إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الثقافة والفنون / المعارض والبازارات / الطرق المثلى لتنظيم البازار أو المعرض .. كيف تنشأ معرضا أو بازارا ناجحا ؟؟!(د. كمال إبراهيم علاونه) 
د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) مدير عام مركز العالم الثقافي - نابلس / فلسطين

الطرق المثلى لتنظيم البازار أو المعرض .. كيف تنشأ معرضا أو بازارا ناجحا ؟؟!(د. كمال إبراهيم علاونه) 

الطرق المثلى لتنظيم البازار أو المعرض .. كيف تنشأ معرضا أو بازارا ناجحا ؟؟!

د. كمال إبراهيم علاونه 

أستاذ العلوم السياسية والإعلام 
نابلس – فلسطين 

إستهلال 

يسعى البعض لتنظيم المعارض أو البازارات الخيرية أو العامة ، في فلسطين والعالم ، وهناك آليات يجب الاستئناس بها حول كيفية تنظيم هذه المعارض أو البازارات لتنال الإعجاب الشعبي أو الرسمي ، العام أو الخاص ، لتجنب الفشل الفني أو الإداري الداخلي أو الخارجي . وسياسة تنظيم أو إدارة المعرض أو البازر بغض النظر عن  حجمه : صغيرا أو متوسطا أو كبيرا أو ضخما ، فإن ذلك بحاجة لإدارة رشيدة واعية وحكيمة وسليمة ، لتحقيق الإنجازات العامة والخاصة للمعرض . وعمليات إدارة المعارض تحتاج إلى فنون إدارية وفنية وإعلامية ورقابية ومتابعة متكاملة مع بعضها البعض . 
من خلال تجربتي النظرية ومتابعاتي الميداني الفعلية ، لتنظيم المعارض والبازارات المتنوعة الأشكال والصور ، في الاتحادات الشعبية أو الحركات الشبابية أو النسوية ، أو المؤسسات الرسمية أو القطاع الخاص أو الجامعات والمنتديات العامة ، أرى أنه من الضرورة الحيوية التقيد بأسس التنظيم السليم لتحقيق الأهداف والغايات العامة والخاصة لتنظيم المعارض والبازارات . 

أنواع المعارض والبازارات 

هناك العديد من أنواع وأشكال وصور ، المعارض والبازارات الخاصة أو المتخصصة أو الشاملة ، ومن أهمها الآتي : 
1) المعرض التكنولوجي – الفني .
2) المعرض الصناعي .
3) المعرض الخدمي .
4) المعرض السياحي .
5) المعرض الزراعي . 
6) المعرض الكتابي ( الكتب ) . 
7) المعرض الإعلامي ( التقنية الإعلامية ) . 
8) المعرض الاقتصادي الشامل ( متعدد المشاركات : تكنولوجية وصناعية وخدمية وسياحية وزراعية ) . 

أهداف وغايات المعارض والبازارات 

هناك عدة أهداف وغايات من تنظيم اي معرض أو بازار ، لعل من أهمها : 
1. تفعيل نشاطات جهة أو مؤسسة أو إتحاد شعبي أو حزبي أو فردي . 
2. الدعاية والإعلان للإنتاجات المتعددة : الإقتصادية والإعلامية والثقافية والتعليمية وسواها . 
3. الترويج والتسويق : عرض المعروضات للجمهور الاستهلاكي ، لتعريف المواطنين بانتاجات معينة جديدة أو كاسدة . 
4. تحقيق الربح المادي للجهة المنظمة المشرفة على المعرض ، لإيجاد إيرادات مالية جديدة ، مباشرة أو غير مباشرة ، آنية أو موسمية أو فصلية أو سنوية . 
5. تمكين المستهلكين من الألتقاء بالمنتجين ، للتعارف الاقتصادي أو التعليمي أو الإعلامي أو الثقافي ، وعقد صفقات تجارية صغيرة أو متوسطة أو كبيرة . وتحريك الإقتصاد المحلي ، ومحاربة الركود والتدهور الاقتصادي . 
تجميع الناس في مكان معين وزمان محدد ، لتحقيق التفاعل الاجتماعي والثقافي والترفيهي عن الشعب أو الفئة المستهدفة . 
6. تقديم خدمات للمواطنين بأسعار مالية مخفضة عن الأسعار الدارجة في الأسواق . 
7. تحقيق شهرة مجتمعية وكسب الراي العام الشعبي في البلاد . 
8. تدريب طواقم وهيئات معينة على التنظيم والإدارة للمعارض والبازارات ، والتفاعل الإيجابي مع الجمهور . 
9. توفير فرص عمل لبعض الباحثين عن عمل . 
10. تمكين بعض الفئات المنتجة من عرض إبداعاتها للجمهور بوق محدد وزمان معين . 

فترات المعرض أو البازار 

هناك عدة مواعيد أو فترات زمينة لتنظيم المعارض والبازارات ، منها : 
1) قصيرة الأمد . ( يوم أو يومين أو ثلاثة ) . وهي كثيرة الاعتماد . ولكنها قد لا تحقق جميع غايات المعرض أو البازار . 
2) متوسطة الأمد . ( ما بين 3 – 10 أيام أو لمدة شهر ) . وهي عادية الإعتماد . ويمكنها تحقيق معظم أهداف المعرض أو البازار . 
3) طويلة الأمد . ( فترة مفتوحة لأكثر من شهر واحد ) . وهي قليلة الإعتماد . وهي مرهقة ، وتقدم المنافسة في عروض الأسعار ، ولكنها قد تكون مفيدة لتلافي الإحتكار والإستغلال .

إدارة المعرض أو البازار 

هناك العديد من اللجان أو الهيئات التي يجب أن يتم تشكيلها ، من الناحيتين النظرية والعملية ، لتنظيم معرض أو بازار ناجح ، وهي : 
1= الإدارة العامة : المشرف العام أو المنسق العام . 
2= اللجنة الميدانية ( النشاطات والفعاليات ) . 
3= اللجنة الإعلامية ( الناطق الرسمي الإعلامي ) . 
4= اللجنة المالية ( المحاسب ) . 
5= اللجنة المتابعة ( المتابع العام ) . 

الطرق والأسس المثلى لتنظيم المعرض أو البازار الناجح 

لعل من أبرز النقاط التي ينبغي مراعاتها لإنجاح المعرض أو البازار ، اي معرض أو بازار ، ما يلي : 
اولا : تشكيل الهيئة أو اللجنة العامة المشرفة على المعرض ( هيئة الإشراف على البازار ) ، وتوزيع الأدوار : الإدارية والإعلامية والفنية والمالية كالتالي ( الإشراف العام – المشرف العام أو المنسق العام ، اللجنة الميدانية (متسق الفعاليات ) ، اللجنة الإعلامية ( الناطق الرسمي الإعلامي ) ،اللجنة المالية ( المحاسب المالي ) ، اللجنة المتابعة ( المتابع العام )  مع إمكانية إضافة أدوار وظيفية أخرى حسب الحاجة ، حيث من الممكن أن تنسق لجان تابعة لهيئة الإشراف المعينة .
ثانيا : تحديد طبيعة الإنتاج المعروض في المعرض أو البازار ( صناعي ، خدمي ، زراعي ، سياحي ، خدمي ، فني ، أشغال نسوية ) وغيرها . 
ثالثا : التهيئة الإعلامية المسبقة لفترة تنظيم المركز ، بمخاطبة وسائل الإعلام الجماهيرية : صحف وإذاعات وفضائيات ومنصات تواصل اجتماعي ( الفيس بوك والتويتر ) واليوتيوب والواتس آب وغيرها . 
رابعا : ضرورة إعداد المكان المناسب لإستضافة المعرض أو البازار الخيري ، مع مراعاة سهولة الوصل للمعرض وإمكانية تجهيز موقف قريب وآمن لركن سيارات المشرفين والزوار والضيوف والمستهلكين . 
خامسا : ضرورة وضع خطة فنية عامة وخاصة للطوارئ ، بفروع متعددة ، يعمل على تطبيقها اسرة افشراف على المعرض ، والاستعداد لاحتمالية تغيير بعض فروع أو أجنحة المعرض أو مسارات المشاركين ومساحة عرض المشاركات ، في عرض الانتاج المعين المتخصص أو المتنوع المتعدد ، حسب طبيعة المعرض . 
سادسا : تحديد الزمان المناسب مسبقا للجمهور ( 3 ايام أو 5 ايام أو اسبوع ) وتعيين ساعات المعرض ( من الصباح حتى المساء ) وهذا يعتمد على فصول السنة ( الشتاء والربيع والصيف والخريف ) ، حسب طبيعة المعرض وحاجة الجمهور ، وذلك لزيارة وإرتياد المعرض أو البازار لتمكين المشاركين في بيع منتوجاتهم وعقد صفقات مستقبلية للبيع ، أو الترويج والدعاية لمنتوجاتهم . 
سابعا: ضرورة إختيار أمكنة وضع وتوزيع المعروضات سواء أكانت خدمية أو صناعية أو تكنولوجية أو زراعية أو سياحية وسواها . 
ثامنا : ضرورة عمل الهيئة المشرفة على المعرض بروح الفريق الواحد ، بعيدا عن النزعات الفردية أو الخاصة . 
تاسعا : عدم تجزئة جمع الرسوم المالية للإشتراك في المعرض ، لتجنب الإحراج وتشتيت جهد اللجنة المالية المشرفة على جمع رسوم الإشتراكات والخدمات خلال عملية سير عرض المعرض . 
عاشرا : تجنب فرض الاراء اللجنة المشرفة أو المشاركين على الآخرين ، لحرف مسار المعرض عن طبيعته وأهدافه وغاياته . ويفترض الإسئناس بالخبرات الفنية والإدارية من ذوي الشأن في هذا المضمار . 
حادي عشر : من الناحية الفنية ، يفترض أن يتم العمل على وضع اسماء الإنتاج المشاركين في المعرض وأسماء وعناوين المشاركين وشركاتهم ومصانعهم وخدماتهم . 
ثاني عشر : عدم إتاحة المجال أمام المشاركين بفرض آرائهم على اللجنة المشرفة في كيفيةإدارة المعرض إداريا وفنيا وماليا ، لتحاشي الانتقادات اللاذعة من المشاركين الآخرين المنافسين . 
ثالث عشر : ضرورة قيام اللجنة الإدارية المشرفة على المعرض بزيارة عروضات المشاركين ، لحل المشكلات العالقة إن وجدت . 
رابع عشر : ضرورة الإعداد الإعلامي المتواصل لتوصيل رسائل المعرض للجمهور المستهدف في المدينة أو الدولة أو المنطقة الجغرافية المعينة . 
خامس عشر : عدم تغيير مواقع العرض المتفق عليها مسبقا ، لتلافي الخلافات والنزاعات بين المشاركين أنفسهم أو بين اللجنة المشرفة والمشاركين ، وحل بعض الإشكالات المسبقة أو المرافقة لعرض المعروضات في المعرض المتخصص . 
سادس عشر : دراسة مدى جدوى تغيير مواعيد العرض أو تمديد فترة عرض المعرض لأيام أخرى ، حسب طبيعة المشاركين ورغبة السواد الأعظم منهم . 

مشكلات وعقبات تواجه تنظيم المعارض والبازارات 

برأينا ، هناك الكثير من المشكلات والعقبات العادية أو الطارئة ، التي قد تواجه إدارة المعرض ، وينبغي الحد منها ، والعمل الحثيث على حلها ، بطريقة مرضية للجميع ، للحيلولة دون التنغيص على المعرض او إفشاله ، على النحو التالي : 
1- سوء التنظيم والإشراف الإداري ، وهذا ينجم عن قلة الخبرة والدراية ، وإتباع ( مبدأ التجربة والخطأ ) . 
2- تدخل بعض المشاركين في المعرض بإدارة المعرض ، مما يسبب إشكالات لزملائهم الآخرين . 
3- جمع الرسوم والإشتراكات المالية : لتحاشي ذلك يفترض العمل على جمع الرسوم المالية مسبقا ، وليس أثناء أو بعض العرض . وهناك جهات تقوم بجميع مبلغ أولي للإشتراكات ، كنسبة الربع أو الثلث أو النصف ، وهذا يرهق اللجنة المالية واللجنة الإدارية ، ويتهرب بعض المشاركين من دفع البدل المالي ، بحجة عدم الاستفادة أو البيع ، فالحل الأمثل هو جميع الرسوم والإشراكات المالية مسبقا ، للتفرغ لإدارة المعرض وليس لحل الإشكالات المادية . 
4- عدم التفاهم على مكان المعرض أو المساحة المخصصة كارضية للمعرض أو البازار ، مما يرهق القائمين والمشرفين على المعرض أو البازار . 
5- تعدد جهات الإشراف والخلاف على كيفية وآلية الإفتتاح ، وأحيانا تغيب الشخصية المبرمجة مسبقا للإفتتاح مما يسبب الإرباك والتوتر النفسي لدى المشرفين ولدى المنظمين ولدى المشتركين ولدى الجمهور . 
6- تأخير عملية الإفتتاح لإسباب طارئة أو إستثنائية ، ويينبغي على الجهة المنظمة للمعرض أو البازرار أن يكون لديها البدائل الجاهزة المقبولة والمرضية . 
7- التقصير الفني والإعلامي في الدعاية والترويج الشعبي ، مما يقلل من قلة عدد الزوار العاديين والمستهلكين ، وبالتالي التسبب بخسارة للمعرض والمشتركين ، وبالتالي إنتشار التذمر بين المشاركين والجمهور . 
8- سوء إختيار المكان الملائم لعرض المنتجات المحددة للمعرض ، فالمعارض قد تحتاج لمد رقعة المساحة الجغرافية ، وفي حالة عدم وجودمساحات إضافية كافية ، فإن هذا يسيب إشكالات فتية وبشرية ايضا . 
9- تحديد الزمان غير الملائم ، وتقليص عدد أيام المعرض ، فمثلاثة ثلاثة ايام قد لا تكون كافية للعرض ، وبالتالي يجب الأخذ بعين الإعتبار إمكانية تمديد فترة المعرض أو البازار صباحا أو مساء أو في أيام العطل والإجازات الإسبوعية أو القومية أو الدينية وخلافها .
10- قلة قيمة البدل المالي للإشتراكات في المعرض ، مما يسبب تذمر المستضيفين للمعرض أو البازار فتسود حالة اللامبالاة ، وتقليل الخدمات المقدمة . 
11- طمع وجشع بعض المشاركين ، وعدم الالتزام بالمساحات الجغرافية المحددة لهم في المعرض . 
12- النظافة العامة : عدم تخصص مبالغ مالية لتأمين خدمات التنظيف لأرض المعرض وأمكنة العرض ، مما يسبب مشاكل صحية وخاصة في المعارض المتوسطة أو الكبيرة . 
13- تنظيم المعرض أو البازار في الأماكن المفتوحة ، مما يسبب التلوث للمعروضات ، والضجيج العام والفوضى للجمهور ، وتذمر المشاركين . 
14- عدم وجود إماكن مخصصة أو عدم كفايتها ، لوقوف السيارات للقادمين للمعرض أو البازار من الجمهور . 

كلمة أخيرة .. ضرورة الإستعانة بالخبراء والمختصين 

لا بد من الاستفادة من تجارب وخبرات المتخصصين في تنظيم المعارض والبازارات الرسمية أو الشعبية أو الخاصة ، لتلافي الوقوع في متاهات اجتماعية أو اقتصادية أو خدمية أو ثقافية أو إعلامية . وتفيد عميلي تنظيم المعارض والبازارات في تحريك وتقعيل الاقتصاد المحلي ، وتخفيض اسعار المعروضات وفقا لمبدأ المنافسة ، وزيادة التفاعل المجتمعي الايجابي ، وتقديم خدمات خاصة وعامة لجمهور المستهلكين المستهدف . 
ومعارض وبازارات ناجحة للجميع إن شاء الله تبارك وتعالى . 
والله ولي التوفيق ز سلام قولا من رب رحيم . 
تحريرا في يوم الأحد 8 ربيع الثاني 1440 هـ / 16 كانون الأول 2018 م . 
Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صفقة القرن الأمريكية .. لفلسطين والعالمين العربي والإسلامي والشرق الأوسط الجديد .. بين النظرية والتطبيق العملي (د. كمال إبراهيم علاونه) 

صفقة القرن الأمريكية .. لفلسطين والعالمين العربي والإسلامي والشرق الأوسط الجديد .. بين النظرية والتطبيق العملي   د. كمال إبراهيم علاونه ...