شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
16-11-2008, 09:02 PM
قمة العشرين 2008 في واشنطن .. وعود معسولة فقط
ولا شيء على أرض الواقع
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/11/16/1_868020_1_34.jpgقمة العشرين بلا نتائج حقيقية على أرض الواقع لإصلاح النظام المالي العالمي المتدهور (رويترز)
قارات العالم - وكالات ( إسراج ) توالت ردود الفعل الإيجابية لخطة مجموعة العشرين المعلنة في واشنطن السبت لمواجهة أسوأ أزمة اقتصادية عالمية منذ ثمانية عقود، إلا أنها ما تزال وعود مستقبلية يكمن الشيطان بتفاصيلها في ظل خلاف أميركي أوروبي بشأن شكل الرقابة المالية وهي أهم الملفات التي جرى تأجيلها للقمة المقبلة.
فبعد أن دخلت أوروبا في الر*** (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/8CB3736B-1230-47FE-811A-6D21EEC6C675.htm)، وباتت واشنطن على مشارفه جاء اجتماع مجموعة العشرين في واشنطن الذي أقر خطة عمل لإنعاش اقتصاداتها.
لكن المجموعة لم تصل إلى حد إعلان أي إجراءات جديدة أو تعديلات كبرى في النواحي التنظيمية وتركت الأمر لكل دولة على حدة لكي تتخذ ما تراه مناسبا.
وجاء تأجيل القمة لأكثر ملفات الأزمة تعقيدا وهو إصلاح النظام المالي بجهود منسقة عالمية حتى اجتماعها في شهر أبريل/نيسان المقبل بسبب الانقسام بشأنها بين أميركا وأوروبا، إضافة على عدم اختبار جدية الوعود المعلنة في الخطة فألقى بظلال من القلق حول نجاعة هذه الخطة.
إذ يفضل الأوروبيون بشكل عام دورا أكبر للدولة للرقابة على الأسواق، لدرجة منح الأجهزة الرقابية سلطات عبر الحدود، في حين أن الولايات المتحدة تؤكد على أولوية الرقابة الداخلية بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.
ورات صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أنه رغم أن قادة مجموعة العشرين شكلوا جبهة موحدة لمواجهة الأزمة المالية (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/DFE77E7E-EC1A-4D4C-A1A1-6CE0A5B01601.htm) في قمتهم العاجلة، فإن معظم ما قدموه عبارة عن وعود للتعاون المستقبلي لعالم يعاني من اضطراب اقتصاداته.
وما قلل أيضا من حجم التوقعات هو أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش "بطة عرجاء" حاليا، إضافة إلى قرار الرئيس المنتخب عدم مشاركته بها رغم وجود مستشاريه بحسب وول ستريت جورنال. واعتبر سونغ وون سون، خبير الاقتصاد بجامعة ولاية كاليفورنيا أن "الشيطان يكمن في التفاصيل"، على الرغم من النوايا الحسنة للمجتمعين. وقال لصحيفة وول ستريت جورنال إن "عملية التقدم ستكون شاقة وبطيئة فكل دولة لها أجندتها الخاصة في تعقيد الأمور".
وشملت ملامح خطة المجموعة تحقيق الشفافية في الأسواق المالية الدولية وضمان الإفصاح الكامل عن وضعها المالي من خلال شركات تقوم بمراجعة أدائها، وضمان عدم دخول البنوك والمؤسسات المالية في عمليات شديدة المخاطرة.
وشملت أيضا إصلاح المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/4E300261-33E5-4A6A-ABEA-22FD9B8EC2C3.htm) والبنك الدولي (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F124FFD2-4C63-48BF-A42A-EAFB07AFE9CE.htm) والوصول لاتفاق بنهاية عام 2008 تمهيدا لاتفاق عالمي للتجارة الحرة.
ودعت القمة إلى قيام وزراء المالية في دول المجموعة بوضع قائمة بالمؤسسات المالية التي يمكن أن يؤدي انهيارها إلى تعريض النظام الاقتصادي العالمي إلى مخاطر كبيرة، وتحسين نظام الرقابة المالي في كل دولة. واتفق القادة على أن تتم إجراءات تحسين أداء الأسواق المالية وضبطها قبل 31 مارس/آذار 2009، وأن تعقد قمة أخرى لبحث ما تم إنجازه خلال أبريل/نيسان 2009.
ورغم أن القمة دشنت دورا أكبر للاقتصادات الناشئة مثل الصين والبرازيل والمكسيك في صياغة النظام الاقتصادي العالمي، فإن خبراء رأوا أنها لم تحقق الآمال المطلوبة بتوسيع عضوية منتدى الاستقرار المالي، وهو المؤلف من وزراء مالية ورؤساء البنوك المركزية للدول السبع الصناعية الكبرى.
كما انتقدت منظمات خيرية عدم إدراج الدول الفقيرة بقمة العشرين والتي ستكون أكبر المتضررين بفعل الأزمة. ودعت القمة إلى دور أكبر لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول النامية لمواجهة تداعيات الأزمة، لكن القادة لم يدعوا إلى توسيع الموارد اللازمة لهذه القروض.
ومثلت اليابان واحدة من المواقف النادرة الملموسة إن تعهدت بزيادة تمويلها للقروض التي يقدمها الصندوق لتبلغ مائة مليار دولار. واعتبرت الهند أن الدول النامية تعد من ضحايا الأزمة المالية رغم أنها غير مسؤولة عنها.
وتُصف قمة العشرين بأنها أهم حدث اقتصادي من قمة بريتون وودز الشهيرة في عام 1944 والتي وضعت هيكل النظام الاقتصادي العالمي بعد الحرب العالمية الثانية.
يشار إلى أن مجموعة العشرين ظهرت بسبب الأزمات المالية بالتسعينيات من القرن الماضي، والتي تعرضت لها دول في العالم سواء منفردة، كما حدث في المكسيك أو مجتمعة كما حدث في دول جنوب شرقي آسيا خلال النصف الثاني من تسعينيات القرن العشرين. وكان هدف المجموعة هو إيجاد إطار مؤسسي للحوار بين اقتصادات العالم وتقليل فرص تعرض الاقتصاد العالمي لأزمات خطيرة.
وكانت قمة العشرين في واشنطن ، اتفق قادتها يوم السبت 15 تشرين الثاني 2008 على وضع خطط شاملة للتصدي للأزمة المالية العالمية، وعلى مزيد من اللقاءات خلال الشهور القليلة المقبلة، في سياق جهود لاستعادة نمو الاقتصاد العالمي. ونجح قادة مجموعة العشرين، التي تضم الدول الصناعية السبع الكبرى، بالإضافة إلى دول ذات اقتصادات صاعدة، أبرزها روسيا والصين والهند والبرازيل، في إيجاد أرضية مشتركة حول أسباب الأزمة المالية وكيفية مواجهتها.
وسيلتقي القادة المشاركون في القمة مجدداً في نهاية إبريل/نيسان المقبل للوقوف على مدى التقدم في خطة عمل من ست نقاط تم الاتفاق عليها في قمة واشنطن لإصلاح النظام المالي الدولي وتحفيز النمو الاقتصادي.
وصرح الرئيس الأمريكي، جورج بوش، في هذا السياق قائلاً: "هذه خطوة مهمة.. وبكلمات أخرى، هذه بداية لسلسلة من اللقاءات."
وتعهد قادة مجموعة العشرين بالعمل على دعم الدول النامية التي تنوء تحت ثقل الأزمة المالية إلى جانب: إصلاح المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، ضمان عدم دخول المصارف والمؤسسات المالية في عمليات شديدة المخاطرة.
بالإضافة للوصول لاتفاق بنهاية عام 2008 تمهيدا لاتفاق عالمي للتجارة الحرة، وتحقيق الشفافية في الأسواق المالية الدولية وضمان الإفصاح الكامل عن وضعها المالي من خلال شركات تقوم بمراجعة أدائها، وقيام وزراء المالية في دول المجموعة بوضع قائمة بالمؤسسات المالية التي يمكن أن يؤدي انهيارها إلى تعريض النظام الاقتصادي العالمي إلى مخاطر كبيرة، فضلاً عن تحسين نظام الرقابة المالي في كل دولة. وشارك في قمة واشنطن زعماء 19 من أكبر الدول الاقتصادية في العالم، وتضمن الصين والبرازيل والمملكة السعودية واليابان إلى جانب الاتحاد الأوروبي. وتمثل مجموعة العشرين 90 في المائة من الاقتصاد العالمي، و75 في المائة من إجمالي سكان العالم.وأدت الأزمة المالية لتراجع حاد في الأسواق المالية العالمية، وفقدت البورصة الروسية 65.5 في المائة من قيمتها منذ بداية العام، وبلغ معدل تراجع اليابانية والأمريكية عند 42 في المائة و33 في المائة على التوالي. وبلغت الأزمة المالية أوجها في أوروبا، بإعلان الاتحاد الأوروبي الجمعة رسمياً أن 15 دولة من دول التكتل دخلت فعلياً مرحلة ر***، واستمر معدل تراجع إجمالي الناتج القومي بنسبة 0.2 في المائة للربع الثاني على التوالي.
وانهار اقتصاد بعض الدول الأخرى تحت وطأة الأزمة، من بينها أيسلندا، حيث حال تدخل الحكومة من انهيار القطاع المصرفي، وبلغ معدل التضخم عند 12.1 في المائة .
http://rtarabic.com/images/photo/orig/d18/524.jpg
وفيما تبنت قمة العشرين في ختام أعمالها بواشنطن خطة لإعادة الثقة إلى الأسواق المالية واعتماد بعض الإصلاحات للنظام المالي، فقد رفضت الولايات المتحدة وضع مؤسساتها المالية تحت الرقابة الدولية. من جهته اعتبر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف نتائج القمة خطوة بإتجاه نظام مالي عالمي جديد. وفرضت الأزمة المالية العالمية على مجموعة العشرين التقاطر نحو واشنطن لمناقشة حلول قال الرئيس ديميتري ميدفيديف انها يجب ان تتسم بالشفافية والجدية "الازمة الراهنة تختلف عن سابقاتها من حيث الخطورة ، انها ليست الكساد العظيم سنوات الثلاثينيات من القرن الماضي ولا ازمة عقدي السبعينات والثمانينات، بل انها ازمة كونية للقرن الحادي والعشرين ، الامر الذي يتطلب معالجة فعالة لمجمل المنظومة الاقتصادية العالمية".
وعرض الرئيس الروسي على القمة جملة مقترحات تبدأ من اصلاح النظام االمالي الدولي مرورا بعقد قمة لمجموعة العشرين في نيسان ابريل القادم الى تعبئة المؤسسات المالية الدولية والإقليمية كافة "يجب ان يتمتع صندوق النقد الدولي والمنظمات المالية الدولية الاخرى بالموارد الضرورية لدعم البلدان الاشد فقرا والاكثر ضررا من تداعيا ت الازمة ".
واستمع رؤساء البلدان المشاركة في قمة العشرين الى الكلمة الموجزة لمضيفهم جورج بوش وحقائبهم مثقلة بالمقترحات بعد أن ضربت الازمة المالية خزائن بلادهم واضعفت قوتها.
وجدد الرئيس ميدفيدف في مبنى مجلس العلاقات الدولية أحد أبرز المؤسسات الامريكية المرموقة الدعوة الى اقامة نظام اقتصادي عالمي لا يجهض حرية التجارة وتدفق الاستثمارات الا انه يجب أن يكون عادلاً بارداة الجميع.
تبنت قمة العشرين في ختام أعمالها بواشنطن خطة لإعادة الثقة إلى الأسواق المالية وإصلاح النظام المالي العالمي بما يتماشى ومتطلبات العصر الراهن . وبينما فشل القادة في تبديد بعض الخلافات اتفقوا على عقد لقاء اخر مماثل في أبريل/نسيان القادم.
.
ولا شيء على أرض الواقع
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/11/16/1_868020_1_34.jpgقمة العشرين بلا نتائج حقيقية على أرض الواقع لإصلاح النظام المالي العالمي المتدهور (رويترز)
قارات العالم - وكالات ( إسراج ) توالت ردود الفعل الإيجابية لخطة مجموعة العشرين المعلنة في واشنطن السبت لمواجهة أسوأ أزمة اقتصادية عالمية منذ ثمانية عقود، إلا أنها ما تزال وعود مستقبلية يكمن الشيطان بتفاصيلها في ظل خلاف أميركي أوروبي بشأن شكل الرقابة المالية وهي أهم الملفات التي جرى تأجيلها للقمة المقبلة.
فبعد أن دخلت أوروبا في الر*** (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/8CB3736B-1230-47FE-811A-6D21EEC6C675.htm)، وباتت واشنطن على مشارفه جاء اجتماع مجموعة العشرين في واشنطن الذي أقر خطة عمل لإنعاش اقتصاداتها.
لكن المجموعة لم تصل إلى حد إعلان أي إجراءات جديدة أو تعديلات كبرى في النواحي التنظيمية وتركت الأمر لكل دولة على حدة لكي تتخذ ما تراه مناسبا.
وجاء تأجيل القمة لأكثر ملفات الأزمة تعقيدا وهو إصلاح النظام المالي بجهود منسقة عالمية حتى اجتماعها في شهر أبريل/نيسان المقبل بسبب الانقسام بشأنها بين أميركا وأوروبا، إضافة على عدم اختبار جدية الوعود المعلنة في الخطة فألقى بظلال من القلق حول نجاعة هذه الخطة.
إذ يفضل الأوروبيون بشكل عام دورا أكبر للدولة للرقابة على الأسواق، لدرجة منح الأجهزة الرقابية سلطات عبر الحدود، في حين أن الولايات المتحدة تؤكد على أولوية الرقابة الداخلية بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.
ورات صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أنه رغم أن قادة مجموعة العشرين شكلوا جبهة موحدة لمواجهة الأزمة المالية (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/DFE77E7E-EC1A-4D4C-A1A1-6CE0A5B01601.htm) في قمتهم العاجلة، فإن معظم ما قدموه عبارة عن وعود للتعاون المستقبلي لعالم يعاني من اضطراب اقتصاداته.
وما قلل أيضا من حجم التوقعات هو أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش "بطة عرجاء" حاليا، إضافة إلى قرار الرئيس المنتخب عدم مشاركته بها رغم وجود مستشاريه بحسب وول ستريت جورنال. واعتبر سونغ وون سون، خبير الاقتصاد بجامعة ولاية كاليفورنيا أن "الشيطان يكمن في التفاصيل"، على الرغم من النوايا الحسنة للمجتمعين. وقال لصحيفة وول ستريت جورنال إن "عملية التقدم ستكون شاقة وبطيئة فكل دولة لها أجندتها الخاصة في تعقيد الأمور".
وشملت ملامح خطة المجموعة تحقيق الشفافية في الأسواق المالية الدولية وضمان الإفصاح الكامل عن وضعها المالي من خلال شركات تقوم بمراجعة أدائها، وضمان عدم دخول البنوك والمؤسسات المالية في عمليات شديدة المخاطرة.
وشملت أيضا إصلاح المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/4E300261-33E5-4A6A-ABEA-22FD9B8EC2C3.htm) والبنك الدولي (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F124FFD2-4C63-48BF-A42A-EAFB07AFE9CE.htm) والوصول لاتفاق بنهاية عام 2008 تمهيدا لاتفاق عالمي للتجارة الحرة.
ودعت القمة إلى قيام وزراء المالية في دول المجموعة بوضع قائمة بالمؤسسات المالية التي يمكن أن يؤدي انهيارها إلى تعريض النظام الاقتصادي العالمي إلى مخاطر كبيرة، وتحسين نظام الرقابة المالي في كل دولة. واتفق القادة على أن تتم إجراءات تحسين أداء الأسواق المالية وضبطها قبل 31 مارس/آذار 2009، وأن تعقد قمة أخرى لبحث ما تم إنجازه خلال أبريل/نيسان 2009.
ورغم أن القمة دشنت دورا أكبر للاقتصادات الناشئة مثل الصين والبرازيل والمكسيك في صياغة النظام الاقتصادي العالمي، فإن خبراء رأوا أنها لم تحقق الآمال المطلوبة بتوسيع عضوية منتدى الاستقرار المالي، وهو المؤلف من وزراء مالية ورؤساء البنوك المركزية للدول السبع الصناعية الكبرى.
كما انتقدت منظمات خيرية عدم إدراج الدول الفقيرة بقمة العشرين والتي ستكون أكبر المتضررين بفعل الأزمة. ودعت القمة إلى دور أكبر لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول النامية لمواجهة تداعيات الأزمة، لكن القادة لم يدعوا إلى توسيع الموارد اللازمة لهذه القروض.
ومثلت اليابان واحدة من المواقف النادرة الملموسة إن تعهدت بزيادة تمويلها للقروض التي يقدمها الصندوق لتبلغ مائة مليار دولار. واعتبرت الهند أن الدول النامية تعد من ضحايا الأزمة المالية رغم أنها غير مسؤولة عنها.
وتُصف قمة العشرين بأنها أهم حدث اقتصادي من قمة بريتون وودز الشهيرة في عام 1944 والتي وضعت هيكل النظام الاقتصادي العالمي بعد الحرب العالمية الثانية.
يشار إلى أن مجموعة العشرين ظهرت بسبب الأزمات المالية بالتسعينيات من القرن الماضي، والتي تعرضت لها دول في العالم سواء منفردة، كما حدث في المكسيك أو مجتمعة كما حدث في دول جنوب شرقي آسيا خلال النصف الثاني من تسعينيات القرن العشرين. وكان هدف المجموعة هو إيجاد إطار مؤسسي للحوار بين اقتصادات العالم وتقليل فرص تعرض الاقتصاد العالمي لأزمات خطيرة.
وكانت قمة العشرين في واشنطن ، اتفق قادتها يوم السبت 15 تشرين الثاني 2008 على وضع خطط شاملة للتصدي للأزمة المالية العالمية، وعلى مزيد من اللقاءات خلال الشهور القليلة المقبلة، في سياق جهود لاستعادة نمو الاقتصاد العالمي. ونجح قادة مجموعة العشرين، التي تضم الدول الصناعية السبع الكبرى، بالإضافة إلى دول ذات اقتصادات صاعدة، أبرزها روسيا والصين والهند والبرازيل، في إيجاد أرضية مشتركة حول أسباب الأزمة المالية وكيفية مواجهتها.
وسيلتقي القادة المشاركون في القمة مجدداً في نهاية إبريل/نيسان المقبل للوقوف على مدى التقدم في خطة عمل من ست نقاط تم الاتفاق عليها في قمة واشنطن لإصلاح النظام المالي الدولي وتحفيز النمو الاقتصادي.
وصرح الرئيس الأمريكي، جورج بوش، في هذا السياق قائلاً: "هذه خطوة مهمة.. وبكلمات أخرى، هذه بداية لسلسلة من اللقاءات."
وتعهد قادة مجموعة العشرين بالعمل على دعم الدول النامية التي تنوء تحت ثقل الأزمة المالية إلى جانب: إصلاح المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، ضمان عدم دخول المصارف والمؤسسات المالية في عمليات شديدة المخاطرة.
بالإضافة للوصول لاتفاق بنهاية عام 2008 تمهيدا لاتفاق عالمي للتجارة الحرة، وتحقيق الشفافية في الأسواق المالية الدولية وضمان الإفصاح الكامل عن وضعها المالي من خلال شركات تقوم بمراجعة أدائها، وقيام وزراء المالية في دول المجموعة بوضع قائمة بالمؤسسات المالية التي يمكن أن يؤدي انهيارها إلى تعريض النظام الاقتصادي العالمي إلى مخاطر كبيرة، فضلاً عن تحسين نظام الرقابة المالي في كل دولة. وشارك في قمة واشنطن زعماء 19 من أكبر الدول الاقتصادية في العالم، وتضمن الصين والبرازيل والمملكة السعودية واليابان إلى جانب الاتحاد الأوروبي. وتمثل مجموعة العشرين 90 في المائة من الاقتصاد العالمي، و75 في المائة من إجمالي سكان العالم.وأدت الأزمة المالية لتراجع حاد في الأسواق المالية العالمية، وفقدت البورصة الروسية 65.5 في المائة من قيمتها منذ بداية العام، وبلغ معدل تراجع اليابانية والأمريكية عند 42 في المائة و33 في المائة على التوالي. وبلغت الأزمة المالية أوجها في أوروبا، بإعلان الاتحاد الأوروبي الجمعة رسمياً أن 15 دولة من دول التكتل دخلت فعلياً مرحلة ر***، واستمر معدل تراجع إجمالي الناتج القومي بنسبة 0.2 في المائة للربع الثاني على التوالي.
وانهار اقتصاد بعض الدول الأخرى تحت وطأة الأزمة، من بينها أيسلندا، حيث حال تدخل الحكومة من انهيار القطاع المصرفي، وبلغ معدل التضخم عند 12.1 في المائة .
http://rtarabic.com/images/photo/orig/d18/524.jpg
وفيما تبنت قمة العشرين في ختام أعمالها بواشنطن خطة لإعادة الثقة إلى الأسواق المالية واعتماد بعض الإصلاحات للنظام المالي، فقد رفضت الولايات المتحدة وضع مؤسساتها المالية تحت الرقابة الدولية. من جهته اعتبر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف نتائج القمة خطوة بإتجاه نظام مالي عالمي جديد. وفرضت الأزمة المالية العالمية على مجموعة العشرين التقاطر نحو واشنطن لمناقشة حلول قال الرئيس ديميتري ميدفيديف انها يجب ان تتسم بالشفافية والجدية "الازمة الراهنة تختلف عن سابقاتها من حيث الخطورة ، انها ليست الكساد العظيم سنوات الثلاثينيات من القرن الماضي ولا ازمة عقدي السبعينات والثمانينات، بل انها ازمة كونية للقرن الحادي والعشرين ، الامر الذي يتطلب معالجة فعالة لمجمل المنظومة الاقتصادية العالمية".
وعرض الرئيس الروسي على القمة جملة مقترحات تبدأ من اصلاح النظام االمالي الدولي مرورا بعقد قمة لمجموعة العشرين في نيسان ابريل القادم الى تعبئة المؤسسات المالية الدولية والإقليمية كافة "يجب ان يتمتع صندوق النقد الدولي والمنظمات المالية الدولية الاخرى بالموارد الضرورية لدعم البلدان الاشد فقرا والاكثر ضررا من تداعيا ت الازمة ".
واستمع رؤساء البلدان المشاركة في قمة العشرين الى الكلمة الموجزة لمضيفهم جورج بوش وحقائبهم مثقلة بالمقترحات بعد أن ضربت الازمة المالية خزائن بلادهم واضعفت قوتها.
وجدد الرئيس ميدفيدف في مبنى مجلس العلاقات الدولية أحد أبرز المؤسسات الامريكية المرموقة الدعوة الى اقامة نظام اقتصادي عالمي لا يجهض حرية التجارة وتدفق الاستثمارات الا انه يجب أن يكون عادلاً بارداة الجميع.
تبنت قمة العشرين في ختام أعمالها بواشنطن خطة لإعادة الثقة إلى الأسواق المالية وإصلاح النظام المالي العالمي بما يتماشى ومتطلبات العصر الراهن . وبينما فشل القادة في تبديد بعض الخلافات اتفقوا على عقد لقاء اخر مماثل في أبريل/نسيان القادم.
.