إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2

الحب وضده.. هلال علاونه

الحب وضده.. هلال علاونه

قد يشمل حبك الكون وقد يشمل بغضك الوجه الاخر لعملة الدنيا، وقد يكون بين بين، ولا احد يستطيع اجبارك على حبه ولا يستطيع احد اجبارك على بغضه، وذلك لسبب فطري بسيط هو اننا لا نعرف من اي مكان في القلب ينبعان وكيف ولماذا ينبعان، خاصة اذا علمنا ان هذا القلب العجيب الذي هو بحجم قبضة اليد هو من يملك المشاعر والاحاسيس التي يدين بها الانسان.

ولا يجب علينا عزيزي القارىء ان نقف عند هذا الحد من المعرفة، بل يجب ان نتوغل قليلا لمعرفة بعض الاسباب والدلالات فان القلوب قد جبلت على حب من يحسن اليها وقد جبلت ايضا على بغض من يسيء اليها، بيد ان ثمة دلالات اخرى تقود القلب في تركيبة معقدة متشابكة مترابطة وحساسة تجعل من هذه المضغة مكانا لصلاح الجسد او فساده وذلك لقول الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه وسلم” ان في الجسد لمضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب”.

ولا يتوقف الامر عند هذا الحد بل ان رب العزة جل جلاله قال في محكم التنزيل” ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد” اي انه سبحانه وتعالى يعلم السر واخفى ويعلم الميل والهاجس والخاطر والحب والكره وما يقل وما يزيد على ذلك، هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى فقد امرنا الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام بالرفق في الحب والبغض فقد بلغنا المصطفى الوصية التالية” احبب حبيبك هونا ما عسى ان يكون بغيضك يوما ما وابغض بغيضك هونا ما عسى ان يكون حبيبك يوما ما “. فانظر الى هذا الرفق النبوي في الحب والكره ما اجله واجمله.

وان للصداقة من القواعد والقوانين المحفزة للارتقاء ما يمتن اواصر الالفة والمحبة بين الصديقين، وذلك من خلال التجاوز عن بعض الامور بين الصديق وصديقه، بالاضافة الى البعد عن الكثير من الامور التي تجعل من الصداقة خيانة، وان التماس العذر في الصداقة ليعد من اهم اسباب ديمومتها واستمرارها امتثالا للتوجيه النبوي التالي ذكره، وهو ” التمس لاخيك عذرا “

الى جانب هذا وذاك، هنالك مجموعة من العوامل التي تنبه وتؤكد على ضرورة عدم الاقتراب او البعد التام بشكل قطعي وتوجيه الى عدم الاقتراب من هذا الطريق والسبيل الا وهي الصداقة بين الجنسين، الا من طريق واحد الا وهو طريق الزواج، لان في ذلك من المفاسد ما لا يعلمه الا الله، وان للحب حدودا ايضا.

واستحضر هنا بعض النظرات التي ذكرها الكاتب الاديب مصطفى لطفي المنفلوطي وخلاصتها: لا تتعمق كثيرا في الحب ولو كانت التي تحبها هي زوجتك لان حبك الشديد للشيء يعمي ويصم، وفي هذا بلاغ.

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عواصم – طرق كشف الكذب والكذابين بسهولة

عواصم – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: