المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأوضاع المالية الحكومية الفلسطينية لعام 2008


شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
18-08-2008, 10:22 AM
الأوضاع المالية
الحكومية الفلسطينية لعام 2008

فلسطين ( إسراج ) صدر عن المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار ( بكدار ) دراسةً نوعية تتعلق بالأوضاع الاقتصادية الفلسطينية في الوظيفة الحكومية العامة في فلسطين عامة ومحافظات قطاع غزة خاصة .
وتطرقت الدراسة لأبرز المؤشرات الاقتصادية والمالية في فلسطين ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) ، وحددت تزايد عدد الموظفين الحكوميين لدى السلطة الوطنية الفلسطينية لثماني عشرة عاما منذ 1994 - 2008 ، وبينت إجمالي الأجور والرواتب العامة بنوع من التفاصيل الدقيقة ، وسلطت الأضواء البيانية على محافظات قطاع غزة من أجور ورواتب الوزارات والمؤسسات العاملة بعد أحداث 14 حزيران 2007 وأوضحت نفقات وتكاليف الأجور والمرتبات للوزارات العاملة التي تؤدي عملها كالمعتاد ، وبينت الإيرادات المحلية الفلسطينية .
وأكدت الدراسة الاقتصادية أن عدد موظفي الحكومة الفلسطينية يتزايد من سنة لأخرى بصورة عشوائية غير مدروسة إذ بلغ عدد الموظفين العموميين الفلسطينيين عام 1997 حوالي 81 ألف موظف في القطاعين المدني والعسكري بزيادة قدرها نحو 15.7 % عن العام 1996 . ثم تزايدت أعداد الموظفين بشكل تدريجي وفق متغيرات غير مضبوطة لعدة سنوات لاحقة فوصلت عام 2000 نسبة الزيادة قرابة 11%. ثم تناقصت في أربعة أعوام متتالية إبان انتفاضة الأقصى ، منذ عام 2001 حتى العام 2005 ، فوصل عدد الموظفين في القطاع العام الحكومي المدني والعسكري عام 2005 نحو 137 ألف موظف ، بزيادة قدرها 3 % للعام 2005 عن العام الذي سبقه وهو عام 2004 .
وأشارت دراسة ( بكدار ) إلى أنه بعد تشكيل الحكومة العاشرة من حركة حماس تزايدت التعيينات الحكومية بشكل متسارع ، إذ حدد مجلس الوزراء الشواغر الجديدة اللازمة للعام 2006 بحوالي 4284 وظيفة عمومية ، إلا أن التعيينات الرسمية فاقت هذا العدد بكثير ، إذ قررت الحكومة استحداث اعتمادات مالية لـ 500 موظف أمني في القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس ، واستحدثت قرابة 600 وظيفة جديدة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ، و105 وظيفة جديدة في وزارة الاقتصاد الوطني ، مؤكدة أن عدد الوظائف التي أقرها مجلس الوزراء حتى شهر أيلول 2006 ارتفع إلى حوالي 10600 وظيفة ، بمعنى زادت بنسبة قدرها 7.5 % من إجمالي عدد الموظفين الحكوميين الفلسطينيين عن نهاية العام 2005 الذي كانت فيه الحكومة التاسعة من حركة فتح تدير فيه الشؤون العامة .
وبشأن عدد الموظفين العموميين في القطاعين العام المدني والعسكري في السلطة الوطنية الفلسطينية ، فقد بينت الدراسة الفلسطينية أن عددهم وصل حسب إحصائية العام الحالي حوالي 150870 موظفاً ، منهم 78000 موظفاً في محافظات قطاع غزة ، بما فيهم 31350 موظفا عسكري ، و45650 موظفا مدنياً ، والباقي في محافظات الضفة الغربية .
وأكدت الدراسة أن عدد الموظفين العاملين في الوزارات والمؤسسات حاليا في قطاع غزة وصل لحوالي 17750 موظف أي بنسبة 22.7% من إجمالي الموظفين في الوظيفة العمومية في القطاع ، المتركزة بشكل رئيسي بوزارة التربية والتعليم بـ 12300 موظف ، ووزارة الصحة بـ 5000 موظف ، والوزارات الأخرى بـ 450 موظف مدني .
وبخصوص رواتب وأجور الموظفين في محافظات قطاع غزة بينت الدراسة أن نسبة الأجور والمرتبات لدى الحكومة الفلسطينية بلغت نحو 68.5% من مجمل النفقات الجارية ، وحوالي 68.1% من إجمالي النفقات العامة لديها للعام ذاته قياسا مع نسبتي الزيادة 51.3% ، 45.6% للأعوام 2005 ، 2006 على التوالي .
من جهة أخرى ، تطرقت الدراسة لنسبة الأجور والرواتب التي توزعت بين موظفي القطاع العام المدنيين والعسكريين بنسبة 57.4%، و45.6% على التوالي ، إذ زادت أجور ورواتب الموظفين المدنيين بنسبة 10.4% لتصل إلى 678 مليون دولار مقارنة مع 13.7% في عام 2005، مقارنة مع ارتفاع في أجور ورواتب الموظفين العسكريين بحوالي 30% ، ولتصل قرابة 503 مليون دولار مقارنة مع نسبة نمو بلغت 16.6% عام 2005 ، لتشكل نسبة 11.5% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع نسبة 8.6% للعام 2005 .
وقد ارتفعت أعداد الموظفين العموميين بشكل متزايد مما أرهق الميزانية الفلسطينية وفاقم من أعبائها ، ورغم ذلك تم توظيف حوالي 30 ألف موظف منذ أواخر عام 2005 بدوافع ومبررات متباينة للتوظيف لعل من أبرزها : تصاعد نسبة البطالة ، والحاجة السكانية لتوفير خلق فرص عمل جديدة ، ومنع العمال الفلسطينيين من التوجه للعمل في المنشآت الاقتصادية الإسرائيلية والتنافس الحزبي في التعيينات بين حركتي فتح وحماس.
وأفادت دراسة المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار ( بكدار ) أنه إثر تغير الأوضاع السياسية والعسكرية في قطاع غزة بعد استيلاء حركة حماس على مقرات الحكومة والرئاسة الفلسطينية بالانقلاب العسكري امتنع السواد الأعظم من موظفي القطاع العام عن الذهاب لأعمالهم ما عدا العاملين في وزارتي التربية والتعليم العالي والصحة وبعض المؤسسات الأخرى مثل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني والمحافظات التي تتبع لديوان الرئاسة الفلسطينية مباشرة .
وأوضحت أن مجموع أجور العاملين أن مجموع أجور وزارات التربية والتعليم ووزارة الصحة والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني والمحافظات وبعض الوزارات مثل وزارة المالية في نهاية العام 2005 بلغ 316.4 مليون دولار أمريكي، بواقع: 238.400 مليون دولار، 75.72 مليون دولار، 1.995 مليون دولار، 0.28 مليون دولار، على التوالي . وأن أجور ومرتبات موظفي وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة في قطاع غزة للعام 2005 بلغت ، على التوالي، 38، 25 مليون دولار أمريكي ، بنسبة متقاربة من إجمالي الرواتب والأجور لدى السلطة الوطنية الفلسطينية للعام 2005 وعلى التتابع 3.8 %، 2.5 %، أي بمجموع 63.315 مليون دولار أمريكي، وبنسبة 6.3% من مجمل الرواتب والأجور لدى السلطة الوطنية ، ووصلت قيمة قيمة فاتورة الرواتب العمومية الفلسطينية الاجمالية بصورة عامة بأحدث إحصائية حوالي 474.5 مليون شيكل شهريا منها حوالي 275 مليون شيكل لقطاع غزة .
وتابعت الدراسة أن السلطة الوطنية الفلسطينية تدفع حوالي 335 مليون شيكل شهريا لمحافظات قطاع غزة لتسديد الرواتب والوقود والأدوية وأن السلطة الوطنية لا تسترد أية عوائد من فواتير الكهرباء والمياه وغيرها من خدمات البنية التحية ، وأن حركة حماس تجبي شهريا حوالي 40 مليون شيكل من ضرائب ورسوم وفيما إذا اضيفت مدخلات الأنفاق والتبرعات الخارجية فإن التقديرات تشير إلى أن المبلغ يصل إلى حوالي 77 مليون شيكل شهريا .
على أي حال ، لخصت الدراسة الاقتصادية الفلسطينية المذكورة ، الأوضاع الاقتصادية والمالية في الضفة الغربية وقطاع غزة ، بالآتي :
أولا : سياسة التوظيف الحكومية لم تستند للقواعد الإدارية السليمة .
ثانيا : تكلفة الأجور والرواتب الحكومية الفلسطينية تمثل النسبة الكبرى من النفقات العامة لديها . إذ بلغت نسبتها مقارنة بالنفقات العامة 51.3 % ، ونسبة 70% من النفقات الجارية ، مؤكدة أن وزارة التربية والتعليم تأتي في المرتبة الأولى بعدد الموظفين لديها والأجور والرواتب مقارنة بالوزارات الأخرى إذا بلغ عدد الموظفين في التربية والتعليم نحو 45 ألف موظف ، وأن نسبة تكلفة أجور موظفي وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة بلغت 16% من إجمالي أجور الوزارة ، بواقع فعلي 38 مليون دولار من إجمالي 238 مليون دولار، وهي أجور ومرتبات الوزارة في الضفة الغربية وقطاع غزة .
ثالثا : نسبة الأجور والرواتب التي تدفعها السلطة الوطنية لموظفي الوزارات التي ما زالت على رأس عملها في قطاع غزة تمثل نسبة 14.2% من إجمالي أجور ورواتب موظفي السلطة الوطنية في قطاع غزة . بمعنى أن حوالي 43250 موظف من أصل 78000 موظف يتلقون أجورهم ومرتباتهم دون أن يزاولوا أعمالهم وفقا لإحصاءات العام الماضي 2007، وبهذا فإن السلطة الوطنية بمركزها في رام الله تقوم بدفع أجور ورواتب بقيمة 368 مليون دولار دون مردود ملموس .
رابعا : الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 14 حزيران 2007 أحدث تغييرا جذريا في بنية وتركيبة الاقتصاد الفلسطيني حيث أن التباعد الجغرافي والحصار والإغلاق الإسرائيلي المشدد زاد من اعتماد الناتج المحلي على النفقات الحكومية الفلسطينية المعتمدة على المعونات العالمية . وفي الوقت ذاته ، تراجع أداء القطاع الخاص في قطاع غزة لأدنى المستويات وأوصدت ما يزيد على 3000 منشأة تجارية وصناعية أبوابها .
خامسا : تزايد مشكلة البطالة في قطاع غزة لتبلغ نحو 55% من مجمل أعداد القوى العاملة بسبب الحصار الإسرائيلي ، وتزايد السكان الطبيعي العالي في قطاع غزة إلى 4.5% سنويا . و أن معدلات الفقر في قطاع غزة تصاعدت حدتها ليبلغ عدد الذين يتلقون إعانات فقر قرابة 80% من المواطنين .
سادسا : كان يساهم قطاع غزة بنحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي ، أما اليوم فإن القطاع عبارة عن قطاع استهلاكي يستند بصورة مركزية على الرواتب الحكومية التي توفرها السلطة الوطنية مما يفاقم الأوضاع المأساوية المتصاعدة .
سابعا : بالاستناد للمؤشرات المالية المتوفرة لدى معدي الدراسة فإن العائدات المالية التي تجنيها حركة حماس المسيطرة على الوضع في قطاع غزة ستتيح لها المجال للاستمرار لفترة زمنية أطول ، كونها تنفق هذه العائدات المالية التي تجنيها وتجبيها على عناصرها ولا تصل أية مبالغ مالية إلى الخزينة العامة للسلطة الفلسطينية . وحسب التقديرات فإن مجمل مداخيل حركة حماس من ضرائب وتبرعات وجمارك وغيرها تبلغ نحو 77 مليون شيكل شهريا وهي لا تتحمل أية مسؤولية مالية عامة لقطاع غزة .