إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / الكونفدرالية بين فلسطين والأردن .. بين الشد السياسي والجذب الأمني والإنفتاح الاقتصادي (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - وخريطة فلسطين الكبرى

الكونفدرالية بين فلسطين والأردن .. بين الشد السياسي والجذب الأمني والإنفتاح الاقتصادي (د. كمال إبراهيم علاونه)

الكونفدرالية بين فلسطين والأردن .. بين الشد السياسي والجذب الأمني والإنفتاح الاقتصادي

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

نابلس – فلسطين

الكونفدرالية، ما الكونفدرالية ؟ وما أدراك ما الكونفدرالية؟ ثم ما أدراك ما الكونفدرالية ؟؟!

إنها تعني التوطين الجديد للفلسطينيين في الأردن ، والتهجير الثالث للفلسطينيين ، من فلسطين للأردن والعالم ، والضم الصهيوني لحوالي 60 % من مساحة الضفة الغربية للكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ( إسرائيل المزعومة ) ، وتطبيق القومية الأحادية اليهودية في فلسطين ، وعدم تمكين الشعب الفلسطيني من السيادة الوطنية الفعلية على ترابه الوطني .

إستهلال

تتردد عبر وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والعبرية والإقليمية والعالمية ، بين الحين والآخر ، مسالة الإتحاد الكونفدرالي بين فلسطين والأردن ، وذلك منذ عام 1972 ، حيث طرح آنذاك ( المملكة العربية المتحدة ) بين الأردن ودولة فلسطينية ، أو بين الأردن والضفة الغربية . ولكن هذه الفكرة أخذت بالتبلور مجددا عام 1984 ، بعد خروج الثورة الفلسطينية من بيروت في صيف 1982 .

ومؤخرا ، عادات هذه الفكرة لتطرح مجددا عبر اللقاءات السياسية ، بين الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب ، والقيادة الفلسطينية ، ما بين مؤيد ومعارض . في فلسطين والأردن والكيان الصهيوني .

وفيما يلي نظرة عابرة ومختصرة على فكرة الكونفدرالية في العلوم السياسية ، نظريا ، وكيف وماذا عساها أن تطبق بين فلسطين والأردن ، وما هي آلياتها ، واسبابها ودوافعها ونتائجها والعقبات التي تعترض سبيلها فعليا على ارض الواقع .

ماذا تعني الكونفدرالية ؟

الكونفدرالية هي نظام سياسي في العلاقات الدولية وفقا للقانون الدولي ، تعني إتحاد بين دولتين مستقلتين أو اكثر ، حيث تبقى سيادة كل دولة على أراضيها ، ويبقى لها العلم الخاص بها والجنسية الخاصة بها ، ولكن يؤلف بين الدولتين إتحاد سياسي في الإدارة السياسية العليا والبرلمان والاقتصاد ، حيث يشكل مجلس سياسي يقوده رئيس للإتحاد وفقا لمعاهدة بين الأطراف المشاركة في الكونفدرالية وربما يجمع بينها دستور لتنظيم شؤون الأمور العامة . والكونفدرالية متحررة من القيود السياسية العامة على الأطراف المشتركة في المعاهدة السياسية ، بعكس الفدرالية التي تجمع بين إقاليم دولة واحدة متحدة في معظم الشؤون السيادية .

وتستطيع الدولة العضو في الإتحاد الكونفدرالي ، الإبقاء على سفاراتها وقنصلياتها مع الدول الأخرى غير العضو في الإتحاد .

ويمكن التفريق بين الإتحادية ( الكونفدرالية ) المرنة والكونفدرالية المتشددة التي تقارب في صلاحياتها نظام الفدرالية .

خريطة بلاد الشام ( سوريا ولبنان والاردن وفلسطين )

مؤسسات النظام الكونفدرالي المقترح فلسطينيا وأردنيا

يبلغ عدد سكان الأردن 8 ملايين مواطن ( مواطن اردني ولاجئ فلسطيني ) ، نصفهم من الفلسطينيين تقريبا ، ومساحة المملكة الأردنية الهاشمة 89,287 كم² ، بينما يبلغ عدد سكان الضفة الغربية الفلسطينيين ، قرابة 3 ملايين فلسطيني ( و700 ألف يهودي طارئ ) ، ومساحة الضفة الغربية الكاملة 5878 كم2 .

من المفترض أن يدير شؤون الإتحاد الكونفدرالي ، في حال تطبيقه ليرى النور ، رئيس أو ملك وبقاء حكومتين لكلا الإقليمين ، حسب ما يتم إقراره وفقا لدستور للإتحاد لشكل وطبيعة الدولة الجديدة المتحدة كونفدراليا ، وإنتخاب برلمان للكونفدرالية ، والإبقاء على العملة الوطنية الأردنية ( الدينار الأردني ) الحالي او المتجدد ، كعملة للإتحاد الكونفدرالي الجديد ، والإبقاء على السفارات والقنصليات الفلسطينية والإردنية في العالم . والإبقاء على العلمين الفلسطيني والأردني ، والاحتفاظ بالجنسيتين الفلسطينية والإردنية . والتوحيد الاقتصادي المشترك ، وتوحيد شؤون الجيش والدفاع المشترك .

واردنيا ، يتألف الآن مجلس الأمة من مجلسين هما : مجلس النواب ( بالانتخاب ) ومجلس الأعيان ( بالتعيين ) .

وفلسطينيا ، يوجد الآن ، عدة هيئات تشريعية داخلية وخارجية فلسطينية متداخلة مع بعضها البعض هي : المجلس الوطني الفلسطيني ( 765 عضوا ) ، ويفرز عنه : المجلس المركزي الفلسطيني ( 140 عضوا ) ، والمجلس التشريعي الفلسطيني ( 132 عضوا ) .

وحسب النظام الكونفدرالي ، فإنه يتوجب تعيين أو إنتخاب أو بالطريقتين معا ( التعيين والإنتخاب ) لفرز برلمان عربي ( أردني – فلسطيني ) مشترك ، لإقرار دستور مشترك ومنح الثقة أو حجبها عن الحكومة الإتحادية الجديدة .

الكونفدرالية الفلسطينية – الأردنية .. والمواقف الفلسطينية والأردنية والتصورات الصهيونية

من جهتها ، اشترطت القيادة الفلسطينية على الجانب الأمريكي عند طرح الكونفدرالية بين فلسطين ( الضفة الغربية والضفة الغربية )  والأردن ، ان تنضم لهذا الإتحاد الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) . والمقترح بإنشاء كونفدرالية فلسطينية – اردنية ، هو قديم في الأساس ، وأن تأسيس كونفدرالية بين فلسطين والأردن، يقرره الشعبان الفلسطيني والأردني فقط . وهو رفض صريح للاقتراح الأمريكي بإقامة كونفدرالية فلسطينية – أردنية ، وفقا للتصور الأمريكي والصهيوني في الآن ذاته ، للخروج من المأزق والإنسداد السياسي الحالي .

من جانبه ، أعلن الأردن رسميا ، أنه لا مجال للكونفدرالية مع فلسطين في ظل الظروف الراهنة ، وسيطرة الاحتلال الصهيوني على الضفة الغربية المحتلة ، وأنه يؤيد حل الدولين في فلسطين الكبرى ( فلسطين وإسرائيل ) . وان ” فكرة الكونفدرالية غير قابلة للبحث والنقاش، والموقف الأردني ثابت وواضح ، ويقوم على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

هذا إذا أضفنا وجود أكثر من مليوني لاجئ عراقي وسوري في الأردن ، منذ العدوان الأمريكي على العراق في نيسان 2003 ، وإندلاع الحرب الإقليمية والكونية في سوريا منذ عام 2011 ، وما يلازمها من تبعات سكانية واقتصادية واجتماعية ومعيشية وسياسية وامنية .

لماذا الكونفدرالية ؟؟!

في ظل التعنت الصهيوني ورفض حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ، وإقامة دولة فلسطين في جزء من الوطن الفلسطيني والرغبة الصهيونية في الإبقاء على نظام الحكم الذاتي الفلسطيني المقيد والمحدود أمنيا وعسكريا وسياسيا واقتصاديا ، فيما يعرف بمنطقتي ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) ، يتم تداول الكونفدرالية بين فلسطين والإردن ، للخروج بحل سياسي جديد ، حسب وجهات النظر المختلفة دوما ، المتماثلة أحيانا أو المتباينة احيانا أخرى ، نظرا للعلاقات التاريخية بين الشعبين الفلسطيني والإردني ، والترابط الاجتماعي والاقتصادي ، وللالتفاف على الملف الأمني الذي ينجم عن الانسحاب العسكري والأمني الصهيوني المفترض من الضفة الغربية المحتلة باعتبارها كانت جزءا من المملكة الأردنية الهاشمية لفترة امتدت 19 عاما ، ما بين 1948 – 1967 .

على أي حال ، إن الأوضاع الفلسطينية والأردنية والصهيونية الراهنة غير مهيأة لإنشاء إتحاد كونفدرالي ( كونفدرالية ثنائية ( فلسطينية واردنية ) أو كونفدرالية ثلاثية ( فلسطينية – أردنية إسرائيلية ) لعدة أسباب وعوامل  : داخلية وخارجية ، محلية وإقليمية وعالمية ، لإنتفاء حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وغياب وجود دولة فلسطينية مستقلة بل وجود سلطة فلسطينية ( الحكم الذاتي المحدود والمقيد الهش – سلطة بلا سلطة ) . وإقرار الكونفدرالية بحاجة إلى تنظيم الاستفتاء الشعبي في فلسطين والأردن . ولا ينفع أن يطبق الطرح السياسي الأمريكي والصهيوني الجديد ، لتحقيق منافع ومصالح إستراتيجية دينية وسياسية واقتصادية وثقافية صهيونية دون الأخذ بالتطلعات الفلسطينية العامة .

ماذ تعني الكونفدرالية للجانب الصهيوني ؟؟!

وفقا لوسائل إعلام عبرية متعددة ، فإن مقترح الكونفدرالية ( أجزاء من الضفة الغربية ( الوسط الشرقي من فلسطين ) والأردن ) هو فكرة صهيونية في الأساس ، لتكريس الرؤية السياسية الصهيونية ، وضم القدس وإعتبارها عاصمة ابدية مزعومة للكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ( إسرائيل ) ، وكذلك ضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية للكيان الصهيوني وبقاء الهيمنة الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية من حكومة تل أبيب عليها .

وبرأينا ، فإن الجانب الصهيوني ، الرسمي والحزبي المتنفذ في تل أبيب ، يؤيد الكونفدرالية بين أجزاء معينة من الضفة الغربية فقط والأردن ، وليس بين الضفة الغربية كاملة وقطاع غزة ، لعدة اسباب وعوامل متعددة ومتشعبه ومعقدة كالتالي :

اولا : لأنه لا يثق أمنيا بالجانب الفلسطيني ، ويعامل السلطة الفلسطينية بالقوة والتسلط والدونية والسادية المفرطة ، ويريد تحويل الحل السياسي في فلسطين لحل أمني وسياسي واقتصادي مرتبط بالأردن ، وسلخ الضفة الغربية عن قطاع غزة ، باعتبارهما منطقتين  محتلتين منذ حزيران عام 1967 ، رغم خروج الاحتلال الصهيوني من قطاع غزة في أيلول 2005 ، إبان انتفاضة الأقصى . وتطلق حكومة تل أبيب على الضفة الغربية ( يهودا والسامرة ) ، في إيحاء علني وضمني ، بأنها لا تريد إزالة المستوطنات اليهودية من اراضي الضفة الغربية كاراض فلسطينية محتلة ، وتريد الاحتفاظ بنسبة 61 % من مساحة الضفة الغربية من اصل 5878 كم2 ( مناطق ج ) ، لضمنها للكيان الصهيوني بفلسطين ( إسرائيل ) بدعاوى وأساطير وخرافات ومزاعم دينية وتاريخية وجغرافية وسياسية وأمنية واقتصادية وسواها .

ثانيا : الترويج للوطن الفلسطيني البديل ، وأن الأردن هي وطن الفلسطينيين ، وبإمكانهم العودة إليها والتوطين السكاني الجديد فيها ، بالانتقال الطوعي أو الجبري إليها من المواطنين الفلسطينيين في فلسطين الكبرى ، والفلسطينيين في المنافي والشتات والمهاجر ، وأن فلسطين ( إسرائيل المزعومة ) ليهود العالم وفقا للأسطورة ( فلسطين ارض الميعاد ) فيما يعرف عبريا بيهودية الدولة .

ثالثا : وجود قرابة 4 ملايين فلسطيني في الأردن ، بالتهجيرين والتشريدين الأول في نكبة فلسطين الكبرى عام 1948 ، والثاني في حرب عام 1967 ، وبالتالي مواصلة التجاهل والتنكر الصهيوني والأمريكي لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين لمواطنهم الأصلية في الداخل الفلسطيني في مناطق الجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني ، وترديد المزاعم اليهودية بأن هذه المنطقة هي ( إسرائيل ) ولا تسمح حكومة تل أبيب بعودة النازحين واللاجئين الفلسطينيين إليها بأي حال من الأحوال رغم تضاعف أعداد النازحين الفلسطينيين في داخل الوطن المحتل ، وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين في الخارج .

رابعا : التخلص من التبعات الاقتصادية والأمنية والعسكرية والسياسية الناجمة عن الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية المحتلة ، والسعي الحثيث لربط أجزاء منها ، وخاصة التجمعات السكانية الفلسطينية ، بإتحاد كونفدرالي مع الأردن ، رغم أن هذا الاتحاد في الوقت الحالي لا يمتلك مقومات الكونفدرالية المعروفة في القوانين الدولية .

خامسا : تطوير اتفاقية أوسلو –  للحكم الذاتي الفلسطيني المحدود ( الموقعة بين بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني برعاية أمريكية عام 1993 ) بنسخة جغرافية وتاريخية ، وسياسية وأمنية واقتصادية جديدة ، بملهاة سياسية وأمنية واقتصادية متجددة لا تلبي الآمال والطموحات والأماني الوطنية الفلسطينية ، والخروج من المأزق والإنسداد في الأفق السياسي . وتتمثل هذه النسخة الجديدة في تفتيت القضايا المؤجلة للحل النهائي والمفاوضات النهائية بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني ، وذلك بتعزيز ضم القدس بشطريها الشرقي والغربي لـ ( إسرائيل ) ، وحذف حق عود اللاجئين الفلسطييين وإزالة المستوطنات اليهودة من الضفة الغربية ، وإستمرار السيطرة الاقتصادية والأمنية والعسكرية على الموارد الطبيعية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وقمع وإذلال المواطنين الأصليين الفلسطينيين ، وعدم تمكين الشعب الفلسطيني من السيادة الفعلية على أرض وطنه التاريخي والحضاري والديني والاقتصادي والثقافي .

سادسا : تكريس الاحتلال الصهيوني للجزء الأكبر من فلسطين المحتلة عام 1948 ( الجليل والمثلث والنقب والساحل ) والإبقاء على اسم ( إسرائيل ) ، وسلخ الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) عن بعضهما البعض ، والاحتفاظ بـ ( الجزر البرية ) وهي المعازل السكانية والجغرافية والدينية والسياسية بين المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية ، وإلحاق أجزاء من الضفة الغربية للأردن ، وإلحاق قطاع غزة بمصر ، لإبقاء 3 كيانات سياسية متباينة قانونيا وسياسيا واقتصاديا ، في فلسطين الكبرى وفقا للسياسة الامبريالية ( فرق تسد ) .

سابعا : التوطين الدائم للنازحين واللاجئين الفلسطينيين ، خارج مواطن آبائهم وأجدادهم بفلسطين ، وتكريس وجود اللاجئين في الأردن ، والتخلص من عقدة حق عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم وفقا للمنظور الصهيوني الظالم . وتجنيس نحو  200 الف فلسطيني في الأردن أتوا من قطاع غزة في فترات سابقة . وتصفية قضية فلسطين نهائيا ، وحل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) . وهذا يمثل إلتفاف قميئ على حق العودة المقر أمميا عام 1948 ، الذي يحمل رقم 194 ، ويفترض أن تكون فلسطين الدولة رقم 194 في الأمم المتحدة .

ثامنا : التهجير الصهيوني الثالث للمواطنين الفلسطينيين : إخلاء الضفة الغربية من أكبر عدد ممكن من المواطنين الفلسطينيين ، بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، والتمهيد لموجة تهجير صهيونية جديدة ضد الفلسطينيين من الضفة الغربية للأردن كجزء من دولة واحدة ، وتطبيق خريطة الشرق الأوسط الجديد ، فيما يعرف امريكيا وصهيونيا بـ ( الأردن الكبير ) إلى جانب ( الإمبراطورية الصهيونية العظمى – إسرائيل الكبرى ) ، بضم أجزاء من الضفة الغربية سكانيا ( السكان دون الأرض ) وعدم السماح بإنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة . 

تاسعا : عدم السماح بالسيادة الأمنية والعسكرية والاقتصادية الفلسطينية على الأرض الفلسطينية ، والإقرار الرسمي للعملة الأردنية ( الدينار ) كعملة للاتحاد الكونفدرالي ، وعدم السماح بصك العملة الوطنية الفلسطينية تحت مبررات ومزاهم صهيونية واهية .

عاشرا : الإبقاء على الطمس الجغرافي والتاريخي والسياسي ، لاسم فلسطين من الخريطة السياسية العالمية ، تحت مسميات جغرافية وسياسية لا تظهر اسم فلسطين ، كما كانت قبل قيام الكيان الصهيوني على أجزاء كبيرة من فلسطين منذ 14 أيار 1948 .

حادي عشر : تصفية قضية فلسطين نهائيا ، وحل منظمة التحرير الفلسطينية ، والتحول للإتحاد الكونفدرالي الجديد في التاريخ العربي ( الفلسطيني والأردني ) المعاصر .

ثاني عشر : تصفية المقاومة الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة بشتى طرق الترغيب والترهيب . باساليب عسكرية وأمنية وسياسية واقتصادية عامة ، صهيونية وأمريكية وربما إقليمية عربية .

ثالث عشر : إشغال الفلسطينيين والأردنيين ببعضهم البعض ، والتفرغ الصهيوني لبناء الإمبراطورية الصهيونية العظمى ( إسرائيل الكبرى – فلسطين ومن نهر الفرات شرقا  حتى نهر النيل غربا ومن المدينة المنورة جنوبا حتى جنوب سوريا وجنوب لبنان شمالا ) وتكون نواة هذه الإمبراطورية الصهيونية المنتظرة ، في فلسطين ، وفي آسيا العربية وإفريقيا العربية بأطرافها وجهاتها الأربع .

الخلاصة السياسية .. فلسطين للفلسطينيين .. والكونفدرالية تأتي بعد قيام دولة فلسطين

برأينا ، إن فلسطين هي للفلسطينيين .. والكونفدرالية بين الأردن وفلسطين ، تأتي بعد قيام دولة فلسطين ، والشعب الفلسطيني هو من يقرر الكونفدرالية وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني القاضي بإقامة دولة فلسطين في الوطن الفلسطيني الحر المستقل غير الخاضع للابتزاز او الاحتلال الصهيوني .

وإن إعادة طرح فكرة الكونفدرالية الإردنية الفلسطينية ، بتبن أمريكي جديد ومعاصر من الإدارة الأمريكية برئاسة رونالد ترامب ، وتأييد صهيوني علني أو ضمني ، هي إعادة تداول الاسطوانة السياسية الصهيونية المشروخة والمفبركة القائمة على التزييف والتزوير الجغرافي والتاريخي والديني لفلسطين التاريخية الأصلية ، بعدم الإعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة في الوطن الفلسطيني المحتل ، وإعادة القولبة الجغرافية والتاريخية والسياسية ، والهروب للخلف ، بطريقة فجة ومتناقضة ، وربط فلسطين بالأردن بعلاقات جديدة غير مسبوقة في التاريخ البشري القديم أو الحديث أو المعاصر ، تحقيقا للرواية الصهيونية غير السوية .

ولا بد من القول ، إن الشعب الفلسطيني يتوق للحرية والكرامة الوطنية والإستقلال ، وقدم قوافل الشهداء والجرحى والأسرى ، في مسيرته التاريخية ، المتواصلة منذ سبعة عقود زمنية ، في سبيل الانعتاق والتخلص من الاحتلال الصهيوني ، ويؤمن في الآن ذاته ، بالوحدة العربية مع الشعب الأردني الشقيق خاصة والأمة العربية عامة ، ولكن بعد تحقيق حق تقرير المصير ، وإقامة دولته المستقلة على التراب الوطني ، وليس بإنشاء إتحاد كونفدرالي أو كونفدرالية بين المملكة الأردنية الهاشمية كدولة ذات سيادة ، ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني الجزئي المقيد والمحدود ( السلطة الفلسطينية ) ، وفقا لإملاءات وضغوطات وإبتزازات ثنائية صهيونية وأمريكية بصورة مشوهة للكونفدرالية المتعارف عليها حسب القوانين والأعراف الدولية .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .

يوم الأربعاء 25 ذو الحجة 1439 هـ /  5 ايلول 2018 م .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غزة – إستشهاد 7 فلسطينيين ومقتل عقيد صهيوني بعملية عسكرية صهيونية قرب خانيوس

غزة – شبكة الإسراء والمعرا ج ( إسراج ) Share This:

No announcement available or all announcement expired.