إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الإتحادات الفلسطينية / قانون الضمان الاجتماعي بفلسطين .. بين العرض والفرض والرفض (د. كمال إبراهيم علاونه)
مظاهرة لآلاف العمال والموظفين الفلسطينيين بالقطاعين الأهلي والخاص على دوار المنارة في رام الله بالضفة الغربية المحتلة احتجاجا ورفضا لقانون "الضمان الاجتماعي"

قانون الضمان الاجتماعي بفلسطين .. بين العرض والفرض والرفض (د. كمال إبراهيم علاونه)

قانون الضمان الاجتماعي بفلسطين .. بين العرض والفرض والرفض 

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

نابلس – فلسطين

ما أعلنت الحكومة الفلسطينية عن نيتها عن بدء تطبيق قانون الضمان الاجتماعي المقر بمرسوم رئاسي في 2016 ، في 1 تشرين الثاني 2018 ، حتى هاجت وماجت الجموع العمالية وأصحاب العمل كطرفين للانتاج في الوطن الفلسطيني ، ونظمت الندوات وتجمعت المسيرات وتجمهرت المظاهرات ونصبت خيام الاعتصام  الرافضة جزئيا أو كليا لهذا القانون الذي يتخلله الكثير من النواقص أو النواقض القانونية والإنسانية الملائمة للشعب الفلسطيني . ونظمت العديد من الندوات والمؤتمرات الصحفية ، المنادية بالتطبيق والمضادة المطالبة بالإلغاء . 

مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي بفلسطين

وتم تشكيل مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي بفلسطين من أطراف الإنتاج الثلاثة ، ممثلة بالشخصيات ( الحكومية والعمالية واصحاب العمل ) التالية :

  1. مأمون أبو شهلا – وزير العمل ، رئيس مؤسسة الضمان الاجتماعي ( معاملة خاصة ) 
  2. وزارة العمل ( الحكومة الفلسطينية ) .
  3. وزارة المالية والتخطيط ( الحكومة الفلسطينية ) .
  4. وزارة الاقتصاد الوطني ( الحكومة الفلسطينية ) . 
  5. وزارة التنمية الاجتماعية ( الحكومة الفلسطينية ) . 
  6. سمير زريق ( جمعية رجال الأعمال ) . 
  7. مجدي صالح ( الأمين العام لإتحاد المهندسين الفلسطينيين رئيس المجلس التنسيقي للنقابات المهنية والقطاعية ) . 
  8. بسام ولويل ( الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية ) . 
  9. خليل رزق ( إتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية ) . 
  10. عامر النجار ( إتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية ) . 
  11. مروان جمعة ( إتحاد المقاولين الفلسطينيين ) . 
  12. نصفت الخفش ( المنظمات الأهلية ) . 
  13. عبد الحكيم عليان ( الإتحاد العام للنقابات المستقلة ) . 
  14. سلامة زعيتر ( الإتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ) . 
  15. شاهر سعد ( الإتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ) . 
  16. محمد العاروري ( الإتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ) . 
  17. محمد البدري ( الإتحاد العام لنقابات عمال البريد والإتصالات ) . 

 إحصاءات وارقام .. للضمان الاجتماعي عند إنطلاق التنفيذ الأولي 

ونورد فيما يلي بعض الأرقام المالية والاحصائية لتبعات قانون الضمان الاجتماعي الفلسطيني المقر للتنفيذ ، في خريف 2018 : 

أولا : الحد الأدني لاستفادة العامل أو الموظف الفلسطيني هو 15 عاما يشترك خلالها المستفيد ، حيث يدفع شهريا ما نسبته 7.2 % من قيمة الأجرة الشهرية ، وفي المقابل يدفع صاحب العمل ما نسبته 10.7 % . 

ثانيا : موعد إستفادة المشتركين في القانون عند سن ألـ 60 عاما . فمن يجبر على الاشتراك ( طوعا أو كرها ) في هذا القانون ما بين 18 عاما حتى 45 عاما ، سيبقى ينتظر سنوات وربما عقود طويلة ليتمكن من الإستفادة من خدمة التقاعد الوظيفي الاجتماعي . 

ثالثا : التسجيل لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي : بلغ عدد المنشآت المسجلة لدى مؤسسة الضمان الاجتماعي حتى 5 تشرين الثاني 2018 ، 160 منشأة ، تضم نحو 17 ألف عامل وموظف ، وذلك من خلال البوابة الإلكترونية على الموقع الإلكتروني للمؤسسة . 

رابعا : الغرامات المالية على التأخير أو الإستنكاف : حسب بيان صادر عن مؤسسة الضمان الاجتماعي فإن المنشأة التي لا تقوم بالتسجيل يترتب عليها أعباء مالية تتمثل باستحقاق الاشتراكات، إضافة إلى فائدة تأخير مقدارها 1% شهريًا عن قيمة الاشتراكات التي لم يتم توريدها، إلى جانب غرامة قيمتها 30% من قيمة الاشتراكات، وأيضًا غرامة 300 دينار عن كل عامل غير مسجّل . وإن عدم تسجيل المنشأة يحرم العاملين فيها من الاستفادة من المنافع المشمولة في الضمان الاجتماعي.

خامسا : أغفل القانون البدل المالي للأتعاب والمكافآت التي ستدفع لرئيس وأعضاء مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي ، وأبقى الأمر عائما ومفتوحا بلا حدى اعلى . 

سادسا : تشكيل مجلس الإدارة : ممثلو الحكومة ( وزارات العمل والمالية والتخطيط والاقتصاد الوطني والتنمية الاجتماعية ) وخبير مالي من مجلس الوزراء الفلسطيني ، بنسبة 35 % ، ونقابات العمال 30 % ، ,اصحاب العمل 30 % ، والنقابات المهنية 5 % . 

سابعا : الاقتطاعات المالية الشهرية من أجور العمال ورواتب الموظفين ومساهمات اصحاب العمل حسب قانون الضمان الاجتماعي 

الراتب الشهري —- مساهمة /موظف — شركة   // ر. تقاعد شهري 15 عاما //  20 عاما // 25 عاما // 30 عاما // 35 عاما

1500 شيكل      108 شيكل   ///  163.5 شيكل //  450 شيكل  //  600 شيكل // 750 شيكل // 900 شيكل // 1050 شيكل

2000 شيكل      144 شيكل /  218 شيكل/ 600 شيكل/ 600 شيكل/ 800 شيكل/ 1000 شيكل / 1200 شيكل/ 1400 شيكل

2500 شيكل      180 شيكل  ///    272.5 شيكل // 750 شيكل/ 1000 شيكل / 1250 شيكل/ 1500 شيكل / 1750 شيكل

3000 شيكل      216 شيكل  ///    327 شيكل   // 900 شيكل / 1200 شيكل / 1500 شيكل / 1800 شيكل / 2100 شيكل

3500 شيكل      252 شيكل   ///   381.5 شيكل // 1050 شيكل/ 1400 شيكل/ 1750 شيكل/ 2100 شيكل / 2450 شيكل

4000 شيكل      288 شيكل   ///   436 شيكل  // 1200 شيكل / 1600 شيكل / 2000 شيكل / 2400 شيكل / 2800 شيكل

4500 شيكل      324 شيكل  ///   490.5 شيكل  // 1350 شيكل/ 1800 شيكل/ 2250 شيكل / 2700 شيكل / 3150 شيكل

5000 شيكل     360 شيكل   ///  545 شيكل  // 1500 شيكل / 2000 شيكل / 2500 شيكل / 3000 شيكل / 3500 شيكل

رفض العمال والموظفين للضمان الاجتماعي .. وأبرز الفعاليات الشعبية 

تعددت ردود الأفعال حيال قانون الضمان الاجتماعي بفلسطين ، من المسيرات والمظاهرات والاستعراضات العمالية لأبناء الحركة العمالية الفلسطينية ، كغصدار البيانات الإعلامية الرافضة للقانون ، ومواكب الغضب الراجلة وباستخدام المركبات والتزمير ، والحراك العمالي ضد الضمان الاجتماعي ، برفع الأعلام الفلسطينية واليافطات الملونة ، بين خيارات أربعة :

  • الخيار الأول : الموافقة الأولية المؤقتة . ويمثل ذلك نسبة قليلة جدا من أبناء الحركة العمالية ( العمال والموظفين ) ، حتى الآن .
  • الخيار الثاني : الرفض الجزئي : ( الحراك الفلسطيني لقانون ضمان إجتماعي عادل ) : التجميد المؤقت والمطالبة بتعديل بعض البنود القانونية وتصحيحها وإضافة نواقص في عدة مجالات : رقمية  وزمنية وإجتماعية ومالية . وهناك فئات عمالية طالبت في بداية الأمر بتعديل بعض المواد القانونية ، لكنها ما فتئت إلا أن تحولت مطالبها إلى الإلغاء الكلي . 
  • الخيار الثالث : التخيير العمالي : يتمثل في طرح القانون إختياريا لمن يريد الإنضمام للضمان الاجتماعي ، والمناداة بعدم إلزاميته للجميع . وهذه الفئة شكلت أقلية عددية لدى الحركة العمالية الفلسطينية . 
  • الخيار الرابع : الرفض المطلق ( الإلغاء ) : بعبارة ( لا للضمان الاجتماعي ) الصريحة . وانتشرت الاحتجاجات الشعبية والعمالية ، غير المسبوقة ، في مدن فلسطينية رئيسية مثل نابلس والخليل ورام الله وغيرها . ومثل هذا الخيار السواد الأعظم من العمال والموظفين من خلال تنظيم المسيرات والمظاهرات والمهرجانات المنادية بإقالة الحكومة الفلسطينية ، أو إقالة وزير العمل أو إقالة ممثلي الإتحادات العمالية وممثلي أصحاب العمل وفي رفض تطبيق هذا القانون لأسباب شتى : الظلم القانوني ، ووجود الاحتلال الصهيوني ، وعدم الانصياع للرفض الشعبي للقانون . ونظمت الاعتصامات والمسيرات والمهرجانات المنددة بقانون الضمان الاجتماعي جملة وتفصيلا ، مثل المسيرة الشعبية العامة ( 15 تشرين الأول 2018 ) في الميدان الرئيسي بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية ، بمشاركة أكثر من عشرة آلاف متظاهر ، والتجمع العمالي الضخم في رام الله ، في يوم الاثنين العظيم بميدان المنارة برام الله ، بتاريخ  29 تشرين الأول 2018 ، واضراب الساعة ( 12 – 1 ظهرا ) ، بيوم الخميس 1 / 11 / 2018 . وصلاة الجمعة بميدان الاعتصام بدوار ابن رشد الخليل لحراك الجنوب لإلغاء قانون الضمان الاجتماعي (  2 / 11 / 2018 ) . وخروج اللجان العمالية في العديد من المؤسسات والبنوك والشركات والمصانع والمستشفيات وشركات التأمين وتوزيع الكهرباء والمدارس الخاصة ، ورفع اليافطات المنادية برفض قانون الضمان الاجتماعي مثل الخليل ونابلس ورام الله وغيرها . ومواكب الغضب ( 7 / 11 / 2018 – التزمير بالسيارات ) ، الحراك الفلسطيني الموحد في جنوب ووسط وشمال الضفة الغربية ، للمشاركة في مواكب الغضب وذلك بالخروج من أماكن العمل على شكل مواكب سيارات ، وتشغيل زوامير السيارات الساعة 04:13 عصرا . أو الاعتصام والنوم العمالي الجماعي في الشوارع كما حدث في ميدان ابن رشد في الخليل ، واعتصامات ضد الضمان الاجتماعي المجحف ( 12 / 11 / 2018 ) .. وما تلاها . وبعض من يرفضون قانون الضمان الاجتماعي وصفوه بأنه ( دمار اجتماعي ) . 

لماذا رفضت الجماهير العمالية قانون الضمان الاجتماعي ؟؟!

برأينا ، من خلال متابعة المنشورات الفردية والجماعية كبيانات الحراك الجماعي المنشورة إعلاميا ، عبر المواقع والشبكات الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ) ، هناك العديد من الأسباب التي جعلت الحركة العمالية تصعد من حدة الرفض الجزئي أو الكلي لقانون الضمان الاجتماعي ، لعل من أهمها : 

اولا : غياب السيادة الوطنية في الوطن الفلسطيني المحتل ، فالضفة الغربية والقدس عاصمة فلسطين ، لا زالت تئن من الاحتلال الصهيوني . 

ثانيا : الشك والتشكيك الشعبي وإنعدام الثقة بين الشعب والحكومة الفلسطينية . وغياب آليات الحساب والمحاسبة للحكومة بمنح الثقة أو حجبها ، وتجميد صلاحيات المجلس التشريعي الفلسطيني . 

ثالثا : النواقص الكثيرة في قانون الضمان الاجتماعي للمتقاعدين أو ذويهم في الكثير من المجالات المادية والتعليمية والصحية والإنسانية الخاصة والعامة . 

رابعا : المبالغ المالية المقتطعة بنسبة عالية : من العمال  7.2 % ، وأصحاب العمل 10.7 % . وتذمر طرفي الإنتاج من هذه النسب المالية المرتفعة ، وقلة المردود المالي للتقاعد بعد الستين عاما . 

خامسا : طبيعة الشخصيات القائمة على مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي ( الحكومية وممثلي العمال واصحاب العمل ) ، التي لا تتمتع بشعبية واسعة أو السمعة الطيبة المعروفة وسواها . 

سادسا : رفض الفئات الشبابية لسن التقاعد المتأخر ( 60 عاما ) ، وحرمان حالات الوفاة غير الطبيعية ( الإستشهاد أو حوادث السير ) . 

سابعا : عدم معرفة مدى إستفادة ومصير العاملين في القدس والداخل الفلسطيني ، من خدمات قانون الضمان الاجتماعي . 

ثامنا : الإنقسام السياسي بين جناحي الوطن ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) . 

 

كلمة أخيرة .. الشعب الفلسطيني يقول كلمته ..

ثورة عمالية متصاعدة ضد قانون الضمان الاجتماعي 

لقد اثار قانون الضمان الاجتماعي ضجة إعلامية على وسائل الإعلام وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك ، وثورة عمالية في الميادين العامة بصورة متصاعدة في مختلف المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية ، من شمالها ووسطها لجنوبها  وطالبت الأفواج العمالية الزاحفة مشيا على الأقدام أو بمواكب السيارات وغيرها ، بإلغاء القانون كليا أو إسقاطه ، أو إدخال التعديلات اللازمة الضرورية عليه ، أو تأجيل تطبيق هذا القانون لستة شهور أو سنة أو إلى أجل غير مسمى . 

لقد أحدث قانون الضمان الاجتماعي قلقا وتوترا  نفسيا واجتماعيا وماليا وإعلاميا ، لأبناء الحركة العمالية وعائلاتهم ، على الصعيد المؤسسي والشعبي في فلسطين عامة وفي الضفة الغربية خاصة ، يمكن أن يتطور لما هو أبعد من ذلك … 

وبين المرور وعدم المرور لقانون الضمان الاجتماعي ، فعليا على أرض الواقع ، هناك سكة مبعثرة ، لا يمكنه أن يسير عليها بروية ودون ثورة عمالية متدرجة ومتدحرجة ، دون تعديل أو تخيير أو تبديل أو إلغاء ، طالما بقي للجماهير العمالية قيادة تحركها وتقودها بالبيانات المتتابعة فبدأت ببيان رقم واحد ووصل عددها رقم خمسة حتى تاريخ كتابة هذه السطور ، والأمور تتجه للتصعيد الرقمي للبيانات والتأجيج الإعلامي والتنوير الشعبي الميداني . وإن غدا لناظرة قريب . 

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . 

تحريرا في يوم الاثنين  27 صفر 1440 هـ / 5 تشرين الثاني 2018 م . 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غزة – إستشهاد 7 فلسطينيين ومقتل عقيد صهيوني بعملية عسكرية صهيونية قرب خانيوس

غزة – شبكة الإسراء والمعرا ج ( إسراج ) Share This:

No announcement available or all announcement expired.