إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الثقافة والفنون / الثقافة العامة / كيف أصبح حق التعليم مرسوما في ذاكرة المتعلمين؟! هلال علاونه

كيف أصبح حق التعليم مرسوما في ذاكرة المتعلمين؟! هلال علاونه


كيف أصبح حق التعليم مرسوما في ذاكرة المتعلمين؟! هلال علاونه

mtc-1-600x372

” قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44)

ثمة عدة حقوق أصبحت من مسلمات الألفية الثالثة ألا وهي حق التعليم، للبنات والبنين، خاصة إذا علمنا أن الطفل يأتي الى الدنيا لا يعلم شيئا، وأنه يخرج منها وفي جعبته القليل والكثير، وحق الأبناء علينا كأحد مظاهر الحب والمودة بين الطفل وأبيه وأمه وأستاذه ومدرسه ومدربه ومعلمه يبرز  عبر قنوات التربية والتنشئة والتعلم والتعليم والتدرب والتدريب.

إذا كنت تحب طفلك فإنك حريص عليه كل الحرص، أنت لا تزرع شجرة ولا تزرع بستانا، انت تزرع إنسانا، وفي قانون الحياة الحديث الإنسان هو أعظم ثروة، لذلك إذا اجتمعت الطاقة البشرية مع القوة الاقتصادية، كونت دولة من أعظم الدول، ومن أبرز مشاكل العرب بوجه عام ما يلي: أن هنالك طاقة بشرية هائلة تتمركز في بعض الدول، وثروات هائلة في دول أخرى، فلا يجتمع البشر مع المال ولا يجتمع المال مع البشر بسبب سياسات الاستعمار الخبيثة.

ناقشنا في الفقرة الأولى موضوع التعليم الأسري، وفي الفقرة الثانية التعليم الحضاري، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن كيف تربط بين الأسرة والدولة؟ الاسرة هي عماد الدولة، ولبنتها الأساسية، مجموعة الأسر جميعها هي الدولة، لكننا لا زلنا نناقش موضوع المواطن والدولة، وفي نهاية المطاف من هو المواطن؟ هو الإنسان الذي يعيش داخل الأسرة قبل أن يصبح إنسانا يعيش داخل الدولة أي بين قوسين ” مواطنا “، لاحظ عزيزي القارئ تركيزي في هذا المقال على موضوع الأسرة.
وهنا يبرز دور الأب والأم في التربية، ودور المدرسة في التعليم، وتبادل وتكامل الادوار بينهما، وفي الوقت الذي تشكل فيه الأسرة الحاضنة الأولى، والمدرسة الحاضنة الثانية، والجامعة الحاضنة الثالثة، يشكل الإنتاج الحاضنة الرابعة، ويشكل المجتمع الحاضنة الخامسة، وفي مقاربة بسيطة، اذا اختل التوازن بين هذه الخمس، قد تكمن المشكلة أو قد يكمن الإبداع أو قد يكمن الترقي، وفي نهاية المطاف، من هذا المضمار تقوم الدول وتنهض أو تتخلف وتتقهقر.

هنالك العديد من الأمثلة على حالات النهوض أو الانحطاط، أنظر الى الدولة التي استقطبت معظم الكفاءات في العالم كيف أصبحت قوة عظمى، وانظر الى بلادنا العربية القائمة على الارتجال وسوء التخطط وانعدام المسؤولية كيف أصبحت في ذيل الأمم.   

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صعاليك العصر.. هلال علاونه

صعاليك العصر.. هلال علاونه في البداية أود أن أعبر عن بالغ أسفي لما آلت اليه المساجد المقدسة في أيامنا، من ...