إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الجيش والأمن العبري / تل أبيب – 3 خيارات صهيونية لمواجهة المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة : هجوم واسع وحرب لا محدودة وتسوية سياسية
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني يتوسط وزير الجيش افيغدور ليبرمان ورئيس الأركان الصهيوني

تل أبيب – 3 خيارات صهيونية لمواجهة المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة : هجوم واسع وحرب لا محدودة وتسوية سياسية

يافا – شبكة الإسراء والمعرا ج ( إسراج )

قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية : إن أمام المجلس الوزاري الصهيوني المصغر (الكابينت) ثلاثة خيارات لمواجهة القنبلة الموقوتة في قطاع غزة، وهي: الهجوم الواسع، والحرب اللا محدودة، والتسوية السياسية مع حركة حماس.

وأوضحت الصحيفة، أن هذه الخيارات الثلاثة، تخفي خلفها انقساماً استراتيجياً داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلي، يتمثل في جدال عميق داخل الكابينت، وأن هناك اتفاقاً حول مسألة واحدة، وهي أن المعاناة المستمرة في غزة، ستتسبب باستمرار حالة الاستنزاف لسكان غلاف غزة، والجيش الإسرائيلي.
وأشارت الصحيفة، إلى أن أول الخيارات المتاحة أمام إسرائيل في غزة تتمثل في عملية عسكرية واسعة النطاق، استعد لها الجيش جيداً، ولها كلمة سر مركزية هي إضعاف حماس، وتتمثل في المراحل التالية: ضربات جوية، بما فيها اغتيالات موجهة، واجتياح بري بقوات كبيرة، تهدف لتقطيع أوصال القطاع لعدة مناطق، بحيث تعمل على إخضاع القوات المسلحة لحماس.

وتابعت: “ثم مرحلة جديدة تستمر عدة أسابيع، يتخللها قيام الجيش وجهاز الأمن العام الشاباك بعمليات تفتيش دقيقة، وتدمير كل البنى التحتية ومصانع إنتاج السلاح والقذائف الصاروخية في غزة، وتنفيذ حملات اعتقالات واسعة في صفوف كوادر حماس، والبحث عن الجنود الأسرى”.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه بعد انتهاء المهمة العسكرية، سوف تأتي الخلافات الداخلية في إسرائيل، فقيادة الجيش تقترح الاكتفاء بهدم البنى التحتية لكل القدرات العسكرية لحماس، ثم الخروج من غزة، بعد أن يتم الترتيب لوقف إطلاق النار بوساطة مصر والأمم المتحدة، مما يعني أن نهاية كل معركة سابقة في غزة، سيتكرر في المعركة القادمة.
وأكدت أن الجيش لن يكتفي بتدمير الأنفاق، وإنما التعامل مع كل معامل إنتاج الوسائل القتالية والأنفاق والقوة البحرية لحماس، مما سيتطلب المزيد من الوقت، منوهةً إلى أن الجيش، سينتهي قريباً من إقامة الجدار العائق على حدود القطاع، فوق الأرض وتحتها، مما لن يدع أمام حماس المزيد من الخيارات للعمل، الأمر الذي يتطلب توفير جهاز مدني لترميم القطاع بتمويل عربي ومراقبة أممية.
وختم الحديث عن هذا الخيار بالقول: إن مثل هذه المعركة لها عدة إيجابيات، حيث توفر لنا هدوءاً يستمر عدة سنوات، مما سيترك آثاره الإيجابية الاقتصادية على مستوطنات غلاف غزة، كما أن الثمن المتوقع سيكون معقولاً لأننا لن نقيم في القطاع فترة طويلة من الزمن، مما سيؤدي لتقليص الخسائر البشرية في صفوف الجيش، رغم وجود بعض الفرص لاختطاف الجنود.

وعن خيار المعركة اللامحدودة، قالت الصحيفة: إن الخيار الثاني تجاه حماس يمثل بالعملية العسكرية اللامحدودة وفق خطة وزير التعليم “نفتالي بينيت” عبر هجوم جوي وبري وبحري، بطريقة لم يشهدها قطاع غزة من قبل، وتستمر لعدة أيام حسب خطة معدة لمهاجمة بنك أهداف، بالتنسيق بين الشاباك والاستخبارات العسكرية “أمان” وقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش.
وحسب الصحيفة، فإن هذه المعركة تشمل مهاجمة جميع المواقع العسكرية في غزة، بما فيها المباني المدنية، ومن خلالها ستطلب حماس وقف إطلاق لنار لمدة زمنية طويلة، لأنه ما لم يأت بالقوة يأتي بمزيد من القوة، دون أن تسفر العملية عن إسقاط حماس كلياً، لأنه يريد لها أن تبقى حاكمة في غزة، ومنفصلة عن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
وشددت على أن هذه الخطة لها سلبيتان خطيرتان، هما: أنها ستأتي على “إسرائيل” بانتقادات دولية ستعزلها سياسياً، وربما تؤدي إلى فرض عقوبات عليها، صحيح أن الرئيس ترامب سيدافع عنها في الأمم المتحدة، لكن الرأي العام العالمي في أوروبا، والدول الديمقراطية، سينهال عليها بالانتقادات.

وتابعت: “الخيار الثاني يتمثل في استخدام النار المكثفة، سيؤدي لوقوع إسرائيل في أخطاء وورطات قانونية، بعضها سيعني تجاوزاً لأخلاقيات القتال، حتى لو تم اختيار الأهداف بعناية، مع أنه لا أحد يضمن بألا ينجح الفلسطينيون في استدراجنا لمحاكم الجنايات الدولية”.
أما الخيار الثالث، وفق الصحيفة، فهو التسوية مع حماس، حيث يتشجع لها ثمانية وزراء من الكابينت، وتحظى بتوصية من الجيش والشاباك ومجلس الأمن القومي.
وحسب الصحيفة، فإن لهذا الخيار عدد من الإيجابيات وهي: 

التهدئة تعمل على توفير الهدوء في الجنوب، ولو لفترة زمنية محدودة، دون إصابة القوات الإسرائيلية، ووقف محاولات اختطافهم.
وأضافت: “التهدئة تفسح المجال أمام الجيش لاستكمال إقامة الجدار العائق بسرعة على حدود غزة، وتسهل للجيش والحكومة مواجهة التهديد الإيراني في سوريا، لأنه في حال التوجه إلى معركة مع غزة، فقد يستغلها الإيرانيون بفتح جبهة ثانية أو ثالثة على إسرائيل”.
وأكملت: “التهدئة تمنح إسرائيل على الصعيد السياسي والدبلوماسي فرصة الحصول على شرعية في الساحة الدولية والإعلام العالمي للعمل عسكرياً في حال فشلت التهدئة، وكانت هناك حاجة ماسة لعملية عسكرية واسعة”.
واستطردت: “التهدئة ستمكن من إعاشة مليوني فلسطيني في غزة، وتقلص الحاجة لمخاطر اندلاع أزمة إنسانية، تتهم إسرائيل بالتسبب فيها، وسيكون للغزيين ما يخسرونه في حال اندلاع مواجهة عسكرية مع إسرائيل”.
ونوهت الصحيفة، إلى أن الانتخابات تقترب في إسرائيل، ومن مصلحة نتنياهو وليبرمان عدم زعزعة الاستقرار الأمني في الجنوب، وأن هذه التسوية في غزة من شأنها أن تقوي التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل ومصر.
وحول سلبيات الخيار الثالث، قالت الصحيفة، إنه هناك جملة سلبيات لهذه التهدئة لا تخفى على أحد، أهمها أن أي خطة ستقدمها مصر أو الأمم المتحدة لا تشمل نزع قطاع غزة من سلاحه، لن تمنع حماس من زيادة قوتها العسكرية.
وأضافت: “هذه التهدئة لا تشكل ردعاً أمام حماس بعد ما أصابها من تآكل منذ آذار/ مارس الماضي، ويجب الاعتراف أن حماس نجحت في مفاجأة إسرائيل في تحديد نقطة بداية أي تصعيد وإنهائه في الآونة الأخيرة، كما أنها لا تضمن إعادة جنودنا المفقودين في غزة، حيث تُصر حماس أن يتم بحث قضيتهم في ملف منفصل”.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رام الله – الاحتلال الصهيوني يعين العميد الدرزي غسان عليان رئيسا للإدارة المدنية الصهيونية بالضفة الغربية المحتلة

الضفة الغربية المحتلة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: