إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / الجزائر – الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يقدم إستقالته رسميا
الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة

الجزائر – الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يقدم إستقالته رسميا

الجزائر – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أكد عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري المستقيل، أنه أقدم على على الاستقالة حرصا منه على عدم تحول البلاد نحو انزلاقات وخيمة.
جاء ذلك في أول تعقيب له بعد تقديم استقالته من منصبه كرئيس للجزائر، حيث قال: “قررت إنهاء عهدتي بصفة رئيس الجمهورية اعتبارا من اليوم الثلاثاء 2 نيسان/أبريل 2019، وأتمنى كل الخير للشعب الجزائري الأبيْ”.

وأوضح بوتفليقة، أن قصده من اتخاذ قرار الاستقالة، هو الإسهام في تهدئة نفوس المواطنين الجزائريين، وحرصا منه على تجنب المهاترات اللفظية، ولتهدئة نفوسهم وعقولهم، وكذلك للانتقال بالجزائر لمستقبل أفضل.
وفي السياق، بوتفليقة: “اتخذت الاجراءات المواتية اللازمة لديمومة ة سير مؤسسات الدولة في الفترة الانتقالية”، مضيفا: “قراري يهدف لضمان حماية الأشخاص والممتلكات، تعبيرا عن إيماني بجزائر عزيزة وكريمة”. 
وأشار الرئيس الجزائري المستقيل إلى انه سعى؛ من اجل تعزيز الوحدة الوطنية والاستقلال والتنمية والمصالحة، منوها في الوقت ذاته إلى أن المرحلة الانتقالية ستفضي الى انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وفيما يلي النص الكامل للرسالة:
“دولة رئيس المجلس الدستوري،
“يشرفني أن أنهي رسميا إلى علمكم أنني قررت إنهاء عهدتي بصفتي رئيسا للجمهورية، وذلك اعتبارا من تاريخ اليوم، الثلاثاء 26 رجب 1440 هجري الموافق لـ2 أبريل 2019.
إن قصدي من اتخاذي هذا القرار إيمانا واحتسابا، هو الإسهام في تهدئة نفوس مواطني وعقولهم لكي يتأتى لهم الانتقال جماعيا بالجزائر إلى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحا مشروعا.
لقد أقدمت على هذا القرار، حرصا مني على تفادي ودرء المهاترات اللفظية التي تشوب، و يا للأسف، الوضع الراهن، واجتناب أن تتحول إلى انزلاقات وخيمة المغبة على ضمان حماية الأشخاص والممتلكات، الذي يظل من الاختصاصات الجوهرية للدولة.
إن قراري هذا يأتي تعبيرا عن إيماني بجزائر عزيزة كريمة تتبوأ منزلتها وتضطلع بكل مسؤولياتها في حظيرة الأمم.
لقد اتخذت، في هذا المنظور، الإجراءات المواتية، عملا بصلاحياتي الدستورية، وفق ما تقتضيه ديمومة الدولة وسلامة سير مؤسساتها أثناء الفترة الانتقالية التي ستفضي إلى انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية.
يشهد الله جل جلاله على ما صدر مني من مبادرات وأعمال وجهود وتضحيات بذلتها لكي أكون في مستوى الثقة التي حباني بها أبناء وطني وبناته، إذ سعيت ما وسعني السعي من أجل تعزيز دعائم الوحدة الوطنية واستقلال وطننا المفدى وتنميته، وتحقيق المصالحة فيما بيننا ومع هويتنا وتاريخنا.
أتمنى الخير، كل الخير، للشعب الجزائري الأبي”.

كتاب استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

الى ذلك ، طلب الرئيس الجزائري المُستقيل، عبد العزيز بوتفليقة، في خطاب الوداع من شعبه العفو عن كل تقصير وخطأ ارتكبه، قائلاً إنه بشر وغير منزه عن الخطأ.

وقال بوتفليقة، وفق ما أوردت وكالة (سبوتنك) للأنباء، اليوم الأربعاء 3 نيسان 2019 : “أغادر سدة الـمسؤولیة وجب علي ألا أنھي مساري الرئاسي من دون أن أوافیكم بكتابي الأخیر ھذا، وغايتي منه ألا أبرح الـمشھد السیاسي الوطني على تناءٍ بیننا يحرمني من التماس الصفح ممن قصرت في حقھم من أبناء وطني وبناته من حیث لا أدري رغم بالغ حرصي على أن أكون خادما لكل الجزائريین و الجزائريات بلا تمییز أو استثناء”.

الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة

وأضاف بوتفليقة، في بيان صحفي: “أنھیت عھدتي الرابعة أغادر سدة الـمسؤولیة وأنا أستحضر ما تعاونا عليه بإخلاص وتفان فأضفنا لبنات إلى صرح وطننا وحققنا ما جعلنا نبلغ بعض ما كنا نتوق إلیه من عزة وكرامة بفضل كل من ساعدني من بناته وأبنائه البررة”.
وأكمل: “عما قريبٍ سیكون للجزائر رئیس جديد أرجو أن يعینه الله على مواصلة تحقیق آمال وطموحات بناتھا وأبنائھا الأباة اعتمادا على صدق إخلاصھم وأكید عزمھم على المشاركة الجادة الحسیة الـملـموسة من الآن فصاعدا في مواصلة بناء بلادھم بالتشمیر عن سواعدھم وبسداد أفكارھم ويقظتھم المواطنیة”.

وقال بوتفليقة: “كوني أصبحت الیوم واحداً من عامة المواطنين لا يمنعني من حق الافتخار بإسھامي في دخول الجزائر في القرن الحادي والعشرين وھي في حال أفضل من الذي كانت علیه من ذي قبل، ومن حق التنويه بما تحقق للشعب الجزائري الذي شرفني برئاسته مدة عشرين سنة من تقدم مشھود في جمیع الـمجالات”.
وأكمل: “لما كان لكل أجل كتاب، أخاطبكم مودعا ولیس من السھل علي التعبیر عن حقیقة مشاعري نحوكم وصدق إحساسي تجاھكم ذلك أن في جوانحي مشاعر وأحاسیس لا أستطیع الإفصاح عنھا وكلماتي قاصرة عن مكافأة ما لقیته من الغالبیة العظمى منكم من أياد بیضاء ومن دلائل الـمحبة و التكريم”.

واستطرد: “لقد تطوعت لرئاسة بلادنا استكمالاً لتلك المهام التي أعانني الله على الاضطلاع بھا منذ أن انخرطت جندياً في جیش التحرير الوطني المجید إلى المرحلة الأولى ما بعد الاستقلال وفاء لعھد شھدائنا الأبرار، وسلخت مما كتب لي الله أن أعیشه إلى حد الآن عشرين سنة في خدمتكم، الله يعلم أنني كنت صادقا ومخلصا مرت أياما وسنوات كانت تارة عجاف و تارة سنوات رغدي سنوات مضت وخلفت ما خلفت مما أرضاكم و مما لم يرضكم من أعمالي غیر المعصومة من الخطأ والزلل”.
وأشار إلى أنه يغادر الساحة السیاسیة وهو غیر حزين ولا خائف على مستقبل الجزائر، بل على ثقة بأن الشعب سيواصل مع قیادته الجديدة مسیرة الإصلاح والبذل والعطاء على الوجه الذي يجلب للجزائر المزيد من الرفاه والأمن.
واختتم بوتفليقة خطابه قائلاً: “كنتم خیر الإخوة والأخوات وخیر الأعوان وخیر الرفاق، وقضیت معكم وبین ظھرانيكم أخصب سنوات عطائي لبلادنا، ولن يعني لزوم بیتی بعد الیوم قطع وشائج المحبة والوصال بیننا ولن يعني رمي ذكرياتي معكم في مھب النسیان وقد كنتم وستبقون تسكنون أبدا في سويداء قلبي. أشكركم جمیعا على أغلى ما غنمت من رئاستي لبلادنا من مشاعر الفخر والاعتزاز التي أنعمتم بھا علي وكانت حافزي على خدمتكم في حال عافیتي وحتى في حال اعتلالي”. 

وكان بوتفليقة استقال من منصبه وقرر إنهاء فترة ولايته الرئاسية قبل موعدها المقرر في الثاني من نيسان/أبريل الجاري، بعد احتجاجات شعبية غير مسبوقة استمرت عدة أسابيع، رفضا لترشحه لفترة رئاسية خامسة أو تمديد ولايته الرابعة.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدوحة – منحة مالية قطرية لفلسطين بقيمة 480 مليون $

رام الله – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: