إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الإقتصاد الفلسطيني / الاحتجاج والاعتصام والمسيرات العمالية المناهضة لقانون الضمان الاجتماعي بفلسطين .. والإصرار الحكومي على القانون (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - أستاذ العلوم السياسية والإعلام - رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الاحتجاج والاعتصام والمسيرات العمالية المناهضة لقانون الضمان الاجتماعي بفلسطين .. والإصرار الحكومي على القانون (د. كمال إبراهيم علاونه)

الاحتجاج والاعتصام والمسيرات العمالية المناهضة لقانون الضمان الاجتماعي بفلسطين .. والإصرار الحكومي على القانون
د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين
قانون الضمان الاجتماعي جاء في الوقت غير المناسب وهو قانون يفتقد إلى العدالة الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية في الكثير من المواد والبنود المدرجة في طياته ، فقد جاءت هذه البنود لتناقض الطموحات والأماني والتطلعات الشعبية العمالية لشرائح كبيرة من الشعب الفلسطيني في أرض الوطن الفلسطيني المحتل ..
وإصرار الحكومة الفلسطينية على فرض قانون الضمان الاجتماعي غير مبرر ولا داعي له بتاتا في ظل الاوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تمر بها فلسطين ..
قانون الضمان الاجتماعي ملهاة اجتماعية واقتصادية باطلة للشعب الفلسطيني ، يفترض التراجع الرسمي الحكومي عنها حاليا بصورة كلية . والمسيرات والمظاهرات والتجمعات العمالية الشعبية للقطاعين الأهلي والخاص في الضفة الغربية عامة ورام الله والخليل ونابلس خاصة التي تنادي بإسقاط الضمان الاجتماعي وليس التجميد أو التعديل هي في حقيقة الأمر تطالب باسقاط الحكومة الفلسطينية .
نحن في فلسطين لسنا بحاجة إلى فتنة داخلية جديدة ، حيث نظمت 6 مسيرات واعتصامات ومسيرات في المدن الرئيسي في الضفة الغربية المحتلة منذ 15 تشرين الاول 2018 ، بل بحاجة لرص الصفوف والوحدة الوطنية الحقيقية لمواجهة التحديات المصيرية على الجبهة الأوسع مع الاحتلال الصهيوني في فلسطين عموما وفي القدس المحتلة خصوصا .
برأيي ، إن اصرت الحكومة الفلسطينية على فرض قانون الاجتماعي الذي لم يناقش في أروقة المجلس التشريعي الفلسطيني بتاتا إلا لماما من بعض ممثلي الكتل البرلمانية ، ويطلق عليه الحراك العمالي الفلسطيني الموحد لإسقاط الضمان الاجتماعي عبارات الظلم الاجتماعي أو الدمار الاجتماعي ، ينذر بتغييرات جزئية أو كلية طارئة مجهولة غير متوقعة تضر بالجميع .. فلتتوقف فتنة قانون الضمان الاجتماعي حالا للابتعاد عن الفتنة الاجتماعية والاقتصادية ، وحقنا لما ستؤول إليه فلسطين لاحقا . فلا يعقل أن تنظم مسيرات العودة شرقي قطاع غزة ضد الاحتلال الصهيوني ، وفي الوقت ذاته تنظم مظاهرات شعبية ضخمة ضد قانون الضمان الاجتماعي في الضفة الغربية المحتلة .
وعليه ، فإن فلسطين بحاجة للسلم الأهلي والمجتمعي لكافة فئات الشعب الفلسطيني ، وتجنب الفتنة الداخلية في الضفة الغربية المحتلة . . فعمال وموظفو القطاعين الأهلي والخاص في فلسطين هي جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ، شعب الجبارين في ارض الوطن المقدس ، ويفترض الإنصياع لطلباتهم للحفاظ على أبسط مقومات الحياة المعيشية للحركة العمالية بعيدا عن المصالح الفئوية الضيقة وتغليب المصلحة الفلسطينية الاستراتيجية العليا فوق المصالح الموسمية والآنية المؤقتة التي تضر بالعمال والموظفين في فلسطين .
باختصار ، فإن قانون الضمان الاجتماعي من خلال قراءة سريعة ومتأنية ، هو قانون متسرع لا يلبي الحد الأدنى من طموحات الأماني العمالية والشعبية للشعب الفلسطيني في أرض الوطن وبالتالي يفترض الإسراع الحكومي في إلغائه أو إسقاطه قبل إستفحال الأمور إلى مالا تحمد عقباها لأن الفئات المستهدفة في هذا القانون رفضته جملة وتفصيلا ، فمن خلال استطلاع للراي العام الفلسطيني في الضفة الغربية تبين أن نسبة 89 % ترفض هذا القانون .
 
فلسطين تحتاج داخليا إلى السلم الأهلي والمجتمعي .. لأن فلسطين أكبر من الجميع .. وفوق الجميع ولجميع الفلسطينيين .. بلا لف أو دوران أو مواربة ؟؟!
 
ومن استمع وشاهد أناشيد عمال وموظفي القطاعين الأهلي والخاص لرفض الضمان الاجتماعي برام الله إقشعرت لها الأبدان .. ولهذا فإن إنقاذ الموقف أفضل للجميع ، لمصلحة فلسطين أولا وأخيرا .
يفترض إنهاء هذه الملهاة الاجتماعية الجديدة المسماة بقانون الضمان الاجتماعي الذي يسبب الجدل الاجتماعي والاقتصادي بين أطراف الإنتاج الثلاثة : العمال وأصحاب العمل والحكومة الفلسطينية ، وبسبب إرباكا للجميع بلا إستثناء بلا جدوى أو فائدة نفسية أو إجتماعية أو إقتصادية ترتجى منه ، لأنه يطال الجميع بصورة سلبية في كافة المجالات والميادين الحياتية التكتيكية الموسمية والاستراتيجية المتوسطة والبعيدة المدى .. ويبقى السؤال المحير : من يسقط أولا : الحكومة أم قانون الضمان الاجتماعي ؟؟! الأسابيع القليلة القادمة كفيلة بالإجابة على هذا السؤال الكبير والمحرج .. فاين التخارج والخراج والتخريج والإخراج والمخرج !!!
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
تحريرا في يوم السبت 23 ربيع الأول 1440 هـ / 1 كانون الأول 2018 م .
Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إعتصام كرامة البلد والولد برام الله .. الضمان الاجتماعي بين المد الحكومي والجزر العمالي الشعبي (د. كمال إبراهيم علاونه)

إعتصام كرامة البلد والولد برام الله .. الضمان الاجتماعي بين المد الحكومي والجزر العمالي الشعبي د. كمال إبراهيم علاونه Share ...

No announcement available or all announcement expired.