إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / المدن الفلسطينية / الرباط – أعمال المؤتمر الدولي الخامس حول القدس بالمغرب
الرباط - أعمال المؤتمر الدولي الخامس حول القدس في المغرب 26 - 28 حزيران 2018

الرباط – أعمال المؤتمر الدولي الخامس حول القدس بالمغرب

الرباط – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

اختتمت في العاصمة المغربية الرباط ، مساء يوم الخميس 28 حزيران 2018 ، أعمال المؤتمر الدولي الخامس حول القدس والذي عقد في الفترة ما بين (26 -28 حزيران الجاري) بتنظيم من لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف ومنظمة التعاون الإسلامي.
وشارك في المؤتمر حشد من الدبلوماسيين والخبراء والحقوقيين الدوليين إلى جانب مشاركة وفد فلسطيني على رأسه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، وممثل فلسطين الدائم في الأمم المتحدة السفير رياض منصور، وسفير فلسطين في الرباط جمال الشوبكي، ومجموعة من الخبراء والشخصيات المقدسية والفلسطينية.
المؤتمرون أكدوا في ختام أعمال المؤتمر على مركزية القدس في إحلال السلام في الشرق الأوسط والاستقرار في العالم بالنظر إلى رمزيتها الكبيرة لدى أتباع الديانات السماوية الثلاث، مشددين على أن التطورات الأخيرة في القدس تمثل منعطفا حقيقيا وتهدد بنسف التوافق العالمي الذي استمر لفترة طويلة بهدف التوصل إلى حل الدولتين، خصوصا بعد القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.
مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، ميروسلاف جينكا قال في المؤتمر: “إن استمرار المشاريع الاستيطانية والتوسعية في الضفة الغربية المحتلة، بما ذلك القدس الشرقية، يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام”؛ مبرزا أن هذه المشاريع هي غير قانونية بموجب قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي ويجب وضع حد لها”.
وأكد المسؤول الأممي، أن الوضع في القدس أكثر مدعاة للقلق، على اعتبار أن المدينة تحمل رمزية كبيرة ليس لدول المنطقة فحسب، وإنما لمنطقة الشرق الأوسط وخارجها.
وشدد على “أن الأحداث الأخيرة في القدس تتعارض مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومن شأنها أن تشجع الأصوات المناوئة والعدائية من كلا الجانبين وأن تؤدي إلى تضاؤل الآمال في التوصل إلى حل سلمي ودائم؛ مشيرا إلى أنه من المهم أكثر من أي وقت مضى اتخاذ إجراءات فعالة ومنسقة، بالنظر إلى تضاؤل التوافق العالمي الذي امتد لعقود”.
من جانبه، أكد الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي لشؤون فلسطين والقدس سمير بكر ، “أن قضية القدس الشريف تحظى بصدارة اهتمام وأولويات المنظمة ومبادراتها السياسية، وأن كافة التطورات السياسية لن تؤثر على مكانة مدينة القدس التي تجسد القضية المركزية للمنظمة”؛ مشيرا إلى أن هذا الاهتمام “نابع من عدالة هذه القضية وأهميتها في مختلف الأبعاد، بوصفها سياسيا عاصمة دولة فلسطين، وتحظى بقيمة تاريخية وحضارية خالدة، ومكانة روحية للأديان السماوية الثلاث”.
وشدد في هذا السياق، على الموقف المتجدد الرافض لقرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس “عاصمة لإسرائيل”، ونقل سفارتها إليها، لما يمثله ذلك من انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة ذات الصلة”، داعيا الولايات المتحدة الأميركية إلى الالتزام بالقانون الدولي من أجل تحقيق السلام الشامل القائم على رؤية حل الدولتين.
وعبر بكر عن الأسف جراء فشل مجلس الأمن الدولي في تحمل مسؤولياته في وضع حد للجرائم والانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل، قوة الاحتلال، ووقوفه عاجزا عن اتخاذ إجراءات بخصوص مساءلتها ومحاسبتها، مثمنا في الوقت ذاته التحرك العربي-الإسلامي المشترك الذي تكلل باستصدار قرار أممي صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 13 يونيو الماضي، بشأن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
ودعا في هذا الصدد، إلى التدخل بمسؤولية وفاعلية، في هذه المرحلة الحرجة، من أجل حماية رؤية حل الدولتين، من خلال الانخراط في رعاية مسار سياسي متعدد الأطراف، لتحقيق السلام العادل والشامل، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
من جهته، أكد رئيس اللجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، فودي صيك، أن مدينة القدس، مهد الديانات السماوية الثلاث، هي مكان عبادة لشعوب العالم بأسره، وقضية القدس مدعوة لتحتل مركزا معتبرا في أي تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي؛ مؤكدا على أن هذه الأهمية نابعة أيضا من كونها جزءا من الحل النهائي الذي من شأنه أن يتم عبر مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بناء على القرارات التي أصدرتها أجهزة الأمم المتحدة.
وأكد أن التطورات الأخيرة تمثل منعطفا حقيقيا وتهدد بنسف التوافق العالمي الذي استمر لفترة طويلة بهدف التوصل إلى حل الدولتين، خصوصا بعد القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية ليها؛ مؤكدا أن اللجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، والتي تعد عضوا فرعيا للجمعية العامة، قد طالبت الحكومة الأميركية وباقي الحكومات المعنية التي أقدمت على نقل سفارتها إلى القدس بالرجوع عن قرارتها بهذا الخصوص.
وشدد صيك أيضا على أن المجتمع الدولي مدعو إلى مساندة الفلسطينيين بالقدس الشرقية بالدعم المعنوي والدعم السياسي، من خلال الوسائل الدبلوماسية، وكذا تقديم الدعم المادي من خلال تشجيع الجانب التنموي المرتكز على الحق.
وحول المؤتمر قال سفير دولة فلسطين في الرباط جمال الشوبكي “إن هذا الحدث وفي ظل اللحظة السياسية الراهنة المعقدة والصعبة يعد غرفة عمليات دولية لنقاش مصير حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية وكيفية إحقاق الإرادة الدولية لنفسها، حيث أن القرار الأميركي اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، إنما هو تحد بالدرجة الأولى للمزاج الدولي العام أو بالأحرى لمقررات الإجماع الدولي، ما يعني أن على دول العالم الحرة أن تنتصر لنفسها وللقانون الدولي والإنساني وتمضي إلى العمل لوقف تفرد الولايات المتحدة الأميركية وانحيازها غير المشروع لدولة الاحتلال”.
وأضاف: “أن هذا المؤتمر لا يعني بالضرورة تطابق وانسجام الرؤى الدولية حول الحل وكيفية مواجهة قرار ترمب بشكل كلي، لكنه حتما يعد دليلا على توافق الأسرة الدولية على عدم قانونية توجهات الإدارة الأميركية وما تقوم به تل أبيب من إجراءات على الأرض لعزل وتهويد وسلب القدس، وهو ما يعطي المؤتمر أهميته وزخمه الذي يجب أن يستثمر ويبنى عليه”.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نابلس – رسالة مفتوحة من الإدارة العامة لبازار نابلس الشعبي : دعوة عامة إلى وسائل الإعلام والجمهور الفلسطيني .. نتشرف بحضوركم في بازار نابلس الشعبي الفلسطيني 8 أيلول 2019

نابلس – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) رسالة مفتوحة – دعوة عامة إلى وسائل الإعلام والجمهور الفلسطيني .. Share ...