إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / البرلمان الفلسطيني / رام الله – نص كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس : بدء الدورة الثلاثين للمجلس المركزي الفلسطيني بغياب عدة فصائل فلسطينية
إنطلاق الدورة الثلاثين للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله 28 تشرين الاول 2018

رام الله – نص كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس : بدء الدورة الثلاثين للمجلس المركزي الفلسطيني بغياب عدة فصائل فلسطينية

رام الله – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) 

انطلقت ظهر اليوم الأحد 28 تشرين الاول 2018 ، أعمال الدورة الـ30 للمجلس المركزي الفلسطيني، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، بمشاركة الرئيس محمود عباس.

واستهلت أعمال الجلسة بالنشيد الوطني الفلسطيني، وقراءة آيات من الذكر الحكيم، والوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين.

وبعد التحقق من النصاب القانوني، جرى مناقشة جدول أعمال الدورة واقراره بالإجماع.وتناقش دورة “الخان الأحمر والدفاع عن الثوابت الوطنية”، والتي تستمر على مدار يومين، ما تتعرض له القضية الفلسطينية من هجمة شرسة تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني، والحقوق المشروعة، في العودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها مدينة القدس.

وتكتسب الدورة أهميتها؛ كونها تأتي بعد انعقاد الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والخطاب الهام الذي قدمه الرئيس عباس في الدورة، الذي شكل محاور السياسية الوطنية التي ستطرح أمام المجلس، وأبرزها الموقف من الادارة الأميركية، ودور الولايات المتحدة في العملية السياسية، على اعتبارها وسيطا غير نزيهة.

وشارك في هذا الاجتماع قرابة 100 عضو وتغيب نحو 30 عضوا ، يمثلون فصائل يسارية فلسطينية كالجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية والصاعقة والمبادرة الوطنية والعديد من المستقلين . 

والقى رئيس المجلس المركزي الفلسطيني سليم الزعنون كلمة إفتتاحية ، تناول فيها قضايا فلسطينية عامة وفصائلية . 

وأكد سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف عن اعتداءاته في القدس والضفة وقطاع غزة، لافتاً إلى أن تسريب العقارات تسير بوتيرتها العالية.

جاء ذلك، خلال جلسة المجلس المركزي الفلسطيني، التي عقدت مساء اليوم الأحد، بدورتها الـ 30، والتي حملت (الخان الاحمر والحفاظ على الثوابت الوطنية).

وبين أن محاولات فصل قطاع غزة عن الوطن لم تتوقف، بل بُدء بتنفيذها على أرض الواقع من خلال بوابة المشاريع الإنسانية والتهدئة.
وجدد الزعنون، التأكيد على ضرورة، أن تنهي حركة حماس انقسامها، ولا يجب تثبيت سياسة الأمر الواقع التي تسعى سلطات الاحتلال لتكريسها.
وقال الزعنون: “نحن على استعداد لإعادة تشكيل المجلس الوطني حسب الاتفاقيات والأنظمة ذات الصلة”، مضيفاً: “تنفيذ القرارات له أثمان غالية، لأن الهدف منها حماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني”.
ثم ألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كلمة خلال الجلسة المسائية، التي يتخللها أيضا كلمة لرئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، وأخرى لرئيس مجلس قروي الخان الأحمر عيد أبو داهوك.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته أمام المجلس المركزي الفلسطينية: “مقبلون على قرارات في غاية الأهمية والصعوبة”، متسائلاً: “لماذا هذا الغياب عن المجلس المركزي، حيث غاب عنه ما يقارب 30 عضواً؟” مضيفاً: “عار على من يتخلف عن حضور جلسات المجلس المركزي”.

إنطلاق الدورة الثلاثين للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله 28 تشرين الاول 2018

جاء ذلك، في كلمة له أمام جلسة المجلس المركزي بدورته الـ 30، التي عقدت مساء اليوم الأحد، تحت عنوان “الخان الأحمر والدفاع عن الثوابت الوطنية”.
وبين الرئيس، أن المؤامرة على القضية الفلسطينية لم تنته بعد، لافتاً إلى أن القيادة الفلسطينية، أعلنت رفضها المطلق لـ (صفقة القرن).
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس، أن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، رافضاً ما يُقال إن القدس عاصمة لدولتين، قائلاً: “القدس التي احتلت عام 67 بالمتر والكيلو هي عاصمتها، والقدس ليست للبيع”، مشيراً إلى أنه لا دولة في غزة ولا دولة بدون قطاع غزة.
وقال: “عندما عرضت علينا دولة بحدود مؤقتة رفضناها، ولكن حركة حماس قبلت بها، فما يطبق الآن هو دولة بحدود مؤقتة”.
وأشار الرئيس إلى أن رواتب الأسرى والشهداء خط أحمر لا يمكن المساس بها نهائياً، قائلاً: “هذا الأمر بالنسبة لنا مقدس”.
وأضاف: “حركة حماس لم تترك أي طريق للوصول إلى المصالحة أو التسوية، فنحن لم نعد نحتمل، فكل إنسان يجب أن يضع يده على قلبه وضميره، ولا يخضع لابتزاز أو مساومة أو ضغط، فإننا الآن أمام لحظة تاريخية، فإما أن نكون أو لا نكون”.
حول وعد بلفور، قال الرئيس: “وعد بلفور هو أساس المشكلة، فإذا مر وعد بلفور، فإن صفقة القرن لن تمر”.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في افتتاح أعمال الجلسة المسائية للدورة الـ30 للمجلس المركزي الفلسطيني بمدينة رام الله مساء اليوم الاحد  28 تشرين الاول 2018 :
قد تكون المرحلة التي نمر بها أخطر المراحل في حياة الشعب الفلسطيني لأننا مقبلون على قرارات في غاية الأهمية، في غاية الصعوبة، ولا أعتقد أننا مررنا بمثلها-ربما مررنا بمراحل خطيرة ولكن ليست أخطر من هذه المرحلة- مررنا في عام 1984 بمرحلة صعبة عندما فقدنا النصاب في اللجنة التنفيذية، وكنا على وشك الانهيار، وبحثنا في ذلك الوقت عن مكان لعقد المجلس الوطني فلم نجد إلا عمان، وبحثنا عن الأعضاء لاستكمال النصاب فلم نجد إلا بصعوبة بالغة، وكادت فعلًا منظمة التحرير أن تنتهي لكن والحمد لله بهمتكم، وبهمة إخوانكم، وبهمة القادة الشهداء من الشعب الفلسطيني الذين مرّوا علينا، تمكنا من أن نمرّ في تلك المرحلة. فهل يمكن أن نمرّ الآن ونحن نحاصر من كل الجهات، من كل الجبهات؟ هذا يتوقف علينا جميعًا.
وهنّا أتساءل لماذا الغياب عن هذا المجلس؟ لماذا هناك 30 شخصًا-ربما أقل قليلا لأن هناك من غاب بعذر- لكن هناك من غاب بدون عذر. لماذا؟ لا أدري. أنت عضو في المجلس المركزي وعضو في المجلس الوطني وهذا تكليف وليس تشريفًا، وكان بإمكانك أن تعتذر وأن لا تحضر وأن لا تكون في هذا المكان السامي للشعب الفلسطيني. ثم تغيب. لماذا؟ لا أدري. فقط قرر أن يغيب لأنه “لا يعجبه الوضع”. لماذا؟ لا أحد يدري.
يعقدون اجتماعات هنّا وهناك، ويصدرون البيانات هنّا وهناك. والواقع هنّا المهم أن يأتوا ليقولوا ما شاءوا. لا يوجد حظر على أي واحد منهم أن يقول ما يريد. نحن عندنا حرية أكثر من أي دولة في العالم، فلماذا يذهبون إلى هذا المقهى أو ذلك المنتدى أو ذلك النادي ليقولوا “نحن نقاطع المجلس المركزي”. الأحسن لك يا سيدي أن تعتذر نهائيًا عن هذا الموقع. أن لا تكون في هذا الموقع. أن تترك المجال لغيرك ممن يستطيع أن يحمل المسؤولية أو يريد أن يحمل المسؤولية. أما أنك عضو في هذه المؤسسات ثم تقول: لا أحضر! أنا اليوم مزاجي لا يسمح لي أن أحضر. والمركب يغرق وأنت تتفرج، هل أنت متوافق مع أولئك الذين يريدون لهذا المركب أن يغرق؟ هل أنت متآمر معهم؟ هل تنتظر شيئًا من نتائج أعمالهم القذرة التي يتآمرون بها علينا؟ أم أنك وطني؟. الوطني يأتي ليقول كلمته ويقول رأيه بكل الحرية ولكن ضمن إطار المؤسسة.
هذه المؤسسة ليست تشريفا لأحد، فإذا لا ترغب بها-أهلًا وسهلًا- ممكن أن تخرج وتقول أنا لا أريد أن أتحمل هذه المسؤولية في هذه الأيام. أما أن يكون هذا الموقف فأنا من رأيي فإنه عار على من يتخلف، ونحن نعرف مدى الصعوبة ومدى الخطر الذي يجتاحنا من كل الجهات. ونحن لا نزال نمر بهذه المرحلة إلى يومنا هذا. المؤامرة لم تنته وإن كنّا صمدنا وأعلنا صمودنا وأعلنا رفضنا المطلق لصفقة العصر. لكن، يجب أن تكون معنا، يجب أن تكون مع أهلك، ليس كما حصل عندما ذهبت إلى الأمم المتحدة لأرفض صفقة العصر ويقول أحد من حماس: “أبو مازن لا يمثلنا”. لا يمثلك بماذا؟ بما قلت؟ بما سأقول؟ إذًا أنت معهم. وبالتالي، أنا في غاية الحزن على هذا الوضع. عندنا معارضة وعندنا حكومة وعندنا كل شيء. وعندنا من يرغب ومن لا يرغب. وعندنا من يوافق ومن لا يوافق. لكن عليك أن تأتي هنا، لا أن تزعق من آخر الدنيا وتقول: أنا لا يعجبني، ولست قادمًا إلى المجلس المركزي.
بسم الله الرحمن الرحيم
تقول الآية الكريمة “يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون” . 
أعتقد نحن المرابطون وحدنا في العالم. نحن الذين نرابط على هذه الأرض المقدسة وقد وصفنا رسول الله بالمرابطين. فاصبروا وصابروا والنصر لكم.
أتوجه إلى أبناء شعبنا البطل وأدعوكم جميعًا للتوحد خلف منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي الوحيد ولنقف جميعًا في خندق الدفاع عن أحلامنا وآمالنا وبتعزيز صمودنا ونتمسك بثوابتنا- ثوابت الشهداء، عشرات ألوف الشهداء ماذا ستقولون لهم؟ ماتوا على هذه القضية ومن أجل هذه القضية. ماذا سيقولون لهم؟- والأسرى والجرحى وآلاف آلاف المعاقين هنا وهناك، ثوابت اللجوء وحق العودة، ثوابت أطفالنا وشبابنا.
نعم أيها الشعب الكريم، سنبقى صامدين على أرضنا، متمسكين بحقوقنا، ثابتين على مبادئنا، ولن تزحزحنا أية قوة على الأرض، ولن نرتكب جريمة 1948 ولن نرتكب جريمة 1967. ما حصل في هذين التاريخين لن يتكرر.
أيها الشباب تمسكوا بآمالكم وأحلامكم، تمسكوا بمستقبل أفضل دون احتلال، تمسكوا بفلسطين الدولة والقدس العاصمة، وليس العاصمة في القدس أو القدس عاصمة لدولتين، انتبهوا لهذ المؤامرات جيدا، فنحن شعب لن تكسر إرادته، ولن يستطيع أحد قتل طموحاته.
يا شعبنا الصامد
أوكد عليكم، عليكم التمسك بالوحدة والوحدة والوحدة، وأتوجه إلى غزة وأقول لهم الوحدة أشرف بكثير من هذا الموقف الذي تقفونه، أنتم تقفون مع أفكار الأعداء الذين يريدون تمزيقنا ويريدون بصراحة إقامة شبه دولة في غزة وحكم ذاتي في الضفة الغربية، وهذا هو وعد بلفور الذي لا أملّ من الحديث عنه، هكذا ورد ومنذ ذلك التاريخ منذ مئة عام إلى هذا اليوم وهم يسعون، والآن آن الوقت من أجل أن يطبقوه من خلال صفقة العصر.
أوكد عليكم، التمسك بالوحدة والتمسك بالبناء والابتعاد عن الهدم والتمسك بالقيم وبالجمع وليس بالفرقة، وأجدد دعوتي للجميع أن يترفع عن جراحنا ونلملم ذاتنا، لنسير معا نحو الدولة والقدس والعودة.
شعبنا العظيم،،
أوكد لكم أن القدس الشرقية عاصمتنا ولن نقبل بمقولة عاصمة في القدس أو القدس عاصمة لدولتين، لانهم “بضحكوا علينا”، من يقول القدس عاصمة لدولتين يقول إن كل القدس عاصمة لإسرائيل، وأبو ديس عاصمة لنا، مع الاحترام لأبو ديس أو قلنديا، لا. القدس التي احتلت عام 1976 بالمتر والسنتمتر هي عاصمتنا.
سأقولها مدوية القدس وفلسطين ليست للبيع أو المساومة، وأجدد موقفنا الثابت أن لا دولة في قطاع غزة ولا دولة بدون قطاع غزة، ونرفض رفضا قاطعا الدولة ذات الحدود المؤقتة، أظن تذكرونها، وأقول بصراحة الآن، والآن وقت الصراحة حينما عرضت علينا رفضناها وعندما سمعتها حماس قبلت بها، نعم قبلوا بها.
أذكر أننا كنا في دمشق والتقيت مع خالد مشعل، على الهواء الآن، وتحدثنا ثم قال لي نعمل مؤتمرا صحفيا وقلت له لا مانع، ولكن بشرط أن تخرج أولا وتقول أنا لست مع الدولة ذات الحدود المؤقتة، وتجادلنا وتجادلنا وتجادلنا ورفضت، إلى أن قال بعد أن خرجت أنا وهو نحن نرفض الدولة ذات الحدود المؤقتة، ولكن الحقيقة ما يطبق الآن هو الدولة ذات الحدود المؤقتة.
وأقولها للجميع إن رواتب شهدائنا وأسرانا وجرحانا خط أحمر. يحاولون بكل الوسائل ويضغطون بكل الوسائل ولا زالوا يضغطون، إن هذا لا يجوز أن تدفعوه، ولو أدى إلى أن يخصموا أموالنا التي عندهم، المبلغ الذي يدفع للشهداء خط أحمر منذ عام 1965 وحتى اليوم، هذا الأمر بالنسبة لنا أمر مقدس والشهداء وعائلاتهم مقدسون والجرحى والأسرى كلهم يجب أن ندفع لهم ولو بقي عندنا قرش واحد هو لهم وليس للأحياء.
أقول لكل المتآمرين اعملوا ما شئتم وقرروا ما شئتم فإن شعبنا قادر على الصمود ومواصلة دربه نحو الحرية والاستقلال ومتمسك بحقه جيلا بعد جيل وأن كل ما تفعلوه لن يطفئ شعلة الإيمان الساكن في قلوبنا وأن استمرار الاحتلال والاستيطان والقتل والتهويد لن يثني عزيمتنا ويضعف إرادتنا، الاستيطان منذ الحجر الأول وحتى الحجر الأخير هو غير شرعي، وليفعلوا ما يريدون، هذه أرضنا يرحلون منها، هذه أعطتنا إياها الشرعية الدولية ولن نقبل أقل من ذلك إطلاقا، الاستيطان منذ الحجر الأول غير شرعي، ليس اليوم ولا قبل شهر الاستيطان غير شرعي، فنحن كنعانيون أصحاب هذه الأرض ولدنا عليها وسنعيش وفوقها وسندفن تحت ترابها المقدس. يعني لن نرحل مهما كلفنا ذلك من ثمن .
وليعلم العالم أجمع أنه لم يولد ولن يولد من يتنازل عن حقوقنا وثوابتنا التي أقرتها الشرعية الدولية، لقد سبق واتخذنا القرارات في مجالسنا السابقة فيما يتعلق بأميركا والاحتلال وحركة حماس وآن الأوان لتنفيذها، لأنه لم يتركوا للصلح مطرحا، ولم يتركوا أي طريق للوصول إلى مصالحة أو تسوية أو إلى غير ذلك، ونحن لم نعد نحتمل لكنها قرارات خطيرة وكل إنسان منكم يجب أن يضع يده على قلبه وعلى ضميره، ولا يخضع لابتزاز ولا مساومة ولا ضغط ولا يخضع لأي شيء، أنتم أمام لحظة تاريخية يجب أن تنتبهوا إليها جيدا، فإما أن نكون أو لا نكون فماذا تختارون؟
لا زالوا يتحدثون عن صفقة العصر سنعدّ لكم صفقة العصر، سنعد لكم صفقة العصر، بعد شهرين صفقة العصر، ما قدمت كل صفقة العصر، ماذا بقي من صفقة العصر؟ القدس بلعتَها ونقلتَ سفارتك إليها، اللاجئون وحقهم أنهيتَه وأغفلتَ وكالة الغوث وقلت بكل وقاحة أن عدد اللاجئين 40 ألفا، من وين 40 ألف، اللاجئون الذين خرجوا من فلسطين عام 1948 و1949 (950 ألفا)، الآن 6 مليون، وتقول 45 ألفا لتقول انتهت قضية اللاجئين، ونقول لا لم تنته قضية اللاجئين.
على كل حال إذا مر وعد بلفور وشاهدتم وسمعتكم وقرأتم أن وعد بالفور هو البداية وكل يوم نرى خطوط وعد بلفور أمامنا، وأنا أحب أن أتكلم كثيرا عن وعد بلفور لأقول لكم إن هذا الوعد هو أساس المشكلة وإذا مر وعد بلفور لن تمر صفقة العصر.
وشكرا لكم.
/////////

وفيما يلي نص كلمة رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون أمام المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله مساء يوم الاحد 28 / 10 / 2018 :

بسم الله الرحمن الرحيم

“أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى? نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ”. صدق الله العظيم

سيادة الأخ الرئيس… محمود عباس

رئيس دولة فلسطين

رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

الأخوة والأخوات أعضاء المجلس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

منذ شهرين انعقد مجلسنا المركزي في هذه القاعة، واتخذ مجموعة من القرارات، بعد أن قدمت اللجنة التنفيذية تقاريرها التي تناولت مختلف القضايا الداخلية والخارجية، وها نحن الآن نعود مرة أخرى، وبشكل مستعجل، لإجراء مزيد من المناقشة والبحث في ذات القضايا، ولدينا مشروع جدول أعمال تم توزيعه عليكم منذ أكثر من أسبوعين.

إن التحديات هي ذاتها لم تتغير، بل تعاظمت، فلم يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن جرائمه في القدس المحتلة وقطاع غزة والضفة الغربية، فالقتل والاعتقال والاستيطان وتهويد القدس وتسريب العقارات فيها يجري بوتيرة متسارعة، وكذلك، لم تتراجع إدارة ترامب ولم تتوقف عن خططها ومشاريعها المعادية لحقوق شعبنا، وبالمقابل لم يتوقف شعبنا الصامد عن مقاومته ونضاله وتصديه لكل تلك الجرائم والمشاريع.

وكذلك، لم تتوقف محاولات فصل قطاع غزة عن الوطن، بل انتقلت إلى مرحلة التنفيذ تحت ذرائع ومسميات واهية كالتهدئة والاحتياجات الإنسانية، وتتم وللأسف الشديد بطلب من سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة التي ترفض منذ أحد عشر عاما إنهاء الانقسام الأسود، والمدعوم من بعض دول الإقليم وعلى رأسها إسرائيل وبمساندة أمريكية كمدخل لتنفيذ ما يسمى بصفقة القرن.

أيتها الأخوات أيها الأخوة:

إن المسؤولية الوطنية التي تقع على عاتق هذا المجلس، والتحديات المتعاظمة، تتطلب منكم أولا أن تكونوا السند القوي لأبناء شعبنا في مدنه وقراه ومخيماته في الوطن والشتات، وفي مواقع المواجهة الشعبية في الخان الأحمر، وفي بلعين ونعلين والمعصرة، وفي كل المواقع الأخرى، فأنتم قيادته وممثلوه، وأنتم من يتخذ القرار في هذه المرحلة، ويتحمل مسؤوليته أمام شعبنا الذي يتوقع منكم أن تشاركوه مقاومته الشعبية دفاعاً عن الأرض والمقدسات، والتي بدونها لن تكون هناك دولة مستقلة وعاصمتها القدس.

الأخوات والأخوة:

إن المطلوب منا كقيادة أولا وثانيا وثالثا إيلاء الشأن الداخلي الأولوية القصوى من خلال معالجات شاملة ومدروسة، تعزز مبادئ وأسس الشراكة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، تحفظ لشعبنا مؤسساته، وتتصدى لمحاولات القفز عنها أو تجاوز ولاياتها السياسية والقانونية، وتجنب اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد والاستعصاء، سنضطر لاحقاً للتراجع عنها، فلا سبيل لنا لحماية ثوابتنا الوطنية وأهداف شعبنا سوى وحدتنا تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.

وهنا، نجدد المطالبة لحركة حماس بإنهاء انقسامها، والتوقف عن السماح للآخرين بالتدخل في الشأن الوطني الفلسطيني، والدخول في اطار الشرعية الفلسطينية، ونحن على استعداد لإعادة تشكيل المجلس الوطني حسب الاتفاقيات والأنظمة ذات الصلة.

الأخوات والأخوة:

 نؤمن معكم بأنه لا يجب التسليم لسياسة الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي تكريسها، ويريدنا التكيف والتعايش معها، وأن البديل لها هو المضي قدما في تكريس المكانة القانونية لدولة فلسطين كما أنشأها القرار181 لعام 1947، ونص عليها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19\67 لعام 2012، من خلال الانتقال التدريجي والمحسوب بوظائف السلطة الوطنية الفلسطينية وبكافة مؤسساتها إلى وظائف الدولة، وتحديد موعد لإجراء انتخابات لرئيس دولة فلسطين، وبرلمان الدولة.

أيتها الأخوات أيها الأخوة:

إن تنفيذ القرارات التي أنتم بصدد مناقشة بعضها، والتأكيد عليها، واتخاذ البعض الأخر منها، ووضع جداول زمنية لتنفيذها، له أثمان غالية وتبعات كبيرة، لأن الهدف منها حماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني، والدفاع عن ثوابته الوطنية في تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، إلى جانب حماية وحدتها الجغرافية والسياسية، وإفشال محاولات فصل قطاع غزة، وتكريس حكم ذاتي في الضفة الغربية.

وأخيرا….. أيها الأخوة أيتها الأخوات

لقد أثبتت التجربة على مدار مئة عام من النضال والكفاح والصمود أن الشعب الفلسطيني وقيادته قادرون على تحمل هذه التبعات ودفع تلك الأثمان، وأثبتت التجارب أيضا أن شعبنا بنسائه وأطفاله وشبابه وشيوخه ورجاله وقادته لن يركع ولن ينحني، ولن يقايض الحقوق بالمال، ولن تلين عزيمته مهما اشتدت الخطوب، وسيبقى صامداً على أرضه، وفياً لدماء شهدائه وعذابات أسراه وتضحيات جرحاه.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فلسطين .. بين المجلسين المركزي والتشريعي في الوطن المحتل والمنافي والشتات (د. كمال إبراهيم علاونه)

فلسطين .. بين المجلسين المركزي والتشريعي في الوطن المحتل والمنافي والشتات د. كمال إبراهيم علاونه Share This:

No announcement available or all announcement expired.