إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / المدن الفلسطينية / الإنتخابات البرلمانية الثالثة بفلسطين 2020 .. وخيارات الترشيح والتصويت في القدس المحتلة (د. كمال إبراهيم علاونه)
مدخل المسجد الأقصى القبلي القديم - د. كمال إبراهيم علاونه استاذ العلوم السياسية والإعلام

الإنتخابات البرلمانية الثالثة بفلسطين 2020 .. وخيارات الترشيح والتصويت في القدس المحتلة (د. كمال إبراهيم علاونه)

الإنتخابات البرلمانية الثالثة بفلسطين 2020.. وخيارات الترشيح والتصويت في القدس المحتلة
————########========
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين
//////////
وفقا لتصريحات لجنة الإنتخابات المركزية الفلسطينية، فقد إتفقت الفصائل والحركات والجبهات والأحزاب الفلسطينية : الوطنية والإسلامية على إجراء الإنتخابات البرلمانية الثالثة بفلسطين في الربع الأول من عام 2020 على أقرب تقدير .
وتعتبر القدس عاصمة فلسطين المحتلة هي العقبة الأولى والأخيرة من حلقة هذه الإنتخابات بسبب التعنت والمماطلة والتسويف من الإحتلال الصهيوني والتلكؤ في الموافقة على تضمين القدس ضم هذه الإنتخابات التشريعية المقبلة. ولا زالت القيادة الفلسطينية في رام الله تنتظر الرد العبري الإيجابي الغائب من تل أبيب حيال هذه المسألة الهامة في الحياة الفلسطينية العامة.
وطبعا لا يمكن إنتظار الموافقة الصهيونية الآجلة المؤجلة على السماح للمواطنين الفلسطينيين بالمشاركة في الترشيح والتصويت، بل يجب أن تكون هناك خيارات فلسطينية مطروحة وطنيا تفرض طبيعيا أو إستثنائيا على الطاولة لضمان مشاركة المقدسيين كجزء لا يتجزء من شعب فلسطين، في هذه الإنتخابات الفلسطينية المنتظرة لفلسطين عموما ومن ضمنها مدينة القدس المحتلة ، ولعل هذه الخيارات ما يلي :
أ) إعتماد السجل المدني أو السجل الإنتخابي ليكملان بعضهما البعض للناخببن من المواطنين الفلسطينيين في المدينة المقدسة .
ب) تنظيم الإنتخابات التشريعية الفلسطينية على أساس قانون التمثيل النسبي الكامل، وجعل القدس الشريف من ضمن قائمة الوطن الواحدة للقوائم المرشحة سواء أكانت للحركات والفصائل والجبهات والأحزاب السياسية أو قوائم المستقلين ، للتغلب على مسألة ترشيح المقدسيين ولكن يبقى في هذا المجال آلية وكيفية مشاركة المواطنين الفلسطينيين المقدسيين ( القدس الشرقية) في أمكنة وضع صناديق الآقتراع وتمكين الناخبين من التصويت في أماكن سكناهم في المراكز الإنتخابية المعتمدة رسميا كالمدارس والمؤ سسات العامة وغيرها .
ج) في حالة الرفض الصهيوني لتمكين الناخبين الفلسطينيين في القدس المحتلة رغم عدم قانونية هذا الرفض التعسفي المتوقع من المشاركة في الإنتخابات البرلمانية الفلسطينية، وفي ظل الإجماع الفلسطيني على عقد هذه الدورة الإنتخابية العامة سواء أكانت برلمانية أو رئاسية، فهناك خيارات وسيناريوهات تفرض نفسها بنفسها بوتيرة متصاعدة لخوض معركة دستورية وسياسية وأمنية وإعلامية ضد الرفض الصهيوني، وإذا إستمر التعنت الصهيوني برفض السماح للجنة الإنتخابات المركزية الفلسطينية لإدارة العملية الإنتخابية ميدانيا، فتتعدد الخيارات الجانبية الإستثنائية لعل من أهمها :
1. تمكين المقدسيين الفلسطينيين من التصويت الورقي المباشر في صناديق الإقتراع في باحات المسجد الأقصى المبارك وبقية المساجد للناخببن المسلمين وفي كنيسة القيامة وبقية الكنائس للناخببن المسيحيين. ويمكن إضافة صناديق إقتراع في باحات المشافي الفلسطينية والمؤسسات والجمعيات والنوادي المرخصة قانونيا.
2. تصويت الناخبين المقدسيين عبر التصويت الإلكتروني من بيوتهم بوضع آلية إنتخاب إلكترونية فنية مضبوطة ومعتمدة عالميا.
3. تصويت ناخبي المدينة المقدسة عبر صناديق البريد وفق آلية فنية خاصة.
4. وضع صناديق إقتراع خاصة للمقدسيين بمرافقة السجل المدني في مراكز إنتخابية خارج القدس المحتلة لتمكين المقدسيين من ممارسة حقوقهم الإنتخابية والتمثيل في البرلمان الفلسطيني.
5. تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى 3 دوائر إنتخابية : دائرة القدس، ودائرة الضفة الغربية، ودائرة قطاع غزة. ومعاملة القدس بخصوصية إنتخابية متفق عليها وطنيا بالتوافق والتراضي الرسمي والفصائلي والشعبي.
6. إجراء إنتخابات مؤسسية عامة محلية شاملة جديدة للإتحادات والجمعيات والنوادي في مقراتها بإشراف لجنة فرعية تابعة للجنة الإنتخابات المركزية من مواطني القدس المحتلة.
7. التوافق الوطني الشامل بين الكل الفلسطيني (الفصائل الوطنية والإسلامية والمستقلين) على تسمية قائمة إنتخابية واحدة للجميع بالقدس المحتلة وإنجاحها بالتزكية بلا صناديق إنتخابية .
8. تمكين 1000 شخصية فلسطينية من الإتحادات الشعبية والنقابات العمالية والمهنية والجمعيات والنوادي والهيئات والمؤسسات من إنتخاب من يرونهم مناسبين (نصيب القدس من 132 نائبا وهو عدد مقاعد المجلس التشريعي) لتمثيل القدس في البرلمان الفلسطيني العتيد . وقد يكون التصويت الإنتخابي لهذه الشخصيات الإعتبارية المنتخبة مؤسسيا، على القوائم المرشحة إلكترونيا أو وجاهيا بصندوق إنتخابي متنقل أو أكثر من صندوق إنتخابي متنقل عبر لجنة إنتخابية فلسطينية معتمدة.
على العموم، يفترض التوافق القانوني والبرلماني والسياسي والإعلامي الرسمي والفصائلي والشعبي بفلسطين لخوض المعركة البرلمانية والسياسية والإعلامية القادمة على الصعيدين الداخلي الوطني الفلسطيني ، والأجنبي الصهيوني الخارجي، وذلك لتمكين أهل القدس من الترشيح والتصويت بالطرق المتاحة وعدم حرمانهم من مشاركتهم البرلمانية والسياسية، أسوة ببقية الناخبين الفلسطينيين في أرض الوطن.
وكذلك ينبغي عدم إلغاء الإنتخابات العامة الفلسطينية أو تأجيلها بسبب الإصرار الصهيوني التعسفي غير القانوني على حرمان أهل القدس من الإنتخابات العامة في البلاد.
ونؤكد على ضرورة تمثيل محافظة أو دائرة القدس الشريف (المدينة والريف والمخيمات) في البرلمان القادم مهما كانت الظروف والأحوال الواقعية والميدانية على أن تجرى الإنتخابات العامة بفلسطين عامة والقدس خاصة خلال عام 2020 بصورة مزامنة في يوم واحد مع بقية المحافظات الفلسطينية الأخرى .
وكلمة ختامية لا بد منها، بأن الخيارات الثمانية الأخيرة السالفة الذكر تبقى سيناريوهات هامشية فالأولى العمل الحثيث على إنتزاع حقوق مواطني القدس بالمشاركة في الإنتخابات العامة ترشيحا وتصويتا في الآن ذاته بصورة طبيعية وعادية.
على أي حال، لا تنتظروا الإنتخابات العبرية للجاليات اليهودية بفلسطين المحتلة في آذار 2020 لتجرى زمنيا بعدها بقليل أو بكثير الإنتخابات الفلسطينية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.. فالحياة ليست إنتخابات ولا تلميحات أو تصريحات.
والله ولي التوفيق والسداد والنجاح. سلام قولا من رب رحيم.
تحريرا في يوم الأربعاء 21 ربيع الثاني 1441 هجرية / 18 كانون الأول 2019 م.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القدس – الأحوال الجوية ( الطقس ) في فلسطين 20 – 23 / 1 / 2020

القدس – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: