إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الصحة / الأمراض وعلاجها / وباء فيروس كورونا ( كوفيد 19 ) .. الحرب البيولوجية في العالم (د. كمال إبراهيم علاونه)
وباء كورونا ( كوفيد 19 ) في إيطاليا

وباء فيروس كورونا ( كوفيد 19 ) .. الحرب البيولوجية في العالم (د. كمال إبراهيم علاونه)

وباء فيروس كورونا ( كوفيد 19 ) .. الحرب البيولوجية في العالم

(د. كمال إبراهيم علاونه)

 مدير عام مركز العالم الثقافي

رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نابلس – فلسطين                                               

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)}( القرآن المجيد – سورة المائدة ) .

وورد في سنن أبي داود – (ج 10 / ص 342) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ فَجَاءَ الْأَعْرَابُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى فَقَالَ :” تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ ” .

ظهور الأوبئة أو الأمراض الطارئة أو الموسمية أو المزمنة ، تنتج بطريقتين :

 أولا : الطريقة العفوية ، بصورة طبيعية لا دخل للإنسان فيها ، بسبب غياب الضوابط الصحية من النظافة والطهارة أو وجود البيئة العامة أو الصحية الملوثة ، أو العدوى القاتلة .

ثانيا : الطريقة المقصودة المبرمجة من الطغاة البغاة في العالم ضد الآخرين . وهي ما يعرف بالحرب الكيماوية أو البيولوجية أو الجرثومية ، هي طريقة قديمة متجددة ، للقضاء على الأعداء بصورة أو بأخرى ، حيث تتبع جماعة أو دولة معينة هذا الإسلوب من مهاجمة الأعداء ، في حياتهم في أرضهم التي يعيشون فيها ، ويتكاثرون فيها .

ظهور فيروس كورونا بالصين

بدأت موجة المد الوبائي لفيروس كورونا ( كوفيد 19 ) وهو إلتهاب الأمعاء المعدي ، كفيروس أمريكي ، ضد الصين في أواخر عام 2019 ، حيث بدأ يغزو المجتمع الصيني في مدينة ووهان من ولاية هوبي وسط الصين ، وخرج عن السيطرة ليقتل مئات المواطنين الصينيين ، ثم إنتقل لإيران وقارة أوروبا . هذا ، ومن المتوقع العمل الإمبريالي الخبيث على نقل عدوى هذا الفيروس الوبائي الخطير إلى مكة المكرمة ، قبل أو اثناء موسم الحج الإسلامي لمنع المسلمين من أداء مناسك الحج في خطوة جديدة ضد الأمة الإسلامية لهذا العام 1441 هـ /  2020 م أو لاحقا .

وعود على بدء ، ثم بدأ الهوس الصحي العالمي ، فقد أعلنت السلطات الصينية حالة التأهب القصوى ، وفرضت حظر التجول على عشرات ملايين الصينيين ( 60 مليون نسمة ) ، للحد من العدوى التي يمكن أن تنتشر في ربوع الصين المترامية الأطراف التي يبلغ عدد سكانها قرابة 1,3 مليار نسمة .

وباء فيروس كورونا في الصين 2020

ثم توالى إمتداد هذا الفيروس ليشمل إيران وإيطاليا فأوروبا عموما ليمتد إلى بقية دول العالم . وإتهمت الخارجية الصينية  وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون ) بشن هذه الحرب البيولوجية ضد الصين بشكل رسمي عبر جنودها الذين كانوا في مدينة ووهان الصينية . وكذلك إتهمت إيران الولايات المتحدة بالوقوف خلف الإرهاب الإقتصادي والصحي ضد ابناء الشعب الإيراني المسلم .

ومن جهتها ، وجهت الإدارة الأمريكية التهم للنظام الصيني بالتغافل الصحي وإخفاء فتك فيروس  كورونا في البلاد ، حتى إستفحل وتمكن في مقاطعة هوبي الصينية ، وقضى على آلاف الصينيين ، وبدأ بالإنتشار إلى أوروبا ( المنافس الثاني لأمريكا ) على زعامة البشرية ، ثم إلى بقية دول العالم .

بداية إنتشار الوباء

بدأ إنتشاء وباء ( فيروس كورونا ) في الصين بصورة متوالية هندسية متتالية ، إلا أن البيانات الرسمية الصينية منذ 18 آذار 2020 ، أشارت إلى إنحسار إنتشار هذا الوباء الفتاك في البلاد الصينية ، وذلك بعد الإجراءات الوقائية الصارمة التي طبقها الحزب الشيوعي الصيني الأحادي المستبد في البلاد .

خريطة الصين

وسائل الوقاية من المرض

تعددت الإجراءات الوقائية ، في مختلف دول العالم ، للتغلب على جائحة كورونا ( كوفيد 19 ) ، لعل من أهمها :

أولا : بناء المرافق الصحية كالمستشفيات الثابتة والمتنقلة والمؤقتة : مثل بناء مستشفى صحي خاص بالوباء في مدينة ووهان الصينية ، الذي بني على عجل خلال 10 ايام لإستيعاب المصابين بهذه المرض الفتاك الذي ظهر في هذه المدينة الصينية التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة . ثم توالت عمليات اٌلإعداد لإنشاء المرافق الصحية في العالم ، كإجراءات وقائية في كل دولة من دول العالم .

ثانيا : إعتماد العزل الاجتماعي في البيوت لعائلات مصابة خوفا من إنتقال العدوى بين الناس ، بصورة يصعب السيطرة عليها . وقد طبقت هذه السياسة عشرات الدول بشكل جزئي أو كلي وطلبت من العائلات البقاء في بيوتهم ( خليلك في البيت ) وعدم الاتصال بالآخرين أو تقليل الإحتكاك بالآخرين .

ثالثا : الحجر الصحي على المصابين أو المخالطين لمصاب من مصابي فيروس كورونا المستجد . وذلك وفقا لتعليمات وضوابط صحية محددة حددتها وزارة الصحة في الدولة المعنية . ووصل عدد الذين يخضعون للحجر الصحي المنزلي حتى 21 آذار 2020 قرابة مليار نسمة في شتى أصقاع الكرة الأرضية .

رابعا : إعلان حالة الإستنفار الجزئي ، لإقليم معين ، كجزء من الدولة المعنية . كحالة الصين عندما عزلت وفرضت حظر التجوال لقرابة 60 مليون صيني .

خامسا : إعلان حالة الاستنفار القصوى ، كحالة الدفاع الوطني ، أو إعلان حالة الطوارئ في البلاد المعنية ، كتعطيل المدارس والجامعات ، أو إغلاق صالات التجمع كالأفراح أو بيوت العزاء وإغلاق المطاعم والمقاهي ، أو حظر التنقل بالقطارات أو الحافلات بين المدن وسواها وإغلاق المساجد والكنائس وإغلاق الحدود . وقد إتبع ذلك في الصين أولا ثم في فلسطين ، ثم في إيطاليا وأوروبا عموما ، ثم الولايات المتحدة الأمريكية ، ثم في الأردن وبعض الدول العربية وغيرها من الدول في قارات العالم المختلفة .

سادسا : إخلاء رعايا الدول المعنية ، أو إخراج أو طرد السياح أو الأجانب من البلاد في شتى بقاع المعمورة وإعادتهم إلى بلادهم وأوطانهم .

سابعا : الغذاء الوقائي : اتباع النظام الغذائي الصحي المتوازن والمكملات الغذائية ، والنصح والإرشاد بتناول بعض الأغذية الوقائية للمرض الجديد مثل الحمضيات ( البرتقال والليمون الحامض ) ، والثوم والبصل وغيرها . بالإضافة إلى الأغذية الغنية بفيتامين سي ( ج ) وفيتامين دي وغيرها ، المضادة للبكتيريا وهي إجمالا مضادات مرض الإنفلونزا والزكام والبرد .

ثامنا : تجنب النوازل الجوية الطبيعية في الشتاء ، من لفحات البرد القارص والتدفئة المناسبة لمواجهة إنخفاض درجات الحرارة لدى جسم الإنسان لتحاشي الإنفلونزا ونزلات البرد والقحة والسعال الشديد .

تاسعا : الإكثار من إستخادم الأجهزة الوقائية وسوائل التعقيم ، مثل : الصابون والكلور والملابس الصحية الخاصة ( الكمامات الواقية والقفازات الطبية لمدة 12 ساعة فقط ) ، في المصحات والمشافي والعيادات وحالات الدفاع المدني .

عاشرا: سرعة إكتشاف المرض : سرعة فحص المصابين حلال 15 دقيقة بدلا من الوقت الطويل الذي كان يستنفذ 24 ساعة فأكثر .

وباء كورونا .. ومنظمة الصحة العالمية

تتابعت الإحصاءات البيانية والرقمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ، وتتالت النصائح والإرشادات الصحية والإدارية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والأمنية والإعلامية وخلافها . ووصل الأمر في بعض البلدان لسيطرة السلطة التنفيذية وتحكمها وهيمنتها على جميع مفاصل الحياة العامة في البلاد بناء على التقديرات الصحية لمنظمة الصحة العالمية . ولاحقا بعد أكثر من شهرين من إنتشار المرض الجديد ، أطلقت منظمة الصحة العالمية على هذه الجائحة الصحية العالمة اسم الوباء العالمي تحت مسمى ( كوفيد 19 ) لأنه ظهر في أواخر عام 2019 في الصين ، منطلقا من مدينة ووهان الصينية وسط البلاد .

ولم تستطيع اي دولة في العالم حتى الآن ، أن تجد المصل أو اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستفحل في أرجاء الكرة الأرضية ، مما ولد الخطر الشديد ، واليأس والقنوط لدى بعض الأنظمة السياسية في العالم ، العظمى والكبرى والصغرى على السواء ، فعجزت الأنظمة الصحية عن إكتشاف الترياق الشافي حتى الآن . ورغم تمكن الصين من وقف إنتشار المرض ، ولو نظريا ، إلا أن الإجتياح الوبائي العالمي ما زال في أطواره الأولى ، فإذا لم يتم زحفه المتواصل فسيقتل عشرات الآلاف بل الملايين من البشر .

والمستشفيات في مختلف أرجاء العالم ، لم تستطع حتى الآن إستيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين لتقديم التنفس الصناعي لهذه الوباء ذو الإلتهاب الرئوي الحاد . وتلجأ إلى الإجراءات الاحترازية : كالعزل الاجتماعي والحجر الصحي المنزلي أو الإستشفائي أو إعلان حالة الطوارئ القصوى ، أو إعلان حالة الدفاع الوطني والنفير الأمني العام ، بإنزال قوات الجيش والشرطة إلى الشوارع العامة لمنع الناس من التنقل والتحرك بين المدن والمحافظات والمقاطعات لئلا يستفحل الوباء الصحي العالمي بصورة أشد فتكا من الآن . وحسب الإحصاءات الصحية المعلنة ، فإن أغلب الوفيات والإصابات ظهرت في إيطاليا والصين وإيران وإسبانيا وكوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة .

خريطة الصين

 

رحلة البحث الطبي عن العلاج للقضاء على وباء كورونا

لقد بدأت حالة الوقاية من الوباء ، كإجراء أولي في الصين لتمتد إلى بقية دول العالم ، تلتها ثانيا المرحلة العلاجية ، إذ بدأت رحلة البحث لدى علماء الصحة والطب والأمراض والأوبئة والأحياء الدقيقة وسواهم ، في أخذ العينات من المصابين المرضى ، في السعي الحثيث لإيجاد العلاج في المختبرات الطبية بإجراء الفحوصات الصحية . وتسابقت بعض الدول كالصين أو ألمانيا أو أمريكا وغيرها ، للإعلان عن التوصل الأولي للمضادات الحيوية والعلاجات الشافية من هذا الوباء المستفحل في العالم ولكن بلا نتيجة فعلية لغاية الآن .

الوقاية الإسلامية من الأوبئة

جاء في مسند أحمد – (ج 26 / ص 349) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” مَا مِنْ مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنْ الْبَلَاءِ الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ قَبِلَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشَفَعَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ ” .

تنقسم الوسائل والطرق الإسلامية ،  للتغلب على الأمراض والأوبئة العادية أو الفتاكة إلى قسمين : القسم الأول : الوقاية “درهم وقاية خير من قنطار علاج”  . والقسم الثاني : العلاج .

وتنوعت سبل وطرق الوقاية من الأمراض والأوبئة والأخذ بالأسباب ، لحصرها في منظقة ظهورها وعدم إنتقال عدواها إلى مناطق جغرافية وفئات أخرى ، وكذلك اللجوء للعلاج الطبي للأمراض أو الأوبئة المنتشرة سواء أكانت طارئة أو موسمية أو مزمنة ، ولعل من أبرزها :

  • الوضوء الإسلامي للصلاة : يتوجب على الإنسان المسلم اللجوء للوضوء قبل أداء الصلوات الإسلامية لله تبارك وتعالى ، سواء أكانت صلاة مفروضة من الصلوات الخمس في اليوم والليلة ، وهي : صلاة الفجر وصلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء أو صلوات طوعية . وبهذا يجب على المسلم أو المسلمة استعمال الوضوء للنظافة العامة للبدن . يقول الله الحي القيوم ذو الجلال والإكرام عز وجل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)}( القرآن المجيد – سورة المائدة ) .
  • الطهارة العامة والخاصة : يقول الله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) }( القرآن المجيد – سورة البقرة ) .
  • النظافة العامة : النظافة من الإيمان . جاء في سنن الترمذي – (ج 10 / ص 249) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ : { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } وَقَالَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } ، قَالَ وَذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ ” . كما جاء بسنن الترمذي – (ج 9 / ص 488) عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَسَّانَ قَال سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ فَنَظِّفُوا أُرَاهُ قَالَ أَفْنِيَتَكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ . قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ فَقَالَ حَدَّثَنِيهِ عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ نَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ “. وجاء في مسند أحمد – (ج 8 / ص 135) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي غَسِيلًا وَرَأْسِي دَهِينًا وَشِرَاكُ نَعْلِي جَدِيدًا وَذَكَرَ أَشْيَاءَ حَتَّى ذَكَرَ عِلَاقَةَ سَوْطِهِ أَفَمِنْ الْكِبْرِ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا ذَاكَ الْجَمَالُ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَازْدَرَى النَّاسَ”  .
  • العزل الإجتماعي : ورد في صحيح مسلم – (ج 11 / ص 250) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ ” . وفي رواية أخرى جاءت في صحيح البخاري – (ج 17 / ص 476) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ وَفِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنْ الْأَسَدِ” .
  • الحجر الصحي : جاء في صحيح البخاري – (ج 18 / ص 66) قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ ” . وفي رواية أخرى ، جاءت في مسند أحمد – (ج 18 / ص 438) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” لَا يُورَدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ ” . وجاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم – (ج 19 / ص 132)  عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من أحد إلا وفي رأسه عرق من الجذام (1) تنعر ، فإذا هاج سلط الله عليه الزكام فلا تداووا له »

__________

  • الجُذَام : هو الدَّاء المعروف يصيب الجلد والأعصاب وقد تتساقط منه الأطراف

 

  • التداوي والعلاج المضاد للمرض أو الوباء . ورد في صحيح البخاري – (ج 17 / ص 438) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ : فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ “. وجاء بمسند أحمد – (ج 23 / ص 261) عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ فَأَتَانَا بِزُبْدٍ وَكُتْلَةٍ فَأُسْقِطَ ذُبَابٌ فِي الطَّعَامِ فَجَعَلَ أَبُو سَلَمَةَ يَمْقُلُهُ بِأُصْبُعِهِ فِيهِ فَقُلْتُ يَا خَالُ مَا تَصْنَعُ فَقَالَ إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” إِنَّ أَحَدَ جَنَاحَيْ الذُّبَابِ سُمٌّ وَالْآخَرَ شِفَاءٌ فَإِذَا وَقَعَ فِي الطَّعَامِ فَامْقُلُوهُ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ ” . وجاء بسنن أبي داود – (ج 10 / ص 371) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ ” . وفي مسند أحمد – (ج 37 / ص 409) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنَزِّلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً إِلَّا الْمَوْتَ وَالْهَرَمَ ” . وفي رواية أخرى ، مسند أحمد – (ج 37 / ص 410) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ : أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى ؟ قَالَ :” تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ ” . وجاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم – (ج 19 / ص 103) عن زيد بن أرقم رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تداووا من ذات الجنب (1) بالقسط (2) البحري ، والزيت » .

__________

(1) ذات الجنب : مرض في البطن

(2) القسط : عود يجاء به من الهند يجعل في البخور والدواء

وجاء في  مسند أحمد – (ج 55 / ص 245)  عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ فَفِي شَرْطَةٍ مِنْ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ تُصِيبُ أَلَمًا وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ ” .

 

الأدعية القرآنية والنبوية : للكرب والمرض والهم والغم

وهي أدعية متعددة ومتنوعة ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :

أولا : دعاء الكرب : جاء بصحيح البخاري – (ج 19 / ص 426) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ :” لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ” . وفي رواية أخرى ، وردت في مسند أحمد – (ج 2 / ص 169) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَ :” لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ” . كما جاء بمسند أحمد – (ج 3 / ص 299) عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين ” .

ثانيا :   دعاء زيارة المريض : ورد في سنن أبي داود – (ج 8 / ص 359) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ :” أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ “.

ثالثا : دعاء كفاية الهم : جاء في سنن الترمذي – (ج 2 / ص 296) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ فَلْيُحْسِنْ الْوُضُوءَ ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللَّهِ وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لِيَقُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ ، لَا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين ” .

رابعا : دعاء المعافاة في الجسد والبصر : جاء في سنن الترمذي – (ج 11 / ص 384)  عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :” اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي جَسَدِي ، وَعَافِنِي فِي بَصَرِي ، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنِّي ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ” .

خامسا : دعاء الحاجة : ورد في سنن ابن ماجه – (ج 4 / ص 295)  عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :” مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لِيَقُلْ : ” لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ ، أَسْأَلُكَ أَلَّا تَدَعَ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا لِي . ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَا شَاءَ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ ” .

سادسا : الدعاء والمسح باليد اليمنى للشفاء : ورد في صحيح البخاري – (ج 18 / ص 25) عنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ :” اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبْ الْبَاسَ اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا ” .

سابعا : دعاء الوجع : جاء بصحيح مسلم – (ج 11 / ص 207) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ ” .

ثامنا : دعاء شفاء الشكوى من الوجه : ورد في المستدرك على الصحيحين للحاكم – (ج 3 / ص 298) عن محمد بن كعب القرظي ، عن فضالة بن عبيد ، أن رجلين أقبلا يلتمسان الشفاء من البول ، فانطلق بهما إلى أبي الدرداء فذكرا وجع أنثييهما له ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : « من اشتكى منكم شيئا ، أو اشتكاه أخ له فليقل : ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك ، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء ، فاجعل رحمتك في الأرض ، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا ، إنك رب الطيبين ، فأنزل رحمة من رحمتك ، وشفاء من شفائك على هذا الوجه فيبرأ إن شاء الله تعالى » .

 

تاسعا :  دعاء عدم الضرر : جاء في مسند أحمد – (ج 2 / ص 2) عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَالَ :” بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى اللَّيْلِ وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ تَفْجَأْهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ” .

الأضرار العامة لوباء كورونا ( كوفيد 19 ) في العالم

جاء في  سنن أبي داود – (ج 12 / ص 178) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” أَيُّمَا طَبِيبٍ تَطَبَّبَ عَلَى قَوْمٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ تَطَبُّبٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَعْنَتَ فَهُوَ ضَامِنٌ ” .

تسبب هذا الوباء كقاتل مفاجئ ، الذي غزا المجتمعات البشرية في العالم ولم يسلم منه أي شعب من شعوب وأمم العالم ، في شلل الحياة العامة والخاصة لبضعة مليارات من البشر في العالم : فأعلنت حالات الطوارئ القصوى والإغلاق بين الحدود ، وحالات حظر التجوال : الجزئية أو الكلية ، والدفاع الوطني في الكثير من الدول ، فتاثرت الحياة الإجتماعية ، وإنتشر الهلع والخوف والرعب ، وتدهورت الحياة الاقتصادية الصناعية والتجارية والسياحية والخدمية ، وتوقفت الحياة التعليمية : المدرسية والجامعية ، وحظر الطيران وقطارات السكك الحديدية ، وإخرج الأجانب من هذه الدولة أو تلك ، وتوقفت أو أجلت أو ألغيت المباريات الرياضية ، وتوقفت الصلوات الجماعية في المساجد الإسلامية والكنائس النصرانية ( المسيحية ) في العالم .. إلخ .

من المستفيد ؟ ومن المتضرر من إجتياح وباء كوروبا  للعالم ؟؟!

لقد تسبب وباء كورونا ( كوفيد 19 ) ، في فوضى عالمية شاملة جديدة طارئة غير متوقعة : نفسية وصحية وبيئية ، وسياسية وأمنية وعسكرية وإقتصادية وثقافية وإعلامية ، برزت في تراشق الإتهامات والإتهامات المضادة . فهناك العديد من الأطراف أو الدول في العالم التي تضررت أو إستفادت من نشر وإنتشار وباء كورونا ( كوفيد 19 ) ، سواء بطريقة عفوية طارئة أو بطريقة عمدية مقصودة ، كالتالي :

أولا : الولايات المتحدة الأمريكية ، هي المستفيد الأول من إنتشار وباء كورونا ، على الصعد الإقتصادية والعسكرية والصحية والنفسية ، التي زلزلت وارهقت البشرية برمتها . فقد ضرب هذا الوباء الاقتصاد الصيني المترامي الأطراف في العالم ، ضربة عالمية قوية وموجعة ، وتسبب في هبوط قيمة العملة الصينية ( اليوان الصيني ) وحد من تصدير البضائع والسلع الصينية إلى مشارق الإرض ومغاربها ، وتسبب بخسائر إقتصادية فادحة للاقتصاد الصيني المنافس الأول للاقتصاد الأمريكي في كافة أرجاء الكرة الأرضية . وفي المقابل لجأت الولايات المتحدة لترميم صورة الدولار الأمريكي كعملة عالمية أولى ، إلى طباعة 4 تريليون دولار خلال شهر آذار 2020 .

ثانيا : الصين ( نواة الفيروس بمدينة ووهان الصناعية ) ، هي المتضرر الأول ، ثم إيطاليا هي المتضرر الثاني ، ثم إيران ( بؤرة الفيروس في مدينة قم الدينية الرئيسية ) هي المتضرر الثالث ، ثم إسبانيا ، من إنتشار وباء الكورونا في العالم ، حيث فقدت هذه الدول آلاف المواطنين الضحايا من مواطنيها . وضربت إقتصاديتها كونها دفنت الكثير من ضحايا هذا الفيروس الأمريكي الطارئ . وهذه الدول تقع ضمن القائمة الأمريكية السوداء المعلنة من الإدارة الأمريكية أصلا . وهذا هو الذي يجعلنا أن نؤكد بأن أمريكا هي من شن هذه الحرب البيولوجية التجريبية الجديدة على العالم .

ثالثا : الوطن العربي والوطن الإسلامي : لحقت الأضرار بأبناء الأمتين العربية والإسلامية وتضررت الشعوب العربية والإسلامية ، بصورة مفاجئة وغير محسوبة الحساب بتاتا ، إثر هذه الجائحة التي غزت البلاد والعباد في عقر بلدانهم ، فتوقفت الحياة الطبيعية ، أسوة ببقية دول العالم ، ولكن بصورة أشد ، فهبطت أسعار النفط ، وتراجعت اسعار الثروات الطبيعية وتصاعدت أسعار المواد التموينية الإستهلاكية ، وتفاقم التذمر النفسي والصحي والإجتماعي والاقتصادي والسياسي من الأنظمة الحاكمة . فمثلا ، إضطرت السعودية إلى وقف الصلاة الجماعية في الحرم المكي الشريف ( المسجد الحرام ) في مكة المكرمة ، العاصمة الدينية الإسلامية الأولى في العالم ، والحرم النبوي الشريف ( المسجد النبوي المحمدي ) في المدينة المنورة في الديار الحجازية ، مما تسبب في قلق وإرباك في الصلاة الجماعية وأداء مناسك العمرة وشد الرحال إلى هذين المسجدين . وكذلك الحال الإعلان عن إغلاق المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة بفلسطين ، مع ما يسببه ذلك من تدنيس اليهود المتطرفين لهذا المسجد الإسلامي في الأرض المقدسة . هذا بالإضافة إلى حالة الإرباك والقلق لدى المسلمين والخلافات بين الأنظمة الحاكمة والمصلين بالمساجد ، في مختلف الأقطار العربية والإسلامية ، بسبب إغلاق المساجد لمنع التجمع والتجمهر لأكثر من 10 اشخاص تلافيا لحالات العدوى وإستفحال هذا الوباء الطارئ .

رابعا : كل دول العالم : سبب وباء كورونا ( كوفيد 19 ) حالات الهلع والرعب والخوف الفردي والجماعي ، في جميع دول العالم من أقصاه إلى أقصاه ليشمل أكثر من 7 مليارات نسمة هم سكان الأرض قاطبة . وهذا نذير من نذر الحرب المستعرة الشاملة ، وخاصة الحرب الكيماوية والبيولوجية الدائرة بين العملاقين العالميين : الولايات المتحدة والصين .

وعلى الصعيد الإقتصادي العالمي ، تسبب إنتشار هذا الوباء بسرعة ، إلى هبوط ملحوظ في البورصات المالية العالمية ، بنسبة مئوية تراوحت بين 10 % – 25 % ، وهي حادثة مؤلمة جدا لأصحاب الأسهم والسندات والعقارات والممتلكات الخاصة في العالم قاطبة .

أشكال الخسائر والإضرار لجائحة الكورونا ( كوفيد 19 )

تمثلت الخسائر والأضرار الخاصة والعامة ، الجزئية أو الكلية ، لوباء أو مرض أو جائحة كورونا ( كوفيد 19 ) ، في العديد من الصور والأشكال ، خلال الشهور الثلاثة الأولى من سنة 2020 ، ولعل ابرزها الآتي :

  • الخسائر البشرية : أصيب جراء هذا الوباء قرابة 300 ألف شخص في 157 دولة ، تمثل في الحالات الصحية الطفيفة أو المتوسطة أو الخطيرة ، تعافى منهم قرابة 100 ألف مصاب ، وتوفي بسببه خلال المائة يوم الأولى لإنتشار هذه الجائحة الصحية العالمية ما بين 4,2 – 8,6 % ، أو ما يقارب  13 آلف شخص منهم 4 آلاف في إيطاليا و3500 في الصين ، و2000 في إيران .
  • الخسائر والأضرار النفسية : سادت حالات الرعب والهلع والخوف والقلق والتوتر بين الأفراد والجماعات ، في شتى أرجاء العالم . فتقلصت الزيارات الاجتماعية ، وزادت حالات التوتر والعزل والإنطواء الاجتماعي ، وتزايدت حالات التمرد والرفض والحقد والنقمة والتململ والكراهية الاجتماعية والسياسية والأمنية للأنظمة الحاكمة التي بدت مشلولة الحركة لا حول لها ولا قوة ـ حيال هذا الوباء القاتل الطارئ .
  • الخسائر والإضرار الإقتصادية : تكبد الاقتصاد العالمي ، بجميع فروعه المحلية والعابرة للقارات ، في الدول بمختلف قارات العالم ، خسائر فادحة غير مسبوقة في حالات السلم الأهلي والشعبي والإقليمي والعالمي . فقدرت الخسائر الإقتصادية بعشرات مليارات الدولارات ، جراء توقف الإنتاج الصناعي ، أو التبادل التجاري أو التدفق السياحي أو توقف المواصلات البرية والجوية والبحرية الداخلية والخارجية ، وزيادة البطالة بين ظهراني الشعوب والأمم في العالم . وفي المقابل زاد الطلب على سوائل التعقيم الصحي التي شهدات ندرة غير مسبوقة وإرتفاع فاحش في أثمانها .
  • الخسائر والأضرار التعليمية : إذ توقف المسيرة التعليمية العامة والجامعية فأغلقت المدارس والجامعات العامة والخاصة على السواء ، وتم اللجوء لدى البعض للتعليم والتعلم الإلكتروني عن بعد .
  • الخسائر والأضرار الدينية : ظهرت حالات الرفض والتذمر الديني من السلطات الحاكمة ، حيث نجمت عن الإغلاق التام لدور العبادة في العالم كالمساجد الإسلامية والكنائس النصرانية والمعابد البوذية وغيرها . وهكذا شلت الحياة الدينية في العالم لمختلف أتباع الرسالات السماوية والأرضية لمليارات البشر . وعزت الكثير من القيادات الدينية هذه الجائحة بأنها عذاب رباني للبشرية لما سببته من أرق وقلق وإرهاق وتعب نفسي وجسدي ، لدى الكثير من الناس ، وبرزت الدعوة الإصلاحية للعودة إلى تعاليم الرسالات السماوية الغراء الصحيحة . وفي هذا المجال يمكننا القول ، إن رب ضارة نافعة ، فالبعض بدأ يفكر بأن هناك قوة خفية ( الله العلي القدير ) قادرة على جميع البشرية لا تقف أمام قدرتها الخارقة أي من الأنظمة السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية الطاغية الباغية الظالمة المستبدة ، كالولايات المتحدة أو الصين أو روسيا أو بريطانيا أو فرنسا أو الهند وغيرها . وهذه تحذيرات أولية للعودة لدين الله القويم وهو الإسلام العظيم حتى في الدول الملحدة أو العلمانية أو المسيحية ، وهذا ما لمسناه عبر المنشورات عبر وسائل الإعلام المختلفة كوسائل الإعلام الأمريكية ، التي بدأت تنشر وسائل الوقاية النبوية المحمدية الإسلامية الصحيحة ، التي نادى بها المصطفى محمد رسول الله صل الله عليه وسلم للوقاية من الأمراض والأوبئة .
  • الخسائر والإضرار السياسية والأمنية : فوصل الأمر للحكومات الحاكمة في مختلف أنحاء العالم ، في الكثير من الأنظمة السياسية الحاكمة في العالم ، فتداعت هذه الحكومات لعقد الاجتماعات الدورية لها عن بعد ، بواسطة الأنظمة الإلكترونية العصرية ، كالفيديو كونفرنس والسكاي بي والهواتف المرئية أو السماعية وغيرها . وبالتالي تزايدت حالات الدكتاتورية في العالم .

الضوابط الوقائية والعلاجية للحد من إنتشار وباء الكورونا

برأينا ، هناك الكثير من الطرق والوسائل الوقائية والعلاجية ، في الآن ذاته ، للحد من ظاهرة إنتشار الوباء العالمي الجديد ( كورونا ) المتصاعد ، منها :

اولا : الحجر الصحي الشامل والمتكامل بمراحل متعددة :

 أ) الحجر الصحي الجزئي ( العزل المنزلي ) على المسنين ذوي الأمراض المزمنة من الأعمار 65 سنة فأعلى ، كأمراض الضغط والسكري والقلب والرئة والكلى والربو وصعوبة التتفس وغيرها .

ب) الحجر الصحي الشامل في البلاد الموبوءة بصورة كثيفة .

ج) العزل الاجتماعي الكبير ( الطوارئ القصوى أو الدفاع الوطني ) في البلاد .

د) تجريب العلاجات السابقة لأوبئة الملاريا أو الجدري أو سارس أو إنفلونزا الخنازير أو إنفلونزا الطيور وغيرها .

هـ ) التسريع في إكتشاف اللقاح والعلاج الناجع لتخليص البشرية من هذا الوباء المستشري في الأرض .

و) التركيز على الفواكه والخضروات المفيدة للتقليل من حدة وباء كورونا مثل ثمار الحمضيات بأنوعها المتعددة وغيرها .

هل جاء تفشي وباء كورونا في الصين ، بفعل رباني عظيم ؟ أم بفعل الصين نفسها  ولماذا ؟؟! أم بفعل أمريكي خبيث ؟؟!

هناك 3 إحتمالات واردة ، لإنتشار وباء كورونا في الصين ، ربما تتسابق أو تتلازم مع بعضها البعض ، تتمثل بالآتي :

  • الاحتمال الأول العقاب الرباني الشديد غير المسبوق ضد الصين :

عند بدء إنتشار الوباء العالمي البيولوجي – الجرثومي ( كورنا – كوفيد 19 ) ، بدأت بعض الأصوات تردد بأن هذا المرض المستجد ، هو عقاب رباني ضد الصين الشيوعية الحمراء  الملحدة ، التي لاحقت المسلمين ( الإيغور ) بمكر وحقد وخبث ، وقمعتهم وقتل الكثير منهم وهدمت بعض مساجدهم ، ومزقت القرآن الكريم ( الكتاب الإسلامي المقدس في العالم ) وصادرت المصاحف من المسلمين بصورة فجة وخبيثة ، ويعد هذا مقبولا جدا ، فالله يمهل ولا يهمل ، فأخذ الله العزيز الحكيم ، الصين أخذة عزيز مقتدر . والتغيير الرباني القادم ، الذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ، فيظهر الأمر الإلهي ، بفترة مخاض قصيرة إنتقالية في العالم تبدأ بجزئية معينة فتمتد لتشمل جزيئات أخرى لاحقة لتكتمل الدائرة على الملحدين من الكفرة الفجرة .

  • الاحتمال الثاني : التصنيع الكيماوي الصيني الذي خرج عن السيطرة ، فإنتشر الوباء المعدي بدرجة كبيرة لم يتمكن علماء وخبراء تفريخ الأحياء والكائنات الدقيقة من لجمه ، فانتثر في مدينة ووهان الصناعية الصينية بشكل كبير جدا . وبالتالي أصاب العشرات فالمئات فالألوف من الصينيين الذين سقطوا في الشوارع والبيوت جثثا هامدة بلا ارواح ، فتفشت الكارثة الوبائية في البلاد . ومن جانبها ، إستغلت الإدارة الصينية ، هذه الحادثة بصورة إقتصادية مبرمجة ، لنقل ملكية الأسهم والسندات من الرسماليين الغربين إلى الصينيين ، وخاصة الحكومة الصينية والحزب الشيوعي الصيني الحاكم في البلاد . فهربت الرساميل الغربية الأجنبية من الصين بسرعة ، إذ اضطر المستثمرون ورجال الأعمال الأجانب إلى الهروب من الصين فباعوا ممتلكاتهم وأسهمهم بأرخص الأسعار بسبب جبن الرسماليين وخوفا من الكارثة الاقتصادية التي حلت بالصين سواء بطريقة عفوية أم عمدية من القيادة الرسمية الصينية في البلاد . وبهذا استولت الصين على أرباح الشركات والمؤسسات ذات التمويل الأجنبي بأسعار بخسة . وربما تكون هذه الاحتمالية مقبولة أيضا .
  • الاحتمال الثالث : الحرب الكيماوية البيولوجية الأمريكية المفتعلة ضد الصين أولا والعالم أخيرا : وهو الإحتمال الأكثر ترجيحا لدينا ، مع الإيمان المطلق بالاحتمالية الأولى ، وتصديق الاحتمالية الثانية ايضا وعدم إستبعاد الاحتمالية الثالثة الأكثر نضوجا من الناحية الفعلية . والاحتمالات الثلاثة المطروحة آنفا ، هي إحتمالات واردة جدا ، ومفتوحة على مصاريعها ايضا . وبإعتقادنا ، فهي إحتمالات قابلة للتصديق والتطبيق في الآن ذاته ، نحو التغيير الرباني القادم لا ريب فيه تمهيدا لظهور المهدي الإسلامي المنتظر ( محمد ” أحمد ) بن عبد الله ) في أحد مواسم الحج قرب الكعبة المشرفة في مكة المكرمة .

لماذا نتهم الولايات المتحدة بأنها وراء نشر وباء الكورونا ؟؟!

هناك العديد من العوامل والأسباب التي تجعل المرء يتهم الإدارة الأمريكية بأنها هي من تقف وراء نشر وإنتشار وباء الكورونا ( كوفيد 19 ) ، وتجعل من الأنسب تسمية هذا الوباء بالوباء الأمريكي ، لعل من أهمها :

أولا : العداء الأمريكي للدول المتضررة كثيرا من هذا الوباء : وهي الصين وإيطاليا وإيران ، وسواها . فالولايات المتحدة تعادي منافستها الصين سياسيا وعسكريا وأمنيا وإقتصاديا وفكريا ، وبالتالي فأمريكا هي المستفيد الأول من إنتشار هذا الوباء القاتل . وكذلك تعادي إيطاليا وإيران لعدم السير في مركبتها الإمبريالية ولا تلتفت لتوجيهات وأوامر الإدارة الأمريكية بتاتا بل تناصبها العداء والنزاع والخلاف .

ثانيا : الإتهام الرسمي الصيني للجيش الأمريكي ووزارة الحربية الأمريكية ، بأنهما من نشر الوباء في مدينة ووهان وسط الصين ، لإبقاء الهيمنة الاستعمارية على العالم .

ثالثا : الإعلان الروسي بإكتشاف بقايا معدات فيروس ( كورونا – كوفيد 19 ) المدفونة في القنصلية الأمريكية في مقاطعة هوبي في وسط الصين ، التي تحمل البصمات البيولوجية من الولايات المتحدة الأمريكية .

رابعا : السادية الأمريكية : تمثلت بإتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الإدارة الصينية هي التي أهملت وتجاهلت وأخفت ظهور الوباء القاتل في الصين وتحميلها المسؤولية الصحية العالمية حيث أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الوباء اسم ( الوباء الصيني ) ، وبالتالي تصاعد الصراع السياسي والاقتصادي والعسكري والجدل الإعلامي بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية . والتبادل الأمريكي الصيني في طرد مراسلي وسائل الإعلام لديها .

خامسا : تأخر ظهور عدوى وباء كورنا في الولايات المتحدة ، لعدة شهور ، حيث إنقلب السحر على الساحر مؤخرا ، فشاع وباء الكورونا في 157 دولة في العالم ، وتبين عدم التمكن الأمريكي من السيطرة على إنتشار هذا الوباء المعدي بين ظهراني الشعب الأمريكي مما إضطر الإدارة الأمريكية بعد عدة شهور من إنتشار المرض ووصوله للولايات المتحدة للإعلان عن حالة الدفاع الوطني الجزئي أو الكلي في بعض الولايات الأمريكية . 

سادسا : الرغبة الرسمية الأمريكية الحصرية في إبتزاز أو إغراء الشركة الألمانية المنتجة المحتملة لعلاج وباء كورونا ( كوفيد 19 ) ، والمناداة بأن أمريكا هي صاحبة الإختراع والإبداع في إكتشاف العلاج الناجع لهذا الوباء ، والإدعاء بالتفوق الصحي الأمريكي العالمي ولإستفادة المالية والمعنوية من ريع ومردوات الإستشفاء في المشافي والمصحات والأدوية للقضاء على هذا الوفاء المستجد .

سابعا : الملهاة الوبائية العنصرية الأمريكية للعالم في غفلة من الناس ، ومحاولة إنقاذ التدهور الاقتصادي الأمريكي بطباعة 4 تريليون دولار لضخها في جميع قارات العالم ، وبالتالي الإبقاء والاحتفاظ بالهيمنة الأمريكية على العالم بكل السبل والطرق الخبيثة .

ثامنا : التاريخ الأمريكي الإرهابي الأسود ، اثبت ويثبت المرة تلو الأخرى بأنه يقف خلف الحرب الكيماوية لإبادة وتصفية الهنود الحمر ، السكان الأصليين في قارة أمريكا الشمالية ، حيث قتل منهم عشرات الملايين خلال القرون الخالية ولم يتبقى منهم سوى مليوني نسمة في الولايات المتحدة . وكذلك القصف الجوي الأمريكي لمديني هيروشيما ونجازاكي في اليابان ، بقنبلتين نوويتين سرقتهما من المانيا ، إبان الحرب العالمية الثانية في 6 و8 آب 1945 .

وبناء على ما سبق ، فإن وباء فيروس الكورونا ( كوفيد 19 ) يستحق أن يطلق عليه اسم الوباء الأمريكي الجديد ، كوباء نشرته الولايات المتحدة للإنتقام والتصدي للصين التي تنافسها في كافة المجالات والميادين في العالم قاطبة وإنتقاما من الدول الأخرى المتضررة كثيرا في الأرض من هذا الوباء المستجد .

كلمة أخيرة .. سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ

يقول الله الخالق البارئ عالم الغيب والشهادة عز وجل :

{ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (20) سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21) مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23)}( القرآن الكريم – سورة الحديد ) .

وورد فيي مسند أحمد – (ج 42 / ص 68) عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي يَا قَبِيصَةُ مَا جَاءَ بِكَ قُلْتُ كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي فَأَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مَا يَنْفَعُنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ قَالَ :” يَا قَبِيصَةُ مَا مَرَرْتَ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ وَلَا مَدَرٍ إِلَّا اسْتَغْفَرَ لَكَ يَا قَبِيصَةُ إِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَقُلْ ثَلَاثًا سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ تُعَافَى مِنْ الْعَمَى وَالْجُذَامِ وَالْفَالِجِ يَا قَبِيصَةُ قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ

لقد أظهر هذا الوباء العالمي ، بصورة مباشرة لا لبس أو غموض أو ضبابية فيها ، القدرة الربانية العظمى لله الواحد القهار ، في تغيير الأحوال العامة والخاصة ( من حال إلى حال بسرعة البرق وفقا لمبدأ : كن فيكون ) بكافة الميادين والمجالات الحياتية للأفراد والشعوب والأمم بلا إستثناء في الحالات : النفسية والصحية والأمنية والعسكرية والإقتصادية والسياسية في جميع ارجاء الكرة الأرضية ، فشل هذا الوباء الحياة لدى الجميع وإن كانت بنسب متفاوتة بين هذا الشعب أو تلك الأمة في مشارق الأرض ومغاربها لإستخلاص الدروس والعبر .

على أي حال ، لقد أثبتت الإجراءات الوقائية والعلاجية الصحية الإسلامية المنصوص عليها قبل أكثر من 14 قرنا من الزمان ، هي الأمثل والأصوب والأقرب إلى الفطرة الإنسانية ، المتمثلة في النظافة والطهارة والصوم والحجر الصحي والعزل الاجتماعي لمنع إنتقال العدوى من المرضى إلى الأصحاء في المجتمع الإنساني الواحد .

على العموم ، تسبب إنتشار وباء كورونا ( كوفيد 19 ) الأمريكي ، في خسائر بشرية متصاعدة في كافة دول العالم ، وإن كانت الصين وإيطاليا وإيران وغيرها ، هي من دفع فاتورة الخسائر البشرية الأولى في العالم في المرحلة الأولى لهذا الوباء المستجد . هذا بالإضافة إلى الخسائر الاقتصادية المتعاظمة التي لحقت بالكثير من الأقطار في العالم وفي طليعتها الصين .

وبهذا يمكننا القول ، إن هذه الحرب الكيماوية البيولوجية الجرثومية الأمريكية ، أبرزت هشاشة الأنظمة الصحية في العالم ، ولم يسلم منها الشعب الأمريكي أيضا ، أسوة ببقية شعوب العالم ، رغم أن المستفيد الأول والأخير من هذه الحرب الصحية الإرهابية الأمريكية هو بقاء الهيمنة الأمريكية على العالم : نفسيا وصحيا وأمنيا وعسكريا وإقتصاديا وسياسيا وإعلاميا .

وأخيرا وليس آخرا ، دعونا ندعو بهذه الأدعية الإسلامية : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَمِنْ سَيِّئْ الْأَسْقَامِ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ وَعِلْمِكَ . رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ، رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .

تحريرا في يوم الأحد 26 رجب 1441 هـ / 22 آذار 2020 م .

============

المراجع والمصادر

  1. القرآن المجيد .
  2. كتب الأحاديث النبوية الشريفة .
  3. شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
  4. شبكة سي أن أن الأمريكية .
  5. وكالة شينخوا الصينية الجديدة .
  6. وكالة الأناضول .
  7. وسائل إعلام أخرى .
Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طهران – ظهور فيروس آخر مع كورونا في إيران وإتهام إيراني للولايات المتحدة بالإرهاب البيولوجي

طهران – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: