هلال كمال علاونه
15-08-2008, 04:49 PM
وبشر الأغنياء بان لهم منحا في تركيا وروسيا ...
بقلم : هلال كمال علاونه
ولد وفي فمه ملعقة من ذهب ، ولما كبر قليلا عاش وفي فمه سيجارة ، ولما شب وجد في يده مفتاح سيارة ، فلما بلغ أدنى سن للزواج وجد العروس والشقة .
أما عن أدبه فلا سؤال عنه ، لأنه في مرحلة أدنى من السفلى ، أما في مدرسته ، فقد كان يتكأ على الدروس الخصوصية حتى ملها وملته ولم تجد شيئا . " هو ذكي لكنه لا يدرس " تلك كانت حجة أهله ، أولم يعلموا أن الذكاء أعطية ربانية لا دخل للمال والجاه بها ، ولا يمكن شراؤها .
المال كان في جيبه وفي خزنة البنك ، وجاهه استمده من جاه أبيه ، ولكن عمو أبو المجد كان في ظهره أيضا لأنه صديق والده ، فهما رفاق درب الكفاح والنضال قبل أن يصبحا في منصبين مرموقين ، وتبين عندئذ لمن كان الكفاح والنضال ولأي غاية .
اجتمعوا وناقشوا وقرروا أن يتقدم هذا الصبي لامتحان دراسة الثانوية العامة ، ولكن على طبق من ذهب هذه المرة أيضا ، حيث قال له عمو أبو المجد : احصل على علامة النجاح ولك منحة إلى روسيا أو تركيا على حساب الطاقة والمياه ، وطار ذلك الصبي من الفرح ، ولم يتمالك نفسه وأصبح يحدث من رآه بما وعده عمو .
فقد وعده بالعيش الرغيد من مأكل ومشرب وملبس ، وبالعلم الوفير والغزير بدفع الأقساط ، ناهيك عن مصروف الجيب وهو مبلغ محترم كما وعده .
ولم يكن لهذا الصبي رصيد لغوي من اللغة العربية ، فقد كان كلامه لغة شوارع ، ولا يتقن أن يتحدث إلا بلغة الجاه والمال ، مال أبيه وجاهه ، ومنصب صديق والده ووعوده .
وان كان هذا قد وعد وتعهد إن صار هذا فلكم ذلك ، فان غيره قد نفذ وأعطى .
[/align]
بقلم : هلال كمال علاونه
ولد وفي فمه ملعقة من ذهب ، ولما كبر قليلا عاش وفي فمه سيجارة ، ولما شب وجد في يده مفتاح سيارة ، فلما بلغ أدنى سن للزواج وجد العروس والشقة .
أما عن أدبه فلا سؤال عنه ، لأنه في مرحلة أدنى من السفلى ، أما في مدرسته ، فقد كان يتكأ على الدروس الخصوصية حتى ملها وملته ولم تجد شيئا . " هو ذكي لكنه لا يدرس " تلك كانت حجة أهله ، أولم يعلموا أن الذكاء أعطية ربانية لا دخل للمال والجاه بها ، ولا يمكن شراؤها .
المال كان في جيبه وفي خزنة البنك ، وجاهه استمده من جاه أبيه ، ولكن عمو أبو المجد كان في ظهره أيضا لأنه صديق والده ، فهما رفاق درب الكفاح والنضال قبل أن يصبحا في منصبين مرموقين ، وتبين عندئذ لمن كان الكفاح والنضال ولأي غاية .
اجتمعوا وناقشوا وقرروا أن يتقدم هذا الصبي لامتحان دراسة الثانوية العامة ، ولكن على طبق من ذهب هذه المرة أيضا ، حيث قال له عمو أبو المجد : احصل على علامة النجاح ولك منحة إلى روسيا أو تركيا على حساب الطاقة والمياه ، وطار ذلك الصبي من الفرح ، ولم يتمالك نفسه وأصبح يحدث من رآه بما وعده عمو .
فقد وعده بالعيش الرغيد من مأكل ومشرب وملبس ، وبالعلم الوفير والغزير بدفع الأقساط ، ناهيك عن مصروف الجيب وهو مبلغ محترم كما وعده .
ولم يكن لهذا الصبي رصيد لغوي من اللغة العربية ، فقد كان كلامه لغة شوارع ، ولا يتقن أن يتحدث إلا بلغة الجاه والمال ، مال أبيه وجاهه ، ومنصب صديق والده ووعوده .
وان كان هذا قد وعد وتعهد إن صار هذا فلكم ذلك ، فان غيره قد نفذ وأعطى .
[/align]