إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / التعليم والآداب / الآداب واللغات / كيف تدرس مناهج اللغات في المدراس والجامعات؟ هلال علاونه

كيف تدرس مناهج اللغات في المدراس والجامعات؟ هلال علاونه

كيف تدرس مناهج اللغات في المدراس والجامعات؟ هلال علاونه

يمتد التعليم الإلزامي في المدارس العربية لمدة اثني عشر سنة، ويضاف إليها في مجتمعاتنا العربية المتعلمة أربع سنوات في الغالب، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما هي النتائج ؟ وما هو الإنسان الذي صنعناه؟ وهل هو مستعد بما فيه الكفاية لمواجهة ومجابهة صعاب ومشاكل ومعيقات النهوض والتطور والثبات في معترك الحياة، خاصة في سن الشباب، اذا علمنا ان تعداد الشباب في الوطن العربي يصل إلى مئة مليون شاب؟

يدرس الصبية في المدارس اللغة العربية وهذا جيد، كما يدرسون اللغة الانجليزية وهذا جيد، كما يدرسون الرياضيات المفيدة وغير المفيدة، والعلوم الفيزيائية والكيميائية والاحياء المفيدة وغير المفيدة، كما يتعلمون التربية الاسلامية، بواقع ثلاث حصص اسبوعية، منها حصة التلاوة، فهل تكفي ثلاث حصص لتعلم القرآن والحديث الشريف والسيرة النبوية والعقيدة والتلاوة والتجويد وفقه الشريعة؟!

دعنا عزيزي القارئ نناقش موضوعا موضوعا، أولا: موضوع اللغة العربية، وهذا موضوع أساسي ومهم جدا جدا، موضوع اللغة العربية، لماذا يذهب الكثير من الطلاب الى الجامعات لا يعرفون القواعد والنحو؟ لماذا خطهم رديء؟ لماذا يخطئون أخطاء إملائية كارثية؟ وفي الجامعة يكافح الطالب من أجل الخروج من هذه الورطات الثلاث، التي تزداد تأزما في الجامعة، التي تفترض أن الطالب جاهز للامتحان، وما أكثر الامتحانات في الجامعات، وما أصعب من الأزمات في حل الاسئلة؟! مما يؤدي في النهاية الى نشوء جيل هدفه الخلاص من الورطات والأزمات في الجامعات، وهذا هو حال طلابنا، إلا ما ندر، وما تيسر، وما ظهر.

الموضوع الثاني: هو موضوع اللغة الانجليزية، وهذا الموضوع أصعب بكثير من الموضوع الأول، حيث أنه يدرس في المدارس، إلا من رحم ربي، بعض الأستاذة الذين يحفظون الكتاب عن غيب، ثم يمتحنون به الطلاب، ثم يذهبون إلى الجامعات، حيث قسم اللغات، الذي يفرض التغريب والثقافة الأجنبية في طريقة التدريس وفي الموضوع والمضمون، وهنا الورطة الاكبر بالنسبة لطالب قد حفظ كتابا ما ثم نسيه، ثم يجبر على دراسة الألغاز والأحاجي في امتحانات اللغة الانجليزية، ثم يتخرج الطالب بلا رصيد لغوي في هذه المادة، وينسى المدرسة الاولى والمدرسة الثانية، ليكتشف فيما بعد أنه كان يضيع وقته في دراسة اللغة الانجليزية.
الموضوع الثالث الذي أود ان أطرحه في سياق اللغات، بما أن المركب لا يتوقف؛ هو موضوع اللغة الفرنسية، ما هي الفائدة من هذه اللغة إلا التواصل مع المستعمِر في البلاد العربية التي كانت مستعمرات فرنسية، والحجة الكبيرة في تدريس هذه اللغة في البلاد العربية التي كانت مستعمرات بريطانية، أن الجميع يتحدث الانجليزية، وأن الطالب سيتميز – وما أكبرها من أمنية- إذا درس اللغة الفرنسية، ثم يتخرج الطالب وينسى اللغات الثلاث، إلا ما بقي من ممارسة اللغة العربية.

فأي جيل نخرج؟ وبأي شباب نعتني؟ وهل هكذا تبنى الأمم ؟ ثم يتلوى عنق البعض وهو يتطلع إلى الحضارة اليابانية، أو الامريكية، أو البريطانية، أو الفرنسية، ويقول بعض المتشدقين ممن يُدرِسون اللغات: انظروا الى هذه الحضارات!

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

School Life: Helal & Talep

School Life: Helal & Talep BY: Helal Alawneh .I remember when I met my favorite teacher Talep in my school, ...