إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن الإسلامي / أنقرة – بدء العملية العسكرية التركية ( نبع السلام ) ضد الأكراد المناوئين لتركيا شمالي سوريا
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يصدر أوامره ببدء عملية نبع السلام في شمال سوريا لملاحقة الاكراد المناوئين لتركيا

أنقرة – بدء العملية العسكرية التركية ( نبع السلام ) ضد الأكراد المناوئين لتركيا شمالي سوريا

اسطنبول – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نشرت الرئاسة التركية، صوراً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لحظة إجرائه مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع خلوصي أكار، وإعطائه الأمر ببدء العملية العسكرية “نبع السلام” شمال سوريا.
وأوضحت مصادر لوكالة (الأناضول)، أن أردوغان اطلع على المعلومات الأخيرة من وزير الدفاع، وأعطى التوجيهات، والأمر ببدء العملية العسكرية ضد تنظيمي (بي كا كا/ ي ب ك) وتنظيم الدولة الاسلامية ( داعش ) في شمال سوريا.

وفي السياق، أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن عملية (نبع السلام) العسكرية التي أطلقها جيش بلاده في شمال سوريا، تجري وفقًا للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الرئيس أردوغان إطلاق جيش بلاده عملية (نبع السلام) في شمال سوريا؛ لتطهيرها من تنظيمي (بي كا كا/ ي ب ك) والدولة، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

واصلت تركيا عمليتها العسكرية في شمال سوريا، لليوم الثاني على التوالي، حيث استمر القصف الجوي والبري لمناطق مفترقة من شمال شرق جارتها من ناحية الجنوب.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، مساء الأربعاء، إطلاق قواتها هجوماً برياً في منطقة شرق الفرات بسوريا ضمن عملية (نبع السلام) بالتعاون مع (الجيش السوري الحر).

ويأتي الهجوم البري التركي، بعد ساعات من بدء مقاتلاتها ومدفعيتها قصف المناطق، التي تسيطر عليها القوات الكردية.
وقال مسؤولون أتراك: إن القوات التركية وحلفاءها من المعارضة المسلحة، دخلوا المنطقة “شرقي نهر الفرات”.
وانتهى الاجتماع التنسيقي الذي ترأسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحضور كبار المسؤولين المعنيين، للاطلاع على تطورات عملية “نبع السلام” العسكرية في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا.

وأوضحت وكالة (الأناضول): أن الاجتماع جرى في المجمع الرئاسي بأنقرة، بحضور رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، ووزير الدفاع خلوصي أكار، ووزير الداخلية سليمان صويلو، ورئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان، ورئيس الأركان التركي الفريق أول يشار غولر، وغيره من المعنيين.
وأعرب أردوغان عن شكره للمشاركين في الاجتماع، ومتمنياً التوفيق والنجاح للقادة العسكريين في عملية “نبع السلام”.

وكان أردوغان قال: إن العملية تهدف إلى إنشاء “منطقة آمنة” خالية من الميليشيات الكردية لإقامة اللاجئين السوريين.
وقالت وزارة الدفاع التركية الأربعاء: إن الجيش التركي ضرب 181 هدفا تابعا للمسلحين في هجمات جوية منذ بدء العملية شمال شرق سوريا.

وقال أردوغان على (تويتر): إن المهمة تهدف “للحيلولة دون وجود ممر لـ “الإرهابيين” على حدودنا الجنوبية، وإحلال السلام في المنطقة”. 
وتعهد الرئيس التركي “بالحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتحرير السكان المحليين من الإرهابيين”، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، وهي القوات الرئيسية ضمن قوات سوريا الديمقراطية، امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي قاتل تركيا من أجل استقلال الأكراد على مدى ثلاثة عقود.
وضربت الهجمات الجوية ونيران المدفعية عدداً من القرى والبلدات، ووردت تقارير عن فرار السكان من بلدتي راس العين وتل أبيض، وقٌتل مدنيان اثنان، وأصيب مدنيان آخران، غربي راس العين، حسبما قالت قوات سوريا الديمقراطية.

وعلى الصعيد العربي والإقليمي والدولي ، دانت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم الأربعاء، بأشد العبارات، العملية العسكرية التركية على الأراضي السورية، ودعت لاجتماع طارئ في جامعة الدول العربية.
وقال البيان: إن “تلك الخطوة تمثل اعتداء صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة استغلالاً للظروف التي تمر بها والتطورات الجارية، وبما يتنافى مع قواعد القانون الدولي”، وفق ما نقلته (روسيا اليوم).

وأكد البيان على “مسؤولية المجتمع الدولي، ممثلاً في مجلس الأمن، في التصدي لهذا التطور بالغ الخطورة الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين، ووقف أي مساع تهدف إلى احتلال أراض سورية أو إجراء “هندسة ديمغرافية” لتعديل التركيبة السكانية في شمال سوريا”.

وحذر البيان “من تبعات الخطوة التركية على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية أو مسار العملية السياسية في سوريا، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254”.

في ذات السياق أعلن الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية، حسام زكي، أن الجامعة تقف بوضوح ضد التحركات والأعمال العسكرية التي تقوم بها القوات التركية ضد سوريا.
وأضاف في بيان له أن هذه العمليات العسكرية تمس سيادة دولة عضو في جامعة الدول العربية وهي سوريا، مشيراً إلى أنه مهما كان الموقف السياسي بين الدول العربية الأعضاء بالجامعة، والذي أدى إلى تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، إلا أن موقف الجامعة العربية واضح، ويرفض بشدة المساس بالسيادة السورية على أراضيها.
وواصل زكي: “لا ينبغي على دولة جارة لسوريا وهي تركيا، أن تقوم بمثل هذه الأعمال العسكرية مهما كانت الذرائع التي تتذرع بها للقيام بمثل هذا العمل العسكري”.
ورداً على سؤال حول الجهود التي تقوم بها الجامعة العربية لمنع حدوث هذا الاعتداء العسكري على شمال سوريا، قال السفير زكي إن “الجامعة العربية تم تغييبها عن الملف السوري منذ عام 2011 – 2012، عندما علقت عضوية سوريا في الجامعة العربية، وبالتالي فإن الجامعة ليست لديها الوسائل الفعالة للدخول على خط الأزمة السورية”.
من جهتها ، أكدت “قوات سوريا الديمقراطية”، المدعومة من واشنطن، توقيف عملياتها ضد تنظيم الدولة نتيجة الهجوم التركي على شمال شرقي سوريا.
وقال مصدر عسكري كردي إن “قوات سوريا الديمقراطية أوقفت العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية لأنه يستحيل تنفيذ أي عملية في الوقت الذي تتعرض فيه للتهديد من قبل جيش كبير على الحدود الشمالية”.وأفاد مسؤول أمريكي لوكالة “رويترز” بأن تعليق العمليات أثر أيضا على التدريب الأمريكي الخاص بقوات معنية بحفظ الاستقرار في سوريا.وكان المتحدث باسم “قوات سوريا الديمقراطية”، مصطفى بالي، قال في تغريدة على “تويتر” قبل أيام: “ملتزمون بإطار آلية الأمن ونقوم بالخطوات اللازمة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة”، مؤكدا أنهم لن يترددوا “في تحويل أي هجوم غير مبرر من جانب تركيا إلى حرب شاملة على الحدود بأكملها”.

وتُعرف قوات سوريا الديمقراطية عن نفسها بأنها “قوة عسكرية وطنية موحدة لكل السوريين تجمع العرب والأكراد والسريان وكافة المكونات الأخرى”.

تم الإعلان عن تشكيل “قسد” في 10 أكتوبر من العام 2015، في أعقاب إعلان الولايات المتحدة الأمريكية نيتها تقديم أسلحة لمجموعة محددة بهدف محاربة تنظيم “داعش”.

تتألف قوات سوريا الديموقراطية، من مجموعة من الفصائل المسلحة، وتشكل “وحدات حماية الشعب” و “وحدات حماية المرأة”، وهي قوى مسلحة تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، العمود الفقري لها.

ومن بين أبرز الفصائل المنضوية تحت قوات “قسد”:

-وحدات حماية الشعب الكردية (أكثر من 15 ألف مقاتل)

-وحدات حماية المرأة الكردية (أكثر من 5 آلاف مقاتلة)

-التحالف العربي السوري

-جيش الثوار الذي يضم: جبهة الأكراد، واللواء 99، والعمليات الخاصة 455، وأحرار الزاوية، ولواء السلطان سليم، ولواء شهداء أتارب

-غرفة عمليات بركان الفرات

-قوات الصناديد

– لواء السلاجقة

-تجمع ألوية الجزيرة

-المجلس العسكري السرياني- سوتورو

-لواء ثوار الرقة

-كتائب شمس الشمال

-لواء التحرير

يضاف إلى هذه المجموعات، كتائب بأعداد صغيرة، منها: صقور البادية، لواء الجهاد في سبيل الله، كتائب فاضل الشبلي، أحرار جرابلس، كتائب أسود الفرات، كتائب أسود السفيرة، لواء جند الحرمين، تجمع كتائب فرات جرابلس.

وبينما تعد معركة عين العرب- كوباني من أشرس المعارك التي خاضتها وحدات حماية الشعب وحماية المرأة ضد داعش في 2015، قدرت وزارة الدفاع الأمريكية تعداد “قسد” في العام 2017 بـ45 ألف مقاتل تقريبا، نصفهم من العرب.

ولطالما أمنت الولايات المتحدة الأمريكية الدعم لوحدات حماية الشعب الكردية من خلال تزويدها بالتسليح والغطاء الجوي في معاركها ضد داعش، وبعد تشكيل قسد تلقت هذه القوات أسلحة ثقيلة من الولايات المتحدة من بينها ناقلات جنود ومدافع هاون ورشاشات ثقيلة إلى جانب الذخيرة، رغم معارضة تركيا الشديدة، التي تعتبر أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا ليس سوى الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني.

إضافة إلى ذلك، تلقت هذه القوات على مدى سنوات منذ 2015، الاستشارة من قوات أمريكية على جبهات القتال.

ويذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن أمس الأربعاء، انطلاق العملية العسكرية التركية شمال شرقي سوريا، وسط دعوات دولية وأممية إلى ضبط النفس ووقف العملية.

وسقطت 6 صواريخ أطلقت من مدينة القامشلي السورية في قلب مدينة نصيبين التركية الحدودية، وفقا لما أفادت به وكالة “الأناضول”.

وأضافت الوكالة أن القذائف أطلقها عناصر من “حزب العمال الكردستاني” على البلدة التابعة لولاية ماردين.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان تركيا عن بدء عملية عسكرية واسعة شمال شرقي سوريا، اليوم الأربعاء.

وكانت “قوات سوريا الديمقراطية” أكدت في وقت سابق أن المقاتلات التركية شنت ضربات جوية وسط حالة من الذعر الكبير بين الناس، حيث “قصفت الطائرات التركية مواقع في عين عيسى على عمق 50 كيلومترا داخل سوريا”.

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن عملية “نبع السلام” العسكرية شمال شرق سوريا قد بدأت اليوم، وذلك بعد أنباء عن وقوع انفجارات في بلدة رأس العين السورية.

وأكد مسؤول أمني تركي أن “العملية التركية في سوريا بدأت بضربات جوية وستدعمها نيران المدفعية”.

وكشفت وزارة الدفاع التركية في بيان أن عملية “نبع السلام” انطلقت في الساعة الرابعة مساءً (13:00 بتوقيت غرينتش)، بهدف “ضمان أمن حدودنا ومنع إنشاء ممر إرهابي جنوبها، ولتحييد الإرهابيين الذين يهددون أمننا القومي، وتوفير الظروف اللازمة لعودة السوريين المهجرين إلى ديارهم”.

من جهتها، أكدت “قوات سوريا الديمقراطية” مقتل شخصين جراء القصف التركي، وأن المقاتلات التركية تشن ضربات جوية وسط حالة من الذعر الكبير بين الناس، حيث “قصفت الطائرات التركية مواقع في عين عيسى على عمق 50 كيلومترا داخل سوريا”.

وأفادت وكالة “سانا” بأن طيران “العدوان التركي” استهدف “مواقع ميليشيا قسد في قريتي الأسدية وبير نوح شرقي رأس العين”، قبل أن يمتد إلى “بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي”، كما استهدف القصف المدفعي التركي قوات “قسد” بريف القامشلي الشرقي.

وأضافت الوكالة أن العملية التركية شملت مناطق تل جهان وقرية زورافة بالقحطانية وسد المنصورة وقرية الاسماعيلية وقرية خراب رشك بالمالكية.

وكان أردوغان قال في وقت سابق من اليوم إن العملية العسكرية المرتقبة لقوات بلاده في مناطق شرق الفرات السورية، ستساهم في إحلال السلام والاستقرار في هذا البلد.

وجاء ذلك في اتصال هاتفي جرى بين أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، بحسب بيان صادر عن الرئاسة التركية.

وأوضح البيان أن أردوغان أكد بأن العملية التركية “ستمهد طريق الحل السياسي في سوريا”، وأضاف أن “حماية حقوق ومصالح الشعب السوري هي عنصر رئيسي بالنسبة لتركيا”، مبينا أن أنقرة تثمن “الدور الروسي البناء” في هذه المرحلة.

وقد أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بدء العملية العسكرية بشمال شرق سوريا، وأطلق عليها اسم عملية “نبع السلام”.

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن أردوغان قوله: إن العملية العسكرية ضد الميليشيات الكردية بدأت مضيفاً أن الهدف من العملية العسكرية القضاء على “التهديد الإرهابي”، وفق تعبيره.

كما ألغی رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، زيارة كانت مقررة إلى تركيا للمشاركة في مؤتمر برلماني بدعوة من نظيره التركي.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، مساء اليوم، الأربعاء، أن لاريجاني ألغى الزيارة بسبب العملية العسكرية التركية على الأراضي السورية.

وكان الطيران التركي قد شن ضربات جوية على مدينة رأس العين في ريف محافظة الحسكة الشمال الغربي، بحسب ما أفاد به الإعلام الرسمي السوري.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، أن الخارجية التركية دعت سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لإخطارهم ببدء العملية في سوريا.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد دعا خلال حديث هاتفي مع نظيره التركي، في وقت سابق اليوم الأربعاء، لتقييم الموقف بعناية حتى لا تتعرض الجهود الرامية إلى حل الأزمة السورية للضرر وأكد على ضرورة احترام والحفاظ على وحدة أراضي سوريا.

وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إطلاق الجيش التركي وفصائل الجيش السوري الحر عملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم الدولة شمال شرقي سوريا، مؤكدا أن هدف العملية القضاء على الممر شمال شرقي سوريا.
إلى ذلك ، أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن بلاده لا تدعم العملية التركية شمال شرق سوريا، واصفا هذا التحرك بـ “الفكرة السيئة”، محملاً تركيا المسؤولية عن عناصر تنظيم الدولة المحتجزين في المنطقة.
وقال ترامب، في بيان صدر عنه اليوم الأربعاء: “توغلت تركيا، التي تمثل عضواً في حلف (الناتو)، صباح اليوم في سوريا، والولايات المتحدة لا تدعم هذا الهجوم، وأكدت بوضوح أن هذه العملية فكرة سيئة”، بحسب ما جاء على موقع (روسيا اليوم).

وأضاف ترامب: “باتت تركيا الآن تتحمل المسؤولية عن ضمان بقاء كل مسلحي تنظيم الدولة الأسرى في السجون، وعدم بعث التنظيم بأي شكل من الأشكال”.
وتابع الرئيس الأمريكي: “التزمت تركيا بحماية المدنيين والأقليات الدينية، بينها المسيحيون، وكذلك ضمان عدم اندلاع أي أزمة إنسانية، وسنلزمها بالتمسك بهذا التعهد، نتوقع من تركيا التمسك بكل التزاماتها وسنواصل متابعة الوضع عن كثب”.
وأكد ترامب مع ذلك أن الولايات المتحدة سحبت كل قواتها التي كانت منتشرة في منطقة العملية العسكرية التركية لضمان أمن العسكريين الأمريكيين.  

هذا ، وأعد مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس الأمريكي، مشروع قانون، ينص على فرض عقوبات على رئيس تركيا، رجب طيب أردوغان، وعدد من وزرائها بسبب عمليتها العسكرية في سوريا.

ونشر العضوان في مجلس الشيوخ التابع للكونغرس الأمريكي، ليندسي غراهام وكريس فان هولن، ليلة الخميس، مشروع القانون الذي أعداه نيابة عن مجموعة مشرعين من كلا الحزبين، ينص على فرض حزم عدة من العقوبات تشمل تجميد الأصول المالية في الولايات المتحدة لأردوغان، وكذلك وزراء الدفاع والخارجية والمالية والتجارة والطاقة لتركيا، إضافة إلى تطبيق قيود على منح تأشيرات الدخول للقيادة التركية.
ويقضي مشروع القانون بمنع أي مساعدة أمريكية للعسكريين الأتراك وفرض “عقوبات على كل شخصية أجنبية تبيع أو تقدم للقطاع العسكري التركي أي دعم مالي أو مادي أو تقني أو تنفذ عمداً أي تعاملات مالية معه”.
كما تستهدف العقوبات المعروضة من قبل المشرعين قطاع الطاقة التركي، إضافة إلى معاقبة البلاد لشرائها منظومات “إس- 400” للدفاع الجوي الروسية.
وتقول الوثيقة: إن العقوبات ستعمل، منذ يوم فرضها، على مدار 90 يوماً، مع تمديدها كل مرة بعد انقضاء هذه الفترة حتى إقرار الكونغرس أن تركيا تخلت عن تنفيذ إجراءات عسكرية أحادية الجانب في منطقة شرق الفرات، وسحبت قواتها وحلفاءها من المعارضة السورية المسلحة “من الأراضي التي احتلتها جراء العملية المطلقة يوم 9 تشرين الأول/ أكتوبر”.
وكان أردوغان، قد أعلن مساء أمس الأربعاء، عن انطلاق العملية العسكرية التركية شمال سوريا، للقضاء على تنظيمي (بي كاكا) والدولة، فيما أعلنت وزارة الدفاع التركية عن بدء العملية البرية بالمنطقة.

وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده أطلقت اليوم الأربعاء، عملية عسكرية باسم “نبع السلام” شمال شرق سوريا “لتطهير هذه الأراضي من المسلحين”، في إشارة إلى “وحدات حماية الشعب” الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ “حزب العمال الكردستاني” وتنشط ضمن “قوات سوريا الديمقراطية” التي دعمتها الولايات المتحدة في إطار حملة محاربة تنظيم الدولة.
وجرى إطلاق هذه العملية، التي تعتبر الثالثة لتركيا في سوريا، بعد أشهر من مفاوضات غير ناجحة بين تركيا والولايات المتحدة حول إقامة “منطقة آمنة” شمال شرق سوريا لحل التوتر بين الجانب التركي والأكراد سلمياً، لكن هذه الجهود لم تسفر عن تحقيق هذا الهدف بسبب خلافات بين الطرفين حول عمل هذه الآلية.

وبدأت تركيا تنفيذ عملياتها الجديدة بعد إعلان الولايات المتحدة، الاثنين، عن سحب قواتها من شمال شرق سوريا، بقرار من ترامب، في خطوة انتقدها الأكراد بشدة. 

من جهة ثانية ، بحث أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مساء اليوم الأربعاء، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، آخر التطورات الإقليمية والدولية، لاسيما مستجدات الأحداث في سوريا.

جاء ذلك، خلال اتصال هاتفي أجراه أمير قطر مع الرئيس أردوغان، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا).
وقالت الوكالة: “جرى خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وسبل دعمها وتعزيزها”.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إطلاق جيش بلاده بالتعاون مع الجيش الحر الوطني السوري، عملية (نبع السلام) في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من عناصر (بي كا كا/ ي ب ك) وتنظيم الدولة، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
وتسعى العملية العسكرية إلى القضاء على الممر “الإرهابي” الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

من جانبها ، أعربت أستراليا عن قلقها البالغ إزاء شن تركيا عملية عسكرية جديدة ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرقي سوريا، محذرة من أن ذلك قد يهيئ الظروف الملائمة لانتعاش تنظيم “داعش” في المنطقة.

وانتقد رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، في بيان مشترك مع وزيرة الخارجية ماريس باين صدر اليوم الخميس، العملية التركية الجديدة التي تحمل تسمية “نبع السلام”، محذرا من أن خطوات أحادية الجانب من هذا النوع ستحمل عواقب وخيمة للأمن الإقليمي ومن شأنها تقويض المكاسب التي حققها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في حربه ضد تنظيم “داعش”، علاوة على تأثيرها المتوقع على المدنيين.

وقال: “نحن قلقون للغاية مما قد يجلبه ذلك للشعب الكردي، كما يقلقنا جدا ما قد يجلبه ذلك من احتمال عودة “داعش”.

وأكد موريسون أن لدى تركيا مخاوف أمنية مشروعة، غير أن عمليات عسكرية عابرة للحدود لن تتيح تسويتها، مشيرا إلى أن حكومة كانبرا أبلغت أنقرة مباشرة بشأن موقفها هذا.

وحمل رئيس الحكومة الأسترالية السلطات التركية المسؤولية عن “اتخاذ خطوات في سبيل خلق وضع غير مستقر” في شمال شرقي سوريا، مضيفا: “هم الذين ينشرون قواتهم ويسعون إلى اجتياز الحدود واتخاذ خطوات في دولة أخرى. سلوك الحكومة التركية هذا يستدعي قلقا بالغا لدى أستراليا”.

وأقر موريسون بدور “قوات سوريا الديمقراطية” ذات الغالبية الكردية في الحرب ضد “داعش” وإدارة مراكز احتجاز المسلحين ومخيمات اللاجئين، مؤكدا أن كانبرا لا تزال على تواصل مع حلفائها الدوليين، بما فيها الولايات المتحدة، بشأن مستجدات الوضع في شمال شرقي سوريا .

ومن المعلوم أن الجيش التركي شرع في حملة عسكرية ضخمة شمالي سوريا أطلق عليها اسم “نبع السلام” في 9 تشرين الاول 2019 ، تلت عملية “غصن الزيتون” التي نفذها ضد الأكراد في عفرين السورية أيضا عام 2018 .

أما العملية العسكرية الأضخم التي شنها الجيش التركي خارج حدود البلاد في تاريخه المعاصر فقد جرت شمال قبرص عام 1974، وأطلق عليها “أتيلا”، وهو اسم حمله آخر ملوك قبائل الهون التي ينحدر منها الأتراك، وفق بعض الروايات.

وكان هذا الملك قد مرّغ أنف الإمبراطورية الرومانية في التراب في القرن الثالث الميلادي وأجبرها على دفع الجزية، وكان يوصف بأنه عنيف ورهيب.

ويلاحظ من هذه التواريخ الثلاثة الهامة أن أسماء العمليات التي يقوم بها الجيش التركي خارج حدوده، شهدت في عهد حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان تغييرا كبيرا، ففي النموذجين الأخيرين حملت التسميتان مضمونا “وديعا” ومسالما ووديا على النقيض من الاسم الأول أتيلا، رمز العنف والقسوة والجبروت.

وبدا مضمون اسمي العمليتين العسكريتين التركيتين الأخيرتين كما لو أنه وضع لمشاريع خيرية أو عملية إغاثة إنسانية، لا عملا حربيا كبيرا تستخدم فيه الأسلحة الثقيلة وطائرات “الإف – 16”.

هذا ، وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن القوات الأمريكية تسلمت من الفصائل الكردية عشرات من أبرز المعتقلين “الدواعش”، بمن فيهم بريطانيين اثنين، لمنعهم من الهروب من السجون الواقعة شمالي سوريا.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادرها، إن العسكريين الأمريكيين تسلموا نحو 40 معتقلا يعتقد أنهم من القيادات البارزة في “داعش”، وبينهم البريطانيين ألكسندر كوتي والشافعي الشيخ، هما عضوان من مجموعة كانت تضم أربعة مسلحين أطلق عليها “بيتلز” نسبة إلى الفريق الغنائي البريطاني الشهير، بسبب لكنتهم البريطانية.

وسبق أن احتجز الرجلان وتقرر تسليمهما للمحاكمة في الولايات المتحدة بتهمة تورطهما في عمليات قتل وتعذيب عشرات الرهائن الغربيين، بينهم أمريكيين، أمام عدسة الكاميرا.

وكان زعيم خلية “بيتلز” محمد موازي، المشهور باسم “الجهادي جون”، قد قتل في ضربة جوية استهدفته في سوريا في نوفمبر عام 2015، بينما اعتقل العضو الرابع في المجموعة آين ليسلي ديفيس في تركيا وأدين هناك بتهمة الإرهاب.

وحسب الصحيفة، فإن القوات الأمريكية نقلت كوتي والشيخ إلى العراق، بعد أن بدأ الأكراد بسحب بعض قوات حراسة معتقلات الدواعش بشمال شرق سوريا، لتوجيهها إلى جبهات القتال ضد “الغزو التركي”، ما أثار مخاوف من احتمال هروب الدواعش من سجونهم.

واتهمت “قوات سوريا الديمقراطية” الجيش التركي الأربعاء باستهداف أحد السجون التي يحتجز فيها مسلحو “داعش”، في شمال شرق الأراضي السورية، خلال عملية “نبع السلام”، التي أطلقتها أنقرة ضد القوات الكردية هناك بدعوى “محاربة الإرهابيين” وإقامة ما يسمى “منطقة آمنة” على طول الحدود التركية السورية.

وعلى الصعيد التركي ، كشفت جلنار ايبت، مستشارة الرئيس التركي أن رجب طيب أردوغان تفاهم مع نظيره الأمريكي، دونالد ترامب حول طبيعة وأهداف العمليات التي أطلقتها أنقرة في شمال سوريا تحت اسم “نبع السلام”.

وقالت في مقابلة مع CNN عربية: “الرئيس ترامب والرئيس أردوغان توصلا إلى تفاهم بالتحديد حول ما هي هذه العملية (نبع السلام) والرئيس أردوغان والرئيس ترامب سيتقابلان في واشنطن في 13 نوفمبر لبحث تفاصيل أكثر وأعتقد أن واحدة من هذه التفاصيل هي مناقشة مصير مسلحي داعش ومسؤوليات المجتمع الدولي وهو أمر نتشارك مع الولايات المتحدة الأمريكية في رؤيتنا له”.

وتابعت قائلة: “كلانا (تركيا وأمريكا) نعلم أن هؤلاء المسلحين الأجانب من أوروبا عليهم في الحقيقة العودة إلى الدول التي أتوا منها، هذا أمر نتفق عليه مع الأمريكيين وكانت هناك محادثات قبل بدء العملية بأشهر مع مسؤولين أمريكيين فيما يتعلق بإدارة المقبوض عليهم من تنظيم داعش وهذا أمر آخر سيبحثانه وعليه هناك تفاهم واضح”.

وأضافت: “الرئيس ترامب، لا أعلم بالضبط ماذا كان يعني في بعض تلك التغريدات ولكن أعتقد أنه أيضا قلق من ماهية حدود العملية وهو يعلم ما تركز عليه هذه العملية، وعليه لا أعتقد أنه وبالنظر لكل التصريحات الداعمة لتركيا والعملية والتصميم على إعادة الجنود الأمريكيين إلى وطنهم التي أدلى بها مؤخرا، أعتقد أن ذلك بات سياسة كبيرة بالنسبة له وخصوصا على الواجهة الداخلية”.

وصدرت عن الرئيس الأمريكي تصريحات متناقضة وغير متسقة عن موقفه من العمليات التركية، فهو تارة يعتبر العملية التركية في سوريا فكرة سيئة، وتارة يشير إلى أن القوات الأمريكية “لن يكون لها وجود في المنطقة المحيطة” فيما يشير إلى إطلاق يد تركيا في مهاجمة القوات الكردية المتحالفة منذ سنوات مع واشنطن في شمال سوريا.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أنقرة – الرئيس التركي رجب طيب أردوغان : سنشترك مع روسيا بإنتاج منظومة الدفاع (إس- 500)

أنقرة – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: