إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن الإسلامي / اسطنبول – اجتماعات قمة منظمة التعاون الإسلامي بتركيا
اسطنبول - اجتماع منظمة التعاون الاسلامي

اسطنبول – اجتماعات قمة منظمة التعاون الإسلامي بتركيا

اسطنبول – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

من المقرر أن تستضيف إسطنبول، اليوم الجمعة 18 أيار 2018 ، اجتماعات قمة منظمة التعاون الإسلامي للمرة الثانية في غضون ستة أشهر، وبشكل طارئ، عقب نقل أميركا سفارتها إلى القدس المحتلة، ومجزرة “مليونية العودة” في قطاع غزة بيوم الاثنين  14 ايار 2018 ، التي راح ضحيتها 62 شهيداً، وجُرح نحو ثلاثة آلاف آخرين.

ويأتي تنظيم القمة على عجل وفي فترة قصيرة ليوم واحد تُعقد فيه كل الاجتماعات، بدءاً من الاجتماع على المستوى الوزاري، لتختتم باجتماع القمة بحضور الزعماء المشاركين، في حين لوحظ أن عدد الدول والزعماء الحاضرين أقل من القمة التي جرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حين حضر نحو 19 رئيس دولة.

ويشارك في القمة اليوم، بحسب مصادر تركية، أكثر من 40 دولة، من أصل 57، من بينهم عدد كبير من الزعماء، و13 رئيس وزراء، ونائبا رؤساء، فضلاً عن وزراء خارجية وممثلين رفيعي المستوى.

وعلى مستوى الرؤساء ينتظر أن يشارك الرئيس الإيراني حسن روحاني، والرئيس الأفغاني أشرف غني، والملك الأردني عبد الله الثاني، والرئيس السوداني عمر البشير، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، فيما يتغيب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو المفترض أن يكون الحاضر الأول، وينوب عنه رئيس الوزراء رامي حمدلله. وترأس الاجتماعات تركيا، كونها الرئيسة الدورية للمنظمة.
وقبيل القمة، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، أنه أجرى اتصالات مع 37 من نظرائه من الدول الإسلامية خلال 3 أيام لبحث موضوع القمة الإسلامية، مشيراً إلى أن تركيا ستشجع الدول التي تتردد في الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة، و”العمل ليل نهار من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وانضمامها إلى الأمم المتحدة”. كما أشار المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم قالن إلى أن “القمة الإسلامية الطارئة المزمع عقدها في مدينة إسطنبول، اليوم الجمعة، ستبحث مواقف وخطوات الدول الإسلامية من أجل الدفاع عن قضية فلسطين والقدس، عبر التعاون والتضامن مع الدولة الفلسطينية وشعبها”.
إلا أن حجم المشاركة المنخفض مقارنة مع قمة ديسمبر السابقة التي شارك فيها ممثلون عن أكثر من خمسين دولة، واحتمال غياب عدد من القادة، وأهمهم غياب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يطرح تساؤلات حول أهمية وحجم هذه القمة، والتي تتزامن أيضاً مع أزمة في العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل، وتبادل طرد الدبلوماسيين، في أكبر توتر منذ مصالحة عام 2016.
كما أن جدول الأعمال يتضمن لقاء وزراء الخارجية، وستكون كلمة جاووش أوغلو وحده متاحة للإعلام، وبعدها يتم التشاور بمضمون البيان الختامي.
أما برنامج الساعات القصيرة، فيبدأ الساعة السابعة مساء يوم الخميس بتوقيت إسطنبول والقدس المحتلة، ويشمل كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وكلمة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، وملك الأردن، ورئيس وزراء فلسطين، وبعد ذلك تتابع الكلمات في جلسات مغلقة.
ويتم اعتماد البيان الختامي لاحقاً، ويعقد كل من أردوغان وملك الأردن والحمدلله اجتماعاً عند الساعة الحادية عشرة قبل منتصف الليل.
كما يتم تنظيم تظاهرة يتوقع أن تكون حاشدة في إسطنبول على هامش القمة التي دعا لها أردوغان ويرأسها، إذ وضع بنداً في جدول الأعمال حول مشاركة من يرغب من الهيئات في التظاهرة التي تنظم عند الساعة الرابعة من بعد الظهر.
وكانت تركيا قد أعلنت الحداد لثلاثة أيام بعد المجزرة الصهيونية شرقي قطاع غزة، واستدعت سفيريها لدى واشنطن و”تل أبيب” للتشاور، وطردت السفير الصهيوني “الإسرائيلي” من أنقرة والقنصل من إسطنبول، ودعت منظمة التعاون الإسلامي لاجتماع طارئ الجمعة.

وقد انطلقت في إسطنبول، اليوم الجمعة 18 أيار 2018  ، اجتماعات قمة منظمة التعاون الإسلامي، بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لبحث التطورات، بعد نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، والمجزرة الإسرائيلية، في قطاع غزة.

وفي كلمة الافتتاح، قال وزير الخارجية التركي مولوود جاووش أوغلو، إنّه “ينبغي منع دول أخرى من أن تحذو حذو الولايات المتحدة وتفتح سفارات في القدس”.

وأوضح أنه “يجب محاسبة السلطات الإسرائيلية وجنودها الذين وجهوا أسلحتهم نحو المدنيين العزل”، مضيفاً “سنرفع صوتنا عالياً في البيان الختامي للقمة، في وجه إسرائيل، رفضًا لتغيير الوضع التاريخي للقدس”، بحسب ما نقلت عنه وكالة (الأناضول).

وأكد أوغلو أن “إعلان قمة منظمة التعاون الإسلامي، سيركّز على أنّ المنظمة لن تسمح بتغيير وضع القدس”.

من جهته ، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين أن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بات أمرا ملحا في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، كما دعا إلى عدم التساهل مع أي دولة تجاري الادعاءات الإسرائيلية بشأن مدينة القدس.

وقال العثيمين، في كلمته، إن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية حماية الشعب الفلسطيني من التجاوزات الإسرائيلية، استجابة لاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين.

وفي هذا الصدد، أبدى العثيمين دعم المنظمة لمساعي الكويت في مجلس الأمن، من أجل طرح مشروع قرار خاص لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.

وقال العثيمين: إن إسرائيل قتلت وجرحت المئات بدم بارد في ذات الوقت الذي تحتفل به بافتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة.

وأضاف: إسرائيل تعمدت الاستفزاز وزيادة وتيرة عدوانها العسكري والهمجي ضد المدنيين الفلسطينيين العزل في غزة.

وأشار العثيمين إلى أن إفلات إسرائيل المتكرر من العقاب جعلها تتمادى في سياساتها الاستعمارية، كما أن عجز مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ أي خطوة في هذا الصدد، ولو بإصدار بيان صحفي يدين إسرائيل، يمثل عاراً على عالمنا المتحضر.

ولفت العثيمين إلى أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس يعد انتهاكا للقانون الدولي ومخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن، داعيا إلى عدم التساهل مع أي دولة تجاري الادعاءات الإسرائيلية بشأن القدس، أو تفكر في اتخاذ خطوات بهذا الصدد.

جاويش أوغلو: إعلان “القمة الإسلامية” سيركز على إنشاء دولة فلسطين المستقلة

من جانبه، كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن إعلان القمة الإسلامية الاستثنائية سيركز على إنشاء دولة فلسطين المستقلة، وقدسية مدينة القدس.

وأكد وزير الخارجية التركي، في كلمته، أن المواقف الأميركية وخطوتها الأخيرة بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة شجعت إسرائيل على ارتكاب جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، كما قضت على عملية السلام في الشرق الأوسط.

وجدد جاويش أوغلو، إدانة بلادة للمذبحة التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، ودعا إلى دعم الأشقاء الفلسطينيين.

وقال الوزير التركي: إن الولايات المتحدة الأميركية ارتكبت عملاً غير قانوني بنقلها لسفارتها بإسرائيل إلى مدينة القدس، واصفا ذلك بالعمل المخزي والمؤلم الذي صاحب دخول شهر رمضان مع الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني بالقتل للأطفال والكبار والنساء، مشددا على وجوب محاسبة السلطات الإسرائيلية وجنودها الذين وجهوا أسلحتهم إلى المدنيين العزل.

وأكد جاويش أوغلو أن القمة الإسلامية الاستثنائية بمثابة رسالة تضامن من العالم الإسلامي مع الشعب الفلسطيني، مشددا على أن الخطوات الأميركية اللاقانونية قضت على العملية السلمية في الشرق الأوسط، وشجعت إسرائيل على ارتكاب أعمال قمعية ووحشية بحق الفلسطينيين، وهي مسؤولة عن ذلك، داعياً المنظمات الدولية لدعم الفلسطينيين ودعم صمودهم ودعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الأونروا.

المالكي: نقل “السفارة” إلى القدس جريمة بجسامة الاستيطان

من جهته، قال وزير الخارجية رياض المالكي إن دولة فلسطين لم تختر المواجهة مع الولايات المتحدة، ولكن تصرفات هذه الإدارة الأميركية وسياساتها وخطابها، بما فيها الاعتداء على القدس، وحقوقنا، جوهر أمتنا الإسلامية، قد أجبرتنا على هذه المواجهة، وإن فلسطين ستدافع عن نفسها، وسنواصل بذل الجهد عبر جميع الإجراءات الدبلوماسية والقانونية المتاحة للدفاع عن شعبنا وحقوقنا الوطنية وأماكننا المقدسة.

جاء ذلك، في كلمته أمام اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، على هامش القمة الإسلامية الطارئة المنعقدة اليوم الجمعة في مدينة اسطنبول التركية.

وأضاف، في ذكرى إحياء شعبنا الفلسطيني مرور سبعين عاما على النكبة المستمرة، أظهرت الإدارة الأميركية بافتتاح سفارتها بالقدس، استهتارا بحقوق الشعب الفلسطيني وتاريخه والظلم الدائم الذي تعرض له.

وشدد أن دولة فلسطين تدين هذه الخطوة وتعتبرها عملا عدائيا ضد الشعب الفلسطيني والقانون الدولي. وقال: “لقد أوضحنا في القيادة الفلسطينية أننا نعتبر نقل هذه السفارة عملاً غير قانوني وأن وجودها في القدس متساوٍ في عدم شرعية وجسامة أي موقع استيطاني”.

وطالب المالكي دول منظمة التعاون الإسلامي بضرورة دعم التوجه الفلسطيني السياسي، والقانوني والدبلوماسي، بما فيه قرار إحالة الجرائم الإسرائيلية إلى المحكمة الجنائية الدولية، وجهود دولة فلسطين في تشكيل لجنة تحقيق دولية في الأحداث التي وقعت منذ آذار/ مارس الماضي، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من مجازر الاحتلال وإرهاب حكومته ومستوطنيه.

وأشار وزير الخارجية إلى أن لجنة التحقيق المستقلة التي طالبت بها دول العالم أجمع تم رفضها من قبل الولايات المتحدة، المدافع والمتواطئ في جرائم اسرائيل، وهو ما يجعلنا نلجأ ونعود إلى مؤسسات الأمم المتحدة كافة، لتحييد استغلال أميركا البشع لحق النقض، والعودة بإصرار للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المالكي، “نلتقي اليوم على وقع مجزرة دموية ارتكبتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد أبناء شعبنا المسالم الذي قام بحقه بالتعبير والتظاهر السلمي، في مسيرات حق العودة  في قطاع غزة، وبدعم مطلق من الإدارة الأميركية، ونقلها لسفارتها ودعمها للايديلوجيا، والرواية الأسطورية، حيث ارتقى أكثر من 60 شهيدا في غزة والضفة وأكثر من 2770 جريحا”.

وأضاف، “يجب أن يكون لهذا السلوك الإجرامي ثمنا. ويجب ألا تكون المساءلة واحترام القانون الدولي موقفاً أو فعلاً اختياريا”.

 وشدد على ان على دول المنظمة القيام بمجموعة أفعال وتدابير ملموسة تتسق مع قرارات القمم، والمجالس الوزارية، ومع واجبنا أمام شعوبنا. وقال: “لا يمكننا أن نشرح لشعوبنا أن منظمة التعاون الإسلامي والدول الأعضاء فيها غير قادرة على اتخاذ تدابير ملموسة لمواجهة هذا الوضع الخطير. في هذا الصدد، اسمحوا لي أن أسأل، أسئلة تطرحها شعوبنا: لماذا لم تستدعي دول منظمة التعاون الإسلامي سفرائها من الولايات المتحدة، ولماذا لم تحتج دولنا على مشاركة الدول في احتفالات نقل السفارة الأميركية، ولماذا لم يستخدم أعضاء منظمتنا قوتهم السياسية، والمالية والتجارية الهائلة مع تلك الدول، بما في ذلك غواتيمالا، للتأثير على سياستها ضد القدس، ولماذا لا يزال أعضاء منظمتنا لديهم علاقات مع غواتيمالا”.

وأضاف: “لقد حان الوقت للعمل، لأن الأعمال الأميركية تمثل تهديدات استراتيجية عدة ضد حقوقنا الجماعية ويجب علينا مواجهتها.

وطالب المالكي دول منظمة التعاون الاسلامي باتخاذ مواقف جادة، وقرارات اقتصادية وسياسة ودبلوماسية تجاه تلك الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس. وأشار كذلك الى ان اسرائيل تتمتع بالدعم الأيديولوجي الأعمى من الكونجرس الأميركي، الذي تبنى عدة تشريعات عدائية ومنحازة ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك ما يسمى بقانون المحاسبة الفلسطيني.

وقال: “لقد آن الأوان للدول الأعضاء في منظمتنا لمقاطعة وإدانة الكونغرس الأميركي الذي أظهر التحيز والعداء تجاه الشعب الفلسطيني وضد القدس”.

وطالب المالكي الدول الاعضاء بالتوقف عن الترحيب بأعضاء الكونغرس الذين يصوتون ضد فلسطين في عواصم دولنا، وقال: “لقد حان الوقت لكي يفهم الكونغرس أن الاعتداء على حقوق وحياة وتطلعات الشعب الفلسطيني والمشاعر الدينية للأمة تترتب عليه عواقب جمة.”

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طهران – العميد عباس سدهي : لو هاجمنا “الكيان الصهيوني” فإنه سيتم تسوية تل أبيب وحيفا بالأرض

طهران – وكالات –  شبكة الإسراء والمعرا ج ( إسراج ) Share This: