هلال كمال علاونه
09-08-2008, 02:25 PM
اللغة رسالة الإنسان
بقلم : هلال كمال علاونه
لو كنت في غابة ادغال في أي بقعة على هذه البسيطة ، التي لا تكاد تخلو من غابة ساحرة او طبيعة خلابة ، وفي اثناء تجوالك متننقلا في هذه المدينة الخضراء ، التي سكانها من الحيوانات المتخذة من الاشجار والكهوف مستقرا لها ، ولقيت اسدا فهل تتصور ان يتكلم معك بكلام نفهمه هو لغتك .
واذا عرفنا ان اللغة هي مجموعة من الرموز والاشارات المتفق على معانيها ودلالاتها بين اصحاب اللغة انفسهم ، ونستطيع عندئذ ان ندرك ان ما يميزك كانسان عن غيرك في هذا الكون هو لغتك .
واللغة موجودة بين البشر منذ ان عطس ادم عليه السلام وقال الحمد لله ، وتتجلى اللطائف الربانية وتكريم الله عز وجل لذا المخلوق العجيب الذي بهر به الله ملائكته ، عندما جعل له لغة وكلاما عرفه ادم ابو البشر ولم يكن للملائكة علم به ، يقول الله تعالى :( وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) . (سورة البقرة رقم الآية 31 )
وبقيت اللغة تنتقل مشافهة على الالسن الى ان توج المصريون القدماء " في عصر الفراعنة " قمة حضارتهم باختراع الكتابة ، التي اكتشفت على جدران الاهرامات التي تمثل قبور الفراعنة ، بالاضافة الى النقوش التي تزينت بها تلك المعابد الدينية .
واللغة التي كتب بها المصريون القدماء هي اللغة الهيروغليفية على ورق البردي ، ولم يكن العراقيون اقل حظا ، على مر عصورهم واختلاف ازمانهم ، من سومريين واكاديين وبابليين وكلدانيين واشوريين ، بل ان اللغة الاكادية التي كتبت بالخط المسماري كانت لغة العالم في ذلك الوقت .
واكتشفا آثار تلك اللغة ومعالم ذلك الخط المسماري في الزقورات وهي معابد تلك الشعوب ، وان اكبر فخر للسياسيين العرب هو اختراع الكتابة التي دونت وسجلت اللغة .
ولا تقتصر اللغة على الانسان فقط ، بل ان رقص النحلة هو لغة يتفاهم بها هذا المخلوق ، وفي سليمان وهدهده عبرة ، اذ اقسم سليمان عليه السلام ليذبحن الهدهد او ليأتيانه بسلطان مبين ، فأخبره الهدهد انه اتاه من سبأ بخبر يقين ، فكيف تفاهم النبي الملك مع الهدهد الا بلغة يفهمها الملك والهدهد ، وما نبأ النملة التي قالت
" ليحطمنكم سليمان وجنوده " ببعيد ، اذ ضحك سليمان عليه السلام وشكر ربه الذي علمه منطق الطير ولغة النمل .
بقلم : هلال كمال علاونه
لو كنت في غابة ادغال في أي بقعة على هذه البسيطة ، التي لا تكاد تخلو من غابة ساحرة او طبيعة خلابة ، وفي اثناء تجوالك متننقلا في هذه المدينة الخضراء ، التي سكانها من الحيوانات المتخذة من الاشجار والكهوف مستقرا لها ، ولقيت اسدا فهل تتصور ان يتكلم معك بكلام نفهمه هو لغتك .
واذا عرفنا ان اللغة هي مجموعة من الرموز والاشارات المتفق على معانيها ودلالاتها بين اصحاب اللغة انفسهم ، ونستطيع عندئذ ان ندرك ان ما يميزك كانسان عن غيرك في هذا الكون هو لغتك .
واللغة موجودة بين البشر منذ ان عطس ادم عليه السلام وقال الحمد لله ، وتتجلى اللطائف الربانية وتكريم الله عز وجل لذا المخلوق العجيب الذي بهر به الله ملائكته ، عندما جعل له لغة وكلاما عرفه ادم ابو البشر ولم يكن للملائكة علم به ، يقول الله تعالى :( وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) . (سورة البقرة رقم الآية 31 )
وبقيت اللغة تنتقل مشافهة على الالسن الى ان توج المصريون القدماء " في عصر الفراعنة " قمة حضارتهم باختراع الكتابة ، التي اكتشفت على جدران الاهرامات التي تمثل قبور الفراعنة ، بالاضافة الى النقوش التي تزينت بها تلك المعابد الدينية .
واللغة التي كتب بها المصريون القدماء هي اللغة الهيروغليفية على ورق البردي ، ولم يكن العراقيون اقل حظا ، على مر عصورهم واختلاف ازمانهم ، من سومريين واكاديين وبابليين وكلدانيين واشوريين ، بل ان اللغة الاكادية التي كتبت بالخط المسماري كانت لغة العالم في ذلك الوقت .
واكتشفا آثار تلك اللغة ومعالم ذلك الخط المسماري في الزقورات وهي معابد تلك الشعوب ، وان اكبر فخر للسياسيين العرب هو اختراع الكتابة التي دونت وسجلت اللغة .
ولا تقتصر اللغة على الانسان فقط ، بل ان رقص النحلة هو لغة يتفاهم بها هذا المخلوق ، وفي سليمان وهدهده عبرة ، اذ اقسم سليمان عليه السلام ليذبحن الهدهد او ليأتيانه بسلطان مبين ، فأخبره الهدهد انه اتاه من سبأ بخبر يقين ، فكيف تفاهم النبي الملك مع الهدهد الا بلغة يفهمها الملك والهدهد ، وما نبأ النملة التي قالت
" ليحطمنكم سليمان وجنوده " ببعيد ، اذ ضحك سليمان عليه السلام وشكر ربه الذي علمه منطق الطير ولغة النمل .