د. كمال إبراهيم علاونه
09-08-2008, 10:51 AM
الهيئات المحلية الفلسطينية
وساعات الكهرباء الالكترونية الجديدة
دفع مالي مسبق .. وكثرة الخلل والأعطال الفنية والإدارية وقلة الأعمال
نابلس - بيتا - عزموط وغيرها
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281)}( القرآن المجيد ، البقرة ) .
وجاء في صحيح مسلم - (ج 13 / ص 212) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ )) .
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) - نفذت عدة بلديات ومجالس قروية في محافظة نابلس عملية استبدال العدادات الكهربائية القديمة بعدادات ( ساعات ) الكترونية مجانية جديدة وسط فرح بعض المواطنين وتذمر نسبة كبيرة منهم . وقد شملت عملية استبدال العدادات الكهربائية بصورة كبيرة كلا من : بلديتي نابلس وبيتا ومجلس قروي عزموط على سبيل المثال لا الحصر . وقد لوحظ قبل واثناء وبعد عملية استبدال عدادات الكهرباء التي تبين مقدار استهلاك المشتركين من التيار الكهربائي وجود خلل في عدد من العدادات الكهربائية التي تعمل بنظام الدفع المالي المسبق مما جعل المواطن المشترك في شبكة التيار الكهربائي يتذمر ولكن لا مجيب ، في ظل تقاعس الكثير من المشرفين على عملية الاستبدال من العدادات الكهربائية القديمة بالجديدة وعدم التفاتهم لإصلاح الأعطال الفنية والأضرار الجديدة مما اضطر بعض العائلات للنوم بلا كهرباء .
وأفاد بعض المواطنين ، أن هناك عدادات جديدة ذات الدفع المسبق تستهلك الكهرباء دون أن يكون في الشقة التي خصص لها العداد أي مصباح كهربائي . وكذلك غياب الأرقام التي تظهر على شاشة العداد الجديد الالكتروني مسبق الدفع عند انقطاع التيار الكهربائي أو تعرضه للشمس أو وقوع هزة صغيرة ، أو زيادة حجم الاستهلاك عن المعدل المطلوب بسبب خلل فني في تلك العدادات سواء الآتية من مصر أو من تركيا أو من أوروبا .
وكشف مصدر فني يشرف على عدادات كهربائية الكترونية مسبقة الدفع في محافظة نابلس أن هناك نسبة كبيرة تتراوح ما بين 15 % - 20 % من العدادات الالكترونية الجديدة مسبقة الدفع معطلة قبل أن يتم استخدامها وهي نسبة عالية على حد قول المصدر الفني .
وكانت لجأت بعض البلديات والمجالس القروية الفلسطينية التابعة لإشراف وزارة الحكم المحلي في فلسطين لاستبدال العدادات القديمة التي يدفع فيها المشترك أثمان الكهرباء المستهلكة شهريا بعدادات الكترونية جديدة أوروبية أو تركية أو مصرية الصنع لتتمكن تلك الهيئات المحلية من جمع أثمان التيار الكهربائي والمياه والخدمات التي يستهلكها المشترك لدى شبكات المياه والكهرباء وتحاشي عزوف المواطنين عن دفع فواتير الكهرباء والماء والخدمات الأخرى في ظل تصاعد الغلاء والبطالة وعدم رغبة البعض في تسديد المستحقات المالية عليه لأسباب عشائرية أو عدم رضاه عن تصرفات أعضاء الهيئة المحلية وتفضيل توفير المواد الأساسية على تسديد ديونه المالية المترتبة عليه نظرا لاستهلاكه كميات كبيرة من الكهرباء والماء .
http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/kamalalawneh/images/734image.jpeg
وكانت بعض الهيئات المحلية في محافظة نابلس شهدت تكسير بعض عدادات الكهرباء الالكترونية الجديدة من مواطنين غاضبون ، ورفض المواطنون استبدال عداداتهم القديمة ذات الدفع الشهري البعدي ، بمعنى الدفع بعد الاستهلاك بعدادات أو ساعات كهربائية ذات الدفع المسبق ، بمعنى شراء كيمات عشرات ومئات الكيلو واط من الكهرباء بشكل مسبق ودفع مالي قبلي .
يذكر أن بعض البلدات والمجالس القروية لجات للاستعانة بمديرية وزارة الحكم المحلي في محافظة نابلس ومراكز الشرطة الفلسطينية لإجبار المواطنين على تركيب عدادات كهربائية جديدة ذات دفع مسبق لأن عملية الاستبدال كانت إجبارية ملزمة للجميع الأمر الذي اثار حفيظة بعض المشتركين وعدم رغبتهم في تركيب عدادات كهربائية جديدة .
من جهة أخرى ، أعلن عشرات المواطنين الذين ركبت لهم عدادات ( ساعات ) كهربائية الكترونية جديدة عن استيائهم من خدمات الهيئات المحلية في مناطقهم ، وطالبوا باسترجاع عداداتهم الكهربائية القديمة لتمكينهم من الاستفادة من خدمات التيار الكهربائي والدفع بعد الاستهلاك وليس قبله كنظام الشركات التجارية . وقد تسببت عملية الاستبدال الجديدة لتعب وإرهاق المشتركين الساعين لشراء كميات من التيار الكهربائي في ظل عدم الضبط الفني الصحيح لعدادات الكهرباء وانقطاع التيار الكهربائي عن بعض العائلات بسبب الشح المالي والخلل الإداري في المتابعة من أعضاء الهيئات المحلية من بلديات ومجالس قروية .
وفي المقابل ورغم الإغراءات الفنية بتركيب ساعات العد الكهربائي بصورة مجانية ، حيث تبلغ تكلفة الساعة الكترونية الواحدة أكثر من 200 دولار ، فقد رفض ممثلو العائلات والعشائر في العديد من القرى والبلدات الفلسطينية في محافظة نابلس استبدال عداداتهم القديمة بجديدة لتجنب الدفع المسبق ، حيث أضحت الهيئات المحلية تتعامل مع المواطنين وكأنها شركات تجارية فرفعت أسعار التيار الكهربائي والمياه والخدمات بمبررات إجراء صيانة وإصلاح على الأعطال المستجدة .
ومن جهة أخرى ، أصبح العاطلون عن العمل وغير المقتدرين من الفقراء والحالات الخاصة والمرضى والمعوزين وغيرهم من الفئات التي تعاني من قلة الحيلة المالية العاجزة على الدفع المالي المسبق يعانون الأمرين من سياسة الهيئات المحلية الجديدة التي استبدلت ساعات الكهرباء القديمة بجديدة وعملت على تطبيق نظام الدفع المسبق وألغت نظام الدفع الشهري بعد الاستهلاك .
والله ولي التوفيق .
سلام قولا من رب رحيم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وساعات الكهرباء الالكترونية الجديدة
دفع مالي مسبق .. وكثرة الخلل والأعطال الفنية والإدارية وقلة الأعمال
نابلس - بيتا - عزموط وغيرها
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281)}( القرآن المجيد ، البقرة ) .
وجاء في صحيح مسلم - (ج 13 / ص 212) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ )) .
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) - نفذت عدة بلديات ومجالس قروية في محافظة نابلس عملية استبدال العدادات الكهربائية القديمة بعدادات ( ساعات ) الكترونية مجانية جديدة وسط فرح بعض المواطنين وتذمر نسبة كبيرة منهم . وقد شملت عملية استبدال العدادات الكهربائية بصورة كبيرة كلا من : بلديتي نابلس وبيتا ومجلس قروي عزموط على سبيل المثال لا الحصر . وقد لوحظ قبل واثناء وبعد عملية استبدال عدادات الكهرباء التي تبين مقدار استهلاك المشتركين من التيار الكهربائي وجود خلل في عدد من العدادات الكهربائية التي تعمل بنظام الدفع المالي المسبق مما جعل المواطن المشترك في شبكة التيار الكهربائي يتذمر ولكن لا مجيب ، في ظل تقاعس الكثير من المشرفين على عملية الاستبدال من العدادات الكهربائية القديمة بالجديدة وعدم التفاتهم لإصلاح الأعطال الفنية والأضرار الجديدة مما اضطر بعض العائلات للنوم بلا كهرباء .
وأفاد بعض المواطنين ، أن هناك عدادات جديدة ذات الدفع المسبق تستهلك الكهرباء دون أن يكون في الشقة التي خصص لها العداد أي مصباح كهربائي . وكذلك غياب الأرقام التي تظهر على شاشة العداد الجديد الالكتروني مسبق الدفع عند انقطاع التيار الكهربائي أو تعرضه للشمس أو وقوع هزة صغيرة ، أو زيادة حجم الاستهلاك عن المعدل المطلوب بسبب خلل فني في تلك العدادات سواء الآتية من مصر أو من تركيا أو من أوروبا .
وكشف مصدر فني يشرف على عدادات كهربائية الكترونية مسبقة الدفع في محافظة نابلس أن هناك نسبة كبيرة تتراوح ما بين 15 % - 20 % من العدادات الالكترونية الجديدة مسبقة الدفع معطلة قبل أن يتم استخدامها وهي نسبة عالية على حد قول المصدر الفني .
وكانت لجأت بعض البلديات والمجالس القروية الفلسطينية التابعة لإشراف وزارة الحكم المحلي في فلسطين لاستبدال العدادات القديمة التي يدفع فيها المشترك أثمان الكهرباء المستهلكة شهريا بعدادات الكترونية جديدة أوروبية أو تركية أو مصرية الصنع لتتمكن تلك الهيئات المحلية من جمع أثمان التيار الكهربائي والمياه والخدمات التي يستهلكها المشترك لدى شبكات المياه والكهرباء وتحاشي عزوف المواطنين عن دفع فواتير الكهرباء والماء والخدمات الأخرى في ظل تصاعد الغلاء والبطالة وعدم رغبة البعض في تسديد المستحقات المالية عليه لأسباب عشائرية أو عدم رضاه عن تصرفات أعضاء الهيئة المحلية وتفضيل توفير المواد الأساسية على تسديد ديونه المالية المترتبة عليه نظرا لاستهلاكه كميات كبيرة من الكهرباء والماء .
http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/kamalalawneh/images/734image.jpeg
وكانت بعض الهيئات المحلية في محافظة نابلس شهدت تكسير بعض عدادات الكهرباء الالكترونية الجديدة من مواطنين غاضبون ، ورفض المواطنون استبدال عداداتهم القديمة ذات الدفع الشهري البعدي ، بمعنى الدفع بعد الاستهلاك بعدادات أو ساعات كهربائية ذات الدفع المسبق ، بمعنى شراء كيمات عشرات ومئات الكيلو واط من الكهرباء بشكل مسبق ودفع مالي قبلي .
يذكر أن بعض البلدات والمجالس القروية لجات للاستعانة بمديرية وزارة الحكم المحلي في محافظة نابلس ومراكز الشرطة الفلسطينية لإجبار المواطنين على تركيب عدادات كهربائية جديدة ذات دفع مسبق لأن عملية الاستبدال كانت إجبارية ملزمة للجميع الأمر الذي اثار حفيظة بعض المشتركين وعدم رغبتهم في تركيب عدادات كهربائية جديدة .
من جهة أخرى ، أعلن عشرات المواطنين الذين ركبت لهم عدادات ( ساعات ) كهربائية الكترونية جديدة عن استيائهم من خدمات الهيئات المحلية في مناطقهم ، وطالبوا باسترجاع عداداتهم الكهربائية القديمة لتمكينهم من الاستفادة من خدمات التيار الكهربائي والدفع بعد الاستهلاك وليس قبله كنظام الشركات التجارية . وقد تسببت عملية الاستبدال الجديدة لتعب وإرهاق المشتركين الساعين لشراء كميات من التيار الكهربائي في ظل عدم الضبط الفني الصحيح لعدادات الكهرباء وانقطاع التيار الكهربائي عن بعض العائلات بسبب الشح المالي والخلل الإداري في المتابعة من أعضاء الهيئات المحلية من بلديات ومجالس قروية .
وفي المقابل ورغم الإغراءات الفنية بتركيب ساعات العد الكهربائي بصورة مجانية ، حيث تبلغ تكلفة الساعة الكترونية الواحدة أكثر من 200 دولار ، فقد رفض ممثلو العائلات والعشائر في العديد من القرى والبلدات الفلسطينية في محافظة نابلس استبدال عداداتهم القديمة بجديدة لتجنب الدفع المسبق ، حيث أضحت الهيئات المحلية تتعامل مع المواطنين وكأنها شركات تجارية فرفعت أسعار التيار الكهربائي والمياه والخدمات بمبررات إجراء صيانة وإصلاح على الأعطال المستجدة .
ومن جهة أخرى ، أصبح العاطلون عن العمل وغير المقتدرين من الفقراء والحالات الخاصة والمرضى والمعوزين وغيرهم من الفئات التي تعاني من قلة الحيلة المالية العاجزة على الدفع المالي المسبق يعانون الأمرين من سياسة الهيئات المحلية الجديدة التي استبدلت ساعات الكهرباء القديمة بجديدة وعملت على تطبيق نظام الدفع المسبق وألغت نظام الدفع الشهري بعد الاستهلاك .
والله ولي التوفيق .
سلام قولا من رب رحيم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .