إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الجيش والأمن العبري / غزة – تفاصيل العملية العسكرية الصهيونية الفاشلة في خانيونس بقطاع غزة
قتيل يهودي يعالجه بعض جنود الاحتلال الصهيوني

غزة – تفاصيل العملية العسكرية الصهيونية الفاشلة في خانيونس بقطاع غزة

غزة – شبكة الإسراء والمعرا ج ( إسراج )

رفض رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، الإجابة على أسئلة الصحفيين، والإدلاء بأي تصريحات حول الوضع في قطاع غزة.
وبعد عودته الى تل ابيب ، وفي أعقاب قطع زيارته لباريس، لم يُعلق نتنياهو، على حادثة شرقي خانيونس، التي قام بها الجيش الإسرائيلي، مؤكدًا أن وزراء المجلس السياسي الأمني المصغر (كابينت) سيواصلون اجتماعاتهم.

وعزز الجيش الصهيوني نشر بطاريات القبة الحديدية في مناطق غلاف غزة، كما أغلق الجيش الطرق المؤدية إلى حدود قطاع غزة، ويزيد من مستوى اليقظة.

وقال المتحدث باسم جيش الصهيوني : إنه خلال جلسة تقييم للوضع، عقدها رئيس الأركان الجنرال غادي إيزنكوت، ورئيس جهاز الشاباك نداف أرجمان، بمشاركة كبار ضباط الجيش الإسرائيلي، تقرر تعزيز وزيادة قوات الجيش الإسرائيلي في محيط قطاع غزة، والاستعداد لاستخدام قوة كبيرة إذا لزم الأمر.
وأضاف المتحدث الصهيوني : خاضت قوة صهيونية خاصة عملية في عمق القطاع، ولم يكن هدفها الاختطاف أو الاغتيال، وقامت قواتنا بمعركة شرسة، تمكنوا فيها من القضاء على التهديد ونجحوا في الهروب إلى مناطق فلسطين المحتلة “إسرائيل” في عملية معقدة، نحن نستعد لسلسلة من السيناريوهات.
وقال رئيس أركان الجيش الصهيوني السابق بيني غانتس: إن مثل هذا الحادث يمكن أن يؤدي إلى تصعيد قد يؤدي إلى تدهور واسع، لذلك يجب أن نتخذ الخطوات التحضيرية في الجنوب، لكن أعتقد أن حماس تعرف من هو الأقوى.
فيما أثنى عضو الكنيست عمير بيرتس، على العملية العسكرية الصهيونية ، معتبرًا أن العمليات في عمق أراضي “العدو” هي خطوة ضرورية للحفاظ على الردع لدى الجيش الصهيوني .
إلى ذلك ، قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية ، إن التقديرات تشير إلى أن الحديث يدور عن قوة خاصة كبيرة نسبيا تسللت إلى داخل قطاع غزة بقيادة المقدم “م”، حيث كانت تنتظرهم المركبة في الداخل من أجل استخدامها في تنفيذ العملية المناطة بهم.
وأوضحت الصحيفة، أنه فور اكتشاف أمر القوة ومقتل قائدها المقدم “م”، تولى قيادة القوة أحد العناصر المشاركين في تنفيذ المهمة، وأبلغ غرفة العمليات الأمامية التي كانت قريبة من الحدود في الجانب الصهيوني ، ومن ثم قامت القوة بحمل الجرحى والركض شرقاً باتجاه حدود النقب المحتل ، وبعد دقائق هبطت مروحية نقل من نوع “يسعور” داخل أراضي قطاع غزة لإنقاذ عناصر القوة.

جنود الاحتلال الصهيوني شرقي قطاع غزة

ووفقاً ليديعوت، عزلت طائرات ومروحيات الجيش الصهيوني المقاتلة بالمنطقة للسماح للقوة بفك التماس مع عناصر حماس الذين كانوا يطلقون النار وقذائف الهاون باتجاهها، ومن ثم الهرب نحو المناطق الإسرائيلية، حيث كان الغطاء الناري الذي وفرته المقاتلات الجوية كثيفا جدا، كما أنه كان قريبا من قوات الاحتلال الصهيوني .

وأشارت إلى أن القوة أطلقت البلالين الحرارية بهدف تضليل الصواريخ المضادة للطيران، حيث شوهدت هذه البلالين من الجانب الصهيوني أيضًا.
هذا وسمع مستوطنو غلاف غزة أصوات الانفجارات الناجمة عن نيران التغطية التي كانت تطلقها الطائرات والمروحيات الجوية لحرمان مقاتلي حماس من مطاردة القوة والإمساك بهم، حيث هزت هذه الانفجارات منازلهم كما أسفرت عن وقوع أضرار مادية بنوافذ منازلهم.
وأضات الصحيفة: “أقلت مروحية اليسعور فور استلام عناصر قوة التنفيذ مباشرة باتجاه الشرق نحو الحدود الإسرائيلية وعلى ارتفاع منخفض جدا، وبدون أضواء، ومن ثم أكملت طريقها نحو مستشفى “سوروكا” في بئر السبع”.
وتابعت: “بالتزامن مع إقلاع المروحية، استهدفت طائرات سلاح الجو المركبة التي كانت تستقلها القوة، وذلك لمنع حصول حماس على وسائل وتفاصيل قد تساعد ضباط استخبارات حماس في فهم هدف القوة وطبيعة المهمة التي كانت تقوم بها داخل أراضي قطاع غزة”.

وفي مزيد التفاصيل الأمنية والعسكرية والسياسية ، لا ريب فيه أن التصعيد العسكري الصهيوني الحالي نجم بشكل مباشر عن العملية العسكرية التي حاولت قوات الاحتلال تنفيذها في منطقة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، والتي فشلت بعد اكتشاف عناصر وحدة الاحتلال الخاصة، وأسفرت عن استشهاد 7 فلسطينيين ومقتل ضابط إسرائيلي وإصابة آخر، ووضعت المنطقة على حافة حرب جديدة، بعد جهود كبيرة للتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد بين إسرائيل وقطاع غزة.

وتشي ظروف العملية والتكتم الصهيوني حول أهدافها بأنه من المرجح أن الحديث عن عملية كان يفترض أن تكون واحدة من سلسلة عمليات استخبارية كثيرة دأبت قوات الاحتلال على القيام بها بسرية تامة، بحيث لا تمس بالجهود والنوايا المعلنة للتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد.

وفي هذا الإطار تساءل المحلل العسكري لصيفة “هآرتس” العبرية ، عاموس هرئيل، عن توقيتها، خاصة وأنها جرت في أوج جهود متواصلة للتوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد مع قطاع غزة، بينما يشارك رئيس الحكومة العبرية بنيامين نتنياهو في مؤتمر سياسي مهم في فرنسا، وبعد ساعات معدودة من خطاب طويل له في مؤتمر صحفي تحدث فيه عن السبب الذي يدعوه لبذل الجهود للتوصل إلى تسوية مع قطاع غزة، وعدم تدهور الأوضاع إلى الحرب.

ولفت إلى أنه في حين تحدثت التقارير الأولية من الجانب الفلسطيني عن عملية اغتيال أو محاولة اختطاف قائد كبير في الذراع العسكرية لحركة حماس، فإن إسرائيل الرسمية تأخرت في تعقيبها لساعات طويلة، ثم أعلنت، صباح الإثنين، أن الحديث ليس عن عملية اغتيال، وإنما عن “عملية سرية” آخرى.

وشكك في أن يكون استهداف قائد عسكري في حماس يبرر العودة إلى سياسة الاغتيال. وأنه في كل الأحوال، لو كان هذا ما تسعى إليه إسرائيل، فإن هناك طرقا أخرى لتنفيذ ذلك دون تعرض قوات برية للخطر في عملية داخل قطاع غزة.

وكتب أن نتنياهو غارق جدا في جهود التسوية مع حماس أكثر مما يجعله يصادق الآن على مثل هذا الاغتيال، في حين أن الجيش لا يقدم الكثير من التفاصيل.

وبحسبه، فمن الممكن الاعتقاد بأن العملية كانت تهدف لجمع معلومات استخبارية قد تكون ذات صلة بالبنى التحتية العسكرية لحركة حماس، مثل شبكة الأنفاق أو منظومات تطوير الأسلحة، خاصة وإن تل أبيب “تستغل في السنوات الأخيرة حالة الفوضى التي تعم العالم العربي لتنفيذ عمليات مماثلة خلف الحدود، علما أن غالبية هذه العمليات لا يتم الكشف عنها ولا تصل إلى الجمهور”.

في المقابل، يشير إلى أن عملية الكشف عن الجنود الصهاينة كانت “خللا عملانيا” يلزم بإجراء تحقيق داخلي معمق في الجيش. وتساءل عما إذا كان هناك أحد قد كشف لحركة حماس هوية الجنود، الذين كانوا يرتدون ثياب المستعربين.

وبحسب التفاصيل الأولية التي وصلت صحيفة “هآرتس”، فإن الجنود، وهم من وحدة خاصة، تم اكتشافهم من قبل قوة حراسة تابعة لحركة حماس في منطقة قرية عبسان، شرقي خان يونس. ونقلت عن المتحدث باسم الجيش، رونين منليس، قوله إن “عناصر الوحدة كانوا في أوج عملية متواصلة”. وقتل في العملية قائد الوحدة في تبادل إطلاق النار الأولي، واصيب نائبه بالرصاص، إلا أنه تمكن من الوصول إلى قوات الإنقاذ.

وبحسب تقرير “هآرتس”، فإن عناصر الوحدة الخاصة أطلقوا النار، وتمكنوا من إصابة عدد من عناصر حماس، وبعد ذلك تم إخراجهم من المكان بمساعدة الطيران الحربي الذي قصف أهدافا كثيرة في المنطقة. وفي هذا السياق، أكدت مصادر فلسطينية أنه تم إخراجهم من المكان بمروحية عسكرية، ثم قام الجيش باستهداف المركبات التي كانوا يستقلونها. وعرضت صور لمركبتين محترقتين.

وكانت قد أكدت تقارير أن حطام المركبة الصهيونية أظهر أنها كانت تحمل تجهيزات كثيرة، بينها ملابس للجيش الإسرائيلي وأغطية ومواد غذائية ومشروبات وكرسي متحرك وكوابل كهربائية ولوحات طاقة شمسية وخيام، بما يرجح أنها كانت بمثابة غرفة عمليات خطط لها لتنفيذ عملية واسعة النطاق.

وكانت كتائب القسام قد قالت إن عملية التوغل جنوبي قطاع غزة لم تكن تستهدف اغتيال القيادي نور بركة بشكل خاص، بل تنفيذ مخطط عدواني كبير استهدف خلط الأوراق.

إلى ذلك، كتب المحلل العسكري اليهودي أن العملية انتهت دون أن يتم اختطاف أحد من عناصر الوحدة الخاصة، مضيفا أنه لو انتهت العملية بقتلى أكثر ومختطفين لكان سينظر إليها على أنها حدث إستراتيجي يؤدي إلى تصعيد خطير، علما أن إسرائيل تورطت في السابق في حروب، مرتين خلال أقل من شهر في صيف عام 2006، في قضية أسر الجندي غلعاد شاليط، واختطاف جنديين قبيل الحرب العدوانية الثانية على لبنان. وبالتالي فإن عملية “اختطاف جندي في وحدة خاصة كان من شأنها أن تضاعف أبعاد الحدث، في ظل المخاطر الاستخبارية التي تنطوي عليها العملية”.

كما تطرق إلى استهداف حافلة الجنود بصاروخ مضاد للدبابات، واعتبر ذلك بمثابة تحذير، حيث سبق وأن استخدمت حركة حماس كمائن مماثلة لاستهدف جيب عسكري أو حافلة قرب السياج الحدودي.

واعتبر المحلل العسكري أنه “ليس كل ما يحصل في الدولة مرتبط بالتحقيقات مع نتنياهو”، حيث أن “مثل هذه العمليات يجري التخطيط لها لوقت طويل قبل تنفيذها، كما أنها لا تهدف لإشعال حرب، أو تحويل الأنظار عن مشهد نتنياهو وهو في حالة ضغط شديد لدى سؤاله، قبل أيام، عن قضية الغواصات”.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تل ابيب – قرار بتعيين موشيه إدري اللواء المتقاعد لمنصب المفتش العام (الرئيس) لجهاز الشرطة الصهيونية

يافا – شبكة الإسراء والمعرا ج ( إسراج ) Share This: