إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الثقافة والفنون / المعارض والبازارات / كيف تربح/ين عند المشاركة في البازار الشعبي أو الرسمي بفلسطين ؟؟! د. كمال إبراهيم علاونه
د. كمال إبراهيم علاونه مدير عام مركز العالم الثقافي بنابلس في معرض نابلس النسوي الشتوي 14 كانون الثاني 2019 م

كيف تربح/ين عند المشاركة في البازار الشعبي أو الرسمي بفلسطين ؟؟! د. كمال إبراهيم علاونه

كيف تربح/ين عند المشاركة في البازار الشعبي أو الرسمي بفلسطين ؟؟!
د. كمال إبراهيم علاونه

مدير عام مركز العالم الثقافي
خبير البازارات والمعارض الشعبية
نابلس – فلسطين
تنظم العديد من الجهات الفلسطينية في البلاد ، المعارض والبازارات الشعبية أو الرسمية أو كليهما في فترات متقاربة أو متباعدة ، زمانيا ومكانيا وبشريا ، وتقوم الجهة المنظمة للبازار بحملة إعلامية مسبقة أو مواكبة لفعاليات البازار الذي يستمر لفترة محدودة عادة ربما تستمر لثلاثة أو اربعة ايام متتالية أو متقطعة ، حسب الظروف والأحوال الجوية السائدة في فلسطين .
وغني عن القول ، إنه لا بد من التعاون والتعاضد في تنظيم الحملات الدعائية والإعلانية ، الترويجية والتسويقية لإنجاح البازار أو المعرض ، بغض النظر عن نوعه وشكله ومحتوياته ، ولتحقيق المنافع والفوائد العاجلة والآجلة ، من إقامة هذا النواع من الأسواق الاستعراضية ، لا بد من الأخذ بعين الإعتبار المعايير التالية :
أولا : القيام بحملة ترويج إعلامية تلفزيونية وإذاعية وإلكترونية ، شاملة ومتكاملة ، تشارك فيها جهات متعددة ، تتمثل بالجهة القائمة على تنظيم البازار أو المعرض ، وتتحمل الجهة المنظمة مسؤولية نسبة 50 % من حملة الترويج ويشارك المشاركون في النسبة المئوية المتبقية وهي نسبة ألـ 50 % الأخرى .
ثانيا : إنتقاء الزمن اليومي والإسبوعي والشهري الملائم ، من ساعات الضحى وحتى ساعات المساء الأولى على الأقل ، في مطالع الشهور أو أواسطها أو أواخرها ، وكلما كانت فترات البازارات أو المعارض بعد نزول أو استحقاق الرواتب الشهرية للعاملين في القطاعات الحكومية أو الأهلية أو الخاصة ، كلما كانت اقرب إلى النجاح وتحقيق الأهداف المنشودة .
ثالثا : إختيار طبيعة الخدمات والسلع والبضائع المعروضة ، التي يحتاجها جمهور المستهلكين ، القريبين من منطقة البازار أو المعرض . سواء أكانت مواد غذائية أو تموينية أو ألبان ومشتقاتها أو مخللات أو حلويات أو هدايا أو مطرزات واشغال يدوية أو ملابس أو حرامات أو أدوات مطبخ أو كريمات صحية وعناية بالبشرة وتجميل وتزيين وصابون ، ولوحات زينة زجاجية وخشبية وبلاستيكية ، أو الكتب والقرطاسية أو الورود والأشتال والعطور وسواها . وعرض عينات قليلة وليست كثيرة منها .
رابعا : معقولية أسعار البيع ، في اروقة وأجنحة البازار أو المعرض ، فكلما كانت الأسعار مقبولة ، واقل من الأسعار الدارجة في الأسواق التجارية ، كلما كان الإقبال جيدا أو جيدا جدا أو شديدا حسب الأوضاع الاقتصادية السائدة . وأما إذا كانت أسعار معروضات البازار موازية لأسعار الأسواق التجارية العامة ، أو مرتفعة أكثر من أسعار الأسواق العامة ، فإن حالة الإقبال على زيارة المعرض أو البازار تكون ضعيفة بل هشة ، لا يرتجى منها تحقيق البيع أو الربح المطلوب .
خامسا : الرفق والمعاملة اللطيفة ، بين البائعين/ات ، والجمهور المستهلك ، الذي يزور ويرغب في الشراء ، فكلما كانت هناك محفزات معنوية وإرشادية في المعاملة اللطيفة والدعوة اللائقة ، كما كان الشراء مقبولا أو متزايدا ومتصاعدا ، وإلا فلا .
سادسا : توزيع بعض الحلويات البسيطة كالملبس او الشكولاتة أو عينة صغيرة من الحلويات أو المأكولات المعروضة إن إمكن ، أو توزيع كاسات القهوة السادة على الراغبين في الشراء .
سابعا : إختيار الأمكنة والزوايا المناسبة لعرض المنتجات العامة والخاصة ، وإبعاد البضائع المتشابهة عن بعضها ، لتحاشي المضاربة والمنافسة غير الشريفة ، وذلك لتمكين المستهلك الزائر من إنتقاء البضاعة التي يريدها بنفسه .
ثامنا : في المعارض الضخمة أو المتوسطة الحجم ، العمل تقديم حوافز تشجيعية من الجهات المنظمة للبازار أو المعرض أو اصحاب المعروضات كالجوائز العينية أو المادية ، عبر السحب الورقي أو الإلكتروني ، وإجراء السحب أمام الجمهور ، للتشجيع والتحفيز والترغيب في السلع المعروضة . وأما في المعارض أو البازارات الصغيرة أما عملية عرض الجوائز المالية أو العينية فتكون محدودة ، ويتحملها أصحاب البضائع المعروضة .
تاسعا : الأعداد المناسب للمشاركة في البازار أو المعرض : فكلما كانت أعداد المشاركين أو المشاركات كبيرا ، كلما استقطب البازار أو المعرض الكثير من جمهور الزائرين والمشترين ، وبقع على عاتق المشاركين/ات ، الدعوة الأهلية والشعبية لتشجيع الزوار من الأهل والأقارب والأصدقاء والأحباب وغيرهم ، مما يساعد في زيادة الزحف البشري للاطلاع على المعروضات والشراء بكميات مقبولة .
عاشرا : شن حملة دعائية كبيرة للنساء والفتيات والأطفال ، وخاصة ربات البيوت والموظفات لشراء الاحتياجات البيتية الإسبوعية أو الشهرية ، من المعرض أو البازار القريب .
حادي عشر : وضع اللافتات والآرمات الإرشادية الرئيسية والفرعية ، للوصول إلى مكان العرض بسهولة ويسر ، والابتعاد من المناكفات بين الحراس والجمهور و بيين القائمين على المعرض أو البازار مع الحراس .
ثاني عشر : التهوية والإضاءة الكافية في أجنحة المعرض أو البازار ، لتمكين الناس الذين يرتدون الزوايا والأجنحة من مشاهدة المعروضات بكل أريحية ويسر لحثهم على التسوق الإيجابي بكميات مقبولة وليست قليلة .
ثالث عشر : الإدارة الناجحة للمعرض ، ذكوريا وإنثويا ، لتلبية مصالح وتطلعات الناس من الجنسين رجالا ونساء ، ومرافقة من يحتاج للإرشاد والتوجيه والنصيحة لشراء منتجات معينة .
رابع عشر : تنظيم حفل الإفتتاح الجماعي باستعراض المشاركين/ات ، في طابور خلف الشخصية التي ستفتتح البازار أو المعرض ، مع وجود وسائل الإعلام الإلكترونية ( التلفزيونية أو الإذاعية أو مواقع التواصل الاجتماعي – الفيس بوك واليوتيوب ) باستخدام الكلمة والصوت والصورة ، للبث الفوري أو الآني اللاحق ، لإيصال رسالة للجمهور بأنه قد تم الإفتتاح فعليا . فتفضلوا للزيارة والاطلاع والشراء بأسعار أقل من الأسعار الدارجة في الأسواق التجارية .
خامس عشر : تنظيم محاضرة إرشاد حول أهداف المعرض وسبل الإنجاح المطلوبة من جميع المشاركين بالتعاون مع الإدارة العامة للمعرض أو البازار .
سادس عشر : الإيمان والاقتناع العام لدى المشاركين/ات ، بأن ثلاثة أو اربعة أيام هي فترة المعرض أو البازار غير كافية لبيع جميع السلع والبضائع المعروضة ، بل هي فترة بيع بسيط وتعارف وتعريف بين المشتركين/ات والجمهور ، للدعاية والترويج والتسويق المستقبلي لما هو معروض ، وبهذا يفترض في المشاركين /ات في المعرض أن يكون لديهم بطاقات التعريف كرقم الجوال للتواصل مع الراغبين في الشراء مستقبلا .
سابع عشر : عرض نماذج الإنتاج الأصلية المتقنة وتجنب تقديم المنتجات الفجة وغير المتقنة للجمهور لترويج وتسويق المنتجات المتبقية، وفي حال وجود منتجات غير متقنة يفترض إبلاغ المشتري وتخفيض سعرها للمستهلك.
ثامن عشر : عدم اليأس والقنوط من بيع اليوم الأول ، قليلا أو كثيرا ، فاليوم الأول ليس مقياسا للبيع أو الشراء في المعرض أو البازار ، لأن الكثير من الناس من الجمهور الإستهلاكي ، وخاصة الموظفين/ات يأتون للاطلاع أولا ثم يعودون لاحقا في اليوم أو اليوميين التاليين لتأكيد الشراء الفعلي . تاسع عشر : تنزيل في أسعار المعروضات في الساعات الأخيرة من المعرض أو البازار ، لبيع اكبر كمية ممكنة لدى المشتركين/ات ، وتجنب إرجاعها .
عشرون : عدد زوار المعرض أو البازار ليس مقياسا لتسويق المنتجات أو بيعها ، فربما يكون عدد الزوار قليل إلى حد ما ولكن الإقبال على الشراء شديدا ، فزيارة مائة زائر أو مائتين أو ثلاثمائة ربما يكون أكثر ربحا وفائدة من زيارة ألاف أو بضعة آلاف ، ذلك أن الكثير من الزوار لا يشترون وبالتالي البيع العاجل للعشرات أو المئات أكثر جدوى اقتصادية من الأعداد الضخمة الآجلة التي ترتاد للاطلاع على المعروضات والتفكير لاحقا في شرائها .
حادي وعشرون: هناك فئة سلبية تزور المعرض للإطلاع على المعروضات المنتشرة في المعرض أو البازار ، ولا ترغب في الشراء بل تأتي لمعرفة البضاعة أو السلعة الممتازة لشرائها من خارج المعروضات ، فهنا تأتي لباقة صاحب/ة العرض لاقناع هذه الفئة لجدوى الشراء منها من نواحي الجودة والسعر المغري وتوفير البضاعة الآني .
ثاني وعشرون : ضوورة تميز كل عارض/ة للسلع والبضائع عن الموجودين بالمعرض أو البازار ، فشيء ملفت للنظر عن بقية طاولات أو حجوزات المعرض أو البازار ، فسياسة ترغيب المستهلكين في الشراء سياسة موفقة وناجحة بشتى الأساليب اللطيفة والإنسانية والدعاية والإعلان الآني .
ثالث وعشرون : سياسة التخفيضات الكمية والنوعية ، في قيمة السلع والبضائع المعروضة في الساعات الأخيرة من يوم االعرض ، لتشجيع الزوار على الشراء حتى لو كانت السلعة أو البضاعة ليست ذأت أولوية لديهم .
رابع وعشرون : مقايضة السلع المتبقية في آخر ايام المعرض أو البازار ، بين المشتركين/ات ، وهي سياسة ناجحة في تحقيق الربح المالي والعيني في الآن ذاته .
واخيرا ، لا بد من القول ، إن المشاركين/ات في المعرض أو البازار ، يفترض أنهم قاموا بنسج وبناء علاقات عامة طيبة وثيقة باتجاهين :
– الإتجاه الأول : مع منظمي المعرض أو البازار ، كي يبقوا على تماس وتواصل دائم مع الإدارة العامة للمعرض أو البازار لتسويق بضائعهم وسلعهم مستقبلا لكسب البيع الآجل لاحقا كامتداد لفعاليات المعرض أو البازار . – والإتجاه الثاني مع الزملاء الآخرين ، لتجديد العلاقات المستقبلية والاستفادة من خبرات الآخرين والمساعدة والتعاون في الإلتقاء في معارض وبازارات شهرية أو موسمية أو سنوية تنظمها جهات أخرى .
آملين كل النجاح والتوفيق لمنظمي البازارات والمعارض الشعبية والأهلية والرسمية ، لزيادة الترابط المجتمعي بين أصحاب الإنتاج والراغبين في الشراء والإستهلاك .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
تحريرا في يوم الأربعاء 21 رجب 1440 هـ / 27 آذار 2019 م .
Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نابلس – بازار نابلس الشعبي الفلسطيني (زيتون فلسطين المبارك) في مركز العالم الثقافي بنابلس 7 / 12 / 2019

نابلس – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: