إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإسلام / الحياة الإسلامية / إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ .. وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ .. التقويم العربي والغربي (القمري والشمسي) عبر التاريخ  البشري .. أسباب تسميات الشهور القمرية العربية والشمسية الميلادية (د. كمال إبراهيم علاونه)
خريطة الهجرة النبوية الشريفة بين مكة المكرمة ويثرب ( المدينة المنورة في شبه الجزيرة العربية سنة 622 م

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ .. وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ .. التقويم العربي والغربي (القمري والشمسي) عبر التاريخ  البشري .. أسباب تسميات الشهور القمرية العربية والشمسية الميلادية (د. كمال إبراهيم علاونه)

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ .. وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ..

التقويم العربي والغربي ( القمري والشمسي ) عبر التاريخ  البشري .. أسباب تسميات الشهور القمرية العربية والشمسية الميلادية

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

نابلس – فلسطين ( الأرض المقدسة )

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله في القرآن العظيم :

– { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)}( القرآن المجيد – سورة التوبة ) .

– { وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) }( القرآن المجيد – سورة يس ) .

/////////////

إستهلال

 لمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة ، فإننا نسلط الأضواء في هذه العجالة التاريخية من التقويم العالمي عبر العصور ، على بدء العمل بالتقويم الإسلامي ، بالإعتماد على غرة الشهر العربي القمري ( محرم ) لمعرفة عدد السنين والحساب .

لقد بدأ العمل بالتقويم الإسلامي ، وفقا للمنازل القمرية السماوية ، بعد وفاة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، ووفاة خليفته الأول أبو بكر الصديق ، حيث استهل العمل بهذا العمل التأريخي الحضاري الأول من نوعه في التاريخ الإسلامي  ، في العهد الإسلامي الأول ، في الديار الحجازية بشبه الجزيرة العربية ، منذ عهد الخلافة الإسلامية الراشدة الأولى ، بزمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأعتبر للتأريخ والتقويم الإسلامي منذ بداية أو غرة شهر محرم ، لتسهيل الحساب الزمني القمري ، رغم أن هجرة رسول الله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم في 12 ربيع الأول ، وهو ذكرى يوم ميلاده ايضا . فلم يتم إعتماد تاريخ ولادة الرسول الكريم للتقويم الإسلامي بل استعيض عن اعتماد تاريخ يوم الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدين المنورة ( 12 ربيع الأول ) بالأول من محرم .

وتاريخيا ، من المعلوم أن التقويم الميلادي بدأ العد به كإطار زمني للتاريخ البشري ، بعد ميلاد رسول الله المسيح ابن مريم عليه السّلام . وتذكر كتب التاريخ أنّ الرّاهب الأرمنيّ دنيسيوس الصّغير هو الذي وضعه للتقويم الميلادي . كما يطلق عليه كذلك التّقويم الغريغوريّ نسبةً إلى البابا غريغوريوس الثّالث عشر، بابا روما في القرن السّادس عشر الذي عدل نظام الكبس في التّقويم اليوليانيّ ، ليكون النّظام التأريخي البشري الساري المفعول في الوقت الراهن ً.

على العموم ، يتم إحتساب التقويم الميلادي على أساس حساب السّنة الميلاديّة( نظام السّنة الشمسيّة ) الثابت في توزيع عدد الأيام على الشهور الإثني عشرا شهرا . وهذا يعني أنّ العام الميلادي الواحد يُمثّل دورةً كاملةً للأرض حول قرص الشّمس ، بمدة زمنية قدرها (365.2425) يوماً . بمعنى ، أن السّنة الميلاديّة تساوي  365 يوماً في السّنة العادية البسيطة، بينما تعادل 366 في السّنة الكبيسة ( التي تقسم على الرقم 4 – لتجميع أرباع اليوم كل 4 سنوات متتالية ) . والسنة الشمسية بالتقويم الميلادي ( ميلاد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام ) تتكون من 12 شهراً تختلف اسماها حب التتابع الحضاري والنظام السياسي . ويستعمل التّقويم الميلاديّ رسميا بجميع أنحاء ّالعالم ، ومن ضمن ذلك ، يستخدم في مُعظم الدول العربيّة ، مثل : مصر، والسّودان، واليمن، وسوريا، والعراق، والأردن، وفلسطين، والجزائر، والمغرب، وتونس، وليبيا، ودول الخليج العربيّ، مثل: الإمارات، والبحرين، والكويت، وقطر، باستثناء السّعودية التي يتمّ فيها استخدام التّقويم الهجريّ الإسلاميّ ، وليبيا التي كانت تستخدم التقويم الخاص بها زمن الجماهيرية الليبية في ظل حكم معمر القذافي ، الذي فرض التقويم الليبي الخاص المعروف بدأ التاريخ بيوم وفاة رسول الله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم  ، وهو تاريخ فريد من نوعه عربيا وعالميا .

//////////

التقويم الميلادي عبر التاريخ البشري

لقد تطور التقويم الميلادي ، تاريخيا عبر العصور الغابرة ، ببعض التجاهلات أو الإضافات والتجديدات  إذ تطوّر التّقويم الميلاديّ النصراني ( المسيحي – الغربي ) . وشاركت عدة دول قوية عبر التاريخ في تشكيله ، فعلى سبيل المثال لا الحصر :

  • التّقويم الرّوماني القديم :
  • تقويم العشرة شهور : إستعمل الرّومان تقويماً يتكون من عشرة شهور ، بدأ من سنة إنشاء مدينة روما عاصمة الإمبراطوريّة (753 ق.م)، حيث اشتق منه أسماء معظم الشهور .
  • التقويم الشمسي القمري المزدوج : باستخدام تقويم ثنائي ( شمسي قمري ) يتكون ً يتكون فيه العام فيه من 355 يوماً، يُتوزع على 12 شهراً ، وتتالف فيه عدد الأيام بالشّهر الواحد ما بين 29  إلى 30 يوماً ، وحسب ما يعرف بالسّنة القمريّة، وفي العام الذي يليه يُضاف لها شهراً بعدد ايام تتراوح ما بين 22 إلى 23 يوماً بصورة متتابعة ، فيصل عدد أيام السّنة الكبيسة 377 أو 378 يوماً. وينسب هذا التّقويم الميلادي الخاص للإمبراطور نوما الرومانيّ ، لكنه لم يدم طويلا فتدخل في تحويره وتغييره بوساطة بعض الكَهَنة المتنفذين والقياصرة الحاكمين ، الذين جعلوا عدد ايام بعض الشّهور المُسمّاة على أسماء قياصرتهم أطول من غيرها تمجيدا وتكريما وتهويلا لهم لتخليد أسماءهم بين الأمم البشرية عبر التاريخ الإنساني بحقيه المتعاقبة .
  • التّقويم اليوليانيّ : وهو تّقويم تاريخي أدخل عليه تعديلات فعلية ، الامبراطور يوليوس قيصر، عندما قامت الإمبراطوريّة الرومانيّة باحتلال مصر ، ففرض التعديل الجديد بجعل السّنة الشمسية العاديّة 365 يوماً، والكبيسة 366 يوماً تَمُرّ كل أربعة سنوات ( لتجميع أرباع اليوم طيلة اربع سنوات في يوم واحد ) . وفي هذا النظام تم فرض عدد أيّام الأشهر الفردِيّة ( 1 و 3 و 5 و7  و 9 و11  )  31 يوماً . وعدد أيام الشهور الزَوجيّة 30 يوماً، باستثناء شهر شباط ( فبراير ) فيكون في السّنة العاديّة 28 وفي السنة الكبيسة ( الرباعية )  29 يوماً . وتم إدخال إصلاحات على هذا النظام للتقويم السنوي أيضا ، فتم تغيير أسماء بعض الأشهر نسبةً للقياصرة الرومان .
  • التّقويم الميلاديّ: وهو تّقويم متطور تم التوافق فيه على إعتماد بدايته من ميلاد رسول الله المسيح ابن مريم عليه السلام ، وفقا لما نادى به الرّاهب الأرمنيّ ديونيسيوس اكسيجونوس، وثم العمل به واعتماد رسميا منذ سنة 523 م.
  • التّعديل الغريغوريّ : وهو تّعديل على النظام التقويمي السابق ، الذي طبقه غريغوريوس الثّالث عشر بابا روما ، وذلك بعد ملاحظة أنّ يوم الاعتدال الربيعيّ جاء  في 11  آذار – مارس بدلاً من 21 منه ، بفارق زمني يساوي عشرة أيام، فكلّف الرّاهب اليسيوس ليليوس ليقوم بتعديل التّقويم اليوليانيّ السابق .

//////////////

التقويم الامبراطوري البريطاني الراهن

تعتمد الشهور ألـ 12 شهرا المتعارف عليها أوروبيا ، بصورة عامة والبريطانية على وجه الخصوص باللغة الإنجليزية ، السواد الأعظم من دول العالم في هذا العصر ، ما يعرف بالتّقويم الغربيّ أو الميلاديّ ( تقويم جورجيا Georgian Calendar) ، حيث يتألف العامُ الواحد في هذا النّظام من 365 يوم ، موزعة ومُقسّمةً إلى إثني عَشَرَ شهراً، يتراوح عدد أيامها ما بين 28 أو 29 أو 30 أو 31  يوماً ، بفارض 4 ايام فيما بينها أحاديا سنويا أو رباعيا . ومن اسس هذا النظام ( نظام السنة الكبيسة – الرباعية (  Leap Year) والتي تمُرّ كل 4 سنوات، بأنّ مُدّتها 366 يوما . ومن معتمدات هذا النظام التأريخي المعمول به حليا ، إضافة يوم واحد إلى الشّهر الثّاني من العام الميلاديّ المعروف باسم (فبراير/ شباط) ليصبح 29 يوما .

 وفيما يلي قائمة باسماء الشهور الإنجليزية ألـ 12 وتوزيع عدد أيامها بالسنة الميلادية

ويوضّح الجدول التقويمي التالي قائمة بأسماء الشهور الميلادية باللّغة الإنجليزيّة حسب التّقويم الميلاديّ البريطاني الساري المفعول ، وما يُقابلها ويعادلها من الاسم العربيّ، والشّهر القمري الهجري:

الرقم الاسم الإنجليزيّ الاسم الرومانيّ عدد الأيام الاسم العربيّ المقابل بالتّقويم الهجريّ

 1 January يناير –  كانون ثاني / 31 يوم –  محرم

2 February فبراير-  شباط / 28 يوم/  صفر و 29 في السنة الكبيسة

3 March مارس – آذار / 31 يوم – ربيع الأول

4 April أبريل – نيسان /  30 يوم  / ربيع الثاني

5 May مايو – أيّار / 31 يوم / جمادى الأول

6 June يونيو – حُزيران / 30 يوم / جمادى الثّاني

 7 July يوليو – تمّوز / 31 يوم / رجب

8 August أغسطس – آب / 31 يوم / شعبان

9 September سبتمبر – أيلول/ 30 يوم /  رمضان

10 October أكتوبر – تشرين أول / 31 يوم / شّوال

11 November نوفمبر – تشرين ثاني / 30 يوم / ذو القعدة

 12 December ديسمبر – كانون أول / 31 يوم / ذو الحجّة

هذا ، وتتكون السّنة الهجريّة العربية الإسلامية ( القمرية ) من 12 شهراً قمريّاً ، وهي أقصر واقل زمنيا من السّنة الميلاديّة ( الشمسية ) بمُدّة 10 أو 11 يوماً . وبهذا لا تتقابل أو تتماثل الشهور الهجريّة القمرية تماما مع الأشهر الميلاديّة ، إذ يمكن أن تتقاطع أيّام مُعيّنة من شهرين هجريّين مع شهر ميلاديّ واحد . فمثلا ، ينقص شهر رمضان العربي الإسلامي سنويا بمعدل ما بين 10 – 11 يوما ، بمعنى فإن الشهور العربية ( القمرية – الهجرية ) تتقلص سنويا باتجاخ الخلف .

/////////

 الشهور العربية .. وأسباب التسمية

الشهر الأول : محرم : لانه أحد الأشهر الحرم عند العرب .

الشهر الثاني : صفر : لان ديار العرب كانت تخلو من اهلها في هذا الشهر بخروجهم الى الحرب بعد شهر محرم

الشهر الثالث :  ربيع الاول : لوقوعه في الربيع .

الشهر الرابع :  ربيع الآخر : لوقوعه في الربيع .

الشهر الخامس : جمادي الاولى : لأنه يأتي في الشتاء حيث يتجمد الماء .

الشهر السادس : جمادي الآخرة : لأنه يأتي في الشتاء حيث يتجمد الماء .

الشهر السابع : رجب : كان العرب يعظمونه بترك القتال .

الشهر الثامن : شعبان : كانت القبائل تتشعب للحرب و الاغارات بعد تركهم لها في رجب .

الشهر التاسع : رمضان : اشتق من كلمة الرمضاء لوقوعه في وقت اشتداد الحر .

الشهر العاشر : شوال : لان الإبل كانت تشول فيه بأذنابها أي ترفعها طلبا للتلقيح ، وإسلاميا في بدايته عيد الفطر السعيد .

الشهر الحادي عشر : ذو القعدة : كانت العرب تقعد فيه عن القتال .

الشهر الثاني عشر :  ذو الحجة : إسلاميا يقام فيه الحج الإسلامي وعيد الأضحى المبارك ) ذبح الذبائح ( الأضاحي ) .

////////////////

ثانيا : أسماء الأشهر الميلادية باللغات الرومية والسريانية والبابلية والعربية

1 كانون الثاني – يناير. January/ يناير: سُمَّيَ باسم الإله (يانوس) حارس أبواب السَّماء، وإله الحرب والسِّلم عند الرّومان. وأطلق عليه باللغة السريانية شهر ( كانون الثاني ) أو شهر المدفأة أو الموقدة الثاني .

2 شباط – فبراير. February/ فبراير: اشتُقَّ من الفعل (فبراوار) بمعنى يتطهَّر، وكان الرّومان يقيمون عيدا دينيا في اليوم الخامس عشر من هذا الشّهر يتطهَّرون فيه من الذّنوب والخطايا، ويكفّرون عنها. ويقابلة في التقويم السرياني ( شباط ) .

3 آذار – مارس. March/ مارس: يُنسب إلى إلهة الحرب عند الامبراطورية الرومانية (مارس)، وكان في نظر الرّومان مُحارباً شديد البأس. ويقابله بالتقويم السرياني اسم ( آذار ) ، وهي الألهة التي تعرف بالخير والنماء عند الإغريق ) اليونانيين القدماء . ويعني باللغة البابلية القديمة ( السبات أو النوم العميق ) .

4 نيسان – ابريل. April/ أبريل: يُنسب إلى معبودةٍ تُسمّى (إبريل)، وهي التي تتولَّى فتحَ الأزهار، وفتح أبواب السّماء لتُضيءَ الشّمس بعد خمودها في فصل الشّتاء . ويقابلة بالسريانية اسم شهر نيسان الربيعي الأخضر .

5 أيار – مايو. May/ مايو: يُنسب إلى المعبودة (مايا)، وهي ابنة الإله (أطلس) حامل الأرض المزعومة .

6 حزيران – يونيو. June/ يونيو: سُمَّيَ باسم الآلهة (جونو)، وهي زوجة المُشتري، وكانت جميلة جدا ، وفي هذا الشّهر تكتسي الأرض بالخضرة والربيع زمن الامبراطورية الرومانية . ويقابلة باللغة السريانية امس شهر حزيران  .

7 تموز – يوليو. July/ يوليو: سُمَّيَ باسم يوليوس قيصر. يقابلة باللغة السريانية ( تموز ) بمعنى الولد الذي يقوم من الموت ( يبعث حيا ) .

8 آب – أغسطس. August/ أغسطس: سُمَّيَ باسم أغسطس قيصر الامبراطورية الرومانية ، ويقابله باللغة السريانية ( آب ) بمعنى الفاكهة لكثرة فاكهة هذا الشهر الصيفي .

9 أيلول – سبتمبر. ويعني باللغة الرومية ( السابع ) ويقابله باللغة السريانية ( أيلول ) وتعني الهلال .

 September/ سبتمبر، October/ أكتوبر، November/ نوفمبر، December/ ديسمبر: سُمّيت وفق ترتيبها في التّقويم القديم المنسوب إلى راميولس الذي أنشأ مدينة روما، وهذه الشّهور لا تتّفق في ترتيبها الحالي، فشهر ديسمبر مثلاً معناه العاشر مع أنّه الثاني عشر في التّقويم الحاليّ.

10 تشرين الأول – أكتوبر. كلمة تعني في اللغة الرومية ( الخريف الأول ) . تعني باللغة الرومية الرقم ( 8 ) ، ويقابله بالسرياني ( تشرين الأول – اكتوبر ) .

11 تشرين الثاني –  نوفمبر. كلمة تعني في اللغة الرومية ( الخريف الثاني ) . تعني باللغة الرومية القديمة العدد الحسابي الرقمي ( التاسع ) ، ويماثلها في التقويم السرياني ( تشرين الثاني ) بمعنى الخريف الثاني .

12 كانون الأول – ديسمبر . كلمة معناها باللغة اللاتينية القديمة الرقم الحسابي العددي ( عشرة ) . وفي التقويم السرياني يقابله ويماثلة شهر كانون الأول ، بمعنى إشعال المدفأة أو الموقدة .

رواية تاريخية أخرى ، يذكر المؤرخون في بطون كتب التاريخ ، بأن التأريخ الزمني كان معروفاً عند الإمبراطورية الرومانية منذ  عام 750 قبل ميلاد رسول الله المسيح عيسى ابن عليه السلام ، إذ كان هذا التقويم يسير وفقا لتقويم منازل القمر في كبد السماء ليلا ، حيث تتألف السنة فيه من عشرة شهور فقط لا غير حتى أتى الملك الرومي المعروف باسم ( توما الثاني ) الذي أعتمد الشهرين الأول والثاني من السنة الميلادية ( كانون الثاني – يناير وشباط – فبراير ) فأصبحت السنة تتألف من 355 يوماً.

وفي سنة 46 قبل ميلاد المسيح عليه السلام ، كلف الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر الفلكي المنجم المصري “سوريجين” من الإسكندرية بوضع تاريخ زمني حسابي يٌعتمد عليه ويٌؤرخ به في الامبراطورية الشاسعة ، وهم ما تم بالاستناد إلى السنة الشمسية ( التقويم الشمسي ) الثابت .

الانتقال والتنقل بين التقويمين  القمري والشمسي

وفي أعقاب ذلك ، إنتقل وتحول أباطرة الإمبراطورية الرومانية من العمل بالتقويم القمري إلى التقويم الشمسي وسٌمي هذا التاريخ بالتاريخ “اليولياني” نسبة الإمبراطور يوليوس قيصر، وبقي معمولاً به في أوروبا وبعض الأمم الأخرى قبل وبعد ميلاد المسيح عيسى عليه السلام.

وفي القرن السادس أو الثامن من ميلاد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام تم الحساب ورجع التقويم الشمسي لتكون بداية التاريخ المسيحي ( النصراني ) من بداية السنة الميلادية نسبة إلى ميلاد المسيح عيسى عليه السلام، وأن تكون بداية هذا التاريخ 1  كانون الثاني – ينايرميلادي ، لمناسبة ذكرى يوم ختان المسيح حسب المزاعم التاريخية المسيحية ، إذ أن ميلاده عليه السلام جاء في 25 ديسمبر ( كانون الأول) وعندها عٌرف هذا التاريخ بالتاريخ الميلادي للأمة المسيحية في مشارق الأرض ومغاربها .

 أسباب تسمية الأشهر المسيحية الميلادية بأسمائها الحالية :

يعود الأصل في تسميه الأشهر الميلادية التي تتكون منها السنة لتمجيد التاريخ الشمسي لأثني عشر إلهاً مزعوماً من آلهة الرومان الأسطورية، كما تعود إلى تمجيد قائدين من قادة الرومان وهما يوليوس قيصر وأغسطس.

يناير – كانون الثاني :

هذا الشهر يعتبرمطلع سنة ميلادية جديدة ، نسبة الى “يانوس” حارس السماء عند الرومان، ويمثل له بتمثال بوجهين : وجه على الجبهة وأخر على ظهر رأسه في إشارة للبداية والنهاية.

فبراير – شباط :

تمت تسمية هذا الشهر نسبة الى “فيبرووس” وجاء في وقت من السنة تنظم فيه الامبراطورية الرومانية حفلات التنقية والتطهير العرقي .

مارس – آذار :

وهذا الشهر يمثل نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع، وسمي نسبة لإله الحرب والزراعة “آريس” في التاريخ الروماني القديم .

أبريل – نيسان :

يعتقد أن سبب تسميه هذا الشهر بابريل ، نسبة إلى الكلمة اللاتينية “Aperire” التي تعني التفتح لكون هذه الفترة من السنة هي وقت الأعمال الرعوية وتفتح الأزهار، أو قد يكون نسبة إلى “أفروديت Aphrodite” إله الحب اليوناني.

مايو – ايار :

أطلق على هذا الشهر بداية اسم “مايوس” نسبة للإلهة “مايستا” وهي ترمز لدى الرومان للشرف والمهابة، وعند البعض للنضج والخصب والتبجيل.

يونيو – حزيران :

يقال بأن هذا الشهر ينسب لإحدى الآلهة الكبيرة عند الرومان وهي “جونو” ويقال أنها زوجة “جوبتر”

يوليو – تموز :

تقول كتب التاريخ بأنه تم تغيير إسم هذا الشهر تكريماً للزعيم الروماني يوليوس قيصر، وقبل كان إسمه “كوينتيليس” ومعناه الشهر الخامس في التقويم الأول حيث ينطق الرقم خمسة ب quinque.

أغسطس – آب :

دعي هذا الشهر باسم “سيكستيليس” نسبة إلى ترتيبه الرقمي العددي السادس قديماً ، ثم تغير إلى أغسطس نسبة للإمبراطور الروماني الذي حول روما من جمهوية لإمبراطورية وهو “جايوس أوكتافيوس” وأصبح هو أول امبراطور روماني عام 27 قبل الميلاد.

سبتمبر – أيلول :

دعي هذا الشهر بهذا الاسم نسبة الى الرقم العددي سبعة septem باللاتينية ، ويعتبر ذلك ترتيبه القديم في التقويم الروماني.

أكتوبر – تشرين الأول :

دعي هذا الشهر نسبة الى الرقم العددي ىثمانية octo باللاتينية، وذلك أيضاً ترتيبه في التقويم الروماني القديم.

نوفمبر – تشرين الثاني :

دعي هذا الشهر بهذا الاسم نسبة الى الرقم العدي الحسابي تسعة novem باللاتينية، حيث كان ترتيبه القديم في التقويم الروماني الشهر التاسع.

ديسمبر – كانون الأول :

اطلق على هذا الشهر اسم ديسمبر ، نسبة للرقم العددي الحسابي عشرة ترتيبه القديم في التقويم الروماني حيث كان نهاية السنة decem ، وبعد إضافة شهري يناير وفبراير انتقلت هذه الأشهر الى ترتيب لاحق من أشهر السنة ولكن لم تتغير أسمائها.

 

خريطة الهجرة النبوية الشريفة بين مكة المكرمة ويثرب ( المدينة المنورة في شبه الجزيرة العربية سنة 622 م

///////////////////////

كلمة أخيرة .. إعتماد التقويم الرباني القمري .. رمز من رموز الإسلامي 

لا بد للأمتين العربية والإسلامية من إعادة العمل بالتواريخ والأسماء العربية ( القمرية – الهجرية ) في اليوم والشهر والسنة ، بصورة أساسية أولا تمهيدا للاعتماد الحصري الرسمي ، والابتعاد عن التعامل بالتسميات الغربية ، لعدة أسباب ، لعل من أهمها : 

اولا : الإعتماد الذاتي في كل شيء ، ومن بينها الأسماء العربية للشهور والتقويم الإسلامي القويم ، لأنه يعتمد على منازل القمر ، يوما بيوم ، وليس على التقويم الغربي – الأجنبي ( الإفرنجي ) الإصلطاحي ، الذي يرسخ التقويم الغربي والانتساب لأسماء قادة الغرب القديم ، ودلالاتها الوثنية البعيدة عن الدين الإسلامي الحنيف .

ثانيا : ترسيخ التقويم الإسلامي لما له من ترسيخ للنهج الإلهي في عدد وحساب السنين ، على أساس المطالع القمرية السماوية ، وليس الوضعية الأرضية .

ثالثا : إن إعتماد التقويم القمري الرباني يعزز النفوذ الحضاري الإسلامي في التعامل مع التاريخ البشري ، وعدم الاهتمام بالتأريخ الغربي المستند إلى الوثنية الإلحادية . في القرون الخالية ما قبل الاستعمار الحديث كانت اللغة العربية هي اللغة العالمية ، الأولى في العالم أجمع ، من أقصاه إلى أقصاه ، وكذلك الحال بالنسبة للحضارة الإسلامية العريقة ، والتقويم الإسلامي القويم .

رابعا : تأكيد الكينونة التاريخية العربية الإسلامية ، بالاستناد إلى الحدث الهام في الحياة الإسلامية ، بالانتقال من الحياة البدوية الجاهلية إلى الحياة الحضارية الإسلامية .

خامسا : تاريخيا ، تمت الهجرة النبوية الشريفة ( هجرة رسول الله محمد بن عبد الله ) صلى الله عليه وسلم ، من مكة المكرمة إلى يثرب ( المدينة المنورة ) ، في 12 ربيع الأول عام 622 ميلادية ، وبذلك يكون الفرق بين التقويم الميلادي المسيحي والتقويم الهجري النبوي المحمدي ( 622 سنة ) ، وظهر التقويم الهجري بصورة ظاهرة للعيان في جميع أرجاء الكرة الأرضية ، كما اعتمدت اللغة العربية ( لغة القرآن المجيد ) لغة عالمية أولى من الطراز الأول ، عندما كانت الدولة الإسلامية العظمى في أوج مجدها العظيم . 

وفي هذا العصر والأوان ، يجب على الأمتين العربية والإسلامية رسميا وشعبيا ، إعادة العمل بالتقويم الهجري ( القمري – الإسلامي ) مجددا بصورة كلية وشاملة ، وعدم الانجرار خلف التسميات الإلحادية الإمبراطورية المنهارة ، وحفيداتها الجديدة ، من الدول الامبريالية الاستعمارية التاريخية الظالمة الأوروبية السابقة والحالية ، للتأكيد على الشخصية الإسلامية القويمة بكافة المعاني والاتجاهات الزمنية والحضارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .

تحريرا في يوم الثلاثاء  1 محرم 1440 هـ / 11 أيلول 2018 م .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف تختار عروسا ؟؟! وكيف تختارين عريسا ؟؟! إسلاميا – مواصفات العريس والعروس للخطبة والزواج الآمن السعيد (د. كمال إبراهيم علاونه)

كيف تختار عروسا ؟؟! وكيف تختارين عريسا ؟؟! إسلاميا – مواصفات العريس والعروس للخطبة والزواج الآمن السعيد .. د. كمال ...

No announcement available or all announcement expired.