المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اختتام ( مؤتمر النسوانية الإسلامية 2008 ) في برشلونة بقرارات مناهضة للإسلام والرد الإسلامي على قراراته ( د. كمال علاونه )


شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
29-10-2008, 01:01 AM
اختتام ( مؤتمر النسوانية الإسلامية 2008 )
في برشلونة بقرارات مناهضة للإسلام
والرد الإسلامي على قراراته

د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة

برشلونة - وكالات ( إسراج ) اختتم ( مؤتمر النسوانية الإسلامية 2008 ) في مدينة برشلونة الإسبانية أعماله يوم الاثنين 27 تشرين الأول 2008 بعد ثلاثة ايام من إفتتاحه ومشاركة 30 ناشطة من دول عربية وإسلامية وأوروبية وأمريكية وغربية معارضات للأصول الإسلامية الحقيقية .
وكان عقد هذا المؤتمر بدعوة من الهيئة الإسلامية بكتالونيا التي تتمتع بحكم ذاتي أسباني ، في الفترة الواقعة بين 24 و27 تشرين الأول 2008 ، تحت عنوان ( مؤتمر النسوانية الإسلامية ) ، بمشاركة 30 ناشطة نسوية .
وقد شهد المؤتمر الثالث للمرأة المسلمة في مدينة برشلونة الإسبانية مزاعم عدة تتعلق بوضع المرأة المسلمة أبرزها "هضم الإسلام لحقوقها"، فيما دعت مشاركات بالمؤتمر إلى إلغاء "عدة المرأة، وحد الرجم، وختان الإناث"، و"مراجعة عدد من الأحكام الدينية" المتعلقة بالمرأة، مثل تعدد الزوجات وهذا خروج عن المألوف الإسلامي الصحيح .

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1221557046115&ssbinary=true
مؤتمر النسوانية الإسلامية
برشلونة 24 - 27 تشرين الأول 2008


ويمثل ذلك المؤتمر أحدث تحرك يعبر عن توجه غربي رسمي يستهدف "تطويع التعاليم الإسلامية المتعلقة بالمرأة وفق الرؤى التحررية العلمانية التي تتعارض أحيانا مع تعاليم الإسلام"، بحسب مراقبين مسلمين متخصصين وعلماء شريعة وفقهاء مسلمين .
ودعا المؤتمر الذي اختتم أعماله الإثنين 27-10-2008 إلى ما اعتبره "فك الارتباط بين الإسلام والأفكار الخاطئة المتعلقة بأذهان الكثيرين حول الإسلام وبين هضم حقوق المرأة"، في إشارة إلى ضرورة مراجعة عدد من الأحكام الدينية المتعلقة بالمرأة، على حد زعمه.
ودعت المشاركات في هذا المؤتمر النسوي الذي يحمل اسم الإسلام ويهاجم الإسلام من داخله بصورة سلبية ونقدية هجومية غير دقيقة وغير صحيحة بل حاول فيه بعض الناشطات النسويات إدخال تعديلات جوهرية على الدين الإسلامي متحديات المبادئ الإسلامية الصحيحة المنصفة للجميع ، فمثلا دعت المؤتمرات المسلمات ويطالبن بمطالب غريبة وغربية في الآن ذاته ، مثل "عولمة قضايا حقوق المرأة وربط حقوق النساء في كل البلدان بعضها ببعض ودمج المرأة المسلمة في المجتمعات الغربية".
وفي السياق ذاته ، طالبت مشاركات بالعمل على جبهتين: الأولى في البلدان الإسلامية حيث الأغلبية الساحقة من النساء مسلمات، والجبهة الأخرى هي البلدان الغربية حيث توجد أقلية من النساء المسلمات.
وفي معرض انتقادها لوضع المرأة المسلمة وخاصة في العالم الإسلامي قالت نداي أندوخار، نائبة الهيئة الإسلامية بكتالونيا (أكبر أقاليم إسبانيا ويحظى بحكم ذاتي )، -وهي الهيئة التي نظمت المؤتمر-: إن وضع المرأة المسلمة في أوروبا يبدو أفضل، بينما يبدو ذلك صعبا في البلدان الإسلامية التي وصفتها بأنها "تسمح برجم النساء وممارسة ختان الفتيات" وهو ما اعتبرته جرائم يجب التصدي لها، على حد تعبيرها.
لكنها استدركت قائلة: "ليست كل البلدان الإسلامية تتشابه في هذه الممارسات".
وفي السياق ذاته دعت إحدى المشاركات من السنغال بإلغاء عدة المرأة قائلة " أنا لا أفهم أبدا كيف أن الرجل يمكن أن يتزوج مباشرة بعد العودة إلى منزله من جنازة زوجته ، بينما تطالب المرأة بالعدة حدادا على زوجها"، زاعمة أن ذلك ينتقص من حقوق المرأة وهذا بهتان مبين على الإسلام إذ أن المرأة يمكن أن تكون حاملا من الزوج المتوفى ، وقد طلب الإسلام من المراة أن تعتد بالعدة بأربعة اشهر وعشرة أيام للحفاظ على حقوق الجنين ومعرفه والده واحتراما للزوج المتوفى ولتمكين الأطفال من الحياة في كنف أمهاتهم .
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234) وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235)}( القرآن المجيد ، البقرة )
وكانت المشاركات قد دعون في الجلسة الافتتاحية إلى "حرية تأويل النصوص الدينية" والاستمرار "في الجهاد من أجل المساواة"، وأدنّ جرائم الشرف وختان الإناث وتعدد الزوجات ، وهن بذلك يحاولن ان يقوضن نظام الأسرة في الإسلام ، إذ كيف يكون حل ظاهرة العنوسة مثلا أو كثرة النساء على الرجال في حالات الحروب أو مرض الزوجة فقد جعل الإسلام للرجل الحق في الزواج بإمرأة أخرى أو نساء أخريات مثنى وثلاث ورباع شرط العدالة بينهن جسديا وماليا وهي ميزة يمتاز بها الإسلام عن غيره من الأنظمة الوضعية التي تهضهم حق الرجل والمرأة ايضا وتجعل من المرأة معرضا للحم البشري في الأسواق بكشف أجزاء كبيرة من عورتها أو الحرية الجنسية كالإباحية مع عديد الرجال وهذا ما يرفضه الإسلام الحنيف ويضع للزوج والزوجة معايير لصلاح الأسرة المسلمة وصلاح المجتمع الإسلامي على السواء .
ومن جانبه ، إدعى عبد النور برادو ، رئيس الهيئة الإسلامية في بكتالونيا ، أن "الرجال هم الذين يمسكون بمقاليد الأمور في قضايا التشريع وباقي القضايا الروحية، وأن كثيرين من هؤلاء سيرفضون أي دعوة لتصحيح ذلك".
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1221557046500&ssbinary=true
عبد النور برادو

وكان برادو قد أثار من قبل ردود فعل قوية حين نشر مقالات في صحف إسبانية حاول فيها تبرير الشذوذ الجنسي ، وبحث عن أمثلة زعم أنها موجودة في الإسلام وهي ليست كذلك .
وبدا لافتا في المؤتمر مشاركة الأكاديمية الأمريكية المسلمة، أمينة ودود، التي أثارت ردود فعل مستهجنة بسبب كونها أول امرأة تؤم رجالا ونساء في صلاة الجمعة في 18 آذار عام 2005 في مدينة نيويورك، ثم أعادت الكرة مرة أخرى في اكسفورد في بريطانيا قبل أسبوعين ( 17 تشرين الأول 2008 ) .
ومن بين المشاركات في المؤتمر البارونة أودين، وهي أول مسلمة دخلت مجلس اللوردات البريطاني، وبثينة شبان، مستشارة الرئاسة السورية للشئون السياسية والإعلامية، وفاطمة علي خفاجي، مسئولة عدد من برامج التنمية لدى منظمة "اليونيسيف"، والماليزية نوراني عثمان، التي تعد من أبرز المناهضات للقوانين الإسلامية للأسرة في بلادها.
ومن المفارقات أن المؤتمر تزامن مع تصريحات مثيرة لسياسية إسبانية في مدينة برشلونة، شنت خلالها هجوما حادا على الأمم المتحدة واعتبرتها رهينة في يد البلدان الإسلامية .
وقالت بيلار راهولا - وهي عضو سابق في البرلمان المحلي وتعتبر من أكثر الوجوه النسائية في إسبانيا مساندة للكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة : إنه من الطبيعي إبداء التضامن مع النساء المسلمات اللواتي وصفتهن بأنهن ضحية سياسة عدمية .
يذكر أن المؤتمر الثاني للمرأة المسلمة الذي عقد قبل عامين في برشلونة أيضا تبنى الكثير من الدعوات المخالفة للشريعة الإسلامية، حيث رفض المجتمعون "تعدد الزوجات" للرجل ، وهو ما يجيزه الشرع بشروط وضوابط وبما يفيد المجتمع، كما انتقدوا حد الرجم وبهذا فإن هذا المؤتمر يدعو إلى تعددية الأزواج للمرأة المتزوجة عن طريق الزنا وهو أمر جد خطير على الأسرة المسلمة لما فيه من اختلاط الأنساب واعتداء على حق الرجل بزوجته ويؤدي إلى أمراض تناسلية مزمنة للرجل والمرأة وقد حرم الإسلام الزنا قطعيا على الرجل والمرأة على السواء سواء بسواء للمتزوجين وغير المتزوجين كذلك فتحريم الزنا تحريم إسلامي قطعي لا لبس فيه لكلا الجنسين . يقول الله الحي القيوم : { وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32)}( القرآن الحكيم ، الإسراء ) .
ويقول الله تبارك وتعالى عن تحليل زواج الرجل بأكثر من امرأة واحدة : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3) وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (4)}( القرآن المجيد ، النساء )

ويذكر بهذا الصدد أن د. آمنة ودود قامت بإمامة صف من الرجال والنساء قبل افتتاح المؤتمر في برشلونة الإسبانية ، حيث أمت عددا لا يزيد عن عشرة من النساء والرجال في صف واحد بفندق في برشلونة في شبه سرية ، بحسب صحف إسبانية.

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1221557082639&ssbinary=true

د. أمينة ( آمنة ) ودود
نصبت نفسها إمامة للرجال والنساء
في نيويورك الأمريكية 2005آذار
واكسفورد البريطانية تشرين الأول 2008
وبرشلونة الإسبانية تشرين الأول 2008

وبحسب بيان صادر عن منظمي المؤتمر في الهيئة الإسلامية بكتالونيا (أكبر أقاليم إسبانيا ويحظى بحكم ذاتي)، فإن المؤتمر يشهد عددا من المناظرات والحوارات حول قضايا يرونها مرتبطة بالإسلام من أجل "تجديد دائم لهذا الدين الذي يعاني من تأويلات وتفسيرات أبوية وذكورية"على حد تعبير البيان النساء المجتمعات اللواتي يفسرن الإسلام على هواهن الشخصي والأنثوي والقومي والغربي المتفرنج .
ففي مداخلة ألقتها في بداية المؤتمر قالت مديرة "الدار العربية" بالعاصمة الإسبانية مدريد "خيما مارتين مونيوث": إن "الرجال حاولوا تأويل النصوص القرآنية على طريقتهم"، وهو رأي يلقى شبه إجماع وسط المؤتمرات.
وبدا لافتا في المؤتمر مشاركة الأكاديمية الأمريكية المسلمة، أمينة ودود، التي أثارت ردود فعل مستهجنة بسبب كونها أول امرأة تؤم رجالا ونساء في صلاة الجمعة عام 2005 في مدينة نيويورك، ثم أعادت الكرة مرة أخرى في بريطانيا قبل أسبوعين.
كما قامت بالأمر نفسه قبل افتتاح المؤتمر في برشلونة، حيث أمت عددا لا يزيد عن عشرة من النساء والرجال في صف واحد بفندق في برشلونة في شبه سرية، بحسب صحف إسبانية.
واهتمت الكثير من الصحف الإسبانية بالمؤتمر الذي يأتي ضمن سلسلة مؤتمرات بدأت قبل أعوام، وتنادي بـ"تحرير المرأة" وفق المنظور الغربي، بشكل يتعارض في كثير من جوانبه مع الشريعة الإسلامية.
إذ وصفت "إيل باييس"، أوسع الصحف الإسبانية انتشارا، "النساء المشاركات في المؤتمر الثالث للمرأة المسلمة" بأنهن "نساء قويات وذوات كفاءة ويقدن جمعيات ومؤسسات اجتماعية قوية في بلدانهن، إضافة إلى انخراط عدد منهن في العمل السياسي المباشر".
ونقلت الصحيفة عن المصرية فاطمة علي خفاجي، وهي مستشارة لدى الأمم المتحدة، قولها: إن "هناك مزيدا من النساء يظهرن كل يوم ويبحثن عن تأويل مختلف للإسلام".
وأضافت خفاجي، المؤيدة لمثل هذه المؤتمرات، أن "أصحاب النفوذ يريدون أن يستمر كل شيء كما هو الآن، والإسلاميون يريدون جرّنا إلى الماضي".
ومن بين المشاركات في المؤتمر أيضا الماليزية نوراني عثمان، التي أدت "الصلاة المشتركة" وراء الأمريكية آمنة ودود، وتوصف بأنها من بين أبرز المناهضات للقوانين الإسلامية للأسرة في بلادها، والتي تصفها بأنها "تكافئ الرجل وتضطهد المرأة".
وتدعو نوراني إلى إدخال "إصلاحات ديمقراطية" تقوم على مبدأ احترام حقوق الإنسان بشكل عام، وتعتبر أن "ما تعانيه المرأة لا علاقة له بتعاليم الإسلام".
يذكر أن المؤتمر الثاني للمرأة المسلمة الذي عقد قبل عامين في برشلونة أيضا تبنى الكثير من الدعوات المخالفة للشريعة الإسلامية، حيث رفض المجتمعون "تعدد الزوجات"، وهو ما يجيزه الشرع بشروط وضوابط وبما يفيد المجتمع، كما انتقدوا حد الرجم.
ويشير مراقبون إلى أن الحكومات في أوروبا الغربية والولايات المتحدة تتبنى منذ عدة أعوام توجهًا بدعم ما يصنف كتيار "متحرر معتدل" بين المسلمين، كما تتبنى ما أضحت وسائل إعلام غربية تطلق عليه "الإسلام بمقاييس أوروبية" في مواجهة التيارات "المتشددة".
وتخصص الدول الغربية ميزانيات مالية كبيرة سنيوا تقدر بمئات ملايين الدولارات لتشويه الإسلام ودور المرأة في الإسلام ، ومهاجمة الإسلام من الداخل عبر نساء يدعين الإسلام والتحررية والتصحيح وهن بعيدات كل البعد عن تطبيق الإسلام الحقيقي ويبحثن عن ثغرات ينتقدن بها التعاليم الإلهية التي وضعها البارئ عز وجل لإسعاد الأسرة خاصة والبشرية عامة فالإسلام دين للجميع ذكورا وإناثا يعطي كل ذي حق حقه في كل شيء ويطلب منه تأدية واجباته بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة ومجادلة الكفار والمشككين بالتي هي أحسن .

وفي مؤتمر ( النسوانية الإسلامية 2006 ) بمشاركة أكثر من 400 سيدة من دول إسلامية وغربية قضية تحرير المرأة المسلمة بمنظور علماني غربي للأصول الإسلامية الناضجة الذي عقد بمدينة برشلونة الأسبانية للعام الثاني على التوالي ، إذ نادى المؤتمرون رجالا ونساء ، من المتفرنجين ذوي الميول الصليبية مسألة تعدد الزوجات التي هي نادرة الحدوث وليست معمة بصورة واسعة لأن الإسلام يضع فيها قيود على الزوج من أهمها العدالة بين النساء في جميع الأحوال .
فمثلا ، رفض المؤتمرون تعدد الزوجات وحدّ رجم الزانية ، ومواضيع أخرى أقرتها الشريعة الإسلامية، بحجج واهية سيؤدي "لتحرير" المرأة وفق المنظور الغربي المعادي للدين الإسلامي .
وقال مراقبون مستقلون إن المؤتمر جاء بتوجه غربي حكومي لتغيير التعاليم الإسلامية المتعلقة بالمرأة وفق رؤى تحررية علمانية التي تتعارض أحيانًا مع تعاليم الإسلام وتجعل من المرأة حرة بصورة مفتوحة دون قيود لاستغلالها جسديا وروحيا كيفما يريد الغرب الأوروبي والأمريكي .
<TABLE class=RelatedLinksInside width=230 align=left><TBODY><TR><TD></TD></TR></TBODY></TABLE>
وذكر منصور أسكورادو، رئيس هيئة مسلمي أسبانيا (لا جونتا) إحدى أبرز الهيئات الإسلامية المدعومة من سلطات إقليم كاتالونيا الراعية للمؤتمر: "حاولنا مناقشة وضع المرأة الحقيقي في الإسلام، ومكانتها الاجتماعية والسياسية في مختلف الدول الإسلامية والغربية". وتابع: "من المهم أن تتمكن المرأة المسلمة من اتخاذ قراراتها بحرية".
وتبنّى المؤتمر الذي بدأ أعماله يوم الجمعة 3-11-2006 واختتمها الأحد 5-11-2006، دعوة "دعم المرأة التي تناضل من أجل الاعتراف بحقوقها في العالم الإسلامي"، وذلك في مقابل ما أسموه "سيطرة عالم الرجال في المجتمعات الإسلامية".
واعتبر المجتمعون أن "الإسلام لا يجب أن يكون مبررًا لثقافة سيطرة الرجل على المرأة"، زاعمين أن "كثيرًا من الرجال فسّروا بشكل خاطئ ومتعسف النصوص القرآنية وكانت الضحية هي المرأة".

وكان ضمّ المؤتمر نساء من دول إسلامية مثل باكستان، وإيران، والسودان، وتونس، والجزائر، ومن دول أوروبية مثل بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، والنمسا، وشاركت نسوة من المكسيك والولايات المتحدة .
وهناك من بين المشاركات المسلمات كن يرتدين الحجاب وهو الزي الإسلامي التقليدي ومنهن من كنّ سافرات مشكفوات بعض أجزاء عوارتهن ( كالرجل واليدين والشعر ) ، حيث عرضن تجاربهن في بلدانهن الأصلية، وتبادلن الخبرات والنقاش وفق المنظور الغربي الذي يعدي الإسلام .
وقال منظمو ذلك المؤتمر لعام 2006 : "إنه يهدف إلى تجميع أكبر قدر من المبادرات النسائية، وتكوين منظمات داعمة ومؤيدة لحريات المرأة عبر الحدود".
وقال بيلار فالوجيرا، رئيس إحدى المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة في برشلونة: "لا يمكن أن يتغير شيء حول نيل المرأة لكافة حقوقها إلا عندما تتبادل السيدات خبراتهن ويتحدثن إلى بعضهن البعض".

وقد تبنّى المؤتمر الكثير من الدعوات المخالفة للشريعة الإسلامية، حيث رفض المجتمعون "تعدد الزوجات"، وهو ما يجيزه الشرع بشروط وضوابط وبما يفيد المجتمع، كما انتقدوا حد الرجم.
وفى حديث لصحيفة "ليبراسيون" الفرنسية اليوم الإثنين 6-11-2006 قال عبد النور برادو، أحد قادة الهيئة ( الإسلامية ) الكاتالونية المؤيدة لزواج الشواذ: "نُصِرّ على دعم هذه الثورة الصامتة للسيدات التي ستمثل تحديًا كبيرًا أمام الأصوليين".
أما الناشطة النسوية الباكستانية "شاهين ساردار علي" فاعتبرت أن المؤتمر يدافع عن الإنسانية قائلة: "إن دفاع المرأة عن حريتها وعن مساواتها بالرجل هو دفاع عن الإنسانية كلها... نحن للأسف نعيش في مجتمع يتم فيه إخضاع المرأة للرجل .. ان المجتمعين أعلنوا رفضهن للرجم ولتعدد الزوجات .. المسلمة في المجتمعات الديكتاتورية ممزقة بين رجعية المسلمين الأصوليين وبين القيم العلمانية".

<TABLE width=30 align=left><TBODY><TR><TD> </TD></TR><TR><TD></TD></TR></TBODY></TABLE>
بدورها، قالت الإيرانية نايرة توهيدي لصحيفة ليبراسيون: "يجب أن تعلم السيدات الموجودات في المجتمعات الغربية العلمانية أن الإسلام متناغم جدًّا مع معركتنا التي نطالب فيها بالحرية والمساواة".
وتابعت: "من المنظور الغربي الرحيم والأبوي يجب إنقاذ المسلمات ( في العالم الإسلامي ) اللاتي تثير أوضاعهن الشفقة عليهن".
وفي سياق سابق ، كانت مدينة برشلونة قد استضافت في تشرين الأول 2005 "مؤتمر المرأة المسلمة في الغرب وفي كاتالونيا" والذي سعى لتقديم نظرة الإسلام "الحقيقية" للمرأة والتي تضمن "تحريرها"، وتخالف ما تعاني منه المرأة أحيانًا "من تعسف وقمع" في مجتمعات إسلامية.
إلا أن الشكوك أثيرت حول مؤتمر العام الماضي أيضًا، حيث حضره عدد من الشخصيات المثيرة للجدل.
وكان على رأس تلك الشخصيات أمينة داود، أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة "فيرجينيا كومنولث" الأمريكية والتي أثارت في 18 آذار 2005 استياء كبيرًا في العالم الإسلامي بعد أن تولّت إمامة صلاة جمعة مختلطة بين الرجال والنساء في نيويورك، من منطلق دعوتها إلى "المساواة بين الجنسين في التكاليف الدينية".http://www.muqatel.com/mokatel/data/behoth/Dwal_Modn18/Espania/img/Spain02.gif