المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محمد ( أحمد ) بن عبد الله المهدي الإسلامي المنتظر في الأحاديث النبوية الشريفة ( د. كمال علاونه )


د. كمال إبراهيم علاونه
16-08-2008, 06:57 AM
محمد ( أحمد ) بن عبد الله
المهدي الإسلامي المنتظر
في الأحاديث النبوية الشريفة

د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة

من هو المهدي المنتظر في الإسلام ؟
هو محمد بن عبد الله حفيد الحسن بن علي
من سلالة فاطمة الزهراء وعلي أبن أبي طالب
هل هو حقيقي أم خيالي أم ماذا ؟
بل هو حقيقي 100 %

وما هي صفاته ؟

أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ

يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا

من أين يخرج ؟ وكيف يكون خروجه ؟
يبدأ من المدينة المنورة ثم من مكة المكرمة
في موسم الحج الإسلامي
ثم يظهر من خراسان من أصحاب الرايات السود

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ، والصلاة والسلم على إمام المتقين رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ .



يقول الله العزيز الحكيم ، عالم الغيب والشهادة جل جلاله : { أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (1) يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (3) } ( القرآن المجيد ، النحل ) .
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّايَاتِ السُّودَ قَدْ جَاءَتْ مِنْ خُرَاسَانَ فَأْتُوهَا فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللَّهِ الْمَهْدِيَّ " ، مسند أحمد - (ج 45 / ص 368) .

الخلافة الإسلامية الباقية المقبلة

وعاصمتها بيت المقدس

عن البشرى النبوية الكريمة بإنشاء الخلافة الإسلامية في فلسطين ، ورد الحديث الآتي الذي روي في بعض كتب الحديث النبوي الشريف ، فعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ زُغْبٍ الْإِيَادِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ : نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ فَقَالَ لِي وَإِنَّهُ لَنَازِلٌ عَلَيَّ فِي بَيْتِي بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا لِنَغْنَمَ فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا وَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا فَقَامَ فِينَا فَقَالَ : " اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا . وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ : لَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ الشَّامُ وَالرُّومُ وَفَارِسُ أَوْ الرُّومُ وَفَارِسُ حَتَّى يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مِنْ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا ، وَمِنْ الْغَنَمِ حَتَّى يُعْطَى أَحَدُهُمْ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا . ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي أَوْ هَامَتِي ، فَقَالَ : " يَا ابْنَ حَوَالَةَ ! إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا ، وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدَيَّ هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ " ، مسند أحمد - (ج 45 / ص 471) . وفي سنن أبي داود - (ج 7 / ص 68) حَدَّثَ ضَمْرَةُ أَنَّ ابْنَ زُغْبٍ الْإِيَادِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ : نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ فَقَالَ لِي بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَغْنَمَ عَلَى أَقْدَامِنَا فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا وَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا فَقَامَ فِينَا فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي أَوْ قَالَ عَلَى هَامَتِي ثُمَّ قَالَ : " يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ أَرْضَ الْمُقَدَّسَةِ فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَابِلُ وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْ النَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ " . قَالَ أَبُو دَاوُد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ حِمْصِيٌّ .

من هو المهدي المنتظر في الإسلام

هل هو حقيقي أم ماذا ؟وما هي صفاته الجسدية ؟


واسم المهدي هو ( محمد أو أحمد بن عبد الله ) ، وهو من نسل فاطمة الزهراء ابنة الرسول الكريم ، من صلب الحسن بن علي رضي الله عنهما . عن ذلك قال ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء في سنن أبي داود - (ج 11 / ص 355) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ " . وجاء أيضا بسنن أبي داود - (ج 11 / ص 356) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَهْدِيُّ مِنِّي أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الْأَنْفِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ " .

وجاء في سنن الترمذي - (ج 8 / ص 174) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي " .

" لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد ، لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني – أو من أهل بيتي – يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " ( روا أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه ) . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المهدي منا أهل البيت ، يصلحه الله في ليلة واحدة " ( رواه أحمد وابن ماجه ) . وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم : " ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه ، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض ، يخسف بأوسطهم ، وينادي أولهم آخرهم ، ثم يخسف بهم ، ولا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم " ، ( رواه مسلم وأحمد والنسائي وابن ماجه ) .


كيف يخرج المهدي المنتظر ؟

وما هي علامات الخروج ؟

وفي سنن أبي داود - (ج 11 / ص 359) قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ فَقَالَ : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ وَلَا يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا " . و قَالَ هَارُونُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ حَرَّاثٍ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَنْصُورٌ يُوَطِّئُ أَوْ يُمَكِّنُ لِآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَكَّنَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ أَوْ قَالَ إِجَابَتُهُ " .
وفي سنن أبي داود - (ج 11 / ص 364) فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ الْهُدْنَةِ قَالَ : قَالَ جُبَيْرٌ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْبَرٍ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلَهُ جُبَيْرٌ عَنْ الْهُدْنَةِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ غَلَبَ الصَّلِيبُ فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ . حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَزَادَ فِيهِ وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ إِلَّا أَنَّ الْوَلِيدَ جَعَلَ الْحَدِيثَ عَنْ جُبَيْرٍ عَنْ ذِي مِخْبَرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ رَوْحٌ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ كَمَا قَالَ عِيسَى .

وورد كذلك في سنن أبي داود - (ج 11 / ص 366) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ " ، يَعْنِي مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ .

وفي سنن أبي داود - (ج 11 / ص 371) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ " .
مجن جهة أخرى ، ورد بسنن أبي داود - (ج 11 / ص 373) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ " . وفي سنن أبي داود - (ج 11 / ص 390) ايضا ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ : " كُنَّا قُعُودًا نَتَحَدَّثُ فِي ظِلِّ غُرْفَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا السَّاعَةَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَنْ تَكُونَ أَوْ لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ قَبْلَهَا عَشْرُ آيَاتٍ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَالدَّجَّالُ وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَالدُّخَانُ وَثَلَاثَةُ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَآخِرُ ذَلِكَ تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ الْيَمَنِ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ " . وفي سنن الترمذي - (ج 8 / ص 176) أيضا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نَبِيِّنَا حَدَثٌ فَسَأَلْنَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " إِنَّ فِي أُمَّتِي الْمَهْدِيَّ يَخْرُجُ يَعِيشُ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا ، زَيْدٌ الشَّاكُّ قَالَ قُلْنَا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : سِنِينَ ، قَالَ فَيَجِيءُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَيَقُولُ : يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي أَعْطِنِي قَالَ فَيَحْثِي لَهُ فِي ثَوْبِهِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ " .
وفي سنن الترمذي - (ج 8 / ص 178) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ " .
وفي سنن الترمذي - (ج 8 / ص 183) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " تُقَاتِلُكُمْ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ " . وفي سنن الترمذي - (ج 8 / ص 197) هذا مُجَمِّعَ ابْنَ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَقْتُلُ : " ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ " .
وفي سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 47) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً وَلَا الدُّنْيَا إِلَّا إِدْبَارًا وَلَا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ وَلَا الْمَهْدِيُّ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ " . وفي سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 51) حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي خِبَاءٍ مِنْ أَدَمٍ فَجَلَسْتُ بِفِنَاءِ الْخِبَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ادْخُلْ يَا عَوْفُ ؟ فَقُلْتُ بِكُلِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بِكُلِّكَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَوْفُ ، احْفَظْ خِلَالًا سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ : إِحْدَاهُنَّ مَوْتِي ، قَالَ فَوَجَمْتُ عِنْدَهَا وَجْمَةً شَدِيدَةً ، فَقَالَ : قُلْ إِحْدَى ، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ دَاءٌ يَظْهَرُ فِيكُمْ يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ بِهِ ذَرَارِيَّكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ وَيُزَكِّي بِهِ أَعْمَالَكُمْ . ثُمَّ تَكُونُ الْأَمْوَالُ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلَّ سَاخِطًا . وَفِتْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ لَا يَبْقَى بَيْتُ مُسْلِمٍ إِلَّا دَخَلَتْهُ . ثُمَّ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ هُدْنَةٌ فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةٍ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا " .
وفي سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 55) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسُرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ فَيَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ تِسْعَةٌ " .
وفي سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 100) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا رَآهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ قَالَ فَقُلْتُ مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلَاءً وَتَشْرِيدًا وَتَطْرِيدًا حَتَّى يَأْتِيَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ فَيَسْأَلُونَ الْخَيْرَ فَلَا يُعْطَوْنَهُ فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوا فَلَا يَقْبَلُونَهُ حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا كَمَا مَلَئُوهَا جَوْرًا فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ " .
وفي سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 101) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ إِنْ قُصِرَ فَسَبْعٌ وَإِلَّا فَتِسْعٌ فَتَنْعَمُ فِيهِ أُمَّتِي نِعْمَةً لَمْ يَنْعَمُوا مِثْلَهَا قَطُّ تُؤْتَى أُكُلَهَا وَلَا تَدَّخِرُ مِنْهُمْ شَيْئًا وَالْمَالُ يَوْمَئِذٍ كُدُوسٌ فَيَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي فَيَقُولُ خُذْ " .





التمهيد لخروج المهدي المنتظر

هناك عوامل ممهدة لظهور المهدي المنتظر ، تسبقه ، في تسابق متلاحق ليتبعه الناس على هدى وهداية ملتزمة تبدأ بقلة قليلة ثم يتجمع حول المسلمين من ك لمكان ، ليقودهم نحو النصر والفتح المبين والتمكين للإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها . فقد ورد في سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 102) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ابْنُ خَلِيفَةٍ ثُمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ فَقَالَ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ " . وفي سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 103) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ " . وكذلك جاء في مسند أحمد - (ج 2 / ص 116) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ " .
وفي سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 104) كُنَّا عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَتَذَاكَرْنَا الْمَهْدِيَّ فَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ " . وفي سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 105) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " نَحْنُ وَلَدَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَا وَحَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمَهْدِيُّ " .

وفي سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 106) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ الْمَشْرِقِ فَيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ يَعْنِي سُلْطَانَهُ " . وفي سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 108) عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ : قَالَ لِي جُبَيْرٌ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْمَرٍ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَسَأَلَهُ عَنْ الْهُدْنَةِ فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ سَتُصَالِحُكُمْ الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا فَتَنْتَصِرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ غَلَبَ الصَّلِيبُ فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ فَيَأْتُونَ حِينَئِذٍ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةٍ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا " .

وفي سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 113) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ أَدْنَى مَسَالِحِ الْمُسْلِمِينَ بِبَوْلَاءَ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ قَالَ بِأَبِي وَأُمِّي قَالَ إِنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ وَيُقَاتِلُهُمْ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكُمْ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ رُوقَةُ الْإِسْلَامِ أَهْلُ الْحِجَازِ الَّذِينَ لَا يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَيَفْتَتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ فَيُصِيبُونَ غَنَائِمَ لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهَا حَتَّى يَقْتَسِمُوا بِالْأَتْرِسَةِ وَيَأْتِي آتٍ فَيَقُولُ إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَرَجَ فِي بِلَادِكُمْ أَلَا وَهِيَ كِذْبَةٌ فَالْآخِذُ نَادِمٌ وَالتَّارِكُ نَادِمٌ " . وفي سنن ابن ماجه - (ج 12 / ص 114) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ هُدْنَةٌ فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا " .

وفي مسند أحمد - (ج 22 / ص 282) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نَبِيِّنَا حَدَثٌ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ فِي أُمَّتِي خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا زَيْدٌ الشَّاكُّ قَالَ قُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ قَالَ سِنِينَ ثُمَّ قَالَ يُرْسِلُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَلَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ مِنْ نَبَاتِهَا شَيْئًا وَيَكُونُ الْمَالُ كُدُوسًا قَالَ يَجِيءُ الرَّجُلُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي أَعْطِنِي قَالَ فَيَحْثِي لَهُ فِي ثَوْبِهِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَ " .
وفي مسند أحمد - (ج 22 / ص 325) قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكُونُ مِنْ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ فَإِنْ طَالَ عُمْرُهُ أَوْ قَصُرَ عُمْرُهُ عَاشَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا وَتُمْطِرُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا " .
وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 11 / ص 6) عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال : قالوا لأبي : يا مهدي ، السلام عليك ، قال : « سبحان الله ، ألم أنهكم عن هذا ؟ إنما المهدي من هدى الله عز وجل » . وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 19 / ص 324) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ، ثم لا يصير إلى واحد منهم ، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونكم قتالا لم يقاتله قوم - ثم ذكر شيئا فقال - إذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا (1) على الثلج ، فإنه خليفة الله المهدي » « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين » . والحبو يعني الزحف كمشي الطفل على الأيدي والركب . وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 19 / ص 429) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : « يظهر السفياني على الشام ، ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسا حتى تشبع طير السماء وسباع الأرض من جيفهم (1) ، ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم ، فتقبل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان ، وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان ، ويقتلون شيعة آل محمد صلى الله عليه وسلم بالكوفة ، ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي » . والجِيفَة : جُثة الميت إذا أنْتَن . وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 19 / ص 436) ان عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، قال : « يحج الناس معا ويعرفون معا على غير إمام ، فبينما هم نزول بمنى إذ أخذهم كالكلب ، فثارت القبائل بعضها إلى بعض ، واقتتلوا حتى تسيل العقبة دما ، فيفزعون إلى خيرهم ، فيأتونه وهو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي كأني أنظر إلى دموعه ، فيقولون : هلم فلنبايعك ، فيقول : ويحكم كم عهد قد نقضتموه وكم دم قد سفكتموه ، فيبايع كرها فإذا أدركتموه فبايعوه فإنه المهدي في الأرض ، والمهدي في السماء » . وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 19 / ص 472) عن مجاهد ، قال : قال لي عبد الله بن عباس : لو لم أسمع أنك مثل أهل البيت ما حدثتك بهذا الحديث ، قال : « فقال مجاهد : فإنه في ستر لا أذكره لمن تكره ، قال : فقال ابن عباس : » منا أهل البيت أربعة : منا السفاح ، ومنا المنذر ، ومنا المنصور ، ومنا المهدي « ، قال : فقال له مجاهد : فبين لي هؤلاء الأربعة ، فقال : » أما السفاح فربما قتل أنصاره وعفا عن عدوه ، وأما المنذر قال : فإنه يعطي المال الكثير لا يتعاظم في نفسه ويمسك القليل من حقه ، وأما المنصور : فإنه يعطى النصر على عدوه الشطر مما كان يعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرعب منه عدوه على مسيرة شهرين ، والمنصور يرعب عدوه منه على مسيرة شهر ، وأما المهدي الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، وتأمن البهائم والسباع وتلقي الأرض أفلاذ كبدها « ، قال : قلت : وما أفلاذ كبدها ؟ قال : » أمثال الأسطوانة من الذهب والفضة « » هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه « . والجور : البغي والظلم والميل عن الحق . وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 20 / ص 69) عن محمد بن الحنفية ، قال : كنا عند علي رضي الله عنه ، فسأله رجل عن المهدي ، فقال علي رضي الله عنه : هيهات ، ثم عقد بيده سبعا ، فقال : « ذاك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل : الله الله قتل ، فيجمع الله تعالى له قوما قزعا كقزع السحاب ، يؤلف الله بين قلوبهم لا يستوحشون إلى أحد ، ولا يفرحون بأحد ، يدخل فيهم على عدة أصحاب بدر ، لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون ، وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ، قال أبو الطفيل : قال ابن الحنفية : أتريده ؟ قلت : » نعم « ، قال : إنه يخرج من بين هذين الخشبتين ، قلت : » لا جرم والله لا أريهما حتى أموت « ، فمات بها يعني مكة حرسها الله تعالى » هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه « . والقزع : قِطَع السَّحاب المُتَفَرقة . ولا جرم : هذه كلمة تَرِد بمعْنى تَحْقِيق الشَّيء. وقد اخْتُلف في تقديرها، فقِيل : أصْلُها التَّبْرِئة بمعنى لا بُدَّ، ثم اسْتُعْمِلت في معْنى حَقًّا. وقيل جَرَم بمعْنى كسَبَ. وقيل بمعْنى وجَبَ وحُقَّ . وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 20 / ص 80) عن أبي سعيد رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « المهدي منا أهل البيت أشم الأنف أقنى أجلى ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يعيش هكذا » وبسط يساره وإصبعين من يمينه المسبحة ، والإبهام وعقد ثلاثة « هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه » . والأجلى : من انحسر مقدم رأسه من الشعر وهو دون الصلع . والقسط : العدل . وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 20 / ص 81) حدث زياد بن بيان ، وذكر من فضله ، قال : سمعت علي بن نفيل ، يقول : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت أم سلمة ، تقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر المهدي ، فقال : « نعم ، هو حق وهو من بني فاطمة » . وجاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 20 / ص 82) عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم المهدي ، فقال : « هو من ولد فاطمة » . وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 20 / ص 83) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : « يخرج في آخر أمتي المهدي يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحا ، وتكثر الماشية وتعظم الأمة ، يعيش سبعا أو ثمانيا » يعني حججا « هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه » . والغيث : المطر الخاص بالخير . وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 20 / ص 85) عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : « يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلا فتسع ، تنعم أمتي فيه نعمة لم ينعموا مثلها قط ، تؤتي الأرض أكلها لا تدخر عنهم شيئا ، والمال يومئذ كدوس يقوم الرجل فيقول : يا مهدي أعطني ، فيقول : خذ » قال الحاكم رحمه الله تعالى : « قد رويت ما انتهى إليه علمي من فتن آخر الزمان على لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم بالأسانيد اللائقة بهذا الكتاب ، فأما الشيخان رضي الله عنهما فإنهما ذكرا أهوال القيامة والحشر مدرجا في الفتن ، وجريت أنا في ذلك على اختيار الإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة رضي الله عنه في إفراد ذلك عن الفتن النائبة ، والله الموفق لما اخترته وهو حسبي ونعم الوكيل » . والكدوس : المجموع الكثير .
وجاء في المعجم الكبير للطبراني - (ج 11 / ص 249) عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالأَنْصَارِ ، عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ عَنْ يَسَارِهِ ، وَالْعَبَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ , إِذْ تَلاحَى الْعَبَّاسُ , وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَأَغْلَظَ الأَنْصَارِيُّ لِلْعَبَّاسِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْدِ الْعَبَّاسِ وَيَدِ عَلِيٍّ , فَقَالَ : سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا حَيٌّ , يَمْلأُ الأَرْضَ جَوْرًا وَظُلْمًا ، وَسَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا حَيٌّ ، يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلا وَقِسْطًا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْفَتَى التَّمِيمِيِّ ، فَإِنَّهُ يُقْبِلُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَهُوَ صَاحِبُ رَايَةِ الْمَهْدِيِّ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ إِلا ابْنُ لَهِيعَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ : كَثِيرُ بن جَعْفَرٍ " . وفي المعجم الكبير للطبراني - (ج 12 / ص 416) عَنْ عَوْفِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَيْفَ أَنْتَ يَا عَوْفٌ إِذَا افْتَرَقَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَائِرُهُنَّ فِي النَّارِ؟", قُلْتُ: وَمَتَى ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ , قَالَ:"إِذَا كَثُرَتِ الشُّرَطُ، وَمَلَكَتِ الإِمَاءُ، وَقَعَدَتِ الْحُمْلانُ عَلَى الْمَنَابِرِ، وَاتَّخَذُوا الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، وَزُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ، وَرُفِعَتِ الْمَنَابِرُ، وَاتُّخِذَ الْفَيْءُ دُوَلا وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا، وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا، وَتُفُقِّهَ فِي الدِّينِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وَأَقْصَى أَبَاهُ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، وَسَادَ الْقَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ، فَيَوْمَئِذٍ يَكُونُ ذَلِكَ، وَيَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ إِلَى الشَّامِ تَعْصِمُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ، قُلْتُ: وَهَلْ يُفْتَحُ الشَّامُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَشِيكًا، ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ بَعْدَ فَتْحِهَا، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ غَبْرَاءُ مُظْلِمَةٌ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْفِتَنُ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُقَالُ لَهُ الْمَهْدِيُّ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَاتْبَعْهُ وَكُنْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ". وفي المعجم الكبير للطبراني - (ج 20 / ص 50) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ ، إِنْ قُصِرَ فَسَبْعٌ وَإِلا فَثَمَانٍ، وَإِلا فَتِسْعٌ، تَنْعَمُ أُمَّتِي فِيهِ نِعْمَةً لَمْ يَنْعَمُوا مِثَلَهَا، يُرْسِلُ اللَّهُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا، وَلا تَدَّخِرُ الأَرْضُ بِشَيْءٍ مِنَ النَّبَاتِ وَالْمَالُ كُدُوسٌ يَقُومُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: يَا مَهْدِيُّ، أَعْطِنِي فَيَقُولُ: خُذْهُ " . وفي المعجم الأوسط للطبراني - (ج 9 / ص 333) عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من المهاجرين ، والأنصار ، علي بن أبي طالب عن يساره ، والعباس عن يمينه إذ تلاحى العباس ورجل من الأنصار ، فأغلظ الأنصاري للعباس ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد العباس ويد علي فقال : « سيخرج من صلب هذا حي يملأ الأرض جورا وظلما ، وسيخرج من صلب هذا حي يملأ الأرض عدلا وقسطا ، فإذا رأيتم ذلك ، فعليكم بالفتى التميمي ، فإنه يقبل من المشرق وهو صاحب راية المهدي » . والغلظة : الشدة والاستطالة والجفاء . وفي المعجم الصغير للطبراني - (ج 1 / ص 97) عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة : « نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة ، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو ابن عم أبيك جعفر ، ومنا سبطا هذه الأمة الحسن والحسين وهما ابناك ، ومنا المهدي » لم يروه عن الأعمش إلا قيس تفرد به حسين الأشقر " . والسبط : الأُمَّة من الخير ، أو إشارة إلى أنهما بضعة منه صلى اللَّه عليه وسلم .





المهدي المنتظر .. ويوم الخروج

وجاء في سنن أبي داود - (ج 11 / ص 383) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَنْزِلُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ عِنْدَ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ يَكُونُ عَلَيْهِ جِسْرٌ يَكْثُرُ أَهْلُهَا وَتَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ ابْنُ يَحْيَى قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ وَتَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الْأَعْيُنِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَطِّ النَّهْرِ فَيَتَفَرَّقُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَالْبَرِّيَّةِ وَهَلَكُوا وَفِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَكَفَرُوا وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمْ الشُّهَدَاءُ " . وفي سنن أبي داود - (ج 11 / ص 384) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ يَا أَنَسُ إِنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا يُقَالُ لَهُ الْبَصْرَةُ أَوْ الْبُصَيْرَةُ فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا أَوْ دَخَلْتَهَا فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكِلَاءَهَا وَسُوقَهَا وَبَابَ أُمَرَائِهَا وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَرَجْفٌ وَقَوْمٌ يَبِيتُونَ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ " .

وجاء في مسند أحمد - (ج 41 / ص 377) عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْبَصْرَةُ إِلَى جَنْبِهَا نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ ذُو نَخْلٍ كَثِيرٍ وَيَنْزِلُ بِهِ بَنُو قَنْطُورَاءَ فَيَتَفَرَّقُ النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَصْلِهَا وَهَلَكُوا وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا وَكَفَرُوا وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ فَيُقَاتِلُونَ قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ يَفْتَحُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى بَقِيَّتِهِمْ وَشَكَّ يَزِيدُ فِيهِ مَرَّةً فَقَالَ الْبُصَيْرَةُ أَوْ الْبَصْرَةُ " . وفي مسند أحمد - (ج 41 / ص 412)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَتَنْزِلَنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْبَصْرَةُ يَكْثُرُ بِهَا عَدَدُهُمْ وَيَكْثُرُ بِهَا نَخْلُهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ بَنُو قَنْطُورَاءَ عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الْعُيُونِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى جِسْرٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ فَيَتَفَرَّقُ الْمُسْلِمُونَ ثَلَاثَ فِرَقٍ فَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَأْخُذُونَ بِأَذْنَابِ الْإِبِلِ وَتَلْحَقُ بِالْبَادِيَةِ وَهَلَكَتْ وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا فَكَفَرَتْ فَهَذِهِ وَتِلْكَ سَوَاءٌ وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَجْعَلُونَ عِيَالَهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَ فَقَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى بَقِيَّتِهَا " .

وفي مسند أحمد - (ج 22 / ص 443) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُبَشِّرُكُمْ بِالْمَهْدِيِّ يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ النَّاسِ وَزَلَازِلَ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ يَقْسِمُ الْمَالَ صِحَاحًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا صِحَاحًا قَالَ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ وَيَمْلَأُ اللَّهُ قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غِنًى وَيَسَعُهُمْ عَدْلُهُ حَتَّى يَأْمُرَ مُنَادِيًا فَيُنَادِي فَيَقُولُ مَنْ لَهُ فِي مَالٍ حَاجَةٌ فَمَا يَقُومُ مِنْ النَّاسِ إِلَّا رَجُلٌ فَيَقُولُ ائْتِ السَّدَّانَ يَعْنِي الْخَازِنَ فَقُلْ لَهُ إِنَّ الْمَهْدِيَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَالًا فَيَقُولُ لَهُ احْثِ حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ وَأَبْرَزَهُ نَدِمَ فَيَقُولُ كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ نَفْسًا أَوَعَجَزَ عَنِّي مَا وَسِعَهُمْ قَالَ فَيَرُدُّهُ فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ فَيُقَالُ لَهُ إِنَّا لَا نَأْخُذُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُ أَوْ قَالَ ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ " .
وفي مسند أحمد - (ج 23 / ص 106) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُبَشِّرُكُمْ بِالْمَهْدِىِّ يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ النَّاسِ وَزَلَازِلَ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا وَيَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ وَيَمْلَأُ اللَّهُ قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ غِنًى فَلَا يَحْتَاجُ أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ مَنْ لَهُ فِي الْمَالِ حَاجَةٌ قَالَ فَيَقُومُ رَجُلٌ فَيَقُولُ أَنَا فَيُقَالُ لَهُ ائْتِ السَّادِنَ يَعْنِي الْخَازِنَ فَقُلْ لَهُ قَالَ لَكَ الْمَهْدِيُّ أَعْطِنِي قَالَ فَيَأْتِي السَّادِنَ فَيَقُولُ لَهُ فَيُقَالُ لَهُ احْتَثِي فَيَحْتَثِي فَإِذَا أَحْرَزَهُ قَالَ كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ نَفْسًا أَوَعَجَزَ عَنِّي مَا وَسِعَهُمْ قَالَ فَيَمْكُثُ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ أَوْ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُ " . حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَشِيرٍ الْمُزَنِيِّ وَكَانَ بَكَّاءً عِنْدَ الذِّكْرِ شُجَاعًا عِنْدَ اللِّقَاءِ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ فَيَنْدَمُ فَيَأْتِي بِهِ السَّادِنَ فَيَقُولُ لَهُ لَا نَقْبَلُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ " .
وبهذا يخرج المهدي ، مهدي أمة الإسلام ، في الديار الحجازية ، وتحديدا في المسجد الحرام إلى جانب الكعبة المشرفة ، في موسم الحج الإسلامي العظيم . ولله حكمة بالغة في هذا الخروج من بيت الله الحرام بمكة المكرمة ، فلهذه المدينة الإسلامية المقدسة ، عاصمة المسلمين الأولى ، مكانة عزيزة لدى الله جل جلاله ، اختصها الله العزيز الحكيم ، بأحد أركان الإسلام الخمسة ، وهو الحج ، أي حج البيت الحرام من استطاع إلى ذلك سبيلا ، وزارها النبي إبراهيم عليه السلام ووضع فيها ابنه إسماعيل عليه السلام وأمه هاجر ، فهي مدينة لها شأنها في الإسلام العظيم ، في الماضي والحاضر والمستقبل ، وكذلك حباها بخروج النبي محمد صلى الله عليه وسلم منها ، من سلالة النبي إسماعيل عليهما السلام وسيعزز ذلك بخروج المهدي المنتظر من سلالة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، منها ليقيم الخلافة الإسلامية المنتظرة في أرض الله الواسعة ، لإنقاذ عباد الله في أرض الله بقدر الله ، منطلقا منها عبر مبايعته بين الركن والمقام بالقرب من كعبة الله في أرضه المقدسة . وهذا الاختيار الرباني الجليل في المكان والزمان ، البيت الحرام وموسم الحج العظيم له أهداف سامية خاصة وأنه في موسم الحج الأكبر مثال موسمي إسلامي سنوي لحياة العدل والمساواة الإسلامية المعاشة والتخلص من الذنوب والآثام في موسم الحج وهو الركن الخامس من أركان الإسلام الأساسية . يقف المسلمون الرجال يوم الحج الأكبر ( يوم عرفة ) بزي إسلامي ابيض واحد يدعون الله ويبتهلون إليه ، وتكون النساء الحاجات بالزي الإسلامي المميز المحتشم ، لا تمييز ولا فرق بين كبير وصغير أو بين ابيض واسود أو أحمر أو بين عربي وعجمي أو بين رئيس أو وزير ومسلم عادي . الجميع سواسية كأسنان المشط ، في مستوى وصعيد إيماني إسلامي واحد ، فهو مظهر من المظاهر الاحتفالية الإسلامية السنوية التي تنم عن المحبة والإخاء ، تحت ظل الإسلام العظيم ، لا فرق بين من يأتي من قارات : آسيا أو أفريقيا أو أوروبا أو الأمريكيتين أو استراليا ، ومن أي دولة كانت .
فالإسلام هو الذي يجمع بين الجميع في موقف إيماني واحد ، الجميع يمارس الشعائر والطقوس الدينية عينها ، وإن تعددت الألسن واللغات والألوان والأجسام وسواها . فالحج له منافع دينية ودنيوية في الآن ذاته . وفي الوقوف بعرفة يردد الجميع بلغة عربية واحدة جامعة ، تجمع جميع الشعوب الإسلامية رغم تباين منابتهم وأصولهم وأجناسهم وألوانهم في مكان واحد وزي واحد ووقت واحد ، يهتفون كلهم في لغة واحدة : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) . ملبين لدعوة الله العزيز الحكيم لنصرة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض بقلوب مليئة بالخشية ليستجيب الله لهم .
وهناك شواهد ورؤى إسلامية تسبق ظهور المهدي – عجل الله في قدومه – وتلازم هذا الخروج المجلجل وتتبع هذا الخروج المزلزل بإذن الله .
على أي حال ، يسبق عملية الإنهاء الإسلامي لليهود جزئيا أو كليا ، في الأرض المباركة ، احتلال اليهود لجميع أرجاء فلسطين ، ثم وقوع زلزال الأرض العظيم وخسوف ثلاثة : بالمشرق والمغرب وبجزيرة العرب وعذاب ينزل بأهل الأرض ، ثم يأتي ظهور المهدي ( مهدي الأمة الإسلامية ) في مكة المكرمة ومبايعة المسلمين له في المسجد الحرام ، فيملأ المهدي محمد بن عبد الله ، خليفة المسلمين القادم المنتظر على أحر من الجمر ، الأرض عدلا ونورا بعدما تكون ملئت جورا وظلما .
جاء بمسند أحمد - (ج 22 / ص 443) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُبَشِّرُكُمْ بِالْمَهْدِيِّ يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ النَّاسِ وَزَلَازِلَ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ يَقْسِمُ الْمَالَ صِحَاحًا . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا صِحَاحًا؟ قَالَ : بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ وَيَمْلَأُ اللَّهُ قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غِنًى وَيَسَعُهُمْ عَدْلُهُ حَتَّى يَأْمُرَ مُنَادِيًا فَيُنَادِي فَيَقُولُ مَنْ لَهُ فِي مَالٍ حَاجَةٌ فَمَا يَقُومُ مِنْ النَّاسِ إِلَّا رَجُلٌ فَيَقُولُ ائْتِ السَّدَّانَ يَعْنِي الْخَازِنَ فَقُلْ لَهُ إِنَّ الْمَهْدِيَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَالًا فَيَقُولُ لَهُ احْثِ حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ وَأَبْرَزَهُ نَدِمَ فَيَقُولُ كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ نَفْسًا أَوَعَجَزَ عَنِّي مَا وَسِعَهُمْ قَالَ فَيَرُدُّهُ فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ فَيُقَالُ لَهُ إِنَّا لَا نَأْخُذُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُ أَوْ قَالَ ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ " .
وورد بصحيح مسلم - (ج 14 / ص 126) عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : " يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ . قُلْنَا مِنْ أَيْنَ ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَاكَ ؟ ثُمَّ قَالَ : يُوشِكُ أَهْلُ الشَّأْمِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ ، وَلَا مُدْيٌ . قُلْنَا : مِنْ أَيْنَ ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الرُّومِ ، ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدَدًا " . قَالَ قُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلَاءِ أَتَرَيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَا لَا .





خروج المهدي المنتظر
ومبايعته بالمسجد الحرام

لقد حدد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم صفات وخروج المهدي في آخر الزمان في عدة أحاديث نبوية شريفة نذكر منها ، عن مكان خروجه جاء بسنن أبي داود - (ج 11 / ص 357) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ فَيَقْسِمُ الْمَالَ وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ فِي الْأَرْضِ فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ " . قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ تِسْعَ سِنِينَ و قَالَ بَعْضُهُمْ سَبْعَ سِنِينَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ تِسْعَ سِنِينَ قَالَ أَبُو دَاوُد و قَالَ غَيْرُ مُعَاذٍ عَنْ هِشَامٍ تِسْعَ سِنِينَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثُ مُعَاذٍ أَتَمُّ " .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " في ذي القعدة تَحازُبُ القبائل ، وعامئذ ينتهي الحاج ، فتكون ملحمة بمنى ، فيكثر فيها القتلى ، وتسفك فيها الدماء ، حتى تسيل دماؤهم على عقبة الجمرة ، حتى يهرب صاحبهم ، فيؤتى به بين الركن والمقام ، فيبايع وهو كاره ، ويقال له : إن أبيت ضربنا عنقك ، فيبايعه مثل عدة أهل بدر ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض " ، أخرجه نعيم بن حماد في الفتن .
وفي سنن أبي داود - (ج 11 / ص 357) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ فَيَقْسِمُ الْمَالَ وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ فِي الْأَرْضِ فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ " . قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ تِسْعَ سِنِينَ و قَالَ بَعْضُهُمْ سَبْعَ سِنِينَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ تِسْعَ سِنِينَ قَالَ أَبُو دَاوُد و قَالَ غَيْرُ مُعَاذٍ عَنْ هِشَامٍ تِسْعَ سِنِينَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثُ مُعَاذٍ أَتَمُّ .

وبهذا تكون مبايعة المهدي بالمسجد الحرام ، وهو أقدس بقعة إسلامية في الأرض ، من ثلة قليلة العدد يزيد عددهم عن ثلاثمائة مسلم بقليل ، ويكون المهدي رافضا للبيعة الإسلامية في بادئ الأمر ثم يوافق على ذلك بعد تيقنه من أنه هو نفسه المهدي الموعود في الإسلام لتخليص البشرية عامة والأمة الإسلامية خاصة من الظلم والطغيان الاستعماري الذي ملء الأرض من جهاتها الأربع ، من أقصاها لأقصاها . فتظهر بداية العدالة الإسلامية الشاملة الجامعة من المسجد الحرام بالقرب من الكعبة المشرفة .

وجاء في صحيح مسلم - (ج 14 / ص 55) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : عَبَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ : صَنَعْتَ شَيْئًا فِي مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ فَقَالَ : " الْعَجَبُ إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ بِالْبَيْتِ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ لَجَأَ بِالْبَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ يَجْمَعُ النَّاسَ قَالَ نَعَمْ فِيهِمْ الْمُسْتَبْصِرُ وَالْمَجْبُورُ وَابْنُ السَّبِيلِ يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ " . وبهذا تكون العلامة المادية لخروج المهدي الحقيقي المقبلة - إن شاء الله – بخسف بجيش في البيداء بين مكة المكرمة والمدينة المنورة يأتي لقتله وملاحقته وأتباعه بعد البيعة الأولى وهي الصغرى في المسجد الحرام بمكة المكرمة والمدينة المنورة .




نبوءة بزمان خروج المهدي المنتظر

وروى أبو هريرة : " ... وفي عقود الهجرة الألف وأربعمائة ، واعقد اثنين أو ثلاثا .. يخرج المهدي الأمين ويحارب كل الكون يجمعون له الضالون والمغضوب عليهم والذين مردوا على النفاق في بلاد الإسراء والمعراج ، عند جبل مجدون ، وتخرج له ملكة الدنيا والمكر ، زانية اسمها ( أمريكا ) . تراود العالم يومئذ في الضلال والكفر ، ويهود الدنيا يومئذ في أعلى عليين ، يملكون كل القدس والمدينة المقدسة . وكل البلاد تأتي من البحر والجو إلا بلاد الثلج الرهيب وبلاد الحر الرهيب ، ويرى المهدي أن كل الدنيا عليه بالمكر السيئ ، ويرى الله أشد مكرا ، ويرى أن كل كون الله له ، إليه المرجع والمصير ، وكل الدنيا شجرة له أن يملكها فرعا وجذرا . وفي أرض الإسراء والمعراج ، حرب كل الدنيا ينذر لها المهدي إن لم يخرج الكفار ، فيجمعون له كفار الدنيا أكبر بأس لم ير مثله ، في أسر قوة ليهود الخزر وبني إسرائيل بقايا لا علم بهم . ويرى المهدي بأس الله أشد ، وأن وعد الله الحق لا يؤخر ، فيرميهم الله بأكرب رمى ، ويحرق عليهم الأرض والبحر والسماء ، وتمطر السماء مطر السوء ، ويلعن أهل الأرض كل كفار الأرض ، ويأذن الله بزوال كل الكفر في حرب المسيخ الدجال ، وحربه في أرض الشام والسر " ، ( محمد عيسى داود ، المهدي المنتظر على الأبواب ( زيورخ – سويسرا : دار راندة ، 1997 ) ، ص 216 – 217 .

وسيعم الإسلام الأرض من أقصاها إلى أقصاها ، وسيكون مركزها المسجد الأقصى المبارك في بيت المقدس . فقد قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم : " لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام ، بعز عزيز أو ذل ذليل ، إما يعزهم الله عز وجل ، فيجعلهم من أهلها ، أو يذلهم فيدينون لها " ، رواه أحمد . وهذا سيكون بعد نزول المسيح بن مريم عليه السلام لأنه لن يقبل إلا بالإسلام ولا يجمع الجزية من أحد .
. وفي مخطوطة لمؤلفها ( المناوى بن عرفة ) الملقب ب ( ابن السر الأمين ) وهو من الموصل بالعراق ، وقد وجد هذا المخطوط في قصر المأمون ( المكتبة العراقية الكبرى ببغداد ) ، جاء في هذا المخطوط رواية ابن عباس رضي الله عنه عن خضوع العالم لخلافة المهدي الإسلامية : " كل المشرق والمغرب يخضع للمهدي والله ينصره على البلاد التي راياتها ورقة من شجرة وشلال ، وينصره على البلاد التي راياتها نجوم تحرس اليهود ، والبلاد التي راياتها الكأس والرأس ، والبلاد التي راياتها أدكن من السواد سلمت له بلا قتل ، والبلاد التي راياتها سر وأمر تسلم للمهدي راياتها وبلاد راياتها سلام وصليب ، مسالمون العرب لم يقولوا لهم شيئا عن القرآن ، حرب ولا حرب ، وبلاد راياتها الصلبان فوقها علامة رفض ومحو بشرى لمن استبشر . والبلاد التي راياتها دب وشعر ، المهدي يروحها أمره بعد تفتت ملكها ، والمهدي يملكها أذل بلاد ، وله فيها جند كالأسود والحديد يعز الله بهم الإسلام ، والبلاد التي راياتها الكرة الحمراء ، والشمس الصفراء والأسد الأشر من الحمى تكون بلاد الدجال ، ولكن المهدي يملكها بالحرب وله فيها مسلمون تكون راياتها هدى لولا السيف الكريه أسرة المهدي منها " ، ( محمد عيسى داود ، المهدي المنتظر على الأبواب ، ص 119 – 120 ) . وتفسير شواهد هذه الرايات والأعلام للدول والبلدان السابقة في مختلف قارات العالم القديم والجديد التي سيظهر الإسلام بها أيام المهدي الإسلامي المقبل بإذن الله جل جلاله : شجرة وشلال هي ( كندا ) ، وراياتها نجوم تحرس اليهود هي : ( الولايات المتحدة ذات الراية أو العلم بخمسين نجمة ، والاتحاد الأوروبي بخمس وعشرين نجمة ، وراياتها الكأس والرأس وهو التاج ( بريطانيا ) ، والرأس ( فرنسا رأس الاتحاد الأوروبي ) ، وراياتها سود تسلم بلا قتل ( إيران ) ، وراياتها سر وأمر ( أعلام ألمانيا وإيطاليا ) ، وراياتها سلام وصليب ( أعلام البلاد الاسكندنافية وهي : السويد راياتها صليب على أرضية زرقاء ، وفنلندا صليبها أزرق على أرضية بيضاء ، وأيسلندا صليبها أحمر على أرضية زرقاء ، والنرويج صليبها أزرق وآخر أبيض مع نفس الخط الأزرق على أرضية حمراء ، والدنمرك صليبها أبيض على أرضية حمراء . كما سيصل الإسلام العظيم إلى سويسرا التي علمها ( صليبها على شكل علامة + على أرضية حمراء . وهناك صليب على علم كل من مالطة واليونان . ومحو بشرى لمن استبشر استراليا ونيوزلندا وفيجي . وراياتها دب وشعر هي روسيا الاتحادية ، وراياتها الكرة الحمراء الكوريتين الشمالية والجنوبية ، وتايلند والفلبين ، والشمس الصفراء والأسد الأشر من الحمى هي اليابان والصين ، ( محمد عيسى داود ، المرجع السابق ، ص 120 ) . ثم تأتي جيوش الرايات السود من خراسان الإيرانية للقتال تحت راية المهدي ويلتقي جيش المهدي مع جيش السفياني بين العراق والشام ( موقعة كلب ) فيهزم جيش السفياني ، ويفتح المهدي بيت المقدس وينقل عاصمته إليها بعد القضاء على بقية اليهود الصهاينة الإسرائيليين أو إخراجهم من أرض الإسلام المقدسة ثم يقيم الخلافة الإسلامية الراشدة ويحكم سبع أو ثماني أو تسع سنين ثم يأتي القحطاني فيوقع صلحا مع الروم ثم يتقاتل المسلمون مع الروم في الملحمة العظمى ( هر مجدون ) فينتصر المسلمون على الروم ويفتحون القسطنطينية مرة ثانية ثم يتوجه المسلمون لروما ويفتحون الفاتيكان بالتكبير ( الله اكبر .. الله أكبر ) ثم يعود المسلمون لبيوتهم . ثم يظهر المسيخ الدجال من ( مرو ) في أصفهان ، يقال بعد سبع سنوات من هدم الكنيسة الكاثوليكية في روما أو بعد الملحمة العظمى ثم يحاصر المسيخ الدجال الخليفة المسلم المهدي في القدس الشريف ويبقى الحصار حتى يقترب المهدي والمجاهدين في القدس من الهلاك فينزل إليهم من السماء المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام على المنارة البيضاء شرقي الجامع الأموي بدمشق أو بالقدس عند المسجد الأقصى المبارك حيث تكون عاصمة الخلافة الإسلامية بقيادة المهدي محمد بن عبد الله وفي رواية بمعسكر المسلمين ، فيصلي صلاة فريضة الصبح خلف المهدي القحطاني ثم يخرج فيقتل المسيح عليه السلام الدجال مسيخ الضلالة عند باب مدينة اللد الشرقي بفلسطين المقدسة . ويقتل المسلمون اليهود حتى ينادي الحجر والشجر يا مسلم ، يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله ، الا شجر الغرقد فإنه من شجر يهود وينتهي اليهود فن الأرض وينتهي الإفساد الأخير . ويدعو المسيح عيسى بن مريم النصارى للإسلام ومن يرفض ذلك يقتل . ثم تخرج يأجوج ومأجوج ، فينزوي المسيح عليه السلام والمجاهدون المسلمون معه ويتحصنون في الطور ( في نابلس أو سيناء ) بإذن الله ، ثم يقتل الله يأجوج ومأجوج فتكون جثثهم ملقاة بين أرض الشام والعراق وجزء من إيران ثم تأتي طيورا عظيمة أو مياه فيضانات بأمر الله فتحمل جثثهم وتلقيها في البحر ، ثم تعيش الأرض في سلام بقيادة المسيح عليه السلام في ظل الإسلام ، لأن الدين عند الله الإسلام . ثم يتوفى المسيح عليه السلام ويدفن بجوار قبر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي بالمدينة المنورة . ثم تخرج الشمس من المغرب وتظهر الدابة والدخان ، ويظهر ذوي السويقتين الحبشي فيغزو الكعبة المشرفة بمكة المكرمة ويدمرها ، ويرفع القرآن من المصاحف ، ثم تأتي ريح فتموت بها كل نفس مؤمنة ، ويبقى الأشرار ، فتخرج من قعر عدن نار تسوق الناس لتكون آخر آية من آيات الساعة العشر ، ( فاروق أحمد الدسوقي ، البيان النبوي بدمار إسرائيل الوشيك وتحرير الأقصى وأمارات الساعة( الإسكندرية : 1998 ) ، ص 15 – 19 ) .

وإلى هنا انتهى ، وإلى ربنا الرجعى والمنتهى .

سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .