د. كمال إبراهيم علاونه
05-08-2008, 12:52 PM
العهدة العمرية
15 هـ / 636 م
نص العهدة العمرية
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان : أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ، وكنائسهم وصلبانهم ، سقيمها وبريئها وسائر ملتها ، إنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا شيء من أموالهم ، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار احد منهم ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود .
وعلى أهل إيلياء : أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت ( اللصوص ) فمن خرج منهم فهو آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم ، ومن أقام منهم فهو آمن ، وعليه مثل ما على إيلياء من الجزية . ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وعلى صلبهم حتى يبلغوا مأمنهم . ومن كان فيها من أهل الأرض ، فمن شاء منهم قعد وعليه ما على أهل إيلياء من الجزية ، ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رجع إلى أهله فلا يؤخذ منهم شيء حتى يحصدوا حصادهم .
وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله ، وذمة الخلفاء ، وذمة المؤمنين ، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية . شهد على ذلك : خالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعمرو بن العاص ومعاوية ابن أبي سفيان . وكتب وحضر سنة خمس عشرة ( للهجرة ) .
على أي حال ، نظمت العهدة العمرية ( 15 هـ / 636 م ) التي أصدرها الخليفة المسلم عمر بن الخطاب العلاقات السياسية والاقتصادية والدينية مع النصارى في مدينة إيلياء وحرمت المدينة المقدسة ( بيت المقدس ) على اليهود . وقد صدرت العهدة العمرية الإسلامية بعد نحو خمسة قرون من منع اليهود من الإقامة بالقدس ( منع اليهود من سكن القدس عام 135 م ) فجاءت مؤكدة على استمرار منعهم . وكان عدد سكان المدينة المقدسة من الروم 12 ألف ، وعدد السكان الأصليين 5 آلاف شخص . وبعد أن أعطى الخليفة عمر بن الخطاب العهد لأهل المدينة المقدسة ، صادف وجوده في أحد الأيام ، وقت صلاة الظهر ، في كنيسة القيامة ، فخرج الخليفة عمر وصلى خارج الكنيسة على درجة من درجاتها قرب الباب وقال للبطرق صفرونيوس : لو صليت داخل الكنيسة لأخذها المسلمون وقالوا : هنا صلى عمر . كتب كتابا يطلب فيه أن لا يصلي أحد من المسلمين على الدرجة إلا واحدا واحدا وعدم اجتماع المسلمين بها للصلاة ( عدم الصلاة جماعة فوقها ) ولا يؤذنون عليها . وقد عمل الخليفة عمر بعد ذلك على إعادة بناء المسجد الأقصى أمام الصخرة ، فأزاح الأتربة وساعده المسلمون في ذلك . على أي حال ، كما توقع الخليفة عمر بنى المسلمون فيما بعد مسجدا يحمل اسم ( مسجد عمر ) قرب المكان الذي صلى فيه . وبعد هذه العهدة الإسلامية توالى انتشار الإسلام في فلسطين بشكل متواصل .
15 هـ / 636 م
نص العهدة العمرية
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان : أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ، وكنائسهم وصلبانهم ، سقيمها وبريئها وسائر ملتها ، إنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا شيء من أموالهم ، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار احد منهم ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود .
وعلى أهل إيلياء : أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت ( اللصوص ) فمن خرج منهم فهو آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم ، ومن أقام منهم فهو آمن ، وعليه مثل ما على إيلياء من الجزية . ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وعلى صلبهم حتى يبلغوا مأمنهم . ومن كان فيها من أهل الأرض ، فمن شاء منهم قعد وعليه ما على أهل إيلياء من الجزية ، ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رجع إلى أهله فلا يؤخذ منهم شيء حتى يحصدوا حصادهم .
وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله ، وذمة الخلفاء ، وذمة المؤمنين ، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية . شهد على ذلك : خالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعمرو بن العاص ومعاوية ابن أبي سفيان . وكتب وحضر سنة خمس عشرة ( للهجرة ) .
على أي حال ، نظمت العهدة العمرية ( 15 هـ / 636 م ) التي أصدرها الخليفة المسلم عمر بن الخطاب العلاقات السياسية والاقتصادية والدينية مع النصارى في مدينة إيلياء وحرمت المدينة المقدسة ( بيت المقدس ) على اليهود . وقد صدرت العهدة العمرية الإسلامية بعد نحو خمسة قرون من منع اليهود من الإقامة بالقدس ( منع اليهود من سكن القدس عام 135 م ) فجاءت مؤكدة على استمرار منعهم . وكان عدد سكان المدينة المقدسة من الروم 12 ألف ، وعدد السكان الأصليين 5 آلاف شخص . وبعد أن أعطى الخليفة عمر بن الخطاب العهد لأهل المدينة المقدسة ، صادف وجوده في أحد الأيام ، وقت صلاة الظهر ، في كنيسة القيامة ، فخرج الخليفة عمر وصلى خارج الكنيسة على درجة من درجاتها قرب الباب وقال للبطرق صفرونيوس : لو صليت داخل الكنيسة لأخذها المسلمون وقالوا : هنا صلى عمر . كتب كتابا يطلب فيه أن لا يصلي أحد من المسلمين على الدرجة إلا واحدا واحدا وعدم اجتماع المسلمين بها للصلاة ( عدم الصلاة جماعة فوقها ) ولا يؤذنون عليها . وقد عمل الخليفة عمر بعد ذلك على إعادة بناء المسجد الأقصى أمام الصخرة ، فأزاح الأتربة وساعده المسلمون في ذلك . على أي حال ، كما توقع الخليفة عمر بنى المسلمون فيما بعد مسجدا يحمل اسم ( مسجد عمر ) قرب المكان الذي صلى فيه . وبعد هذه العهدة الإسلامية توالى انتشار الإسلام في فلسطين بشكل متواصل .