إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / حديث إسراج - د. كمال إبراهيم علاونه / أسباب فشل المصالحة الفلسطينية وعوامل نجاحها 2007 – 2018 (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام

أسباب فشل المصالحة الفلسطينية وعوامل نجاحها 2007 – 2018 (د. كمال إبراهيم علاونه)

أسباب فشل المصالحة الفلسطينية وعوامل نجاحها 2007 – 2018
د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين
{ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1)}( القرآن المجيد – سورة الأنفال ) .
عانى ملف المصالحة الفلسطينية من عدة مسببات وأسباب وعوامل داخلية وخارجية ، فلسطينية وإقليمية وعربية وعالمية ، أفشلت المصالحة الوطنية الفلسطينية ، منذ حزيران 2007 حتى آب 2018 ، وذلك رغم تنقل ملف المصالحة الفلسطيني بين العواصم العربية ( القاهرة ، ومكة المكرمة والدوحة وصنعاء ) ، من أبرزها :
1- المثالية وعدم الواقعية السياسية وحب التفرد السياسي .
2 – القبلية السياسية والتقوقع التنظيمي والحزبية الضيقة .
3 – ثبات معظم الشخصيات التقليدية المشاركة في ملف المصالحة من جانبي حركة فتح وحركة حماس .
4 – عدم الإيمان بالتعددية السياسية والشراكة الوطنية واللجوء للصراعات السياسية والمناكفات الحزبية والاحتراب الإعلامي العلني .
5 – عدم الرغبة في إنهاء ملف الإنقسام بل العمل على إدارة ملف التشرذم البغيض .
6 -البقاء في ثنايا اتفاقية أوسلو المرحلية الهشة ، مع الجانب الصهيوني منذ 1993 .
7. غياب الرعاية الحقيقية .. فالإدارة المصرية المتفردة بملف المصالحة الفلسطينية ، تعالج المصالحة من منظور الأمن القومي المصري وليس من متطلبات الأمن القومي العربي .. فالمصالحة ضرورة حيوية استراتيجية للشعب الفلسطيني وليس تكتيكا !!!
على اي حال ، إن من أهم عوامل نجاح المصالحة الفلسطينية تتمثل بالآتي :
1) وجود النية الصادقة لتنفيذ الحد الأدنى من الاتفاق والتوافق الوطني ، لدى طرفي الإنقسام ( حركة فتح وحركة حماس ) خاصة والكل الفلسطيني عامة ، لإنهاء الإنقسام الداخلي الفلسطيني .
2) الإيثار والتسامح والمسامحة الوطنية الحقيقية ، والاتفاق على توزيع الإدوار ، لطي الصفحة السوداء والبدء بصفحة جديدة بيضاء ناصعة البياض للجميع .
3) الدعوة لإنتخابات عامة في فلسطين بصورة دورية منتظمة .
4) الخلاف على الحكومة الفلسطينية خاصة والسلطة الفلسطينية عامة ، والخلط ما بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية .
5) عدم التقيد بالضغوط الصهيونية والأمريكية والأجنبية .
6) الرعاية الإسلامية المؤثرة : لا بد من توفر الراعي الحقيقي المتعدد الأطراف الذي ينبثق من الدول الإقليمية المؤثرة تحت رعاية منظمة التعاون الإسلامي : مثل مصر والأردن وقطر وتركيا وإيران وماليزيا وإندونيسيا ..
7) توفير رصيد مالي لرفد المصالحة الفلسطينية ، بقيمة لا تقل عن مليار دولار ، كدفعة أولى ، للنهوض بالتبعات المالية المصاحبة للمصالحة .
كلمة أخيرة .. الوحدة الوطنية الفلسطينية والتفرغ للتحرير
وأخيرا ، لا بد من الامتثال لقول الله العلي العظيم تبارك وتعالى : { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)}( القرآن المجيد – سورة الأنفال ) .
ففلسطين ما زالت ترزح تحت الاحتلال الأجنبي الصهيوني ، ولا بد من الوحدة الوطنية ، بالحد الأدنى على الأقل ، للتفرع لإدارة الملف الوطني ، لتحقيق الحرية والتحرير الفلسطيني ، والتخلص من الاحتلال الأجنبي ، والابتعاد عن المنازعات الداخلية بين الحركات والأحزاب والجبهات الفلسطينية ، ليلتئم الشمل الفلسطيني ، بعيدا عن المشاحنات والكراهية والبغضاء ليحل الوئام بدلا من الخصام .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الأربعاء 26 ذي القعدة 1439 هـ / 8 آب 2018 م .
Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أما آن لأبناء الأمتين العربية والإسلامية .. أن يصوموا رمضان معا ويعيدوا في عيد الفطر السعيد سويا ؟؟! د. كمال إبراهيم علاونه

أما آن لأبناء الأمتين العربية والإسلامية .. أن يصوموا رمضان معا ويعيدوا في عيد الفطر السعيد سويا ؟؟! د. كمال ...