إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / البرلمان الفلسطيني / الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية 2020 .. الحق الشعبي والإستحقاق الدستوري (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية 2020 .. الحق الشعبي والإستحقاق الدستوري (د. كمال إبراهيم علاونه)

الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية 2020.. الحق الشعبي والإستحقاق الدستوري
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين

كما يعلم الجميع في فلسطين المباركة، بلا إستثناء أو لف أو دوران أو مواربة، ومن الآخر ومختصر المختصرات والإختصارات بعد عقد من السنوات العجاف بفلسطين .. لقد إنتهت قانونيا ودستوريا، رسميا وفصائليا وشعبيا، صلاحيات جميع المؤسسات الرئاسية والبرلمانية في مطلع العامين 2009 و 2010 على التوالي بعد إنتخابهما بأربع سنوات .

د. كمال إبراهيم علاونه يرفع القرآن المجيد

وبناء عليه، فالإنتخابات الرئاسية والبرلمانية ل (دولة فلسطين تحت الإحتلال) الآن هي إستحقاق دستوري وطني وسياسي وشعبي لا بد منه بشكل حتمي للمصلحة الفلسطينية العليا والتخلص من هموم وغموم وتبعات الإنقسام والإنتقال إلى مربع المصالحة الوطنية الفلسطينية الجذرية التامة الشاملة والشراكة الوطنية والتعددية السياسية وتوزيع الأدوار وتشكيل حكومة الإنقاذ الوطني الفلسطينية وفقا للوحدة الوطنية التي تجمع وتلم الكل الفلسطيني وفي طليعتهم حركة فتح وحركة حماس، وذلك للتفرغ للقضية المصيرية الرئيسية (الحرية والتحرير والإستقلال) وطرد الإحتلال الصهيوني الأجنبي عن الوطن الفلسطيني المحتل ، بعيدا عن التناقضات أو التباينات أو الخصومات والمنافسات الثانوية وتجنبا للمضايقات الأمنية او المناكفات السياسية أو التشنجات الإعلامية ..
موضوعيا وعلميا وسياسيا وبرلمانيا ودستوريا – لإنهاء الإنقسام الفلسطيني بين توأم فلسطين ( فتح وحماس) قطبي الرحى في البلاد .. وتلافيا للخلافات الفصائلية والسياسية والجغرافية الجديدة بين جناحي الوطن الفلسطيني المحاصر ( الضفة الغربية والقدس الشريف وقطاع غزة في 2020) ..
الشك والخوف والتخوف الفصائلي
على سبيل المثال لا الحصر ، في حالة الإعلان عن الإنتخابات الرئاسية والتشريعية المتزامنة بيوم واحد في جناحي الوطن الفلسطيني الجريح ، فإنه سيبرز مشكلة سياسية إنقسامية جديدة بين حركتي فتح وحماس ، حول من يرأس السلطة الفلسطينية خلال الفترة الانتقالية ( 60 يوما ) في حال رشحت حركة فتح الرئيس الفلسطيني ورئيسها السيد محمود عباس وهو أمر لا مفر منه لدى حركة فتح ، ورشحت حركة حماس من يمثلها أو ينوب عنها وحدها أو التعاون مع حركة الجهاد الإسلامي أو بالتوافق بين حركة حماس والجهاد واليسار ، أو رشحت قوى اليسار الفلسطيني مرشحا ثالثا ، ستبرز جدالات عقيمة جديدة ، حول شغور منصب الرئيس لمدة شهرين كونه مرشحا للسباق الرئاسي المقبل المفترض ، وهذه متاهة فصائلية جديدة ( بين الموالاة والمعارضة ) في ظل التلثعم والشك والريبة المتبادلة للأسف بين فطبي الرحى في البلاد ( فتح وحماس ) .

وعلى الجانب الآخر ، هناك تخوف من حركة حماس وغيرها ، في حالة واقثت على إجراء الإنتخابات البرلمانية ( المجلس التشريعي فقط في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ) أولا ، من عدم إتمام العملية الانتخابية الرئاسية وإنتخابات المجلس الوطني لاحقا لأسباب ومبررات شتى ، أو حل المجلس التشريعي وإلغاء الانتخابات التشريعية بعد إجرائها بمبررات إدارية أو قانونية أو سياسية جمة ومتعددة . ونصبح والحالة هذه من الشك والتشكيك المضاد ، ندور في حلقة مفرغة ، وبالتالي حرمان الشعب الفلسطيني في الوطن ، من حقه الانتخابي ، ومنح الثقة الانتخابية للشرعيات الرئاسية والبرلمانية والبقاء في الوضع الأليم الراهن .
نظريا وعمليا ، فإذا لم يتم التوافق الوطني الفلسطيني الشامل على إجراء الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية المتزامنة في يوم واحد كما جرت في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية في مطلع 1996 فلتجرى دون تردد كما جرت الإنتخابات الرئاسية مطلع 2005، والإنتخابات التشريعية في بداية 2006، على مرحلتين :
إنتخابات برلمانية أولا أو ثانيا، أو إنتخابات رئاسية أولا أو ثانيا ولكن بموعدين محددين مسبقين وملزمين للجميع بضمانات فلسطينية وعربية وإقليمية وأممية ودولية .
برأينا المتواضع مثلا، لا مانع من عقد الإنتخابات البرلمانية أولا ثم الرئاسية بموعدين محددين بمرسوم واحد .. لأن شغور منصب الرئاسة الفلسطينية لشهرين سينجم عنه رئيسين مؤقتين رئيس المجلس الوطني ( سليم الزعنون من حركة فتح – في الضفة الغربية والخارج ) ورئيس المجلس التشريعي ( عزيز الدويك أو أحمد بحر من حركة حماس – في قطاع غزة والخارج ). وسيتبع هذا الخيار الخطير مخاطر جمة معقدة ليست صعبة بل عصية على الحل الوطني المقنع فلسطينيا وعرببا وإسلاميا وعالميا.
على العموم، لإعادة أواصر التعاون والثقة المتبادلة وإرساء الحق بين الجميع في جناحي الوطن الفلسطيني الجريح لا بد من تطبيق العدل والعدالة الإجتماعية والإقتصادية والمساواة التامة ماليا ومعنويا ، لنزع فتيل الشك المتورم ليحل الوئام بدلا من الخصام وتصافي القلوب والعقول بين الكل الفلسطيني المعذب في وطنه.
نحو إنتخابات رئاسية وبرلمانية فلسطينية متزامنة بالوفاق والتوافق والتراضي الوطني الشامل والكامل والجامع والمصالحة الوطنية والوحدة الفلسطينية الناجزة بين الكل الفلسطيني ( الوطني والإسلامي ) ، بعيدا عن الأوهام والسراب واإنسداد الأفق السياسي في المدى المنظور داخليا وخارجيا .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم.
تحريرا في يوم الثلاثاء 16 صفر 1441 هجرية / 15 تشرين الأول 2019 م.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يافا – 480 مليون شيكل أثمان تصاريح للعمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الأخضر 2018

يافا –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: