الابوين ، ومع اصراره واكباره رضخ الوالدان لرغبته ، اللذين لديهما من الاسباب ما يجعلهما يرفضان ذلك الطلب بشدة ، لان فتاة احلامه مقيمة في احدى مدن الخليج العربي ، وتكبره بست سنوات .
لقد حاول ان يسافر الى فتاة احلامه لكنه منع من السفر اربع مرات ، مما اضطر الابن ووالديه ان يرسلوا الذهب وعقد الزواج الى فتاة النت والزوجة المرتقبة ، في انتظار وسيلة ليسافر العريس الى عروسته .
[/align]