إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / القدس – الإدارة اليهودية لبلدية القدس المحتلة تفرض الضرائب على عقارات كنيسة القيامة
كنيسة القيامة بالقدس المحتلة

القدس – الإدارة اليهودية لبلدية القدس المحتلة تفرض الضرائب على عقارات كنيسة القيامة

القدس المحتلة –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

 أعلن رؤساء الكنائس المسيحية في القدس، اليوم الأحد 25 شباط 2018 ، عن اغلاق كنيسة القيامة – أقدس الكنائس المسيحية لدى النصارى ، احتجاجا على إلزام إدارة الاحتلال الصهيوني الكنائس بدفع الضرائب، بالإضافة إلى سعي الحكومة لإقرار قانون يتيح مصادرة أملاك تابعة للكنيسة.

وتفصيلا ، أغلقت كنيسة القيامة في القدس المحتلة، أمس الأحد، أبوابها حتى إشعار آخر رفضاً لقرار الاحتلال الإسرائيلي بفرض ضرائب على أملاك الكنيسة، وفق ما نقل موقع معاً الفلسطيني.

وأعلن رؤساء كنيسة القيامة في القدس إغلاق أبوابها حتى إشعار آخر احتجاجاً على ممارسات حكومة الاحتلال الصهيوني  والمسؤولين اليهود ، وهي أول مرة يتخذ فيها رؤساء الكنائس في القدس مثل هذه الخطوة منذ عام 1948.

وأعلن رؤساء الكنائس المسيحية في القدس الاحتجاج على مشروع قانون سيسمح للكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة (إسرائيل ) بمصادرة الأراضي في القدس التي باعتها الكنائس الأرثوذكسية والكنيسة الرومانية الكاثوليكية منذ 2010.

كما احتجت الكنائس على سياسة بلدية القدس الجديدة التي تجبر الكنائس على دفع ضرائب بلدية عن ممتلكاتها.

وكانت سلطات الاحتلال فرضت ضريبة الأملاك “الأرنونا” على الكنائس المقدسية، وتصل قيمتها إلى ملايين الشواكل سنوياً.

وجاء في إعلان بطاركة ورؤساء كنائس القدس اغلاق كنيسة القيامة في مؤتمر صحفي اليوم:” كإجراء احتجاجي، قررنا اتخاذ هذه الخطوة غير المسبوقة بإغلاق كنيسة القيامة”.

وقال كيريوس ثيوفيلوس الثالث، بطريرك كنيسة الروم الأرثوذكس (كبرى الكنائس في فلسطين) في المؤتمر الصحفي:” كإجراء احتجاجي، قررنا اتخاذ هذه الخطوة غير المسبوقة بإغلاق كنيسة القيامة”.

وأضاف:” إن فرض الضرائب على الكنائس في المدينة خرق لكافة الاتفاقيات القائمة والالتزامات الدولية التي تضمن حقوق الكنائس وامتيازاتها”.

واستدرك قائلا:” الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة تبدو محاولة لإضعاف الوجود المسيحي في القدس”. ويقطن في القدس قرابة 12 ألف مسيحي في العاصمة الفلسطينية المحتلة . 

وفي إشارة إلى مشروع قانون تسعى الحكومة الصهيونية لإقراره في الكنيست (البرلمان)، قال البطريك:” مشروع القانون البغيض هذا، قد يحرز تقدما خلال اجتماع للجنة الوزارية (الإسرائيلية الخاصة بالتشريع)، واذا تمت الموافقة عليه فسيجعل مصادرة ممتلكات الكنائس ممكنة”.

وختم حديثه قائلا:” هذا يذكرنا جميعا بقوانين مماثلة تم اتخاذها ضد اليهود خلال فترة مظلمة في أوروبا”.

وكانت الإدارة الصهيونية لبلدية القدس المحتلة ، قد أعلنت عزمها الشروع بجباية أموال من الكنائس المسيحية كضرائب على عقارات وأراض تملكها في أرجاء المدينة.

وقالت البلدية في إعلان أصدرته إنها ستجبي الضرائب على 882 عقارا وملكا لهذه الجهات.

وتعتبر كنيسة القيامة أقدس الأماكن لدى المسيحيين الذين يؤمنون بأنها شُيدت في موقع صلب المسيح ودفنه ثم قيامته، وهي وجهة رئيسية للحجاج.

وفي عام 1990، تم اغلاق المواقع المسيحية بما في ذلك كنيسة القيامة احتجاجا على استيلاء مستوطنين اسرائيليين على منطقة قريبة من الكنيسة، في الشطر الذي تحتله اسرائيل من المدينة المقدسة.

وأغلقت المواقع المسيحية مرة أخرى عام 1999 احتجاجا على خطة لبناء مسجد قرب كنيسة البشارة في مدينة الناصرة (في شمال فلسطين المحتلة ).

بدوره، قال أمين مفتاح كنيسة القيامة أديب جودة الحسيني (مسلم الديانة) إن “دفع الكنائس الضرائب للسلطات الإسرائيلية هو كسر للستاتيكو (الوضع الراهن) الذي نتبعه منذ عام 1952، وجميع الدول تحترم هذا القانون”.

و”الوضع الراهن” (الستاتيكو) هو الوضع الذي ساد في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية أثناء الفترة العثمانية، واستمر خلال فترة الانتداب البريطاني لفلسطين والحكم الأردني وحتى ما بعد الاحتلال الصهيوني (الإسرائيلي) للقدس العربية المسلمة عام 1967.

وأضاف الحسيني لوكالة الأناضول: “رغم أن إسرائيل بكل محافلها تشيد بالستاتيكو، وتقول إنها لن تمس به، لكن ما نراه اليوم من مطالبات في بلدية القدس الإسرائيلية بفرض الضرائب على الكنائس، هو اختراق واضح له”.

ودعا الحسيني سلطات الاحتلال الصهيوني إلى التراجع فورًا على مطالباتها الكنائس بدفع الضرائب، وعدم إقرار مشروع القانون في الكنيست (البرلمان)، الذي يتيح بمصادرة ممتلكات الكنائس في القدس”.

من جهته، أكد المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس أن “هذا الإجراء الذي اتخذ اليوم، هو وسيلة احتجاجية تعبر من خلالها كنائس القدس عن رفضها واستنكارها للمحاولات الإسرائيلية للضغط على الكنائس والمؤسسات المسيحية”.

وأضاف حنا لوكالة الأناضول:” محاولة فرض السلطات الإسرائيلية على الكنائس في القدس دفع الضرائب، مسألة سياسية بامتياز، ووسيلة للضغط عليها ضمن مخطط إسرائيلي لإفراغ القدس من مؤسساتها المسيحية والفلسطينية، لا سيما أن المؤسسات المسيحية في القدس من مدارس ومستشفيات وغيرها، تخدم كل الشعب الفلسطيني، إن مؤسساتنا المسيحية مسخرة في خدمة المجتمع المقدسي والفلسطيني.

وتابع:” المحاولة الإسرائيلية لفرض الضرائب هذه المرة غير مسبوقة، إذ أنه منذ مئات السنين لم تشهد الكنائس اجراءات بهذا الشكل”.

وأكد أن الكنائس، والمسيحيين في القدس متمسكون في حقهم في المدينة، وأنها لن ترضخ للضغوطات الإسرائيلية.

وأشار المطران حنا إلى أن الكنائس “لن تتراجع حتى في حال إصرار السلطات الإسرائيلية على إجراءاتها بفرض الضرائب عليها”.

وقال:” بالتأكيد ستكون هناك خطوات (احتجاجية من الكنائس) تصعيدية أخرى إذا لم تتراجع إسرائيل عن إجراءاتها بحق الكنائس”.

ويبدي قادة المسيحيين في القدس، غضبهم إزاء محاولات السلطات الاسرائيلية في القدس، تحصيل ضرائب على ممتلكات الكنيسة.

كما يعتبر المسيحيون أن التشريع الذي تنظر فيه الحكومة الصهيونية ، سيسمح بمصادرة ممتلكات الكنيسة النصرانية .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مسقط – وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي : “لا يمكن قبول أن تكون (لإسرائيل) دولة وللفلسطينيين خيام”

مسقط – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: