إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الكنيست العبري / القائمة (العربية) المشتركة .. وحكومة تل أبيب الصهيونية الخامسة والثلاثين المنتظرة (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

القائمة (العربية) المشتركة .. وحكومة تل أبيب الصهيونية الخامسة والثلاثين المنتظرة (د. كمال إبراهيم علاونه)

القائمة (العربية) المشتركة .. وحكومة تل أبيب الصهيونية الخامسة والثلاثين المنتظرة
د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين

لقد تبوأت القائمة المشتركة ( بمكوناتها الأربع المتحدة : الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ، والعربية الموحدة ( الحركة الإسلامية – الجناح الجنوبي ) ، والحركة العربية للتغيير ، والتجمع الوطني الديمقراطي ) في إنتخابات الكنيست أل 23 التي جرت في 2 آذار 2020, المرتبة الثالثة بعد حصولها على 15 مقعدا من أصل 120 مقعدا هي إجمالي عدد مقاعد الكنيست ، بينما حاز حزب الليكود على المرتبة الأولى بواقع 36 مقعدا وحصد إئتلاف أزرق أبيض 33 مقعدا (بمكوناتها الحزبية : مناعة لإسرائيل ( بيني غانتس) + هناك مستقبل (يائير لبيد ) + تيلم ( موشية يعلون ) فاحتل المرتبة الثانية بالكنيست العبري.

الأرشيف – رئيس وأعضاء القائمة المشتركة يقدمون أوراق الترشيح للكنيست

وفيما يلي أسماء أعضاء القائمة المشتركة :
جاء تركيب وترتيب القائمة المشتركة في إنتخابات الكنيست ألـ 23 على النحو التالي:
1. أيمن عودة (الجبهة) 2. إمطانس شحادة (التجمع) 3. أحمد الطيبي (العربية للتغيير) 4. منصور عباس (الموحدة) 5. عايدة توما (الجبهة) 6. وليد طه (الموحدة) 7. عوفر كسيف (الجبهة) 8. هبة يزبك (التجمع) 9. أسامة السعدي (العربية للتغيير) 10. يوسف جبارين (الجبهة) 11. سعيد الخرومي (الموحدة) 12. جابر عساقلة (الجبهة) 13.سامي أبو شحادة (التجمع) 14. سندس صالح (العربية للتغيير) 15. إيمان ياسين خطيب (الموحدة) 16. يوسف العطاونة (الجبهة). وقد فاز منهم 15 عضوا ، من بينهم 4 نساء .

أعضاء القائمة المشتركة في إنتخابات الكنيست العبري ألـ 23 في 2 آذار 2020

وبعد 3 إنتخابات للكنيست (السلطة التشريعية) في الكيان الصهيوني خلال 11 شهرا، بسبب العسر والتعاسر وصعوبة تشكيل الحكومة العبرية الجديدة، وهي الحكومة الخامسة والثلاثين منذ عام 1948، هناك عدة خيارات إفتراضية، سياسية وحزبية، نظرية وعملية، لتشكيل الحكومة الصهيونية في الكيان الصهيوني، بالحصول على 61 مقعدا بالحد الأدنى في الكنيست، لعل من أهمها :
أولا : تكليف الرئيس اليهودي رؤوفين ريفلين لبنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة تل أبيب الجديدة، وبدوره كالمعتاد سيتحالف مع الكتل الدينية واليمينية العلمانية لتشمل : حزب الليكود ( 36 مقعدا ) وحركة شاس ( 9 مقاعد) ويهودوت هتوراة ( 7 مقاعد ) ويمينا ( 6 مقاعد ) بإستثناء حزب أفيغدور ليبرمان (إسرائيل بيتنا) الذي يمتلك 7 مقاعد المتمرد على الليكود بزعامة نتنياهو .
ثانيا : تكليف الرئيس اليهودي رؤوفين ريفلين للجنرال بنى غانتس زعيم أزرق أبيض لتشكيل حكومة تل أبيب الجديدة.
ويمكن لبنى غانتس أن يحشد ( 33 مقعدا كنسيا لإئتلافه أزرق أبيض + 7 مقاعد لتحالف أحزاب ( العمل وجيشر وميرتس) مع إمكانية تحالفه مع حزب ( إسرائيل بيتنا) الذي يمتلك 7 مقاعد كنيست.
وفي هذه الحالة في ظل التراشق الإعلامي والتباعد الحزبي والسياسية والديني بين الليكود وأزرق أبيض، ينبغي عليه (غانتس) أن يحصل على دعم القائمة المشتركة داخليا مقابل التراجع عن سياسة القمع والعنف والعنصرية والطائفية ضد الفلسطينيين أو هدم بيوت المواطنين العرب أو زيادة مخصصات السلطات المحلية العربية أو منحهم وكلاء وزارات هامشية أو منصب وزير إو أكثر بلا صلاحيات حقيقية أو غيرها ( وهي مطالب عربية وشروط لن يلتزم بها غانتس بتاتا بعد حصوله على مبتغاه بتشكيل الحكومة برئاسته ) ، أو خارجيا ( بصورة كتلة مانعة) ليتمكن من تأليف حكومة أقلية تمهيدا لتوسيعها لاحقا بضم أعضاء كنيست منشقين من الليكود أو أحزاب دينية مثل يهود ت هتوراة ، أو براغماتية صهيونية أو حتى إسترضاء حزب أفيغدور ليبرمان.
ثالثا : إعادة التكليف الرسمي للكنيست لإختيار عضو برلماني لتشكيل الحكومة، وذلك بعد فشل زعيمي الليكود وأزرق أبيض بتشكيل الحكومة الجديدة بعد إنقضاء المهلة القانونية لكل منهما.
رابعا : الدعوة لإنتخابات لاحقة جديدة هي الرابعة منذ 9 نيسان 2019 مرورا ب 17 أيلول 2019, إنتقالا ل 2 آذار 2020 وصولا لإنتخابات برلمانية جديدة بعد بضعة شهور .

التصويت للقائمة المشتركة في الكنيست العبري

على أي حال، إستراتيجيا بالكنيست العبري إن المصلحة القومية العليا للشعب الفلسطيني بالداخل والشتات ( لمليوني فلسطيني بالداخل أو ل13 مليون فلسطيني في الوطن والشتات) هي عدم دعم أو تزكية القائمة المشتركة لبني غانتس زعيم أزرق أبيض في هذه الدورة من إنتخابات الكنيست لتمكينه من تشكيل الحكومة العبرية الجديدة وذلك لإستنزاف وإرهاق الناخبين اليهود من الجاليات اليهودية بالكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة، ولخلط الأوراق السياسية وبعثرتها يهوديا وإقليميا وعالميا، ولعدم جعل حال القائمة المشتركة وجماهيرها وناخبيها جسرا لمرور بيني غانتس على ظهرها، والحيلولة دون تشكيل حكومة صهيونية سواء أكانت حكومة أقلية أو أكثرية أو وحدة قومية من خلال دعم غانتس أو غيره والحفاظ على حالة التيه اليهودي – الصهيوني الجديد وإلتهاء وإنشغال الأحزاب الصهيونية بجناحيها الديني والعلماني البراغماتي والجمهور اليهودي في إنتخابات عديدة متجددة ومتقاربة زمنيا ، إذ سرعان ما ينقض بيني غانتس عليها وعلى المواطنين الفلسطينيين العرب ( مسلمين ومسيحيين ودروز وشركس وبدو) في فلسطين الكبرى ويتحول ويعود لسجيته وطبيعته العسكرية السادية العنصرية الوقحة والطائفية المقيتة ويغير جلده كالحرباء المتلونه أو الثعبان السام التي تتحين الفرص السانحة للإنقضاض على المواطنين العرب وهم سكان فلسطين الأصليين ..
أيها النواب العرب في القائمة المشتركة
عززوا وحافظوا على وحدتكم الوطنية الأصلية والفلسطينية الأصيلة الراسخة ولا تتيحوا الأمل ولا تفسحوا المجال أمام رئيس أركان الجيش الصهيوني السابق الجنرال بيني غانتس زعيم أزرق أبيض حاليا للتحكم بزمام الحكومة الصهيونية في هذه المرحلة ولتبقى حكومة إنتقالية بلا صلاحيات فعلية، فليبقى قادة الأحزاب الصهيونية في حالة تيه يهودي زئبقية و (حيص بيص) مملة ويائسة بلا أمل حقيقي لكيلا يتفرغون لممارسة القمع والسادية والإرهاب ضد أبناء الشعب الفلسطيني المعذب في الأرض.
برأينا، الحل الأمثل للعرب الفلسطينيين عموما والفلسطينيين في الجليل والمثلث والنقب ( الداخل الفلسطيني ) خصوصا في الواقع الراهن، عدم الثقة ببيني غانتس زعيم أزرق أبيض وتزكيته من قبل القائمة المشتركة بمقاعدها البرلمانية أل 15 ، فهو ليس بأهل للثقة مثله مثل بنيامين نتنياهو، فلتكن إنتخابات جديدة لسحق بنيامين نتنياهو زعيم الليكود والتكتل اليمين بالضربة الرابعة وترويض بيني غانتس وإئتلافه لاحقا .. وزعزعة النظام العنصري الصهيوني برمته، والإبقاء على حالة التجاذب بين القطببن الصهيونيين المتنافسين المتحاربين، فمن المصلحة العربية الفلسطينية بصورة شمولية الإبقاء على حالة التناحر والفوضى واللإستقرار والقلق والتقرب والغثيان الحزبية والفردية اليهودية – الصهيونية وعدم إنقاذ الصهيونية من الحيرة والإضطراب وتمكينها من لملمة صفوفها بأصوات ومقاعد الجماهير العربية التي عانت الأمرين من السياسة السادية والعنصرية .
وربما يتحجج البعض بأن السياسة التكتيكية المحلية الراهنة للقائمة المشتركة (العربية) في الكنيست العبري هو طرد بنيامين نتنياهو زعيم الليكود من الحلبة السياسية والحزبية والبرلمانية وربما محاسبته على ملفات الفساد ودفنه في مزابل التاريخ، ولكن الأهم للعرب الفلسطينيين في أرضهم وأرض الآباء والأجداد هو تفكيك النظام السياسي الصهيوني عامة والنظام الحزبي خاصة وتمكين الفلسطينيين من الحقوق الوطنية الثابتة وفي مقدمتها حق تقرير المصير في أرض فلسطين العربية المسلمة.
والله ولي التوفيق والسداد والنجاح الدائم. سلام قولا من رب رحيم.
تحريرا في يوم الثلاثاء 15 رجب 1441 هجرية / 10 آذار 2020 م.

انتخابات الكنيست العبري ألـ 23 التي جرت في 2 / 3 / 2020

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غزة – وفاة 10 فلسطييين بحريق بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة جنوبي غربي فلسطين

غزة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: