المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر في فلسطين الكبرى 8 - 15 أيار 2009


شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
04-05-2009, 08:41 AM
بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر
في فلسطين الكبرى 8 - 15 أيار 2009

الفاتيكان ( ا ف ب)( إسراج ) من المقرر أن يزور بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر فلسطين المحتلة ما بين يوم الجمعة 8 - 15 أيار 2009 .
فبعد تسع سنوات على زيارة البابا يوحنا بولس الثاني، يتوجه البابا بنديكتوس السادس عشر بدوره الى الارض المقدسة ليدعو الى السلام والمصالحة في الشرق الاوسط، في زيارة تثير الترقب والتوتر نظرا الى حساسية العلاقات تاريخيا بين اليهود والكنيسة الكاثوليكية.
http://www.israj.net/vb/images/no.jpg

بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر

واعتبر بنديكتوس السادس عشر زيارته بمثابة "رحلة حج" سيرفع خلالها الصلوات من اجل "الوحدة والسلام" في المنطقة. وقال الاب فيديريكو لومباردي "المتحدث" باسم الفاتيكان للتلفزيون الفاتيكاني ان البابا "سيبحث المصالحة في ارض جوهرية من اجل الحوار بين الديانات الكبرى والسلام في العالم".
لكن ان كانت حكومة الاحتلال الصهيوني تعول على هذه الزيارة لتحسين صورتها بعدما تضررت جراء عدوانها الاخير على حركة حماس في قطاع غزة والذي اوقع اكثر من 1400 شهيد فلسطيني وقرابة 550 جريح بين 27 كانون الاول/ديسمبر و18 كانون الثاني/يناير، فثمة مواضيع كثيرة تثير توترا بين الدولتين.
وصدم الكيان الصهيوني لقرار البابا في نهاية كانون الثاني/يناير رفع الحرم الكنسي عن الاسقف الاصولي ريتشارد ويليامسون الذي ادلى بتصريحات انكر فيها وجود غرف الغاز، كما انها تعارض عزم بنديكتوس السادس عشر اعلان طوباوية البابا بيوس الثاني عشر الذي تتهمه حكومة الاحتلال الصهيوني بلزوم الصمت عن محرقة اليهود ابان الحرب العالمية الثانية.
واثارت مشاركة الفاتيكان اخيرا في مؤتمر دوربان 2 حول العنصرية الذي قاطعته حكومة الاحتلال الصهيوني استياء كبيرا في الاوساط اليهودية.
ويبقى رغم ذلك ان هذه الزيارة مرتقبة "بكثير من الاستحسان" على ما اوضح المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا واوضح احد ممثليه لوكالة فرانس برس "ننتظر منه كلاما قويا يعبر عن رغبة الكنيسة في مواصلة الحوار اليهودي-الكاثوليكي الذي انطلق في مسيرة الى الامام لا رجعة عنها" منذ المجمع الفاتيكاني الثاني.
الكنيسة من جهتها تأسف للظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها المسيحيون الذين يمثلون 2% من سكان فلسطين المحتلة عام 1948 البالغ عددهم سبعة ملايين من العرب والمسلمين والنصارى ، ومعظمهم من العرب، ما يدفعهم الى الهجرة، ويثير مخاوف من زوال الوجود الكاثوليكي مستقبلا في هذه المنطقة التي تعتبر مهد الديانة النصرانية .
كما يود الفاتيكان ان يتمكن من الوصول بحرية الى المواقع المقدسة والقيام بنشاطاته الرعوية في الارض المقدسة بدون قيود او موانع، وهي مسائل لا تزال عالقة منذ اقامة علاقات دبلوماسية بين الكيان الصهيوني والفاتيكان في كانون الاول/ديسمبر 1993.
لكن مع وصول اللي***ي اليمني المتطرف بنيامين نتانياهو الى السلطة في الكيان الصهيوني في 31 اذار/مارس 2009 ، تتراجع امكانية التوصل الى تسوية للنزاع الصهيوني - الفلسطيني.
وسيتمكن بنديكتوس السادس عشر من التطرق الى كل هذه المواضيع خلال ثلاثين مداخلة مقررة في برنامج زيارته الذي يبدو مشحونا بالنسبة لرجل اتم للتو سنته الثانية والثمانين.
وسيمشي البابا في خطى بوحنا بولس الثاني العام الفين فيزور المواقع ذات القيمة الرمزية الكبرى في الكتاب المقدس والاناجيل، مثل جبل نبو الذي كشف منه الله لموسى بحسب الكتاب المقدس ما يسمى ( ارض الميعاد ) ، فضلا عن القدس وبيت لحم والناصرة. وسيحيي اربعة قداديس في عمان في العاشر من ايار/مايو والقدس في 12 من الشهر وبيت لحم في 13 والناصرة في 14.
وللزيارة بعد انساني مهم حيث سيزور البابا مركز ريجينا باسيس فور وصوله الى عمان كما سيزور مستشفى كاريتاس للاطفال ومخيما للاجئين في بيت لحم. كما سيخاطب الفلسطينيين مباشرة في بيت لحم.
وقال نوربرت هوفمان سكرتير لجنة العلاقات مع اليهود متحدثا لصحيفة "لوسيرفاتوري رومانو" ان "زيارة بنديكتوس السادس عشر شبيهة بزيارة يوحنا بولس الثاني" وهو يريد "الحفاظ على ارثه وتعميقه، بما في ذلك على صعيد الحوار مع اليهودية".
غير ان العلاقات مع المسلمين ستحتل حيزا اكبر منه في العام 2000 ولا سيما في الاردن حيث سيمكث بنديكتوس السادس عشر لفترة اطول من سلفه. وفي القدس سيكون اول حبر اعظم يزور مسجد قبة الصخرة المشرفة في الحرم القدسي.