المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طاقم حكام كويتي انسحب من تحكيم مباراة فريقي الكويت والقادسية المحليين


شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
26-11-2008, 10:12 PM
طاقم حكام كويتي انسحب من تحكيم مباراة
فريقي الكويت والقادسية المحليين

الكويت وكالات ( إسراج ) سجل طاقم حكام كويتي حادثة هي الأولى من نوعها ليس في الكويت وحدها، بل وربما في العالم أجمع، عندما رفضوا العودة إلى أرض الملعب واستئناف المباراة التي جمعت بين الفريقين المحليين، الكويت والقادسية.
وتحصن طاقم التحكيم، بقيادة حكم الساحة حميد عرب، في غرفهم الخاصة بعد أن أوقف الحكم المباراة في الدقيقة 86 إثر تزايد الاحتجاجات على قرارات الحكم من قبل لاعبي الفريقين، وكان آخرها تعرضه للمضايقة من حارس مرمى نادي الكويت.
ورغم الجهود والمحاولات التي بذلت مع الحكم حميد عرب للعودة إلى المباراة، إلا أنه رفض العودة واستئناف اللقاء، فتوقفت المباراة قبل نهايتها بست دقائق، وكانت النتيجة تشير إلى تقدم القادسية على الكويت بهدفين مقابل هدف واحد، وفقاً لصحيفة القبس الكويتية.
وأفادت الصحيفة أن المباراة حفلت بالأخطاء التحكيمية، الأمر الذي أدى إلى ضيق ذرع الطرفين بالأخطاء والحكم الذي يبدو أنه لم يكن موفقاً، فجاءت قراراته مهزوزة، في وقت تطلب منه الحزم والشدة.
وكانت قمة الأخطاء التي ارتكبها في الدقيقة 39 من الشوط الأول، عندما تعرض مهاجم القادسية، بدر المطوع، لعرقلة من قبل مدافع نادي الكويت، عبدالله المرزوقي، داخل منطقة جزاء فريق الأخير.
http://arabic.cnn.com/2008/sport/11/25/kuwait.soccer/st.qadisiyah_badr_afp.jpg_-1_-1.jpg
بدر المطوع لاعب القادسية - من الكويت

وعندها، توجه عرب ناحية المطوع بقصد توبيخه على ما كان يريد اعتباره تحايلاً، لكنه عدل عن رأيه عندما رأى وكأن مساعده عبدالله مراد يوحي له بأنها ركلة جزاء فقام باحتساب ركلة فعلاً.
لكن وبعد موجة احتجاجات، تشاور عرب مع زميله مراد وعدل عن رأيه ليحتسب ركلة مرمى للكويت ويرفع البطاقة الصفراء في وجه المطوع عقاباً على ما اعتبره تحايلاً.
غير أنه غير رأيه للمرة الثالثة فواجه احتجاجات عنيفة من عدد من لاعبي القادسية وصلت إلى حد غير مناسب لم يستطع أن يكون حازماً معه عبر البطاقات الصفراء أو الحمراء، فكان أن اخطأ في العدول عن رأيه واحتساب ركلة جزاء كانت صحيحة ولم يكن حازماً مع من ضايقه من اللاعبين.
وفي الشوط الثاني، احتسب حميد عرب ركلة جزاء مشكوكاً في صحتها بصورة واضحة، وكانت لمصلحة القادسية أيضاً.
إذ عندما كان عبدالله المرزوقي يتهيأ لإبعاد كرة داخل منطقة الجزاء، انقض عليه حمد العنزي مما جعل المدافع البحريني يحتك مع العنزي بشكل "غير مقصود حسب ما أظهرته كاميرات الإعادة التلفزيونية، حيث كان يتهيأ لتسديد الكرة" ليسجل بدر المطوع الهدف الثاني للقادسية، في الدقيقة 38 من الشوط الثاني وهو ما أثار لاعبي الكويت ضده.
غير أن القشة التي قصمت ظهر البعير جاءت بعد دقيقة واحدة من الهدف الثاني للقادسية، أي قبل النهاية بست دقائق.
وبدأت عندما عرقل مهاجم القادسية، حمد العنزي، مدافع الكويت، فهد حمود، الذي احتك معه لدى نهوضه فبادر الحكم، حميد عرب، إلى رفع البطاقة الصفراء في وجه اللاعبين، ثم الحمراء بوجه حمود، على اعتبار أن الأخير سبق وأن نال إنذاراً من قبل.
وهنا، ثارت حفيظة حارس مرمى الكويت، خالد الفضلي، وبدأ بالتهجم على الحكم الذي غادر أرض الملعب مع طاقمه لعدم قدرته على إكمال اللقاء .
وفي السياق ذاته ، قرّرت اللجنة الانتقالية المؤقتة لإدارة شؤون الاتحاد الكويتي لكرة القدم استكمال الزمن المتبقي لمباراة الكويت والقادسية التي أقيمت الاثنين ضمن الدوري الممتاز إضافة إلى شطب حكم المباراة حميد عرب من سجلات الاتحاد، نقلا عن وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.
ونقلت الوكالة عن المدير المالي للجنة الانتقالية غسان النصف قوله إنّ اللجنة كلفت لجنة المسابقات بتحديد موعد آخر لاستكمال المباراة المذكورة والملعب الذي ستجرى عليه إلى جانب تكليف لجنة الحكام باختيار طاقم تحكيمي جديد لادارة ماتبقى من اللقاء وتحديد الزمن المقدر له.
وأضاف النصف أن اللجنة أقرت إيقاف الحكم المساعد للمباراة عبدالله مراد لمدة 15 يوما وذلك حسب تقرير لجنة الحكام إلى جانب اعتماد جميع الإنذارات والعقوبات التي اتخذت على اللاعبين أثناء المباراة.
وتابع أن اللجنة لم تقر أي عقوبات جزائية على أي من لاعبي الفريقين لسوء سلوكهم وذلك بسبب عدم ورود ذلك في تقرير حكم المباراة حميد عرب الذي رفعه لأعضاء اللجنه مضيفا أن اللجنة لا تتدخل بقرارات الحكم داخل الملعب ما لم يدرج ذلك في تقريره.
وأشار إلى أنّ لجنة الحكام حددت في تقريرها توقيع عقوبة على الحكم حميد عرب بإيقافه لمدة 30 يوما إلا أنه تم إقرار عقوبة الشطب بإجماع جميع الحاضرين في الاجتماع الذي شارك فيه اعضاء اللجنة الانتقالية والحكام والمسابقات وبعد مناقشة اللجنة المستفيضة لجميع التقارير الواردة حول هذا الإطار والأحداث التي واكبتها.
وأوضح أن سبب اتخاذ هذه العقوبة يعود لارتكاب الحكم عرب "أخطاء فادحة في تلك المباراة لا يرتكبها أي حكم متمرس والتي أبرزها انسحابه من إدارة اللقاء وتركه الملعب في سابقة غير معهودة للكرة الكويتية إن لم تكن العالمية."
وبين أن الحكم عرب اعترف في تقريره بأنه أخطأ في إدارته لهذه المباراة وجانبه التوفيق في اتخاذ بعض القرارات السليمة إضافة الى عدم تعاون اللاعبين معه مما دعاه الى الانسحاب من قيادة اللقاء مشيرا الى انه لا يوجد نص في اللائحة الداخلية للاتحاد يدعو إلى ترك الحكم أرضية الملعب لهذه الأسباب.
وكان عرب اوقف المباراة قبل نهاية شوطها الأصلي الثاني بخمس دقائق بعد خروجه وطاقمه التحكيمي من الملعب دون أن يستكمل ما تبقى منها حيث كان القادسية متقدما بهدفين مقابل هدف، وفق الوكالة.
ورغم أنّ اللوائح الدولية تتيح لأي حكم إيقاف المباراة إلا أنها تشترط لذلك تأكده من انعدام شروط إتمام المباراة سواء لانسحاب فريق ما أو لكارثة أو لانعدام الشروط الأمنية الملائمة.
على أنّ اللوائح تشدد على ضرورة أن يسجّل الحكم ذلك في تقرير المباراة وبإمكانه إرسال تقرير تفصيلي في ذلك لاحقا. كما يجدر التذكير بأنّه لا يعرف ما إذا كان قرار الاتحاد الكويتي قانونيا حيث أنّ الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يعترف به وبالتالي لا يعترف بقراراته.

http://www.athagafy.com/maps/kuwait.jpg