المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طموحات وواقع شباب فلسطين في يوم الشباب العالمي 12 آب 2008


د. كمال إبراهيم علاونه
12-08-2008, 08:39 AM
طموحات وواقع شباب فلسطين
في يوم الشباب العالمي
12 آب 2008



رام الله ( إسراج ) بمناسبة اليوم العالمي للشباب الذي يصادف اليوم 12 آب 2008 ، صدر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ، بيانات إحصائية تبين واقع وتطلعات وهموم الشباب الفلسطيني في ارض الوطن . وقد استعرض د. لؤي شبانه رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني شؤون شباب فلسطين .
ويمكننا اختصار الاحصائية الفلسطينية عن الشباب بالآتي :

1. الشباب والواقع السكاني ( الديموغرافي ) :
تتراوح الفئة العمرية للشباب في المجتمع ما بين سن 15 - 29 سنة .، وتتوزع الفئة الشبابية على جناحين : الأول : المراهقين : يتراوح سن هذه الفئة ما بين 15- 19 سنة . والثاني : فئة الشباب الراشدين يتراوح سنها ما بين 20 - 29 سنة . وتشير التقديرات الإحصائية الرسمية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى أن عدد المواطنين نحو 4 ملايين نسمة في العام الحالي 2008 منهم نسبة 50.7% من الذكور ونسبة 49.3% من الإناث . بمعنى وصلت نسبة الجنس 103 ذكور لكل 100 أنثى . وقد بلغت نسبة الجنس بين الشباب 104.4 ذكور لكل 100 أنثى . ويبين التوزيع العمري للمواطنين أن شعب فلسطين هو شعب فتي.

2. الشباب والأسرة والزواج :

أوضحت قاعدة بيانات الزواج والطلاق الفلسطينية الرسمية المتوفرة للعام الفائت 2007 أن :
أولا : فئة الزواج : بلغت نسبة الزواج 92.1% من إجمالي عقود الزواج المسجلة للإناث كانت في العمر (15-29 سنة) مقابل ما نسبته 81.6% في العمر (15-29 سنة) للذكور ، بمعنى وجود فئة شبابية نسوية بلغ نحو 9 ر 7 % ممن يمكن أن يعانين من ظاهرة العنوسة وهي عدم الزواج لسن متأخرة أو بقاء الفتاة بلا زوج .
ثانيا : الطلاق : أشارت بيانات الطلاق إلى أن نسبة ظاهرة الطلاق للذكور في الفئة العمرية (15-29 سنة) بلغت 56.0% من مجمل حالات الطلاق للعام 2007، مقارنة مع 78.5% للإناث (15-29 سنة). وتشير الإحصاءات المتوفرة إلى أن 28.0% من حالات الزواج للنساء اللواتي سبق لهن الزواج (15-29 سنة) تزوجن من أقارب من الدرجة الأولى في حين 56.1% منهن لا يوجد لهن علاقة قرابة مع أزواجهن.
وترى فئة الشباب في فلسطين ، ان متوسط العمر المفضل لزواج الشباب الذكور هو 25 سنة، في حين أن العمر المفضل لزواج الفتاه هو 20 سنة. وكذلك رأى ما نسبته 78.0% من الشباب أن الطريقة المفضلة لاختيار شريك المستقبل يجب أن تكون شخصية ، مع تفضيل أن يكون الفارق في العمر بين الزوجين (3-4) سنوات بحيث تكون الفتاة أصغر سنا من الشاب . بينما أظهرت البيانات أن 76.6% من الشابات (15-29 سنة) يفضلن أن يكون المستوى التعليمي لزوج المستقبل وفارس الأحلام جامعي فأعلى، مقابل تفضيل 61.6% من الشباب الذكور أن تكون زوجة المستقبل ذات مستوى تعليمي جامعي فأعلى .

3. الشباب الفلسطيني والخصوبة والإنجاب :

الخصوبة في فلسطين من أعلى المستويات في الوطن العربي لكنها بدات بالتراجع رويدا رويدا خلال السنوات العشر الماضية من القرن العشرين الفائت ، فوفقا لبيانات التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت –1997 فقد وصل معدل الخصوبة الكلية في الضفة الغربية وقطاع غزة 6.0 مولود بواقع 5.6 مولود في الضفة الغربية و6.9 مولود في قطاع غزة. وقد حدث تراجع على معدل الخصوبة الكلية لعام 2006 في البلاد إذ بلغ 4.6 مولود ، بواقع 4.2 مولود في الضفة الغربية و5.4 مولود في قطاع غزة، وذلك بناءً على نتائج المسح الميداني الفلسطيني لصحة الأسرة 2006. وتعتبر الإناث في الفئة العمرية (25-29 سنة) الأعلى مساهمةً في معدل الخصوبة الكلية وذلك بنسبة 26.5%.

4. الشباب والتعليم العام والعالي :

بينت الإحصاءات الرسمية الفلسطينية لعام 2007 أن حوالي 44.1% من الأفراد (15-29 سنة) ملتحقون بالتعليم بواقع 87.5% في الفئة العمرية (15-17 سنة) ، و48.9% للفئة العمرية (18-22 سنة) و10.8% في الفئة العمرية (23-29 سنة). كما أشارت الإحصاءات إلى أن معدلات التسرب (سواء التحق وترك أو لم يلتحق بالتعليم) لفئة الشباب (15-29) سنة في الضفة الغربية وقطاع غزة قد وصلت إلى 30.4% (33.4% للذكور و27.4% للإناث) ، وهي نسبة مرتفعة لا تبشر بالخير المستقبلي حيال هذا الأمر ، سواء بالنسبة للذكور أو الإناث على السواء .
وعلى صعيد ثان ، أوضحت البيانات المتوفرة أن نسبة الذكور (15-29 سنة) الذين أنهوا مرحلة التعليم الجامعي الأولى بكالوريوس فأعلى بلغت 7.5% وارتفعت لدى الإناث (15-29 سنة) لتصل إلى 7.8%. أما بالنسبة لمن لم ينهوا أية مرحلة تعليمية، فبلغت النسبة لدى الذكور 4.3% مقارنة مع 3.4% للإناث لنفس الفئة العمرية. ما زال 0.9% من الشباب (15-29 سنة) أميون بواقع 0.9% للذكور و1.0% للإناث . وبناء عليه نلاحظ ارتفاع نسبة الفتيات المتعلمات اللواتي انهين الدرجة الجامعية الأولى ( البكالوريوس ) ، وأن نسبة الأمية بين الإناث تزيد عن نسبة الأمية بين الذكور .
ومن جهة استخدام الحاسوب ، فقد بلغت نسبة الأفراد (15-29 سنة) الذين يستخدمون الحاسوب في الأراضي الفلسطينية خلال العام 2006 حوالي 67.3%، بواقع 76.1% للفئة العمرية (15-19 سنة) و61.5% للفئة العمرية (20-29 سنة)، في حين 29.4% من الأفراد (15-19 سنة) يستخدمون الإنترنت، وتشير البيانات المتوفرة إلى أن 34.7% من الإناث اللواتي يستخدمن الإنترنت يستخدمنها لأغراض الدراسة مقابل 11.8% للذكور. وبلغت نسبة الأفراد (15-29 سنة) سنة الذين يمتلكون هاتف نقال 42.9% من مجموع الأفراد في هذه الفئة العمرية. وبهذا ينبغي الاهتمام الأسري لفئة الشباب الذكور لتحاشي وقوعهم في المهلكات الضارات فيما يتعلق بالانتر نت وتشجيعهم على استخدام الانترنت لمواضيع مفيدة كالدراسة والثقافة العامة والابتعاد عن الأفلام والصور الإباحية الهابطة للمحافظة على الأخلاق الحميدة الفاضلة في المجتمع الفلسطيني .

5. الشباب الفلسطيني والرعاية الصحة :

تبين أن نسبة 17.6% من الشباب غير المتزوجين في الضفة الغربية وقطاع غزة يمارسون التدخين ، وترتفع نسبة الشباب (15-29 سنة) الذين يمارسون التدخين في الضفة الغربية 20.5% مقارنة مع نظرائهم في قطاع غزة 12.5%. وهي نسبة كبيرة في جميع الأحوال مع ما يسببه التدخين من مضار جسدية ومالية ونفسية وتلويث للبيئة وتقليل العلاقات الاجتماعية مع المدخنين للهروب من رائحة التدخين النتنة . واشارت نسبة 43.5% من الشباب ( 15-29 سنة) أن السبب الرئيسي للتدخين هو حب الاستطلاع (44.6% في الضفة الغربية و41.2% في قطاع غزة ). وكذلك تبين أن نسبة 2.0% من الشباب (15-29 سنة) يعانون من مرض مزمن واحد على الأقل ، حيث كانت الفئة العمرية (25-29 سنة) هي الأكثر معاناة وذلك بنسبة 4.2% من هذه الفئة.

6. الشباب الفلسطيني والعمل :

تبين في البيانات المتوفرة للعام 2007 ، أن ثلث الشباب (15-29 سنة) في فلسطين عام 1967 يعانون من البطالة في حين أن ثلث العاملين يعملون في قطاع الخدمات بفروعة واشكاله المتعددة .
وتم تصنيف العلاقة بقوة العمل إلى مجموعتين : المجموعة الأولى مجموعة النشطين اقتصاديا (تتكون من المشتغلين والباحثين عن العمل)، أما المجموعة الثانية فهم مجموعة غير النشطين اقتصاديا (تتكون من الطلاب المتفرغين للدراسة والمتفرغات لأعمال المنزل ( ربات البيوت ) والعاجزين عن العمل والذين لا يعملون ولا يبحثون عن عمل). وتشير الإحصاءات إلى أن 34.3% من الشباب نشيطون اقتصاديا بواقع (36.4% في الضفة الغربية و30.8% في قطاع غزة)، بلغ معدل البطالة بين الشباب حوالي 30.3%، حيث سجل أعلى معدل للبطالة بين الأفراد ضمن الفئة العمرية (20-24 سنة) بواقع 36.0% مقابل 23.8% بين الأفراد (25-29 سنة). من جهة أخرى، تركز العاطلون عن العمل للأفراد (15-29 سنة) لأولئك الذين أنهوا 13 سنة دراسية فأكثر حيث بلغت 35.2% .
وبالنسبة لطبيعة النشاط الاقتصادي في الفئة الشبابية ، فتبين أن نحو ثلث الشباب (15-29 سنة) يشتغلون في قطاع الخدمات العامة ، ثم قطاع التجارة والمطاعم والفنادق بنسبة 20.7% منهم. وفي مجال مهن الشباب العاملين، تم تسجيل 28.0% منهم ضمن فنيون ومتخصصون وكتبة و26.6% يعملون في المهن الأولية.

7. الشباب والثورة والانتفاضة :

أشارت بيانات إحصائية موثقة إلى أن 62.2% من شهداء فلسطين هم ضمن الفئة العمرية (15-29 سنة) بواقع 61.5% في الضفة الغربية و62.7% في قطاع غزة، علما بأن نسبة الشهداء كانت حتى 30/06/2008 في قطاع غزة أعلى منها في الضفة الغربية.

يذكر أن اليوم العالمي السنوي للشباب في 12 آب ، أعلنت عنه الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 1999 كاستجابة وتبني لإحدى توصيات المؤتمر العالمي لوزراء الشباب .